رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حفظ النفس مقصد من مقاصد الشريعة.. فهل يعذر المنتحر وهل يجوز الانتحار شوقاً لله

بوابة الجمهورية

تتقلب احوال الدنيا بين يوم شقاء ويوم نعيم فهى بين عسر ويسر وهذه سنة الله تعالى التى جبلها عليه فلاذلك يدوم ولا ذاك ويتضح هذا من قوله تعالى " إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ " آل عمران 140 _بهذا افاد اهل العلم


وفى اطار ذلك اوضحت ادار الافتاء ان حفظ النفس مقصد من المقاصد العامة للشريعة التي جاء الإسلام لصيانتها؛ لذلك فقد حرَّم الإسلام الاعتداء على النفس البشرية بأي صورة من صور الاعتداء، سواء كان الاعتداء من الشخص على نفسه أم منه على غيره.

وقد نبهت دار الافتاء المصرية الى ان الانتحار بحبوب الغلة السامة او بالطرق الاخرى مرض نفسى يمكن علاجه من خلال المتخصصين

واكدت الدار الى ان الانتحار وإزهاق النَّفْس البشرية كبيرةٍ من أعظم الكبائر مشيرة الى ان الانتحار بحبوب الغلة السامة وهي "مبيد حشري يستعمل لحفظ الغِلَال من التَّسَوُّس"-.احد الصور المنتشرة مؤخراً بين الشباب وخاصة فى القرى

وقد استشهدت الدار بقول الله تعالى "وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"(النساء: 29).

كما استندت على حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ومن قتل نفسه بشيء عُذِّب به يوم القيامة»

حكم من يريد الانتحار استعجالا وشوقا للقاء الله

اجمع اهل العلم انه ليس في الإسلام انتحار بقصد رؤية الله تعالى أو التقرب إليه ؛ فكيف يتقرب العبد إلى ربه بما نهاه عنه وحذره منه وتوعده عليه بعظيم العذاب ، وأليم العقاب مؤكدين ان الانتحار من كبائر الذنوب

حكم انتحار الصبى ما دون البلوغ

للبلوغ علامات معروفة للذكر والانثى منها_نبات شعر خشن حول القُبُل أو بتمام خمس عشرة سنة هجرية ، وخمس عشرة سنة هجرية هي أقل من خمس عشرة سنة ميلادية ببضعة أشهر وخروج المني فيما تزيد عن ذلك الانثى بالحيض .

وحول حكم من انتحر دون البلوغ اكد اهل العلم انه لا عقاب في الآخرة على الصبي إذا فعل شيئا قبل سن البلوغ ، والذي يحصل بالعلامات المتقدم ذكرها وجاء في "الموسوعة الفقهية" (8/196) " التَّكْلِيفُ بِالْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ يُشْتَرَطُ لَهُ الْبُلُوغُ"

الاصابه بالمصائب ليست عقوبة من الله

حول اليأس الذى يصيب الانسان لاعتقاده ان اصابته بالمصائب ومنع الرزق عقوبة من الله تعالى يلجأ بناءاً عليها الى الانتحار _ اوضح اهل العلم ان ان الالام التى تصيب الانسان لمرض او كمداً او لضيق رزق او لمنع ليست دليلاً على سخط الله تعالى ولا تبرهن على غضبه وكذلك الفرح والسعة فى الرزق ليست دليلاً على رضاه سبحانه وانما ذلك يكون لحكمة منه تعالى

فقد قال تعالى "كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا " لإسراء/20

متى يعذر المنتحر

وافاد اهل العلم والثقات ان الانتحار اذا ما كان سببه أمراض نفسية أثرت في عقل الانسان تأثيراً بالغاً حتى لا يدري ما يقول ولا ما يفعل ، فمثل هذا إن حصل منه قتل لنفسه : فلا يكون مع المذنبين الواقعين في كبيرة الانتحار ، بل يكون معذوراً ؛ وذلك لوجود مانع من موانع التكليف وهو "فَقْدُ العقل" .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة