رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مشاركون بـ "وش وضهر": تعمدنا خلق " التعاطف" مع الأبطال .. ولم نقدم ضحايا

بوابة الجمهورية

خلال ورشة سرد للمسلسل

صُدمنا من عقوبة "منتحلي صفة طبيب" .. ونتمني تغليظها

التعلق بـ "الأولياء" ليس خرافة .. وهناك من يتمسكون بهذه العادات حت الآن

نجاح كبير استطاع ان يحققه مسلسل "وش وضهر" بطولة الفنانة ريهام عبد الغفور. اياد نصار. ثراء جبيل. اسلام ابراهيم . محسن منصور وميمي جمال. والذي تم عرضه مؤخراً علي إحدي المنصات الالكترونية. إذ انه حقق نسبة مشاهدات عالية منذ عرض حلقاته الاولي.


تعاطف الجمهور بشكل كبير مع أبطاله. وأصبحوا حديث السوشيال ميديا. حيث شهدت الاحداث حالات تمرد الشخصيات الرئيسية بشكل قوي. إذ يقرر البطل " جلال" في لحظة حاسمة. التمرد علي كل إخفاقاته وانكساراته وبدء حياة جديدة. ويتحول إلي طبيب للفقراء في منطقة لا يعرفه فيها أحد ويغير اسمه لـ"جمال".

ثم يلتقي بضحي "ريهام عبد الغفور" التي كافحت وعملت بجد لإعالة عائلتها. إلي أن اضطرت لأن تتحول إلي العمل كراقصة في الأفراح الشعبية. وهو الأمر الذي تخفيه عن عائلتها وجيرانها. ولن تتأخر حتي تلتحق بالعمل في العيادة لتنظيفها وتنظيم المواعيد فيها.

تحاورت الجمهورية أون لاين مع السيناريست مريم نعوم وأعضاء ورشة سرد "شادي عبد الله وأحمد بدوي" للحديث عن تفاصيل كتابة الشخصيات المختلفة. وابرز الكواليس في التحضير لهذا العمل .

مريـم نعـوم

شخصيات العمل "حقيقية" .. وهذا سر نجاحها

التصدي لظاهرة الأطباء المزيفين.. الهدف

بداية .. برأيك ما سر نجاح المسلسل بهذا الشكل مع الجمهور ؟
لانه يتحدث عن الشخصيات بجدية كبيرة. حيث ان الجمهور يشعر بطريقة كتابتنا ومصداقيتنا في عرض تفاصيل الشخصيات. وخاصة اننا نتعامل معهم كانهم "لحم ودم" وليس عرائس نحركها. وهذا الامر يفرق كثيراً مع المشاهدين.

مسلسلاتك لها تأثير قوي في الرأي العام.. هل كان الهدف من "وش وضهر"هو تغليط العقوبة علي منتحلي مهنة الطب ؟
نحن تفاجأنا أثناء تحضيرنا للمسلسل بهذه العقوبة. والتي يكون حكمها سنتين فقط مع دفع تعويض. وكان هذا الامر مثيراً للتساؤلات .لذلك لم يكن هذا الهدف الاساسي من العمل. ولكن لو حدث تغليظ للعقوبة والنظر مرة اخري لهذا القانون بعد المسلسل سيكون شيئاً مهماً للغاية. لان مهنة الطب خطيرة جداً ويستحق الامر ان يتم تنفيذ عقوبة رادعة.

ارتبط الجمهور بجميع تفاصيل المسلسل. منها فكرة ان يكون "غطا "زجاجات المياه مختلفاً عن لون الزجاجة نفسها. وهذا الامر يحدث في اغلب المنازل البسيطة.. هل كانت هذه التفاصيل من الكتابة او الاخراج ؟
هذه التفاصيل يكون مع الفريق المرافق للمخرجة . سواء من الديكور او الملابس. هم من يلقطون هذه التفاصيل الصغيرة. إلي جانب وجود جزء مكتوب في السيناريو. وهذا افضل شئ يحدث في العمل بين كُتاب ومخرجون يهتمون بالتفاصيل . لذلك تظهر النتيجة بهذا الشكل المبهر وتفوق التوقعات .

حققت نجاحات كبيرة مع المخرجة مريم ابو عوف .. ألم يحن الوقت للتغيير او العمل مع غيرها ؟
أنا اشعر ان الصناع الذين يهتمون بالتفاصيل وشغل الممثل والنص يعدون علي الاصابع. لذلك عندما نجد بعضنا نحاول ان نستمر. مادمنا نحب العمل معاً والنتيجة في النهاية راضون عنها. وهذا لا يمنع من شغلي مع مخرجين اخرين.

تعاطف الجمهور مع الشخصيات بشكل كبير .. هل هذا كان مقصوداً ؟
جزء اساسي من شغلنا اننا نتعاطف مع الشخصيات التي نقدمها. وهذا ليس معناه مباركة أفعالها. بمعني اننا لا نتعاطف مع الفعل ولكننا نتفهم دوافع الشخصية لهذا الفعل. وهذا الامر يختلف كثيراً عن رفضنا الشخصية نفسها. لانه بالتاكيد لا يوجد احد بالعالم ليس لديه اخطاء. لذلك التعاطف مهم في الحياة بشكل عام.

برأيك ما هي الشخصيات التي تصفنيها بالـ "ضحية" ؟
نحن لم نقدم شخصيات في إطار انهم ضحايا للمجتمع. لانهم بالاخير اختاروا ما مروا به. فمثلاً جمال اختار زيجته وتحملا سنوات. وعندما حانت الفرصة ان يهرب قام بهذا. لذلك فهو يتحمل نتيجة اختياراته. كما ان فكرة تفسير كل شخصية علي انها ضحية اراه "استسهالاً" . ولو إنني لدي تحفظ علي شخصية " ابو البراء" التي قدمها الفنان محسن منصور. لانه لو سيكون ضحية فهو نتيجة اختياراته وعناده حتي في مرضه ومعتقداته.

ما هي رسالة " وش وضهر" ؟
"مفيش قضية في المسلسل". العمل هو عرض جزء من الحياة. لان مؤخراً اصبحت الاعمال إما طبقة عُليا ولها شكل معين. أو طبقة شعبية بشكل معين ايضاً. وهناك الاعمال الملحمية وهذه نقرة اخري. لذلك "وش وضهر" هو عمل عن ناس عادية. تم تنفيذه بشكل متقن وتحضير جيد وبه لحظات جميلة لشخصيات طبيعية. نحبها ونتعاطف مع كافة تفاصيلهم.

وما هي أصعب الشخصيات بالنسبة لك ؟
الصعوبة ليست في الشخصيات. ولكن في إننا نجعل المتفرح لا يصدر حكماً مسبقاً علي الشخصيات. لان مثلاً علاقة "عبده وردة وهبة" من الممكن ان يتم الحكم عليها بشكل اخلاقي. وهذا الامر لا نريده. لان الشخصيات تحب بالفعل ونريدهم ان ينجوا في رحلتهم. لذلك نقاشاتنا حول كيفية جعل الجمهور يتعاطف معهم دون اي حكم اخلاقي. وكان هذا الامر هو شغلنا الشاغل . ليس فقط طريقة كتابتنا لهذه الشخصيات .

واخيراً .. ما الجديد في "ورشة سرد" الفترة القادمة؟
لدينا مشاريع عديدة نعمل عليها. ويتم التحضير لها. ولكن لم يصرح لي حالياً ان افصح عن اي شئ. وجميعها تدور في اطار اجتماعي.

أحمد بـدوي

اخترنا التصوير في طنطا.. لهذه الأسباب

وشخصية "أبو البراء".. الأصعب

هل كنت تتوقع ان يحقق "وش وضهر" هذا النجاح ؟
توقعت ان يكون من الانجح. ولكنني لم اتوقع ان يتجاوز هذا النجاح السوشيال ميديا بهذا الشكل الكبير. حيث كانت تصلنا تفاعلات عديدة يومياً علي الحلقات بشكل شخصي .

ما سبب اختيار "طنطا" كمكان لتصوير الاحداث؟
هذا الاختيار كان من بداية الكتابة. ويرجع هذا الامر لعدة أسباب. منها ان جميع المسلسلات يتم تصويرها في القاهرة فقط. ومصر كبيرة وبها مدن ومحافظات عديدة. كما ان شخصية " ضحي" لها تعلق بـ"السيد البدوي" واولياء الله. وطنطا مشهورة ب"السيد البدوي" .

ألم تقلق من انتقاد البعض لتعلق أحد شخصيات العمل بأولياء الله باعتبارها "خرافات"؟
لا .. ليست خرافة. ولكنها طبيعة في الكاركتر والشخصية التي تجسدها الفنانة ريهام عبد الغفور. وهذا الامر متواجد الي الان. حيث يؤمن به عدد كبير من الاشخاص .

كيف تري فكرة " تعاطف" الجمهور مع شخصية اياد نصار خلال الاحداث؟
هذا التعاطف مطلوب. لان الشخصية من لحم ودم. وهذا لا ينفي كونه نصاباً ومجرماً ويستحق العقوبة. وهو بالفعل أخذها واستحقها.

ما هي رسالة المسلسل في رأيك ؟
الحياة طوال الوقت مدهشة. لذلك لا يجب ان نقف عند هذا الاندهاش وننظر لجميع جوانب الاشخاص ونتقبلهم. وهذه هي الطريقة المثالية للاستمتاع بالحياة .

بالنسبة لأصعب الشخصيات في الكتابة ؟
"ابو البراء " لانها شخصية تجعل المتفرج العادي ينفر منها في الوضع الطبيعي. وهذا لا نريده. إذ إننا كنا نريد ان نجعل الجمهور ينظر للوجه الاخر و"ضهر" الشخصية بخلاف "الوش" الذي يظهر أمامنا. لذلك "ابو البراء" انسان هش وضعيف من داخله وظهر هذا الامر في الحلقتين الثامنة والتاسعة.

شادي عبد الله

أنتشار ظاهرة "الأطباء المزيفين" دفعتنا لكتابة العمل

إظهار شخصية البطل" مهزوز" في البداية .. لتحقيق التحول الثوري

حدثنا عن بداية اختيار الفكرة لـ"وش وضهر" ؟
راودتني الفكرة من خلال متابعتي منذ فترة كبيرة قصة وجود "دكاترة مزيفين" واشخاص ينتحلون صفة أطباء. فكان الامر مثيراً للاستغراب لماذا هذه المهنة بالتحديد ومن هنا بدأت الفكرة وتحدثت فيها مع مريم لنبدأ بالعمل علي المشروع .

هل قصدت ان تخلق تعاطف الجمهور مع البطل ؟
نعم .. وانا اكيد متعاطف مع البطل. لانه لا يوجد شئ ابيض واسود فقط. الحياة مليئة بالالوان. فأنا متعاطف معه شخصياً ولكنني ارفض الفعل الذي قام به. كما ان ما فعله نال العقاب عليه.

ولكن الجزاء كان بسيطاً للغاية ؟
نعم .. هذا الامر اتضح لنا ونحن في مرحلة الكتابة. ان عقاب الطبيب المزيف ضعيف جداً. لذلك فهذا العمل اتمني ان يكون وسيلة لتسليط الضوء علي هذا القانون. لاننا كفريق عمل "اتصدمنا" من العقاب الذي يصل لسنتين فقط في السجن.

الموسيقي المختارة خلال الاحداث كانت متميزة .. كيف كان اختياراها ؟
الاختيار كان منذ الكتابة. فنحن كنا نريد موسيقي" أبو سهر وعبد السلام" وهذه النوعية من الموسيقي. وبالفعل تم تنفيذه بهذا الشكل الذي نال الاعجاب وناسب الاحداث.

وما هي أصعب الشخصيات لديك ؟
صراحة الشخصيات الاربعة الرئيسية كانت لديهم أجزاء صعبة. وكنا نفكر في تفاصيلهم. حتي تصل للمشاهد بشكل صحيح وخاصة علاقة "عبده وردة" التي يقوم بتجسديها الفنان اسلام ابراهيم بـ"هبة" التي تجسدها ثراء جبيل .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة