العدالة المناخية والعمارة الخضراء المستدامة
تتسارع العديد من دول العالم لنحقيق العدالة المناخية والتحول نحو العمارة الخضراء المستدامة، وذلك بسبب تنامي الوعي الفردي والمجتمعي نحو العودة للطبيعة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعبة المحيطة، كرد فعل طبيعي لما يحدث من ظواهر مناخية نتيجة التلوث البيئي والاحتباس الحراري. وغيرها من الظواهر الخطيرة وغير المغهودة التي يعيشها العالم.
مفهوم العدالة المناخية والتى اصبحت حديث الساعة الان على مستوى العالم، ومعناها انه هناك بعض الدول تمتلك القدرة الاقتصادية لانتاج واستخدام الطائرات مثلا، ولكن هذا يشكل خطورة على البيئة، واذا كانت تلك الدول قادرة على مواجهة تلك المتغيرات المناخية فهناك دول اخرى غير قادرة وهو ما تحدث عنه المجتمع الدولي حول العداله المناخية.
أما الاستدامة sustainability فهي مراعاة حقوق الأجيال القادمة من خلال الاستهلاك المعتدل للموارد، بمعنى أنها القدرة على الوجود باستمرار.
تم استخدم مصطلح الاستدامة منذ ثمانينيات القرن العشـرين أول ما استخدم بمعنى الاستدامة البشرية على كوكب الأرض، وهذا مهد إلى التعريف الأكثر شيوعا للاستدامة والتنمية المستدامة، حيث عرفته مفوضية الأمم المتحدة للبيئة والتنمية في 20 مارس 1987: "التنمية المستدامة هي التنمية التي تفي باحتياجات الوقت الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة" .
وفي مؤتمر القمة العالمية لعام 2005 لوحظ أن تحقيق ذلك يتطلب التوفيق بين المطالب الاجتماعية والبئية والاقنصادية وهي "الركائز الثلاثة" للاستدامة.
ويمكن التعبير عن هذا الرأي باستخدام ثلاث مناطق متداخلة، مشيرة إلى أن الركائز الثلاث للاستدامة لا يستبعد بعضها بعضا، وإنما يعزز بعضها بعضا. ولم يقبل تعريف الأمم المتحدة عالميا وشهد تفسيرات مختلفة.
أما العمارة الخضراء المستدامة فهي ببساطة مراعاة البعد البيئي عند البناء لتقلبل التلوث الى حدوده الدنيا، وذلك بمراعاة مدى استهلاك الانشاءات للطاقة، وفي الوقت نفسه اللجوء الى الطاقة النظيفة (الشمس، الرياح، الغاز، والمد والجذر). وكذلك تخفيض استهلاك المشأة للطاقة وفق موقع (mahmoudqahtan.com) وهذا يقتضي البعد عن الواجهات الزحاجية، ثم وضع آلية للاستفادة من ضوء الشمس لاطول وقت. مما سيعود بالنفع على صاجب المنزل او المنشأة من خلال الاستفادة من التهوية والاضاءة الطبيعية التي يوفرها المبنى الاخضر،
هذا الأمر سيوفر فواتير الكهرباء لاكثر من النصف، فضلا عن الفوائد الاخرى المعنوية والنفسية الناتجة عن استخدام الاضاءة الطبيعية.
ففي دراسة لمركز فضائي أمريكي، أن التعرض لضوء الشمس في مباني الاستدامة الخضراء يزيد الانتاجية ويقلل غياب الموظفين بنسبة 15%، ويزيد نسبة المبيعات في المحال النجارية بنسبة 40 %.
إن مفهوم العمارة الخضراء يمتد ليشمل مواد البناء المستخدمة في التشييد، وذلك باستخدام مواد متجددة لا تلوث البيئة خلال تصنيعها او استخراجها، حتى إعادة تدويرها بعد انتهاء عمر المبنى أو هدمه .
وفي مصر يتواصل زخم استضافة مصر الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ عام 2022، خلال الفترة من 7 - 18 نوفمبر 2022 ، والذي يقام في مدينة شرم الشيخ. وسيعمل على تقدم المحادثات العالمية بشأن المناخ، وتعبئة العمل، وإتاحة فرصة هامة للنظر في آثار تغير المناخ في أفريقيا.
وخلال ندوة التغير المناخى التي نظمها حزب مستقبل وطن، أخيرا، طالبت مى عبد الحميد المدير التنفيذي لصندوق الاسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بتعمبم نموذج العمارة الخضراء صديقة البيئة.
واكدت، وفق بيانات صحفية، انه تم البدء فى انشاء 25 الف وحده سكنيه بالاسكان الاجتماعي تحت مسمي العمارة الخضراء، وهى مباني صديقة للبيئة يتم بنائها وفقا للمعاير البيئة على مستوى العالم وتمويلها بشكل يتناسب مع المواطنين، وذلك بالاستعانه بالخبرات الدولية ومن خلال قرض البنك الدولى منذ عام 2014 تمثل ايضا فى دعم الخبرات ومترتبات الانشاء وبتكلفة تتناسب مع المواطن المصرى وتحقق المرجو منها ، ايضا تحدثت عن نظام الهرم الاخضر والذي صدر به قرار منذ عام 2019 وهو النظام الذي حدد معايير الانشاء المتبعه وفقا للمعايير الدولية .
فيما اوضحت الدكتورة ليلي اسكندر وزير البيئة الاسبق، المخاطر الكبيرة حول الاحتباس الحراري ومدي تأثيره الكبير على الارض، ونسبت من خلال الشواهد الحاليه مدى تأثير الاحتباس الحرارى وهو ما نواجه جميع، لافته الى ضرورة المواجهة الحقيقية لازمة التغير المناخي والمتعيرات الخطيرة التى تواجهها الشعوب حاليا . كما تحدثت عن مفهوم العدالة المناخية والتى اصبحت حديث الساعة الان على مستوى العالم.