"عضل الولي"..ما حكمه؟..مستشار المفتي يُجيب
أبلغ من العمر خمسة وثلاثون عامًا ، وكلما تقدم لي خاطب رفضه إخوتي بسبب أني أقوم على أمور البيت وهم غير متزوجين ، فماذا أفعل ؟..سؤال ورد للدكتور مجدي عاشور_المستشار الأكاديمي للمفتي_.
أشار د.مجدي إلى أن هذه المسألة تدخل تحت ما يُسَمَّى «عَضْل الوَلِيِّ» ، وهو منع المرأة من التزوج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كلُّ طرفٍ منهما في الآخر .
لفت مستشار المفتي إلى أنه اتفق الفقهاء على أنه إذا خطب المرأةَ أو دعاها للزواج كُفْءٌ ، فإنه يجب على وليها تلبية ذلك ؛ فإن امتنع من تزويجه منها دون سبب مقبول فإنه يكون عاضلًا ؛ لأنه بذلك يدخل تحت نهي الله عنه في قوله تعالى الوارد في حق الأولياء : {فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ} [البقرة: 232].
وتابع: اختلف الفقهاء حول : متى يكون الولي عاضلًا ؟،فذهب الحنفيَّة إلى أنه لا يكون عاضلًا في حالتين :
الأولى : إذا كان المتقدم للخطبة أو الزواج غير كُفْءٍ لها .
والثانية : في حالة أن يكونَ مهر المرأة أقل من مهر المثل .
واشترط المالكيَّة في اعتبار العضل قصد الإضرار بها ،وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه لا يحق له الاعتراض في حالة نزول المهر عن مهر المثل ؛ لأن المهر محض حقها وعِوَضٌ يختص بها ، فهي لو أسقطته بعد وجوبه سقط كله ، فبعضه أولى .
أكد د.عاشور فى فتواه إن ولاية الإخوة على أختهم في زواجها ليست مطلقةً ؛ فهي مرتبطةٌ بإذنها ورضاها ، ولا يحقُّ لهم الاعتراضُ إذا تقدَّم إليها خاطبٌ كفءٌ لها بمهر مِثلها ، بل يجب عليهم في هذه الحالة المسارعة في تزويجها ، وإلا فهو ظلمٌ يجوز لها رفع أمرها إلى القاضي لتزويجها منه ، وهو مذهب الجمهور ، وعليه القانون المصري .