رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الترشيد.. طريقنا لعبور "التضخم المستورد"

بوابة الجمهورية

تقرير - أميرة السلاموني

ناشد خبراء الاقتصاد المواطنين بضرورة التوجه للإدخار وترشيد الاستهلاك والبعد عن التبذير أو الشراء العشوائي للسلع سواء الاساسية أو الكمالية لعبور أزمة التضخم المستورد نتيجة الأزمة الروسية الأوكرانية التي أثرت علي اقتصاديات دول العالم أجمع. مشيرين الي ضرورة تكاتف مختلف الجهات والهيئات المعنية لتغيير ثقافة المجتمع المصري من الانفاق المبالغ فيه الي التوفير والتدبير. منوهين أيضا إلي أنه يمكن توفير مليارات الدولارات سنوياً بالاستغناء عن السلع المستوردة.


يري خبير الإقتصاد د.حسين عبد الباقي أن ترشيد الاستهلاك يعد من أهم الركائز التي تقوم عليها المجتمعات الرشيدة من المنظور الاقتصادي. وتوجد العديد من مجالات ترشيد الاستهلاك من أهمها موارد الطاقة كالماء والكهرباء ومشتقات البترول. والأدوية. والأغذية.

فضلا عن السلع الكمالية المستوردة والمحلية التي يمكن الاستغناء عنها. حيث يعتبر ترشيد الاستهلاك في كافة أنواع الموارد الاقتصادية ضرورة حتمية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها دول العالم في الوقت الراهن نوه إلي لازمة نشر الوعي في المجتمع المصري وترشيد الاستهلاك. وعدم التأثر بالاعلانات التجارية المرتبطة بالسلع الغذائية غير الأساسية. ومن بينها المشروبات الغازية. والوجبات السريعة غير المفيدة صحياً. والسجائر والتي تمثل عبئًا مادياً ضخماً علي ميزانية المواطن المصري.

طالب المواطن المصري الحرص علي اختيار الفواكه والخضروات غير التالفة. حتي تبقي لأطول فترة ممكنة. وشراء المواد الغذائية بسعر الجملة بدلاً من الشراء بسعر التجزئة. واستخدام المواد الغذائية دون اسراف. كما ينبغي أيضا تشجيع ثقافة الإدخار لدي المصريين.

أكد "عبد الباقي" ضرورة التخلص من ثقافة إهدار الأموال علي السلع والخدمات غير الضرورية والمستوردة من الخارج مثل لحم الطاووس والكافيار. وأغذية الكلاب والقطط. والسيارات ذات المحركات الدوارة المجهزة بالعديد من الكماليات غير الضرورية. والثلاجات أكثر من 16 قدما. والتليفزيونات أكثر من 32 بوصة . والمشروبات الروحية والكحولية المحلاة والمعطرة. والمحضرات الكحولية المركبة.

أشار إلي أنه يمكن توفير مليارات الدولارات سنوياً من خلال الاستغناء نهائياً عن السلع والخدمات الكمالية المستوردة. وبالتالي تنخفض الفاتورة الاستيرادية. ويزيد الاحتياطي النقدي من الدولار. مشيرا إلي أن الوعي الاستهلاكي الرشيد يمثل قوة محفزة لتجاوز الأزمة الاقتصادية علي المستويين المحلي والدولي. مضيفاً أن نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك يتطلب رؤية تشاركية وتضافر جهود كافة الأطراف المعنية مثل الفرد والأسرة. ومؤسسات الدولة وأجهزة الإعلام المختلفة . ومنظمات المجتمع المدني. كما لابد أيضا من إطلاق مبادرات لتشجيع الادخار.

أكد د.فرج عبد الله أنه من المهم جدا من الناحية الإقتصادية ان تعتاد الأسر ومختلف افراد المجتمع علي ترشيد الإنفاق والاستهلاك. مشيراً إلي أنه من الضروري ان يغير المجتمع ثقافته من الاستهلاك المفرط إلي الادخار خفض الاستهلاك غير الضروري خاصة في الفترات التي يشوبها الضبابية. كما هو الحال في الفترة الراهنة علي هامش الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت سلبا علي اقتصاديات مختلف دول العالم.

وفي السياق ذاته طالب د.عبدالله الحكومات ان تحتذي هذا الحذو من خلال تكميش الانفاق العام غير ضروري. وبشكل عام تقليص الانفاق وعدم صرفه في غير محله سواء علي الحفلات المبالغ في تكلفتها أو كروت الائتمان لأن الفترة القادمة غير معلوم مداها. وأي عشوائية في الإنفاق قد تؤثر بشكل كبير علي نمط المعيشة ككل فيما بعد. وبالتالي فلابد أن يعي الأفراد جيدا خطورة التبذير وأن يدركوا مسئوليتهم في هذا الصدد.

أوضح خبير الاقتصاد د.أحمد سمير خلاف أن ترشيد الاستهلاك والادخار من العادات التيپ يجب التحلي بها لتجنب الوقوعپ في أزمة مادية. ويبدأ الترشيد من عملية التخطيط لعملية الشراء. فيجب أن يتم التخطيط للوجبات اليومية أو الأسبوعية علي حسب عدد أفراد الأسرة. وتغيير الأنظمة الغذائية واختيار الغذاء الذي له قيمة غذائية عالية وليس الباهظ الثمن. والتقليل من اللحوم الحمراء لحياة صحية أفضل. كما ينصح بالبعد عن اختيار الأطعمة المصنعة والمحفوظة والحلوي الجاهزة فهي باهظة الثمن ولها تأثير ضار جدا علي الصحة. كما أنها السبب في انتشار الكثير من الأمراض بين الأطفال.

أشار إلي ضرورة أن تلعب الأسرة دورًا مهمًا في تعزيز الوعي الاستهلاكي الرشيد. وذلك من خلال عملية التنشئة الاجتماعية. والمشاركة في الاختيار والشراء والعمل والادخار. وأيضا لابد من أن تقوم كل أسرة بإعداد ميزانية لها شهريًا وسنويًا. تختص بكيفية موازنة مواردها المحدودة مع احتياجاتها المتعددة وأهدافها. وتحديد الأولويات. وتقليل الإنفاق علي الكماليات وضبط عمليات الشراء وذلك لتجنب الاستدانة. وكذلك ينبغي تقليل الشراء العشوائي للسلع. بحيث تتكيف الممارسات الشرائية مع ظروف المواطن الشخصية والاجتماعية» وكذلك مقاطعة بعض السلع إذا لزم الأمر لأن من أحد أهم أسباب تشجيع التجار والموردين علي رفع الأسعار. هو الشراء العشوائي. فسلوك التاجر هو رد فعل لسلوك المستهلك وليس العكس.

شدد خبير الإقتصاد د.سيد عبد الحليم علي ضرورة الترشيد والبعد عن التبديد للسلع الأساسية وكذلك السلع غير الضرورية» علي حد سواء مثل ترشيد استهلاك الكهرباء عن طريق إطفاء الأجهزة غير المستخدمة. وتشغيلها فقط عند الحاجة. مثل الأضواء. والتلفاز. وأجهزة الموسيقي. مما يقلل إهدار الأموال المدفوعة في فواتير الكهرباء. وكذلك ينبغي استبدال الإضاءة القديمة بإضاءة فلوريّة حديثة لتوفير الطاقة المستهلكة.

طالب ايضا بترشيد الكهرباء في المباني والمؤسسات الحكومية والمولات والمحال التجارية في الأوقات الليلية. وتخفيض إنارة الشوارع وبعض المحاور الرئيسية للطرق بالتعاون مع كافة الوزرات المعنية. الأمر الذي يؤدي إلي توفير الغار الطبيعي الذي يُعد من أهم السلع الأساسية في الوقت الراهن نتجه لأزمة الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية الأمر الذي يُساعد علي زيادة صادرات الغاز الطبيعي وضح نحو 450 مليون دولار إلي خزينة الدولة المصرية مما ينعكس بشكل إيجابي علي ضخ العملات الأجنبية إلي مصر.

أضاف د.عبدالحليم انه من الضروري أن يتم ترشيد استهلاك المياه بتبديل الحنفيات القديمة بأخري حديثة موفرة للمياه. وينبغي أيضا إعادة تدوير المياه. وكذلك لابد من ترشيد عملية شراء الملابس النسائية وإثارة وعي النساء بأهمية الترشيد والموازنة بين الإمكانيات المادية المتاحة ورغبات الشراء. وأيضا يتحتم علي المواطن المصري التوجه إلي شراء السلع الأساسية محلية الصنع وتقليل شراء كل ما هو مستورد بقدر الإمكان وقد وفرت الحكومة من جانبها خلال فترة أزمة فيروس كورونا مليارات الدولارات عن طريق عدم شراء مكسبات الطعام والرائحة بنحو 3 مليارات دولار. فضلا عن قطع غيار الثلاجات. وأيضا يجب علي الحكومة تحديث المصانع ودعم التصنيع المحلي والقطاع الخاص والمشروعات الصغيرة وتحسين مناخ الاستثمار في مصر الأمر الذي يؤدي إلي إعادة توزان عجلة الاقتصاد المصري ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة