3 ملايين أسرة: تنتظر تعديلات قانون التصالح
"الجمهورية أون لاين" تفتح الملف الشائك
الحكومة تتعهد بإنهاء الملف بشكل كامل لتوفير حياة مستقرة للمواطنين
4 حالات جديدة يناقشها البرلمان في أكتوبر المقبل
6 معوقات أبرزها رسوم المكاتب الاستشارية
والسلامة الإنشائية وخط التنظيم
بدأت حكومة الدكتور مصطفي مدبولي اتخاذ خطوات جادة لإنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء من خلال عقد مجموعة من الاجتماعات الوزارية بهدف التوافق على جميع النقاط الخلافية في مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التصالح وذلك للانتهاء منه خلال الاجازة البرلمانية الحالية لتقديمه إلي مجلس النواب خلال دور الانعقاد الثالث الذي يبدأ خلال شهر أكتوبر المقبل.
ومن أبرز الإشكاليات التي تواجه قانون التصالح في مخالفات البناء مسألة استثناء السلامة الإنشائية وخط التنظيم والبناء على أملاك الدولة.
كشف عدد من نواب البرلمان أن قانون التصالح المؤقت والذي انتهي العمل به كان يشتمل على مجموعة من المعوقات أبرزها:
ـ مغالاة المكاتب الاستشارية في رسوم تقرير السلامة.
ـ آليات تقديم طلبات التصالح والمستندات المطلوبة وأنظمة السداد.
ـ السلامة الإنشائية للمبني وخط التنظيم.
ـ نسبة توزيع الحصيلة والمساحة.
ـ أسعار التصالح في مخالفات البناء.
ـ تأخير اللجان المشكلة لإنهاء المصالحات في المدن القانونية.
وأكد أن هناك حالة واحدة تمنح رخصة بناء وهي التي يتم تنفيذها في الوقت الحالي والتي استوقت شروط البناء من حيث الأكواد وأماكن انتظار السيارات.. مشيراً إلي أن من يحمل رخصة بناء ولم تستوف شروط تراخيص البناء فلا يتم السماح لأصحابها بالبناء وستتم معاقبة من قام باستخراجها من موظفي المحليات.
أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية :
حصيلة التصالح لن تقل عن 50 مليار جنيه
كل من حصل على "نموذج 10" ودفع القيمة كاملة
يسمح له بالبناء وصب السقف وبناء أدوار أخري
كتب - مجدي عبدالرحمن :
قال المهندس أحمد السجيني- رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب- إن الحصيلة المقدرة في حالة تصفية طلبات التصالح في مخالفات البناء لن تقل عن 50 مليار جنيه.
قال ان لجنة الإدارة المحلية طلبت رسميا من الحكومة سرعة الانتهاء من مراجعة كل المعوقات التي يواجهها الموظفون والمسئولون في الوحدات المحلية للقيام بإجراء عمليات التصالح في مخالفات البناء واستخراج استمارة 10، وذلك تمهيداً لإجراء تعديل تشريعي جديد يعرض في دور الانعقاد الحالي للمجلس، لمواجهة أزمة مخالفات البناء.
أكّد السجيني أن تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء يمر بأزمات حقيقية بسبب بعض الإشكاليات الموجودة في القانون والتي تستلزم إجراء تعديل تشريعي لإعطاء مزيد من المرونة للموظفين للقيام بدورهم في إتمام عمليات التصالح في مخالفات البناء واستخراج استمارة 10.
وأشار إلي أنَّ اللجنة البرلمانية المشتركة وهما الإدارة المحلية والإسكان عكفا طيلة الفترة الاخيرة على دراسة جميع المعقوقات التي أدت إلي التباطؤ في تطبيق قرار رئيس الوزراء الأخير بشأن التصالح في مخالفات البناء بالقري، قائلاً إنَّ النتائج تسير ببطء شديد ولابد من تدخل تشريعي ينظم هذه المساءلة بوجه عام وفي القري بوجه خاص والتي تعاني مشكلة كبيرة بسبب البناء المخالف.
وأستطرد السجيني قائلا: "الحكومة عاكفة الآن على دراسة الموقف الخاص بالتصالح في مخالفات البناء والاشتراطات البنائية وذلك لوضع رؤيتها وفقاً لمؤشرات القياس والأداء"، مبيناً أنَّ لجنتي الإدارة المحلية والأسكان مستمران في متابعة هذا الملف المهم.
أوضح ان قانون التصالح في مخالفات البناء، يستهدف تجاوز الإشكاليات التي واجهها القانون السابق، حتي يستفيد من القانون أكبر عدد من المواطنين، لتقنين أوضاع تلك المناطق والمباني المخالفة، ليعيش ساكنوها حياة كريمة مستقرة.
أشار إلي ان هناك عدداً من المشاكل التي تواجه قانون التصالح في مخالفات البناء، وهو الأمر الذي تعمل الحكومة بالتعاون مع البرلمان على وضع حلول له، حتي لا تتكرر الممارسات التي أعاقت القانون السابق للتصالح.
وقال ان قاعدة استثناء السلامة الإنشائية وخط التنظيم ضمن الإشكاليات التي يتم البحث حولها في قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد خاصة بعدما مثلت أزمة كبيرة فيما يخص التصالح خلال الفترات السابقة.
واكد السجيني ان قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد، سوف يشمل إعفاءات من المعاينة ويمنح تسهيلات متعلقة بالنواحي الفنية لرفع الإحداثيات، إضافة إلي نسب توزيع الحصيلة والمساحة والتي سيعمل القانون على حلها.
أشار الي انه رغم أن الدولة تهدف إلي وجود تسهيلا جديدة بشأن التصالح على مخالفات البناء، إلا أنه لا يمكن جعل التصالح في مخالفات البناء في المطلق.. حيث ستكون هناك اشتراطات بالطبع، لكن هذه الاشتراطات لن تكون كتلك التي كانت بالقانون السابق ومن ضمن الاستحداثات التي شملها قانون التصالح في مخالفات البناء، والتي ستمثل فرصة للمتصالحين، هو أن كل من حصل على "نموذج 10" ودفع القيمة الكاملة للتصالح يسمح له بالبناء وصب السقف، ومن حقه بناء أدوار أخري وفقاً للقواعد العامة.
قال انه من المقرر أن تتقدم الحكومة بمشروع قانون جديد يشمل شروط جديدة للتصالح في مخالفات البناء في الدورة البرلمانية الجديدة.
قال المهندس أحمد السجيني إن هناك تعديلات جديدة لقانون التصالح في البناء لحل الخلافات الحالية، وتقدم 2.8 مليون طلب تصالح في مخالفات البناء لافتا إلي أن كل مؤسسات الدولة تبحث معوقات التصالح في مخالفات البناء.
أضاف أن العدد المفترض المتقدم للتصالح على مخالفات البناء أكثر من ذلك بكثير.. مشيرا إلي أن عددا كبير من المواطنين لم يتقدموا بطلبات تصالح في مخالفات البناء، والدولة الآن تقف بالمرصاد لكل من يحاول البناء بشكل مخالف والتصوير الجوي يرصد أي محاولة للبناء على الأرض الزراعية والدولة تتصدي له بالمرصاد.
وأكد رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أنه من حصل علي نموذج 10 وكان لديه العمدان بدون سقف يسمح له باستكمال السقف. ومن أراد أن يبني طوابق أخري يرجع للقواعد واللوائح المنظمة لهذا فالحاصلين على نوذج 10 ودفع قيمة التصالح فهي تعتبر رخصة لاستكمال البناء.
اكد المهندس أحمد السجيني أن وزير العدل أكد أن كل المحظورات تم معالجتها في قانون التصالح الجديد.. مشيرا إلي أن وزارة العدل اقتربت من انهاء التعديلات الخاصة بقانون التصالح في مخالفات البناء، موضحا أن نسبة توزيع الحصيلة والمساحة من أبرز المشكلات التي ستحل في القانون الجديد للتصالح في مخالفات البناء.
قال المهندس أحمد السجيني ان قانون التصالح في مخالفات البناء سيكون من أوائل التشريعات التي تقدم لمجلس نواب في دور الانعقاد المقبل.
شدد المهندس أحمد السجيني على أن الكثافة السكانية غير المنظمة تعمل على تآكل التنمية، مؤكدا أهمية الالتزام بالقواعد العامة لمنع ارتكاب المخالفات.
دكتور صبري الجندي:
القانون الجديد يساهم في وقف
التعديات علي الأراضي الزراعية
يقول الدكتور صبري الجندي مستشار وزير التنمية المحلية السابق، إن التعديلات في قانون المخالفات والذي ستتقدم الحكومة في الدورة القادمة والتي ستبدأ في الخامس من أكتوبر المقبل وهي تعديلات قانون التصالح رقم 17 لسنة 2019 تهدف إلي تحقيق عدد من الأهداف المهمة وهي:
* وقف التعديات على الأراضي الزراعية وأراضي أملاك الدولة بالبناء المخالف.
* التسهيل على المواطنين الذين لم يتقدموا بالتصالح للتقدم.
* الانتهاء من 2.8 مليون طلب للتصالح تقدم بها المخالفون وتم دفع ما قيمته 22 مليار جنيه تمثل 25% من قيمة المخالفة للإجراءات التي شملها المادة 17 لعام 2019.
* التعديلات ستشمل عدداً من التيسيرات الجديدة منها تبسيط الإجراءات وتقليل كمية الأوراق والمستندات المطلوبة من المخالف.
* وقف الممارسات الضارة بالأراضي الزراعية أو أملاك الدولة والاعتداء عليها من قبل المخالفين تحت سمع وبصر الإدارات المحلية التي تتواطأ مع المخالفين.
أضاف أنه رغم كل التحذيرات من الحكومة استمرت المخالفات حتي الآن وبالتالي وجدت الحكومة نفسها مضطرة لقبو التصالح في مخالفات البناء لأن إزالة أكثر من 3 ملايين وحدة سكنية ومبني مسألة صعبة جداً واستثمارات بمليارات تم ضخها لابد من الحفاظ وحماية هذه الجهود الضخمة بتقنين الوضع وهذا الاضطرار أدي إلي صدور قانون التصالح.
رشدي عبدالظاهر:
وجود تيسيرات في التراخيص.. يحد من المخالفات
قال رشدي عبدالظاهر خبير الإدارة المحلية، لكي نقضي على ظاهرة العشوائيات والمخالفات البنائية كلها والتخلص من التشوه البصري والأذي المجتمعي الناتج من العشوائيات والمخالفات التي أصبحت تشكل 60% من مباني مصر فلابد أن توفر الدولة وتتوسع في إنشاء السكن البديل بنظام التمليك.
قال إن هناك قطاعاً كبيراً من المجتمع ظروفه المادية لا تتوافق مع الزيادة الكبيرة في أسعار العقارات خاصة بعد الظروف الاقتصادية العالمية والتي انعكست بالسلب على عدد من القطاعات منها سوق العقارات فلماذا لا تتجه الدولة نحو الإسكان بالإيجار الاقتصادي طبقاً للظروف الاقتصادية للشاب.
قال إننا نعاني من أزمة البطالة أو العمل بأجور متدنية وضعيفة لا يستطيع الشاب في بداية عمره أن يتحمل أعباء الغلاء من غاز وكهرباء والخدمات الأخري مثل الإنترنت التي لم تعد رفاهية الآن وأصبحت من متطلبات الحياة فلابد للدولة أن توسع في هذا الاتجاه ولابد للقانون الخاص بالمخالفات أو التعديات علي حقوق الدولة وإزالة المناطق العشوائية أن يراعي هذه الجوانب في الأسر القاطنة في هذه الأماكن وفقاً لظروفها الاقتصادية الصعبة وأن يوجد لها حلاً يضمن لها حياة كريمة.
أشار إلي أن المحليات مازالت تعاني من تفشي الفساد من خلال التعديات والمخالفات وأقترح استحداث التكنولوجيا ومحاكاة التجارب العالمية في كشف المخالفات والتعديلات عن طريق تقنية gps فيتم تخزين البيانات وعدد الطوابق المسموح بها في كل منطقة وعدم تجاوزها فور المخالفة.
رئيس لجنة الإسكان:
اقتراحات بمد سداد الرسوم إلي عامين
كشف رئيس لجنة الإسكان في مجلس النواب برئاسة سعد حمودة أن هناك اقتراحات برلمانية بأن يمتد صلاحية قانون التصالح في مخالفات المباني الجديد لمدة 18 شهراً وربما تمتد إلي سنتين وذلك لإتاحة الفرصة أمام المواطنين في سداد قيمة المخالفات للتصالح دون تزاحم وذلك مراعاة لظروف فيروس كورونا والتي عادت الإصابات به إلي الارتفاع من جديد.
أشار حمودة إلي أن البرلمان كان قد أصدر خلال الفصل التشريعي الأول قانون للتصالح والذي أعطي مهلة 6 أشهر أمام المخالفين للتصالح وبدأ العمل بالقانون لأول مرة يوم 10 ابريل من عام 2019 إلا أن الأثر التشريعي للقانون لم يسفر عن تفاعل قوي من المواطنين أصحاب المخالفات البنائية فلجأت الدولة للتعديل وإصدار القانون رقم 1 لسنة 2020 والذي مد فترة التصالح حتي يتسني لعدد أكبر من المخالفين للتصالح في مخالفات البناء لينتهي العمل بالقانون رسمياً في نهاية مارس 2021.
قال إن القانون الجديد يستهدف توسيع دائرة المستفيدين من التصالح في مخالفات البناء وتلاقي المشكلات الوراردة بالقوانين السابقة والتي سببت معوقات كثيرة أظهرها الأثر التشريعي للقانون حيث لم يحقق قانون التصالح في مخالفات البناء الهدف والغرض الذي أصدره من أجله.
دكتور علاء الناظر :
مطلوب حلول غير تقليدية وخارج الصندوق
قال الدكتور علاء الناظر أستاذ الإدارة العامة والمحلية، لا شك ان الحكومة تسعي إلي استكمال الخطوة التي بدأتها بالتصالح على مخالفات البناء، وهذا الملف الشائك تصدت له الحكومة بكل قوة وحزم لمحاولة توفيق أوضاع المخالفين وفتح الباب من جديد لمحاولة حل المشكلة التي تسبب فيها وارتكبها المواطن المخالف والوصول الي حل مناسب وخاصة لمن تقدموا بالتصالح ولم تنطبق عليهم شروط التصالح لتصحيح أوضاعهم.
أضاف ان الحكومة عقدت عدة اجتماعات لإنهاء الإجراءات علي تصالح مخالفات البناء حيث تم التوافق علي جميع النقاط الخلافية في مشروع قانون تعديل أحكام قانون التصالح والعمل علي صياغة تعديل يستهدف أوجه القصور والمشكلات الموجودة في القانون السابق والتي ظهرت به عدة أخطاء ومشكلات عند التنفيذ الفعلي للقانون.. حيث إن اغلب ملفات التصالح كان يجري رفضها بسبب التعدي على خط التنظيم او التعدي على أملاك الدولة من الأراضي مثلا دون تقنين.
قال إن القانون السابق كان به قصور شديد في مواجهة المخالفات المتعددة والتي تتطلب حلولا غير تقليدية وخارج الصندوق، بأن يدرس كل ملف على حدة ويكون هناك لجنة لديها المرونة والصلاحيات والتي تسمح بالجدولة المناسبة لكل حالة مخالفة، وعلى سبيل المثال نجد ان هناك مناطق كاملة وقري كاملة لديها مخالفات في البناء وتعديات علي خط التنظيم فهل يمكن إزالة مباني القرية او المنطقة بالكامل؟! بالتأكيد هذا غير منطقي!.
أكد على ضرورة معالجة أخطاء التنفيذ بأن يتم العمل على سرعة حسم ملفات التصالح وإيقاف البطء في فحص ملفات التصالح من قبل اللجان الهندسية كما أن منظومة المتغيرات المكانية والتي ترصد حاليا اي تغيير جديد أو بناء مخالف عن طريق القمر الصناعي ستساعد بدرجة كبيرة على الحد من وجود مخالفات جديدة، وذلك في حالة تصدي الحكومة والمجالس المحلية والأمن في المدن والمحافظات بكل شدة وحزم والتعامل الفوري بإزالة المخالفة ومعاقبة المخالف وفقا للقانون.
دكتور حمدي عرفة يطلب :
فتح ملف فساد الإدارات المحلية
وقف ندب حملة الدبلومات للقطاعات الهندسية
أكد الدكتور حمدي عرفة أستاذ الإدارة المحلية، سوء إدارة ملف العقارات المخالفة من قبل المحليات في المحافظات المختلفة أدي إلي زيادة المباني المخالفة وانهيار العقارات وارتفاع الادوار المخالفة للعقارات إلي وجود علاقة قوية جدا بين ملف البناء المخالف وزيادة العشوائيات.
واقترح عرفة إعداد استراتيجات تنفيذية لتطوير عمل الإدارات المحلية في 27 محافظة والمديريات التابعة لها تجاه ملف البناء لعدم انهيار المباني او زيادة العقارات المخالفة فضلا على القضاء على العشوائيات.
أكد على وجوب تعديل قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008م البيروقراطي والذي يزيد من حدة العقارات المخالفة بطريقة غير مباشرة فضلا على أن القانون يؤدي الي زيادة المخالفات التي وصلت الي 3 ملايين و240 ألف عقار مخالف في 27 محافظة بعد ثورة يناير فقط فضلا على انه مطلوب من السادة المحافظين الجدد والقدامي تطهير الأحياء والمدن والمراكز والوحدات القروية من بعض الفاسدين في الإدارات الهندسية وإلغاء ندب الحاصلين على المؤهلات المتوسطة كمرحلة مؤقتة إلي حين نقل الإدارات الهندسية إلي وزارة الإسكان.
أضاف عرفة وللخروج من الأزمة يجب أيضاً تعديل قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979م لوجود مواد مشتركة بين وزارة التنمية المحلية ووزارة الإسكان تتعلق بصفة مباشرة بمشكلة العشوائيات والبناء المخالف وهو مالم تفعلة وزارة الاسكان حتي الآن ولابد من سرعة تعديل قانون المجتمعات العمرانية رقم 58 لسنة 1979م الذي له علاقة مباشرة بتقسيم المحافظات الجديد والذي يؤدي الي انخفاض عدد المناطق العشوائية التي تتزايد يوما بعد يوم فلا يعقل ان يتم العمل بقانون أكثر من 40 عاما حتي الآن ولابد من سرعة نقل جميع الإدارات الهندسية التابعة لـ 184 مركزا و92 حيا و1211 وحدة محلية قروية و214 مدينة تتبع الادارات المحلية إلي مديريات الاسكان المنتشرة في المحافظات البالغ عددهات 27 محافظة لانها هي المختصة حيث ان عدد المهندسين في تلك الإدارات لا يتعدي 8% والباقي هم من حملة دبلوات تجارة وصنايع.
أكد ان قانون البناء الموحد به ثغرات عديده تؤدي الي وجود فساد من جميع الاطراف سوء من بعض العاملين في الإدارات الهندسية بالوحدات المحلية المختلفة هذا من جانب ومن بعض المواطنين الذين يعجزون على الحصول على تراخيص البناء المختلفه نظرا لصعوبة الاجراءات من جانب اخر وان الحل يكمن في تعديل قانون البناء الموحد.
وتابع قائلا: لابد من تشريع قانون جديد يسمح بحبس كلا من المقاول أو المهندس الذي ينفذ اي إنشاءات مخالفة علاوة على حبس صاحب العماره المخالفة ذاتها.
دكتور الحسين حسان :
الإدارة المحلية ليس بها كوادر مؤهلة
الاعتماد على المكاتب الاستشارية الخاصة أمر كارثي
قال الدكتور الحسين حسان- خبير التطوير الحضاري استشاري المناطق العشوائية ورئيس اتحاد مؤسسات أفريقيا للقضاء على العشوائيات بدولة غانا- أريد ان أنوه إلي ان بداية الأزمة كانت عام 2011 بدأت التعديات والمخالفات البنائية تزداد أكثر من 3 ملايين مبني مخالف طبقا للإحصائيات الرسمية وأتوقع ان تكون أكثر من ذلك بكثير، كما أن الإسكندرية تشغل حيزاً كبيراً من المباني المخالفة أكثر من 27 ألف عقار مخالف، ثم القاهرة والجيزة يأتوا في المرتبة الثانية، ثم القليوبية في المرتبة الثالثة.
أضاف أن مجلس النواب عندما وضع التشريع الخاص بالتصالح على مخالفات البناء كان به قصور في هذا التشريع فلم يكن ملما بكل الأحداث.
الإدارات المحلية والعجز في الإدارات الهندسية والتي تتواجد داخل وزارة التنمية المحلية والعجز في هذه الإدارات واغلب هذه الإدارات العاملين فيها غير مؤهلين ولديهم مؤهلات متوسطة وبالتالي لن يؤدي الدور المطلوب منه كما ينبغي في هذا الإطا أكد أن حل المشكلة تأتي من النقاط التي أغفلها من خلال التشريع القديم ان تغفل في التعديل الذي سوف يتم في أكتوبر القادم من حيث قصة "نموذج 10" والذي أسند الي الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وهذا جزء صائب في القضية وذلك لأنه لم يوجد لدينا مختصين داخل الإدارات الهندسية.
أوضح ان اسناد الدور إلي المكاتب الإستشارية الخاصة هذا شيء كارثي لأن التقارير الخاصة بالمباني التي تكون داخل القري والمدن تستند إلي المكاتب الخاصة وبالتالي اغلب هذه المكاتب العامل الأساسي الذي يشغلها هو المادة في غياب دور الرقابة والتحكم فيها وأحكام السيطرة علي هذه المكاتب خطوة جادة وفعالة نحو المستقبل في التعديل القادم.
قال أن بعض المباني الخاصة والتي يوجد بها مشاكل انشائية قد تتسبب في سقوط المبني على أصحابها بسبب هذا الخلل.
قال ان الجزء الأهم كيف نحافظ على الجهود العظيمة المبذول من الدولة في الحفاظ على المكتسبات العظيمة للجمهورية الجديدة من القضاء على أكثر من 375 منطقة عشوائية و شرعت في إنشاء اكثر من 30 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع واستطاعت ان تقضي علي العشوائيات الخطرة في زمن قياسي.
أشار إلي ضرورة وجود جهاز شرطي يتعامل مع المخالفات بمجرد صدورها وهناك آليات لصدور المخالفة، ومنها وحدة المتغيرات المكانية والتي تعمل بالأقمار الصناعية والتي ترصد المخالفة في لحظتها فعندما يتم تنفيذ وإزالة المخالفة يستغرق الأمر شهور وهذه هي المشكلة الحقيقية.
النائب سيد جمعة :
الدولة حريصة على إنهاء التصالح لصالح المواطنين
تسهيلات في سداد الرسوم وتقنين الأوضاع
من جانبه قال النائب السيد جمعة- عضو لجنة الإدارة المحلية والنقل والإسكان بمجلس الشيوخ- ان التعديلات التشريعية المرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء، ستزيد من فرص تقنين العقارات المخالفة، من خلال معالجة المشكلات التي واجهت تطبيق القانون الحالي وهو ما يؤكد حرص الدولة على إنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء.
وأضاف جمعة أن التعديلات المنتظرة ستتضمن إجراءات تزيد من فرص تسهيل سداد الرسوم وتقنين الأوضاع، ومن ثم فتح الباب أمام من لم يتمكنوا من التقدم للتصالح حتي الموعد الذي كان محددا بالقانون إلي جانب الحالات التي لم يشملها القانون الحالي.. مشددا أن تلك التعديلات لن تسعي لإزالات وإنما توفير آليات قانونية أكثر تساعده علي اتخاذ وإتمام التصالح في البناء وتقنين أوضاعه.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن القانون المرتقب من المتوقع أن يتعامل مع من تقدم للتصالح ولم تنطبق عليه الاشتراطات في القانون السابق خاصة وأن هناك اشتراطات لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع وهو ما أدي إلي صعوبة تطبيق القانون ولكن بما لا يشكل تهديدا على حياة القاطنين، مطالبا بأن يتم مراعاة طبيعة كل محافظة بالاشتراطات الموضوعة حتي تسهل من إتمام طلب التصالح.
أضاف كما سيشمل آلية التعامل مع من تقدم بعد انتهاء مدة القانون السابق، وأيضا من لم يتقدم من الأساس للتصالح، وهو ما سيسهم في الحفاظ على الثروة العقارية والأراضي الزراعية وتجنب المواطن عقوبات.
النائب أمين مسعود :
القانون الجديد في صالح الوطن والمواطن
توسيع دائرة التصالح في مخالفات البناء
أكمل أمين مسعود- أمين سر لجنة الإسكان بمجلس النواب- على وجود قانون جديد للتصالح، مؤكداً أنه يحمل أهمية كبيرة وهناك قانون جديد يُعد بشأن التصالح في بعض مخالفات البناء، يختلف عن القانون السابق رقم 17 لسنة 2019، والمعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2020، حيث سيشمل اشتراطات جديدة للتصالح، بما يضمن توسيع دائرة المخاطبين بالقانون.. مشيراً إلي أن الأثر التشريعي للقانون السابق والمنتهي مدة العمل به، لم يكن جيداً.
قال إن القانون الجديد يضمن تفادي سلبيات قانون التصالح في بعض مخالفات البناء القديم.. مشيراً إلي أن حالات التصالح التي تم الانتهاء منها قليلة للغاية، ولا تمثل 20% من الذين تقدموا لطلب التصالح، وهناك 80% آخرون قدموا طلبات التصالح على المباني المخالفة خاصتهم، ولم يتم قبولها من قبل الحكومة.
وأشار عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، إلي أن عدم قبول طلبات التصالح في مخالفات البناء بهذا القدر، يعتبر ضياعا للموارد على الدولة، مؤكداً ضرورة البحث في أسباب عدم قبول كل هذه الطلبات.
وأوضح أن فلسفة القانون كانت تهدف إلي التصالح على وضع قائم يصعب تغييره، وبالتالي إذا لم نكن نستطيع تغيير هذا الوضع، فيمكن أن نستفيد منه من خلال جلب موارد للدولة مشددا على حتمية توسيع دائرة التصالح في مخالفات البناء، لتشمل التصالح على بعض الحالات التي كان قد حظرت القوانين السابقة التصالح عليها، والتي تتمثل فيما يلي: الإخلال بالسلامة الإنشائية، والتعدي على خطوط التنظيم وحقوق الارتفاع، ومخالفات المباني ذات الطراز المعماري المتميز، إلي جانب تجاوز قيود الارتفاع المقررة من الطيران المدني، والبناء على أراضي الدولة دون توفيق الأوضاع قانونا، فضلا عن البناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار وحماية النيل، وتغيير الاستخدام للمناطق ذات المخططات التفصيلية، والبناء خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة.
أوضح ان قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد، إلي مجابهة الإشكاليات العالقة بالقانون القديم، وذلك حتي لا تتكرر أزمة القانون القديم، ويكون الإقبال من قبل المواطنين على التصالح في مخالفات البناء، ليس بالنسبة التي تأملها الدولة لإنهاء حالة العشوائيات التي خلقتها تلك المباني التي بنيت خارج التخطيط، مما جعلت زادت الأعباء على كاهل الدولة، في الوقت الذي تسعي الدولة لتوفير حياة كريمة لقاطني تلك المباني من خلال تقنين أوضاعها، وتمتعها بكافة المراف قوالخدمات بشكل قانوني.
قال أن القانون الجديد سوف يشمل إعفاءات من المعاينة ويمنح تسهيلات متعلقة بالنواحي الفنية لرفع الإحداثيات، إضافة إلي نسب توزيع الحصيلة والمساحة والتي سيعمل القانون على حلها.
من المقرر أن تتقدم الحكومة بمشروع قانون جديد يشمل شروط جديدة للتصالح في مخالفات البناء، وذلك مع عودة مجلس النواب لدور الانعقاد الثالث.