إحالة أوراق القاضي والمقاول.. لفضيلة المفتي
في محاكمة سريعة
أسرة المذيعة شيماء خرجت من المحكمة إلي قبرها بالسيدة نفسية
والدتها
حكم القضاء.. رد فيا الروح
تنفيذا للعدالة الناجزة وبعد محاكمة سريعة حددت محكمة جنايات الجيزة جلسة 11 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم علي المتهمين أيمن عبدالفتاح محمد حجاج وحسين محمد إبراهيم الغرابلي في قضية اتهامهما بارتكاب جريمة قتل الإعلامية شيماء جمال عمدا مع سبق الإصرار بعد قرار المحكمة بإحالة أرواقهما لفضيلة المفتي لابداء الرأي الشرعي في إعدامهما.. وجاء هذا الحكم السريع ليرد علي مزاعم أهل الشر الذين زعموا بأن المحاكمة ستستغرق وقتا طويلا وشككوا في الإجراءات.
وقد استقبلت والدة المجني عليها شيماء جمال خبر إحالة أوراق المتهمين بقتل نجلتها إلي المفتي. بالزغاريد والصلاة ركعتين علي صورة ابنتها التي كانت تحملها بين يديها موجهة الشكر للقضاء المصري.
أكدت انها كانت تثق في القضاء المصري "انا كنت ميتة النهاردة وبعد الحكم خلاص روحي رجعتلي علشان قدرت اجيب حق شيماء".
قامت والدة شيماء جمال بصلاة ركعتين امام المحكمة بعد صدور الحكم علي المتهمين . شكرا لله علي احالة اوراق المتهمين لفضيلة المفتي لاخذ الرأي الشرعي في اعدامهم.
قد خرجت أسرة شيماء من المحكمة لتزور قبرها في السيدة نفيسة وهي في حالة من الفرح قائلة: "أنا جيت علشان أفرحكم يا حبيبتي ربنا جاب حقك".
حضرت والدة شيماء جمال وعيناها مليئة بالدموع فرحا من قرار المحكمة .وتحدثت الي ابنتها التي وراها الثري كأنها أمامها مباشرة. لتخبرها أنها تحدت الجميع .ووقفت أمامهم حتي ظهر الحق وتم القصاص منهم.
أما خالة المذيعة شيماء جمال فكانت تحدث نفسها من أمام القبر وتتذكر كل شيء حدث بينهما وتخبر الجميع من حولها . قالت " كانت تقوم بالاتصال بي يوميا صباحا ومساءا لتطمئن علي.
كان المستشار حماده الصاوي النائب العام. أمر بإحالة المتهمين إلي المحاكمة الجنائية في ختام التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة. حيث أظهرت التحقيقات أن المتهم الأول أيمن حجاج "زوج المجني عليها الإعلامية شيماء جمال" أضمر التخلص منها إزاء تهديدها له بإفشاء أسرارهما. ومساومته علي الكتمان بطلبها مبالغ مالية منه. فعرض علي المتهم الثاني حسين الغرابلي معاونته في قتلها. وقَبِل الأخير نظير مبلغي مالي وعده المتهم الأول به.
وتبين من التحقيقات أن المتهمين عقدا العزم وبيتا النية علي إزهاق روح الإعلامية شيماء جمال. ووضعا لذلك مخططا اتفقا فيه علي استئجار مزرعة نائية لقتلها بها وإخفاء جثمانها بقبر يحفرانه فيها.. وأشارت النيابة إلي أن المتهمين اشتريا أدوات لحفر القبر. وأعدا مسدسا وقطعة قماشية لإحكام قتل المجني عليها وشل مقاومتها. وسلاسل وقيودا حديدية لنقل الجثمان إلي القبر بعد قتلها. ومادة حارقة لتشويه معالمه قبل دفنه.
خبراء الجريمة والإعلام وعلم النفس والاجتماع:
المحاكمات السريعة.. تحقق العدالة الناجزة
أشاد الخبراء بقرار إحالة أوراق المتهمين القاضي أيمن وشريكه حسين في قضية اتهامهما بارتكاب جريمة قتل الإعلامية شيماء جمال. لفضيلة المفتي. لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما. حيث أكد الخبراء أن هذا القرار يمثل عدالة ناجزة ويؤكد أن القانون فوق الجميع. ويبث الأمن والطمأنينة في نفوس أبنائه فالجميع سواسية امام القانون. كما يمثل رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه إراقة الدماء أو ارتكاب أعمال البلطجة والإجرام.
أشاد اللواء رفعت عبد الحميد "خبير العلوم الجنائية والأمنية" بهذا القرار. حيث يؤكد أن الجميع سواسية أمام القانون. فالقانون المصري لا يميز بين إنسان وآخر فالمتهم متهم المجني عليه مجني عليه مهما كان وهي قواعد مجردة تطبق وتنفذ علي الجميع دون النظر الي أي حصانات أو مكانات أو كيانات أو وظائف أو شهرات. حيث تسحب الحصانات والمكانات الاجتماعية والالقاب بمجرد ارتكاب المجرم لجريمته. كما أشار الي أن هذا القرار العادل يمثل ردعا وحائط صد لكبح جماح المجرمين كما يبث نوعا من الامن في المجتمع ويشفي غليل أبنائه تجاه هذه القضية. كما يمثل تأكيدا بأن القانون لا يطرح أرضا وأن السلم والعدالة مستتبين.
أثني د.عصام المغربي "خبير علم النفس السلوكي والتنمية البشرية" بهذا القرار واصفا إياه بالتاريخي. حيث يؤكد أن القانون والعدالة تطبق علي الجميع بغض النظر عن جاه أو سلطة أو وظيفة. كما أن هذا الحكم العادل يبعث رسالة لكل من تسول له إن يرتكب مثل هذه الجرائم البشعة بأن مصيره حتما سيكون الشنق. مضيفا أيضا أن من بين التأثيرات الإيجابية لهذه العدالة الناجزة امتصاص غضب اسرة الضحية مما يمنع الاسرة من اللجوء لسبل غير مشروعة انتقاماً لإبنتهم. وايضا للعدالة الناجزة دور في حماية المجتمع من الانزلاق في اضطرابات اجتماعية نظرا لانتشار الجريمة والانحراف الأخلاقي والسلوكي. موضحا أيضا ان هذه العدالة الناجزة تعمل علي الحفاظ علي الأمن والامان والاستقرار في المجتمع.
وصف د.محمد عبد الرحمن "أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس" هذا القرار بالإيجابي مشيرا إلي أنه يعكس العدالة الناجزة التي تسري علي الجميع. حيث لم يتم الالتفات لأي وساطة أو محسوبيات فالقانون فوق الجميع. مؤكدا اهمية هذا التعجيل والانجاز في الحكم الذي تم في هذه القضية وغيرها من قضايا القتل التي تمت في الاونة الاخيرة. حيث أن هذه العدالة الناجزة ضرورية للحد من تفشي هذه الجلارائم البشعة التي تهدد أمن المجتمع وتروع أبنائه.