الجدارات الفنية.. استراتيجية وطنية تخدم سوق العمل والتنمية
We أول مدرسة تطبيقية بالخارجة.. وقسم للطاقة الشمسية لتعليم الداخلة
أولياء الأمور والمعلمون: طفرة نوعية تشهدها المدارس الفنية المنتجة
تواصل قاطرة التعليم الفني بمحافظة الوادي الجديد مسايرة ركب التطور والتجديد من أجل بناء جيل قادر علي العطاء والإنتاج في إطار جهود الدولة المبذولة علي صعيد التنمية وتخريج كوادر طلابية ملائمة لمتطلبات سوق العمل الخارجي برزت خلال السنوات الأخيرة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بهدف توطين الصناعات المحلية. وتغذية الشركات والقطاعات الحكومية الخاصة بعمالة مصرية تمتلك الخبرات والمهارات المطلوبة بما يتلاءم واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا المتطورة كفرصة سانحة أمام خريجي المدارس والمعاهد الفنية لايجاد فرص عمل ثابتة تلبي احتياجات الحياة المعيشية ورؤية 2030 للتنمية المستدامة والجمهورية الجديدة.
"الجمهورية أون لاين" ترصد جهود القيادة التنفيذية بالمحافظة ومديرية التربية والتعليم من دعم كبير ورعاية مستمرة تستهدف رفع كفاءة المنشآت وتطوير مستوي الأداء والخدمات التعليمية المقدمة للطالب في مدرسته علي صعيد التنمية ودفع قاطرة الإنتاج المحلي من خلال تكثيف برامج التوعية والتدريب وتنوع الأقسام العملية والمنشآت التخصصية التكنولوجية الأكثر ملائمة لطبيعة المشروعات الاستثمارية علي أرض المحافظة.
تقول حبيبة صبحي أحمد صقر. طالبة بمدرسة بلاط الزراعية المشتركة. صاحبة المركز الثاني علي مستوي الجمهورية للدبلومات الفنية قسم "استصلاح زراعي وميكنة" بنسبة 94,73%. من المجموع الكلي لهذا العام. أن قرار تحويلها من التعليم الثانوي العام إلي الفني بعد مضي شهر وبضعة أسابيع قليلة كان بمثابة نقطة تحول رئيسية في مسيرتها العلمية نظراً لميولها واهتماماتها التي تراها أكثر ملائمة وتطبيقاً عملياً في المجالات والأنشطة الإنتاجية المتوفرة بمناهج التعليم الزراعي ببلاط. مؤكدة أن لكل إنسان مواهب وقدرات كامنة ينبغي العمل علي اكتشافها وتوظيفها طبقا للميول والاتجاهات. وجميعها عوامل ساعدتني كثيراً في استثمار أوقات فراغي وتحديد أولوياتي كما علمني والدي ومتوارث بين أفراد عائلتي.
أعرب صبحي أحمد صقر. والد حبيبة. باحث شئون عاملين بقطاع المياه الجوفية والري. عن بالغ سعادته بما حققته نجلته علي مستوي الجمهورية للدبلومات الفنية من مركز مشرف يضاف إلي سجل إنجازات التعليم ببلاط والمحافظة. لافتاً إلي أهمية تغيير نظرة المجتمع لخريجي التعليم الفني مقارنة بالعام في ظل إهتمام الدولة ورعايتها ربط الأول بسوق العمل وتغذيته بالخبرات المهنية لحاجتها إلي عمالة مدربة تخدم مساعيها نحو التنمية والبناء. وهي مسئولية مشتركة بين ولي الأمر والمعلم تجاه الأبناء من أجل الصالح العام ورفعة شأن الوطن. والتي تعد من أسمي وأصعب المهام الموكلة لكليهما تجاه مستقبل الأجيال القادمة. مشيراً إلي أن مقومات النجاح الفعلية تتطلب أكثر من طموح وتطلعاً مشروع مقروناً بعدد الساعات التي كانت تقضيها نجلته"حبيبة" خلال فترة الدراسة والاستعداد لنهاية امتحانات العام.
توضح عزة علي محمود. موجه عام الصحافة المدرسية بالمديرية. أن للأسرة خاصة الأم دور أساسي في رعاية احتياجات خريجي التعليم الفني علي نحويحقق الاستقرار الداخلي ويدفع لإنجاز المستهدف من تطلعات وطموح بناء. وهو ما نجحت فيه والدة حبيبة من تكريسها جزءاً كبيراً من وقت راحتها برفقة ابنتها يومياً لمتابعة كافة شئونها الحياتية ومتطلبات الدراسة الفعلية منذ بداية العام حتي انتهاء فترة الامتحانات. مؤكدة أن ذلك ليس بالأمر اليسير عندما يتخطي الأمل حاجز المستحيل بإرادة يدفعها الآباء والأمهات لتأمين مستقبل أبنائهم من أجل رؤيتهم في مناصب قيادية تخدم مجتمعهم وبلادهم. موجهة شكرها لمحافظ الوادي الجديد اللواء دكتور محمد سالمان الزملّوط الأب الروحي لجميع أبناء التعليم. وقائد مسيرة التنمية والبناء علي أرض المحافظة.
يري د.محسن حمودة طبيب بيطري. معلم بمدرسة موط الزراعية المشتركة. أن النهوض بالعملية التعليمية خاصة التعليم الفني بكافة مجالاته أصبح حديث العالم لكونه أحد ركائز التنمية الاقتصادية والصناعات المحلية لاعتماده علي الايدي العاملة والكوادر المدربة طبقاً لما ورد بالمادة 20 من الدستور والتي تنص علي "تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتطويره. والتوسع في أنواعه كافة. وفقا لمعايير الجودة العالمية. وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل. وهوالأمر الذي بات محور اهتمام الدولة المصرية حالياً. ولا سيما بعد اتخاذها قرارات جريئة تنبع من الإرادة السياسية القوية للدولة للنهوض بالتعليم ليكون طوق النجاة لتقدم البلاد والاقتصاد المصري. تحت شعار "التعليم فوق الجميع". موضحاً أهمية تعليم الطالب المهارات التي يتطلبها سوق العمل. بجانب المعارف والسلوكيات المصاحبة لهذه المهارات. وهوما يعرف حالياً بنظام الجدارات بالمدارس الفنية.
يشاركاه الرأي. محمود سلام. وسيد دياب. من مسئولي التعليم الفني بمركز الداخلة. مؤكدين أن التعليم الفني يشهد خلال المرحلة الراهنة حالة من التطوير بفضل تطبيق استراتيجية وطنية تستهدف تحديث وسائل تعليمه بصورة مغايرة عن ذي قبل. خاصة بعد اتباع منهجية الجدارات بمدارسه المختلفة. واضافاً أهمية أن يكون المعلم ملماً بهذه الجدارات وأهميتها لسوق العمل وكيفية تقييمها والتأكد من اكتساب الخريج لها خلال سنوات النقل والدبلوم. كما ثمنا جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وسعيها لتطبيق منهجية الجدارات في 850 مدرسة فنية. وذلك في إطار اهتمام الدولة المصرية بتطوير نظام التعليم الفني في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
يري مجدي مخلوف. وكيل مدرسة موط الصناعية للبنات بالداخلة. أن الفترة المقبلة تتطلب توعية أولياء الأمور والطلاب بأهمية التعليم الفني. وعقد لقاءات مباشرة تتناول ابعاد التدريب المهني لتعليم شامل عالي الجودة. وتوفير فرص تعلم طوال الحياة وفقًا لمعايير الجودة من خلال تطوير مناهج التعليم الفني بنظام الجدارات الحديثة لخلق منافسة لسوق العمل. بالإضافة لتوفير منح دراسية للطلاب المتفوقين للتدريب العملي بالخارج لمزيد من الخبرات والتجارب المهنية الداعمة للصناعة المحلية والنهوض بالاقتصاد الوطني.
وقال سمير طاهر رئيس مجلس الأمناء بإدارة الداخلة التعليمية. أنه منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم. شهدت منظومة التعليم في مصر طفرة هائلة غير مسبوقة من خلال استحداث وسائل تكنولوجية حديثة وبناء مدارس جديدة وتطوير القديمة وتجديد البنية التحتية بالكامل. وذلك بعدما رفع الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية منذ توليه الحكم شعار " التعليم أولاً ". فأولي اهتماماً كبيراً بقطاع التعليم قبل الجامعي علي مدار الـ7 سنوات الماضية. مشيراً إلي نجاح وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. تقديم رؤية متكاملة جديدة من خلال مشروع قومي. يهدف إلي تصميم نظام تعليمي جديد ومبتكر خارج الصندوق لتنمية أجيال مصرية تمتلك مهارات القرن الواحد والعشرين والقدرة علي التعلم مدي الحياة.
وفي سياق متصل. أشار أحمد حسين طليب مدير مديرية القوي العاملة بالمحافظة إلي تنظيم المديرية بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم دورات تدريبية مكثفة في تعلم فنون اللحام والخراطة بمركز الخارجة المهني. إضافة إلي تعاون جهاز تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. وجهاز مشروعك بالوحدة المحلية لمركز الخارجة. لتنفيذ ندوة توعية بأهمية التدريب المهني الذي تقدمه الوزارة في التشغيل وتوفير فرص العمل لخريجي الدورات التدريبية. وتشجيعهم علي إقامة مشروعات صغيرة علي المهن التي قاموا بالتدريب عليها وكيفية الحصول علي التمويل اللازم لتسويق منتجاتهم وذلك برعاية محافظ الوادي الجديد. لافتاً إلي حرص وزارة القوي العاملة توفير فرص عمل لخريجي الدورات التدريبية التي تعقد من خلال مراكز التدريب الثابتة والمتنقلة ومتابعة أحوالهم بعد التشغيل لضمان استقرار وضعهم الوظيفي. فضلاً عن التشجيع علي مفهوم ريادة الأعمال ومساعدتهم في فتح مشروعات صغيرة لهم بعد اتمام التدريب. وتذليل العقبات أمامهم بالتعاون مع الجهات المعنية.
تؤكد زينب مهران مدير إدارة مدرسة موط الصناعية للبنات. أن وراء كل عمل وإنجاز جديد بمدارس التعليم الفني قيادة رشيدة تضع نصب عينيها توفير كافة متطلبات النجاح والريادة في مختلف المجالات والأنشطة الإنتاجية.
مشيرة إلي جهود وكيل وزارة التربية والتعليم ورعاية المحافظ صاحب البصمة الحقيقية لما تشهده المدارس الفنية وغيرها من المؤسسات التعليمية من استقرار وتقدم وأزدهار برز من خلال مواصلة حصد المراكز الأولي والمتقدمة علي مستوي الجمهورية علمياً وتربويا. لافتة إلي ماتشهده أقسام " الزخرفة - الملابس الجاهزة - التريكو" من تطوير مستمر وتفكير خارج الصندوق بالتعاون مع بعض الجمعيات الأهلية منها صناع الخير وصناعة التوب الواحاتي الأصيل. والآواني الفخارية بنظام الطباعة الملونة والحرق علي الأخشاب في ظل المناخ الملائم والمتابعة الدورية ضمن خطة عمل وتوجيهات مستمرة لضمان مستوي التسويق عن طريق المشاركة بالمعارض داخل المحافظة وخارجها. مؤكدة إستمرار تنفيذ المبادرات المجتمعية والإنسانية التي تخدم البيئة والأسرة بما يحقق التنوع وتدريب الطالبات علي إنتاج أجود أنواع الملابس وأعمال الهاندميد واللوحات الفنية ضمن منظومة الجدارات التعليمية الحالية.
تجدر الإشارة إلي زيارة وفد من قطاع التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم لمحافظة الوادي الجديد لمعاينة مزارع التوت المخصصة لإنتاج الحرير والمدارس الزراعية بالمحافظة. وهوما أشار إليه الدكتور جمال حسن وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة. مؤكداً أن الزيارة تأتي استعدادا لافتتاح أول قسم لإنتاج الحرير بالمدارس الزراعية علي مستوي الجمهورية. وقسم آخر لتربية النحل. طبقاً للمشروعات التي تنفذها المحافظة واحتياجات سوق العمل. مشيراً إلي بحث استهداف فتح فصل فني للاستزراع السمكي والزراعات المحمية بمدرسة باريس الزراعية. في ظل توافر العديد من الإمكانيات بمركز باريس. لافتتاح الفصل وتدريب طلاب القسم بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وأوضح جمال. مدي أهمية التعليم الفني في إعداد أجيال مستقبلية مدربة ومزودة بالعديد من المهارات تؤهلهم لسوق العمل الحر. في إطار توجيهات اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد وخطة المحافظة للنهوض بالتعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل. من خلال استحداث تخصصات جديدة بمدارس التعليم الفني. من بينها توريد وتركيب وحدات للطاقة الشمسية تمهيداً لافتتاح فصل للطاقة الشمسية بمدرسة موط الصناعية التابعة لإدارة الداخلة التعليمية.
وتابع أنه جري تجهيز القسم بمعمل وورشة مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة والتي تتماشي مع متطلبات العصر نحواستغلال الطاقة الشمسية واستثمارها علي الوجه الأمثل. مشيرًا إلي هدف إنشاء القسم في مساعدة الطالب وتدريبه علي ما جري دراسته في المناهج لتأهيله نحواحتياجات سوق العمل الحر. بما يحقق الاستفادة من الطاقة الشمسية كمصدر طاقة نظيف واقتصادي ودائم لتوليد الكهرباء وأحد المحاور الهامة في التنمية علي أرض المحافظة.
من جانبه. وفي إطار توجه الدولة نحوترشيد استهلاك الكهرباء والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة. صدق اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد. علي فتح تخصص طاقة شمسية بمدرسة موط الثانوية الصناعية التابعة لإدارة الداخلة التعليمية. حيث تم تجهيز القسم بكافة الأدوات والمعدات اللازمة للدراسة. بالإضافة لمعمل وورشة مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة لتدريب الطلاب علي متطلبات سوق العمل نحواستغلال الطاقة الشمسية واستثمارها علي الوجه الأمثل.
من ناحية أخري. تابع الزملوط الموقف التنفيذي للمدرسة التطبيقية التكنولوجية "we" بالخارجة. الجاري تجهيزها لدخول الخدمة مع بداية العام الدراسي 2022/ 2030. يرافقه المهندس مجدي الطماوي سكرتير عام المحافظة المساعد والدكتور جمال حسن وكيل وزارة التربية والتعليم والمهندسة إيمان صبر مدير فرع الأبنية التعليمية بالمحافظة.
وجّه المحافظ بسرعة استكمال أعمال الإنترلوك بالفناء وإنشاء السور الفاصل بين المدرسة والمدرسة الفنية للبنات وفتح بوابات دخول وخروج منفصلة للمدرسة. كما تفقد أعمال تجهيز ورفع كفاءة ورش الكهرباء والاتصالات الملحقة وتأسيس البنية التكنولوجية بالفصول الدراسية. مشددًا علي سرعة الانتهاء من الأعمال في الموعد المحدد.