رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مع اقتراب قمة "COP27".. تحذيرات دولية ومحلية من التغيرات المناخية

بوابة الجمهورية

مع اقتراب انعقاد قمة المناخ "COP27" التي تستضيفها مصر نوفمبر المقبل وتنعقد بمدينة شرم الشيخ.. تتعالي الاصوات علي المستوي الدولي والمحلي محذرة من تغير المناخ ومن آثار شديدة الخطورة علي العالم اجمع ومطالبة بضرورة الالتزام بالاجراءات الخاصة بالحد من هذه المخاطر والالتزام باتفاق باريس خاصة ما يتعلق بعدم تجاوز زيادة الحرارة عن 1,5 درجة مقارنة بما كان عليه الحال قبيل الثورة الصناعية .


بحسب تقرير للامم المتحدة يعد الوقود الاحفوري ويشمل "الفحم والنفط والغاز" أكبر مساهم في تغير المناخ حيث يمثل نحو 75% من انعثات غازات الدفيئة العالمية التي تحبس حرارة الشمس كما يمثل 90% من من جميع انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون وقد كان العقد الماضي اكثردفئا من العقد السابق ومع تزايد موجات الحر تزيد الامراض المرتبطة بالحرارة وتجعل العمل في الهواء الطلق أكثر صعوبة وتشتعل الغابات وتنتشر الحرائق في ظل الاجواء الساخنة كما اصبحت العواصف المدمرة أكثر حدة وتكرارًا في العديد من المناطق .

بحسب التقرير يؤدي تغير المناخ الي تفاقم نقص المياه في المناطق الفقيرة مائيا كما يزيد من مخاطر الجفاف فيما يخص الزراعة وحذرت كبيرة المسؤلين المعنيين بقضية المناخ باتريشيا اسبينوزا بالامم المتحدة من اي تباطؤ في التصدي لقضية المناخ مشيرة إلي ان قمة المناخ بشرم الشيخ سوف تركز علي تنفيذ اتفاق باريس الطموح للمناخ من خلال التشريعات والسياسات والبرامج.
اهتمام محلي كبير

في مصر يتم التعامل مع قضية التغيرات المناخية باهتمام كبير. ويتم دراسة تطورتها علي مصر أولاً ثم علي المنطقة وعلي مختلف دول العالم. وتعد مصر من أكثر الدول المعرضة للمخاطر الناتجة عن تأثيرات التغيرات المناخية. علي الرغم من أنها من أقل دول العالم اسهاما في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميا. بنسبة 0.6% من اجمالي انبعاثات العالم. طبقا للبيانات الواردة بالابلاغ الأخير لمصر حول حجم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. والذي تم في إطار قيام مصر بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية لتغير المناخ التي وقعت عليها مصر عام 1994. وكذلك بروتوكول كيوتو. الذي قامت مصر بالتصديق عليه عام 2005. ويتضمن تقديم تقارير الابلاغات الوطنية من كل الدول الموقعة علي الاتفاقية كل 5 أعوام.

تعد دلتا نهر النيل من اكثر المناطق المهددة بالعالم والاكثر حساسية للتغيرات المناخية التي تؤدي الي ارتفاع منسوب سطح البحر مما يهدد سلامة المواطنين والاستثمارات القائمة بالمناطق الصناعية والزراعية والسياحية وذلك بحسب محمد عبد العاطي وزير الري السابق الذي اكد في تصريحات له ان الحفاظ علي المناطق الساحلية من آثار التغيرات الحالية والمستقبلية للتغيرات المناخية تمثل ضرورة ملحة .

9 مخاطر أمام مصر

وفقًا لتقرير لجهاز شئون البيئة فان هناك 9 مخاطر أساسية للتغيرات المناخية تتعرض لها مصر. من بينها زيادة أو انخفاض درجة الحرارة عن معدلاتها الطبيعية.- ارتفاع منسوب مستوي البحر وتأثيراته علي المناطق الساحلية. حيث أنه من المتوقع زيادة مستوي سطح البحر 100 سنتيمتر حتي عام 2100. والذي سيؤدي الي دخول المياه المالحة علي الجوفية وتلوثها. وتملح التربة وتدهور جودة المحاصيل وفقدان الإنتاجية وزيادة معدلات الأحداث المناخية المتطرفة. مثل "العواصف الترابية. موجات الحرارة والسيول. وتناقص هطول الأمطار " زيادة معدلات التصحر وتدهور الإنتاج الزراعي وتأثر الأمن الغذائي. الي جانب زيادة معدلات شح المياه. حيث تم رصد حساسية منابع النيل لتأثيرات التغيرات كما يؤثرتغير المناخ علي نمط الأمطار في حوض النيل. ومعدلات البخر بالمجاري المائية. خاصة بالأراضي الرطبة. فضلا عن تدهور الصحة العامة. حيث تؤثر التغيرات المناخية بشكل مباشر علي الصحة عند حدوث عواصف أو فيضانات. وارتفاع درجات الحرارة. وبشكل غير مباشر من خلال التغيرات الحيوية لمدي انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات. كما أن مصر معرضة بسبب ارتفاع درجة حرارتها الزائد عن معدلاتها الطبيعية. بانتشار أمراض النواقل الحشرية مثل: الملاريا. الغدد الليمفاوية. وحمي الضنك. حمي الوادي المتصدع. الي جانب تدهور السياحة البيئية. حيث من المتوقع أن يؤدي ارتفاع مستوي سطح البحر الي تآكل السواحل المصرية. وقد تتأثر الشعب المرجانية.

خطط المواجهة

في إطار مواجهتها لمخاطر التغيرات المناخية قامت مصر بالعديد من الخطوات وفي مقدمتها انشاء المجلس الوطني للتغيرات المناخية عام 2015 كجهة وطنية أساسية معنية بهذا الملف الذي قام بوضع الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 والتي يتم تنفيذها بالتنسيق بين كافة الوزارات وتتضمن اهداف الاسترتيجيةتعزيز حوكمة وادارة العمل في مجال التغيرات المناخية وزيادة المرونة والقدرة علي التكيف مع التغيرات المناخي.

تعزيز شراكة القطاع الخاص في تمويل الأنشطة الخضراء والصديقة للبيئة والتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية في مجال مواجهة التغيرات المناخية وتبني الاقتصاد الأخضر حيث وضع القطاع المصرفي المصري البعد البيئي ضمن شروط تمويل المشروعات الحديثة بحيث لا يتم تمويل أي مشروع من شأنه أن يزيد من حدة ومخاطر التغيرات المناخية. وقد طرحت الحكومة المصرية. في 30 سبتمبر 2020. أول سندات خضراء بقيمة 750 مليون دولار لتمويل المشروعات الصديقة للبيئة.

مشروعات لترشيد انبعاثات الطاقة

من ناحية أخري قامت الحكومة بتنفيذ عدد من المشروعات للتقليل من حدة التغيرات المناخية من بينها مشروع لاستبدال وسائل النقل القديمة بأخري حديثة تعمل بالغاز الطبيعي. وترشيد الطاقة وأبرزها استخدام الغاز. في الأتوبيسات والتاكسيات القديمة. بدلا من البنزين ومراجعة قانون البيئة لاستحداث التغييرات المناخية. واعلنت الحكومة أن المستخدم من مصادر الطاقة اللازمة للكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة في حدود 5%. وسيرتفع لـ20% بنهاية 2022. و42% بحلول 2035. وأن مشروعات الطرق والعاصمة الادارية الجديدة ومشروع الـ 1.5 مليون فدان. ومشروعات عديدة تعمل علي حماية سواحل الدلتا من أثار التغييرات المناخية. وكلها في اطار حماية مصر من التغيرات المناخية.

وزير الصناعة

المؤتمر فرصة كبيرة لاستعراض جهود التحول للاقتصاد الأخضر

من بين الوزرات التي استعدت لقمة المناخ كانت وزارة التجارة والصناعة واكد المهندس أحمد سمير. وزير التجارة والصناعة. قبل ايام حرص الوزارة علي تعزيز التعاون المشترك مع وزارة البيئة لتحقيق التوافق فيما بين خطط الوزارة لتحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة والمعايير البيئية الواجب توافرها في المنشآت الصناعية. وذلك بهدف تقديم خدمات عالية المستوي لمجتمع المصنعين والحفاظ علي أمن وسلامة المنظومة البيئية في مصر وبما يتوافق مع التوجهات العالمية والوطنية في هذا الصدد.

قال الوزير ان استضافة مصر لقمة المناخ تمثل فرصة كبيرة لاستعراض جهود الدولة لدعم التحول للاقتصاد الأخضر في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية والحد من الانبعاثات الكربونية ومواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية وتحقيق الاستدامة. وتسليط الضوء علي دور الصناعة والقطاع الخاص في فعاليات القمة. لافتا الي أنه يجري حاليا الانتهاء من وضع أجندة اليوم المخصص للصناعة المصرية. بالاضافة الي المعرض المقرر اقامته بالمنطقة الخضراء والذي سيضم المنتجات الصناعية المصرية الصديقة للبيئة وأحدث التكنولوجيات المستخدمة في هذا الاطار. فضلا عن المبادرة الخاصة بالدول الافريقية والتي تستهدف الشركات الافريقية العاملة في مجالات كفاءة الطاقة واستخدامات الطاقة النظيفة والمتجددة ومشروعات الاقتصاد الدوار.

قال الوزير. ان استضافة مصر لقمة المناخ تمثل فرصة كبيرة لاستعراض جهود الدولة لدعم التحول للاقتصاد الأخضر في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية والحد من الانبعاثات الكربونية ومواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية وتحقيق الاستدامة وتسليط الضوء علي دور الصناعة والقطاع الخاص في فعاليات القمة.

لافتًا إلي أنه يجري حاليا الانتهاء من وضع أجندة اليوم المخصص للصناعة المصرية بالاضافة الي المعرض المقرر اقامته بالمنطقة الخضراء والذي سيضم المنتجات الصناعية المصرية الصديقة للبيئة وكذا أحدث التكنولوجيات المستخدمة في هذا الاطار.

فضلاً عن المبادرة الخاصة بالدول الأفريقية والتي تستهدف الشركات الأفريقية العاملة في مجالات كفاءة الطاقة واستخدامات الطاقة النظيفة والمتجددة ومشروعات الاقتصاد الدوار.

علي هامش قمة المناخ تقوم وزارة التجارة والصناعة بتنظيم اليوم الخاص "بخفض الكربون". الذي تم اقراره ضمن الأيام الموضوعية غير الرسمية خلال مؤتمر قمة المناخ القادم COP27. كما يتم تنظيم عدد من الفعاليات الخاصة بالاستدامة البيئية واقامة معرض بالمنطقة الخضراء والذي سيضم التكنولوجيات الصديقة للبيئة من الصناعات المصرية. و يمكن من خلاله دعوة دول العالم الي عقد شراكات دولية.
اتاحة فرصة حقيقة للقطاع الخاص سواء المصري أو الأجنبي ليكون مؤتمرًا تنفيذيًا يعرض صورة حقيقية للتطبيقات البيئية في القطاع الصناعي.

كما ستعرض المنطقة الزرقاء صورة لتوافق القطاع الخاص المصري مع البيئة» حيث يقوم مشروع التحكم في التلوث الصناعي والمهتم بكفاءة استخدام الموارد وخفض الانبعاثات حاليًا باعداد دراسات علي مشروعات خاصة بالصناعات التي استطاعت خفض الانبعاثات للحد من آثار التغيرات المناخية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة