حجازي يفتح.. ملف مخالفات التعليم الفني
تشريد 1900 طالب وطالبة من فندقية الشيخ زايد لغات..
يثير علامات استفهام حول اتفاقيات مدارس التكنولوجيا التطبيقية
تقديم المباني المدرسية الجاهزة على طبق من فضة
لرجال أعمال.. هل يضيف جديدا للتعليم ؟!
التعليم الفني احد اهم الملفات التي تفرض نفسها على الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم الجديد ليتم اعادة النظر في كافة مكوناته بدءا من مدارس التكنولوجيا.
التطبيقية التي انتشرت بصورة سريعة خلال العامين الاخيرين ووصل عددها الي 38 مدرسة تغطي مجالات فنية متعددة .. ومرورا بالغاء المدارس الفنية المتقدمة نظام السنوات الخمسة التي كانت قبلة لعدد غير قليل من الطلاب المتفوقين في الشهادة الاعدادية الذين يعلمون قدراتهم الحقيقية وعدم رغبتهم في التعليم الثانوي العام بمشاكله وقضاياه التي لا تنتهي.. بخلاف تطوير المناهج وتدريب المعلمين لاسيما المتخصصين في المواد الفنية المتخصصة.
اجابة شافية
هناك علامات استفهام كثيرة تطرح نفسها ومطلوب من الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم ان يبحث لدي المسئولين بقطاع التعليم الفني عن اجابة شافية لها قبل ان يعطي اشارة الموافقة على استمرار مايقال انه عمليات تطوير وتحديث!!.
أهم الملفات الاساسية في التعليم الفني هو ملف مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي لايعلم احد كيف يدار وكيف يتم اختيار المجالات التطبيقية التي تغطيها!! ولا كيف يتم اصلا اختيار الشركات التي يتفق معها المسئولون ليسلمونهم مدرسة جاهزة من حيث المباني والتجهيزات والمعامل وغيرها دون ان يضيف الشريك الصناعي "المستثمر" الذي يتم عقد البروتوكول معه - في اجواء احتفالية - جديدا الي المدرسة التي تتحول بين يوم وليلة الي ما يشبه الملك الخاص للمستثمر.
تحقيق الهدف
هناك 83 مدرسة من هذا النوع.. صحيح هناك مدارس يتم ادارتها بكفاءة عالية تحقق الهدف من تحويلها الي مدرسة تكنولوجيا تطبيقية.. مثلما هو الحال مع مدرسة العربي "توشيبا" التي تبناها من اليوم الاول رجل الاعمال الوطني المرحوم محمود العربي.
مراجعة عقود الاتفاق
لكن للاسف فوجئنا بانتشار مدارس تكولوجيا تطبيقية مثل مدرسة الدهب بالعبور ومدرسة طلعت مصطفي، وهناك اتجاه لإنشاء المزيد من مدارس التكنولوجيا التطبيقية في التخصصات الصناعية والاستثمارية، أملًا في تحقيق الهدف الذي وافقت الدولة على اطلاق هذا المشروع وهو توطين الصناعات الكبري، لتصبح السوق المصرية مفتوحة أمام الشباب المصري الذين يحتاجهم سوق العمل، ضمن جهود الحكومة لتوطين الصناعات الكبري و توفير فرص عمل متميزة وعصرية لخريجي المدارس الفنية المتطورة.
لكن للاسف.. ماحدث مؤخرا بعقد بروتوكول مع احديي شركات المقاولات والمعمار لتحويل مدرسة الشيخ زايد الفندقية المتقدمة لغات الي مدرسة عمار "وليس.. اعمار الاماراتية" يشير الي ان هناك ما يوجب مراجعة عقود الاتفاق مع الشركات والمصانع.
فقد تسبب قرار تحويل مدرسة الشيخ زايد الفندقية المتقدمة لغات الي مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية في تشريد نحو 1900 طالب وطالبة لايعرفون مصيرهم حتي الان.
تبدل اسم المدرسة من الفندقية المتقدمة لغات الي مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية بعد منحها الي صاحبة احدي شركات المقاولات.. وللاسف الصادر ضدها احكام متعددة لاصدارها شيكات بلا رصيد دون ان نعرف ماهي التكنولوجيا التطبيقية في مجال اعمال المعمار التي تمارسها تلك الشركة.. واين سيتم تدريب الطلاب على هذه الاعمال التي تحتاج مشروعات قائمة يتم تنفيذها ليتدرب فيها الطلاب عمليا؟!!.
الاغرب من ذلك ان الاعلانات التي نشرت لالتحاق الطلاب بهذه المدرسة تضمنت ان هناك قسم سياحة داخل مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية يتعلم فيها الطلاب التدريب علي العمل بالمكاتب الامامية والاشراف الداخلي والمطبخ وخدمة المطاعم!!!.
تشريد 1900 طالب
السؤال هنا، هل يعلم الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم، انه ترتب على عقد بروتوكول هذه المدرسة الي تشريد 1900 طالب وطالبة كانوا مقيدين بالمدرسة الفندقية وتقرر نقلهم مرة واحدة الي منطقة نائية لتستلم سيدة الاعمال صاحبة شركة عمار المدرسة الفندقية كاملة التجهيزات دون ان تضيف جديدا.. فالمدرسة اصلا تؤهل الطلاب للعمل بالمجال السياحي وكانت تضم مجموعة من امهر المعلمين المتخصصين.. وفجأة تقرر نقلهم جميعا مدرسين وطلابا الي مبني مدرسي جديد انشأته الوزارة وانفقت مئات الملايين من الجنيهات لتجهيزها.. تاركة المدرسة القائمة بتجهيزاتها لسيدة الاعمال ؟!!.
قضية خطيرة
الازمة مشتعلة بين اولياء امور الطلاب وقطاع التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم وادارة الشيخ زايد التعليمية التي قررت نقل ابناء وبنات المدرسة الي مدرسة اخري داخل المنطقة الصناعية التي تبعد عن مدرستهم الاصلية عشرات الكيلو مترات.
باختصار مشكلة هذه المدرسة تفجر قضية خطيرة تتعلق باسلوب اسناد وتخصيص مدارس التكنولوجية التطبيقية البالغ عددها حتي الان 83 مدرسة.. والذي يؤكد ان وزارة التربية والتعليم متمثلة في قطاع التعليم الفني تقدم المباني المدرسية علي طبق من فضة لمجموعة من رجال وسيدات الاعمال الذين لا علاقة لهم بالتربية ولا التعليم!!
الأهم ان خريجي المدارس التكنولوجيا يتم امتحانهم عن طريق رجال الصناعة، وليس المعلمين، لقياس المهارات العلمية والفنية التي حصلوا عليها طوال فترة دراستهم.
مدرسة عمار
فياتري من سيقوم بامتحان طلاب عمار.. هل عمال التراحيل ونجارين المسلح او النقاشين ومبيضي المحارة مثلا؟!!.
السؤال الاخر اذا كان الهدف من تدريب الطلاب باستخدام أحدث الوسائل وقياس خبراتهم، تمهيدا لتشغيلهم بشركات ومصانع الشركاء الصناعيين بعد التخرج.
فلماذا لم يقم قطاع التعليم الفنى بتكليف الشركة المتفق معها لادارة مدرسة عمار ببناء مدرسة جديدة فى مكان اخر يكون فيه حركة معمار جديدة على الاقل لتشغيل الطلاب فى المشروعات المعمارية القريبة منها خاصة انه يجب توظيفهم فى التخصصات التى يدرسونها وفى وظيفة لايقة ومتميزة!!.