واشنطن تصعد التوتر مع الصين
استئناف المناورات الأمريكية - التايوانية في المضيق
تصاعد التوتر في مضيق تايوان إلي أعلي مستوياته منذ أن أجرت بكين مناورات عسكرية غير مسبوقة ردا علي زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلي تاييه في وقت سابق هذا الشهر .. بدأت كوريا الجنوبية مع الولايات المتحدة، الثلاثاء، إجراء أكبر مناورات عسكرية مشتركة بينهما منذ عام 2018.
قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الثلاثاء، إن أهمية هذه المناورات المشتركة هي إعادة بناء التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وتمتين الموقف الدفاعي المشترك.
اضافت ان المناورات التي تحمل اسم أولتشي فريدوم شيلد استئنافاً للتدريبات العسكرية واسعة النطاق بين البلدين بعد تعليقها بسبب كوفيد 19 وعقب جولات غير مثمرة من المفاوضات مع بيونج يانج.. ولم يتم الكشف عن تفاصيل المناورات التي بدأت،الثلاثاء، حتي الأول من سبتمبر لكنها عادة ما تشمل تدريبات ميدانية مشتركة برية وبحرية على صد هجمات والقيام بهجمات مضادة.
تعتبر واشنطن أبرز حليف أمني لكوريا الجنوبية.. حيث تنشر نحو 28.500 جندي أمريكي على أراضيها لحمايتها من جارتها النووية.. ويجري البلدان مناورات عسكرية مشتركة منذ فترة طويلة لكنهما يشددان على أنها ذات طابع دفاعي في حين تعتبرها كوريا الشمالية بمثابة تدريب علي شن غزو.
من جهتها قالت رئيسة تايوان تساي إنج ون،الثلاثاء، خلال استقبالها وفدا أميركيا في الذكري الـ 64 لحملة القصف الصينية على جزيرة كينمن الصغيرة المعروفة بقصف 823 إن هذه المعركة لحماية وطننا أظهرت للعالم أن لا تهديد من أي نوع يمكن أن يزعزع تصميم الشعب التايواني في الدفاع عن أمته لا في الماضي ولا الآن ولا في المستقبل.
اضافت تساي لإريك هولكومب حاكم ولاية إنديانا الأمريكية إن الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي والولايات المتحدة حليفان أمنيان واقتصاديان رئيسيان في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ويجب على الحلفاء الديمقراطيين الوقوف معاً وتعزيز التعاون في جميع المجالات .. موضحة إن تايوان تواجه تهديدات عسكرية من الصين داخل وحول مضيق تايوان.
وجاءت تصريحات رئيسة تايوان لهولكومب الذي يقوم بثالث زيارة يقوم بها هذا الشهر مسئول أمريكي رفيع المستوي بما في ذلك رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي التي أثارت غضب الصين التي تعتبر تايوان إقليماً تابعاً لها.. وتخشي تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي عملا عسكريا من بكين التي تعتبر الجزيرة جزءا من أراضيها وتوعدت بإعادة ضمها يوما ما وبالقوة إن لزم الأمر.
من جانبها أجرت الصين مناورات وتدريبات عسكرية قرب من تايوان ردا على زيارة بيلوسي وترفض حكومة تايوان مطالب بكين بالسيادة وتقول إن شعب الجزيرة فقط هو من يمكنه تقرير مستقبله.
وترفض بكين أي عمل دبلوماسي من شأنه إضفاء الشرعية على تايوان وردت بغضب متزايد على زيارات المسئولين والسياسيين الغربيين للجزيرة.
وطيلة أسبوع بعد زيارة بيلوسي أرسلت بكين سفنا حربية وأطلقت صواريخ بالستية وطائرات مقاتلة إلي المياه والأجواء المحيطة بتايوان.