رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رئيس صناعة النواب: مصر حاليا تستثمر فى المستقبل وليس فى الحاضر

بوابة الجمهورية

لجنة الصناعة تأمل فى تعيين وزير للاستثمار نظرًا لأهمية دوره فى هذه المرحلة الاقتصادية

رجال الأعمال يخشون الاستثمار بسبب عدم الاستقرار السياسي الاقتصادي العالمي

صناعة النواب تطالب الحكومة بأهمية وجود قانون الصناعة الموحد وتعديل قانون الضرائب

مصر تحتاج الى خريطة صناعية لمساعدة المستثمر على حل مشكلاته

فى ظل الأزمات الاقتصادية التى يشهدها العالم حاليًا بسبب الصراعات السياسية المختلفة، تحاول مصر جاهدة ان تؤمن نفسها واحتياجاتها خلال الازمة الراهنة، وهذا ما تحاول الجمهورية الجديدة الوصول اليه بقيادة رئيس عبدالفتاح السيسي، الذي يولى اهتمامًا خاصا بملف الصناعة لأنها المخرج الوحيد من هذة الازمة.

وفى حوار بوابة الـ"جمهورية أون لاين" مع المهندس معتز محمود رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أكد ان مصر تشهد طفرة كبيرة فى مجال الصناعة وتوطين الصناعات المختلفة من أجل التخفيف الحمل على المواطن وان الإصلاح الاقتصادي التى تقوم به الدولة الأن هو طوق النجاة الذي أخرج الدولة المصرية من الأزمات التى تشهدها الدول المجاورة لنا.

والى نص الحوار:


كيف يمكن تشجيع الأستثمار المحلي و الأجنبي فى مصر من الجانب الاقتصادي والتشريعي ؟

- لكي يتم تشجيع او جلب استثمارات عربية او أجنبية فى مصر ، لابد ان يكون هناك استقرار سياسي و اقتصادي مثل أي دولة فى العالم،وان يكون المستثمر المصري قادر على الانتاج والاستثمار أولاً، ولكن يواجه العالم الأن أزمة اقتصادية جعلت من جميع المستثمرين ورجال الأعمال يخشون الاستثمار بسبب عدم الاستقرار السياسي الناتج عن الحرب الروسية الأوكرانية والتوتر بين الصين وتايوان والصراعات السياسية المختلفة التى تحدث عالميًا، اما عن الوضع الاقتصادي المصري البنوك تتجه لرفع الفائدة لمواجهة الازمة الحالية الموجودة وهذا يجعل المستثمرين خصوصا صغار المتسثمرين يفضلون فائدة البنوك المرتفعة بدلا من الاستثمار فى أوضاع غير مضمونة.

و حاليم يتم دراسة وحصر جميع مشاكل واحتياجات رجال الأعمال والمستثمرين سواء العرب أو الأجانب، ومعرفة ما الذي يمكن للدولة منحه لهم بدون التأثير على الموازنة العامة لتيسير العملية الاستثمارية لهم، بجانب الدعم التي تقدمه الدولة لهم فى القطاعات الأساسية المختلفة مثل الطاقة والكهرباء، وهنا يمكن تشجيع المستثمر المحلي ومن ثم يمكن جذب المستثمر الأجنبي.

كما ان الدولة الأن تعرف جيدا حجم ما لديها من مصادر اقتصادية قوية مثل الموقع الاستراتيجي ومساحات الأراضي الكبيرة، والمواد الخام و الاعفاءات الضريبية للمصانع الجديدة، وهذا ما يمكن استغلاله لعمل اتفاق مع المستثمر على سبيل المثال انه يقوم بانشاء مصنعه مقابل اعفاءه من الضريبة التجارية فقط لمدة 10 سنوات، وهذا يحقق مكسب للدولة من المصانع جديدة كونها بدون تكلفة للخزانة العامة وتحقيق ربحية لها عن طريق ضريبة المبيعات و ضريبة كسب عمل والتأمينات، وأيضا توفير فرص عمل، ويمكن تأجير الأراضي لهم بحق الانتفاع او بتكلفتها الفعلية ومنحهم المواد الخام بأسعار مخفضه او مدعمة مقابل دعم الطاقة وهو ما يمكنه تحقيق زيادة الانتاج والتصدير للخارج.

اما عن الجانب التشريعي، لجنة الصناعة تحكمها 7 قوانين تم اصدارهم في ثلاثينيات وستينات القرن الماضي، وتم تعديلهم أكثر من 30 مرة ، وهذا ما تسبب في عوارض بين هذة القوانين، بخلاف القرارات الوزارية التى يمكن ان تحل مشكلة مستثمر وتسبب مشكلة لأخر بدون عمد، وهنا يأتى أهمية وجود قانون الصناعة الموحد الذي سيتم طرحه للمجلس مع بداية دور الانعقاد الجديد، وهذا القانون يعمل على فض العوارض بين القوانين المنظمة للصناعة و التشابك بينها وبين قرارات مجلس الوزراء الخاصة بالصناىعة، مشيرًا انه يجب نقل ولاية الاراضي الى وزارة الصناعة لتيسير إجراءات حصول المستثمر على الأراضي الصناعية.

كما انه يجب وجود خريطة صناعية فى مصر لمساعدة المستثمر على حل مشكلاته، هحيث انها تلزم الصناع بالعمل في المجالات المختلفة وليس اكثر الصناعات ربحية فقط، و توزيع الصناعات المختلفه ويجب علي الدولة العمل بنظرية التنظيم والادارة، حيث يتم حصر جميع المنتجات التى يوجد بها عجز فى السوق المحلي ومن ومن ثم العمل عليها لتصنيعها لسد العجز، كما ان الصناعة فى مصر تواجه مشكلة وهي ان تكلفة المواد بعد تصنيعها فى مصر ستكون اعلى ثمناً من استيرادها ولهذا يجب وضع خطة لتصنيع المواد الخام بدلا من تصديرها ومن ثم استيرادها مرة اخرى مصنعة، كما انه يجب استغلال المواقع الاستراتيجية لمصر مثل محور قناة السويس التى يمكن جعلها مدينة صناعة كاملة عن طريق جعل المستثمر يتولى ترفيق قطعة الأرض الخاصة به مقابل اعفاءه من الايجار لمدة 20 او 25 سنة شرط توفير فرص عمل كما يتم الأشتراط عليه انه يأتي بمعدات تكنولوجية حديثة للعمل بها هناك.

ماذا عن الأراضي الصناعية التى لا يتم استغلالها حتى الأن على الرغم من بيعها للمستثمرين؟

- بالفعل تم تشكيل لجنة لحصر الأراضي الصناعية حيث انه تم اكتشاف وجود 1500 قطعة أرض صناعية يتم تسقيعها، وتم سحبها ليعاد طرحها لمستثمر أخر يستخدمها فعليا ولكن بعد انتهاء اللجنة من عملها، كما تم اتخاذ قرار بعدم انشاء مدن صناعية جديدة حتى يتم انهاء عقود الاراضي القديمة، وتم تشكيل لجنة "2100" التي تلزم جميع الوزارة المعنية بالحصول على الاراضي من هيئة التنمية الصناعية.

كما أوصت لجنة الصناعة بمجلس النواب بأن يكون قرار رئيس مجلس الوزراء، بشأن بيع شركات بما يقرب من 40 مليار دولار في خلال 4 سنوات وضخهم فى استثمارات صناعات استرتيجية، يجب ان يكون تقييمها على اساس القيمة الفعلية وليس القيمة الدفترية لها عن طريق المكاتب العالمية المتخصصة في تقييم الشركات، كما يتم الاشتراط علي المشتري والزامة للعمل بنفس النشاط لمدة 10 سنوات على الاقل حتى لا يتم حدوث أزمة فى السوق المحلية او التصدير ايضا اذا كانت الشركة تصدر منتجاتها.

ما هو موقف لجنة الصناعة من المصانع التى تعمل بدون ترخيص؟

- مع بداية دور الانعقاد الجديد،سيتم اجراء تعديل على قانون التصالح ثم يعاد فتحه للمصنيعين، حيث انه يجب تشجيع المصنعين على التصالح و العمل بشكل رسمي لان الاقتصاد الصناعي الموازي فى مصر يمثل 54% وايضًا لا يدفع الضرائب وغير خاضع لاشراف الدولة و يصنع منتجات غير مطابقة للمواصفات لمنافسة المنتجات المطابقة بل ويقضي عليها احيانا، ولهذا يجب اتباع خطة بحيث انه لا يتم محاسبته على المدة السابقة التى عمل بها بشكل غير رسمي واعطائه اعفاء من الضريبة التجارية لمدة 3 سنوات مقابل تحسين جودة الانتاج والعمل رسمياً، بالاضافة الى وضع الحد الأدنى من الدولة في كل الاشتراطات للحصول على التراخيص اللازمة.

ماذا عن الأزمة التى تواجهها مصر في صناعة السيارات و الارتفاع المهول فى الأسعار؟
أكد رئيس صناعة النواب ان الأزمة ليست فى مصر فقط ولكها عالمية بسبب ارتفاع الشرائح الالكترونية التى تدخل في صناعة السيارات ويتم انتاجها في تايوان و هي تنتج 90% من الانتاج العالمي، كما ان الصين اوقفت تصدير الرمال المستخدمة في تصنيع هذة الشرائح لتايوان مما ادى على قلة الانتاج و الزيادة عالمية من 15 الى 20% فى الأسعار، كما انه يتم حاليا في مصر عمل شبكة عالمية للمواصلات مثل المونوريل و تطوير مترو الانفاق و القطار الكهربائي و شبكات الطرق مما يتم توفير وسيلة مواصلات سريعة ومريحه للمواطن، والاعتماد على وسائل المواصلات الحديثة بسبب التكلفة المهولة التى سيصل لها البنزين عالمياً، مع تحديد سعر مناسب للوسائل المواصلات يليق بالخدمة المقدمه للحفاظ عليها حتى وان كان تكلفة سعر التذكرة يساوي تكلفة الصيانة فقط، بلإضافة الى ان هناك اتجاه عالمي للاستغناء عن السيارات التى تعمل بالبنزين واستخدام السيارات الكهربائية فى المستقبل ولهذا يتم حاليا العمل على تصنيعها نظرا لتكاليفها الاقل واضرارها شبه المعدومة بالنسبة للسيارات العادية ولكن مازلنا فى مصر نحتاج الى نشر ثقافة لهذة السيارات.

ونحن على مشارف الجمهورية الجديدة.. ما هى أبرز الصناعات التى يجب توطينها فى ظل الإصلاح الاقتصادى وكيف يمكن زيادة الصادرات؟

- هناك العديد من الصناعات يجب توطينها واعطائها أولوية قصوى مثل صناعة الرمال السوداء التى يتم تصديرها للخارج واستيرادها مرة اخرى بعد تصنيعها "شرائح الالكترونية"، و صناعة الاسمدة الفوسفاتية التى يتم تصديرها واستيرادها مصنعة، وصناعة الكاولينا الذي يستخدم فى تصنيع الورق والطلاء، كما سيتم انشاء مصنع فى أسيوط لتحويل المازوت الى بنزين وسولار لتوفير المزيد من مصادر الطاقة، وكان الرئيس السيسي قد أعلن عن إنشاء أكبر مجمع صناعى للبولي اثيلين بالشرق الأوسط وهي المادة الخام التى دخل بنسبة 35% في صناعة المواسير، و ستساهم في تخفيف الاستيراد وتخفيف الحمل على المواطن، وهنا يمكن زيادة الصادرات المصرية فى كل المجالات بعد حل مشاكل التصنيع للمواد الخام، مع العلم ان حجم الواردات تمثل 17 مليار دولار ويمكن توفير هذا الرقم وتصنيع المنتج الخام فى مصر وحاليا يتم دراسة توطين هذة الصناعات ومعرفة اسباب عدم تصنيعها.

ويوجد ظروف عالمية بجب علينا التعامل معها والنظر اليها باستراتيجية خصوصا مع الإصلاح الاقتصادى وربط الظروف المحلية بالعالمية، لأنه كان من قبل جميع القرارات الاقتصادية تخدم على القرارات السياسية ولكن مع بداية الجمهورية الجديدة اصبح القرارات السياسية تخدم على القرارت الاقتصادية، حيث انه عندما يتم تقليل الدعم وتحرير سعر صرف الدولار هذا يخدم على الصناعة والاقتصاد على المدى البعيد، ومصر حاليا تستثمر فى المستقبل وليس فى الحاضر، ولكن لكي يتم الاصلاح الاقتصادى يجب ان يكون هناك تضحية من الجيل الحالي نظرا لتأجيلها العديد من السنوات، مع العلم جيدا ان اي اصلاح اقتصادى له ايجابيات وسلبيات وجميع دول العالم مثل المانيا وفرنسا وأوربا، تواجه تضخم ضخم جدا حاليا و مشاكل كثيرة في الطاقة لدرجة ان هناك بعض الدول تسمح باستخدام الكهرباء في المنازل عدة ساعات يوميا فقط، اضافة الى السلع الغذائية الاساسية يستخدمونها بالعدد لكل فرد، وهنا في مصر لا نشعر بهذا الازمات مثلهم في ظل موارد واممكانيات اضعف منهم.

- ما هي أبرز التشريعات والقوانين التى تستعد لها لجنة الصناعة مع بداية دور الانعقاد الجديد؟

- أولاً فتح باب التصالح لضم الاقتصاد الغير موازي في الصناعة والذي يمثل 54% من الاقتصاد الصناعي في مصر، بالإضافة الى عمل حوافز للاستثمار للمستثمرين مثل الغاء ضريبة الارباح التجارية على اي مصنع جديد، واعطاء اولوية للمصانع التى تعتمد على المواد الخام المصرية، كما سيتم مطالبة الحكومة بعمل الخريطة الصناعية، كما انه جاري العمل على اعداد قانون الصناعة الموحد الذي سيتم طرحه للمجلس مع بداية دور الانعقاد الجديد، خصوصا وان هذا القانون يعمل على فض العوارض بين القوانين المنظمة للصناعة والتشابك بينها وبين قرارات مجلس الوزراء، الخاصة بالصناىعة.

كما ستطالب لجنة الصناعة بتعديل قانون الضرائب لضم الاقتصاد الموازي، حيث سيتم المطالبة برد ضريبة كسب العمل للموظفين مقابل تقديمهم للفواتير لأي سلعة غير مدعمة من اي مكان يقدم خدمة مثل عيادة طبيب او اماكن التسوق او قطع غيار السيارات، الخ..، موضحا ان جميع الأعمال الحرة فى مصر قيمة ما تدفعة من ضرائب لا يمثل أكثر من 10% من اجمالي الدخل، وبالتالي سيحقق هذا الفائدة على المواطن و على الدولة، مضيفا، انه يمكن سيتم طرح رأي تخفيض الضريبة التى تحصلها الدولة من أصحاب الأعمال الحرة لتصبح 10% بدلاً 20% وهو ما سيشجع اصحاب الاعمال الحرة على تقديم الإقرار الضريبي الحقيقي لهم، وايضاً لن يتم محاسبتهم ضريبيا على السنوات الماضية.

ما رأيك بشأن وجود المعارضة فى الحوار الوطني؟

جميع المصريين سواء الأغلبية او المعارضة يجتمعون على حب هذة البلد بشدة، ولهذا يجب على من يعارض ان ياتي بأفكار بناءه تساعد على حل المشكلات الموجودة وفقا للموارد المتاحه، وان لا تكون المعارضه هي من اجل المعارضة وفقط بل يجب ان يكون هناك تحديد للمشكلة ووجود حل لها ايضا. كما يجب على جميع المصريين البعد عن المشاكل والمزايدة السياسية والتركيز على حلول اقتصادية في ظل الأزمات العالمية الموجوده حاليا وطبقا للموارد المتاحه، خصوصا وان الدولة ان الدولة ترحب دائما بأي وجهة نظر معارضه ولكن بشرط ان يكون المعارض لديه الدراية الكافية بالمشكلة الموجودة مع وجود حل لديه طبقا للموارد المتاحة وان لا تكون مؤثرة على الموزنة العامة للدولة.

كيف ترى التعديل الوزارى فى هذا الوقت تحديدا و ايضا قرار رئس الجمهورية بتعيين محافظاً جديدًا للينك المركزي؟

الوزراء السابقيين قاموا بدورهم على اكمل وجه فى بناء البنية التحتية على أكمل وجه، ولكن العالم الأن يشهد أزمة اقتصادية طاحنه، والتعديل الوزاري الذي حدث جاء فى الوزارات التي تمس المواطن بشكل مباشر، مثل وزارة الصحة والتعليم والتنمية المحلية والهجرة والقوى العاملة، بالإضافة الى المجموعة الاقتصادية مثل التجارة والصناعة وقطاع الاعمال، وهذة المرحلة تحتاج لـ تغيير دماء وحلول خارج الصندوق للخروج منها، وكانت لجنة الصناعة تأمل فى تعيين وزيرًا للأستثمار نظرًا لأهمية دوره فى هذة المرحلة الاقتصادية الحرجة التى تمر بها مصر والعالم.

أما عن تعيين رئيس الجمهورية بتعيين محافظاً جديداً للبنك المركزي جاء لإدارة أزمات فى ظل التحديات العالمية والمحلية التى تواجه مصر، نظرا لمواجهة العالم لأزمة اقتصادية طاحنة، خصوصا وان وان التعديل الوزاري الجديد جاء لمواكبة هذة الأزمة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة