حماة البيئة الألمان.. يثيرون الجدل
الحفاظ علي البيئة من كل ما يضر بها وإهدار ثرواتها وكذلك التصدي لعدم تدميرها عمل نبيل. لكن في بعض الأحيان تتسبب تدخلات في إلحاق الضرر بأشياء أخري لها قيمة إنسانية أكبر. كما حصل مع دعاة لحماية البيئة في متحف بألمانيا.
يسعي دعاة حماية البيئة إلي جذب انتباه وسائل الإعلام للفت انتباه الرأي العام للمشاكل البيئية التي نعيشها. ولطالما شاهدنا تدخلات لهم مليئة بالمخاطر أدهشت الرأي العام وظلت حاضرة لأسابيع في أذهان الكثيرين. موقع "بيلد" الألماني يري أن ما قام به دعاة حماية البيئة في أحد متاحف مدينة دريسدن شرق ألمانيا هو عمل فوضوي. وطرح سؤاله: "إلي أي حد يمكن لدعاة حماية البيئة الفوضويين التمادي في ما يقومون به".
اثنان من تجمع لدعاة حماية البيئة. تطلق علي نفسها "الجيل الأخير". قاما حسب موقع "تاج 24" بالدخول إلي متحف بمدينة دريسدن وألصقا جسميهما بإطار اللوحة الفنية الشهيرة "سيستين مادونا" للفنان الإيطالي رافائيل التي تعود للقرن السادس عشر. وقالت أنيا بريوي. المتحدثة باسم المجموعات الفنية الحكومية لوكالة الأنباء الألمانية: "العمل الفني نفسه لم يتضرر. فقط الإطار الذي لا يعتبر تاريخيا".
أراد دعاة حماية البيئة في دريسدن إظهار التضامن مع كريستيان بلاول 40 عاما . الذي ألصق يديه علي الطريق السريع أثناء الاعتصام في مدينة ستوكهولم السويدية وحكمت عليه المحكمة هناك بتسعة أيام سجنا. قوات الأمن حضرت علي الفور معززة بعدة سيارات أمن ومنعت المارة من الوصول إلي المتحف. الشرطة قامت بعد ذلك بتحرير دعاة حماية البيئة. ياكوب بيير 28 ومايكه جرونست 21 . من لصاقهما وأخذهما لمركز الشرطة. فيما ظل المتحف مغلقا لعدة ساعات.
قال سيباستيان هيشت. رئيس القسم المسؤول في وزارة السياحة: "لحسن الحظ. لم يتعرض العمل الفني لأي ضرر. ولكن الإطار تعرض للضرر. الإطار نفسه ذو قيمة كبيرة. لذا فإن هذا العمل سيصنف كعمل إجرامي بالتأكيد وسيؤدي بالتأكيد إلي التحقيقات".
وبحسب مكتب المدعي العام. يجري التحقيق في قضية "إتلاف الممتلكات العامة" وطلب اعتقال المتهمين. كما جاء في موقع "بيلد".