حكم ختام الصلاة جهراً عقب صلاة الجمعة
أكدت دار الإفتاء المصرية إن ختام الصلاة جهرًا عقب الصلاة المكتوبة لا بأس به وجائز شرعًا،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من سَبَّحَ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ؛ تلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، ثم قَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ له خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» متفق عليه.
أشارت الإفتاء إلى أنه لا عبرة لما يقال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل عقب الصلاة سرًا؛ لأنه قول بلا دليل، فلا دليل يمنع الجهر بختام الصلاة لا سيما ونحن في زمن تغلبت فيه شواغل الحياة على الناس، فهم في أمس الحاجة إلى تذكيرهم بالله ليتذكروا وينتبه الغافلون، لكن ينبغي مراعاة التوسط والاعتدال في ختام الصلاة جهرًا حتى لا يؤدي ذلك إلى التشويش على من لم يدرك الجماعة أو على من أدركها مسبوقًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110].