الصرع.. أعراضه وأسبابه وطرق علاجه
تختلف علامات النوبة الصرعية باختلاف نوعها، في معظم الحالات إذا عانى شخص ما من نوبات صرعية متكررة فإنه يميل إلى تطوير العلامات والأعراض نفسها في كل نوبة، بحيث تصبح العلامات المصاحبة للنوبة الصرعية متماثلة من نوبة إلى أخرى، ولكن يوجد مرضى آخرون يعانون من أنواع مختلفة من النوبات، تختلف علاماتها وأعراضها من مرة إلى أخرى.
يميل الأطباء، عامة إلى تصنيف النوبات إلى جزئية أو عامة، طبقًا للصورة التي بدأ فيها النشاط غير المنتظم في الدماغ، فإذا ظهرت النوبة نتيجة لنشاط غير منتظم في جزء واحد فقط من الدماغ تكون هذه نوبة صَرْعية جزئية، أما النوبة التي يجري خلالها نشاط غير منتظم في كل أجزاء الدماغ فتسمى نوبة عامة، في بعض الحالات قد تبدأ النوبة في جزء ما من الدماغ ثم تنتقل بعدها إلى جميع أجزاء الدماغ.
أسباب وعوامل خطر الصرع
يعود سبب أنواع معينة من مرض الصرع إلى خلل في الجينات المسؤولة عن الطريقة التي تتصل بها خلايا الدماغ ببعضها البعض، لكن المعروف هو أن أنواعًا نادرة فقط من المرض هي التي تنجم عن جينات معينة معتلّة، يبدو أن الخلل في أي مجموعة من مئات الجينات يمكن أن يشكل عاملًا مركزيًا في نشوء وتطور مرض الصرع.
بالرغم من أنه يبدو أن أنواعًا معينة من مرض الصرع تنتقل من جيل إلى آخر، إلا إن العوامل الجينية الوراثية لا تشكل سوى عامل واحد فقط من بين العوامل التي يمكن أن تسبب ظهور مرض الصرع، وربما يعود سبب ذلك إلى كون بعض الأشخاص يميلون للتأثر أكثر من غيرهم بالعوامل البيئية التي يمكن أن تؤدي إلى النوبات.
قد تحدث النوبة الصرعية في حالات كثيرة نتيجة لحادث، أو مرض، أو صدمة طبية، مثلًا: السكتة الدماغية التي تُسبب ضررًا للدماغ أو تمنع وصول الأكسجين إلى الدماغ، وفي حالات نادرة قد يعود سبب ظهور مرض الصرع إلى ورم في داخل الدماغ، إن نوبات الصرع لا تحدث كلها بسبب عامل معين واحد يمكن تشخيصه وتحديده وهذا ينطبق على نحو النصف من المصابين بمرض الصرع.
من بين عوامل الخطر ما يأتي:
التاريخ العائلي.
إصابات في الرأس.
سكتة دماغية أو أمراض أخرى في الأوعية الدموية.
أمراض التهابية في الدماغ، مثل: التهاب السحايا، وحدوث تشنجات وارتعاشات متواصلة خلال مرحلة الطفولة جراء ارتفاع الحرارة، والحمّى.
علاج الصرع
في الآتي طرق علاج الصرع:
1. العلاج الدوائي
أكثر من نصف الأولاد الذين تلقوا العقاقير من أجل علاج الصرع قد يستطيعون في النهاية التوقف عن تناول الأدوية ليعيشوا حياة طبيعية بدون نوبات، كما أن عدد كبير من البالغين الذين يعانون من الصرع سيكون بمقدورهم التوقف عن تناول الأدوية في حال مرور أكثر من سنتين على النوبة الأخيرة.
علاج الصرع بالدواء الصحيح والجرعة المناسبة قد يكون مهمة معقدة، من المرجح أن يوصي الطبيب المعالج بدواء محدد وبجرعة قليلة نسبيًا، ثم يزيد الجرعة تدريجيًا حتى يصبح بالإمكان التحكم بالنوبات، وإذا جرّب مريض ما بالصرع تناول عقارين منفردين دون جدوى فقد يوصي الطبيب المعالج بدمج العقارين معًا.
كل العقاقير المضادة لنوبات الصرع لها أعراض جانبية قد تشمل: التعب الخفيف، والدوار وزيادة الوزن، وقد تظهر أيضًا أعراض أكثر حدة منها، مثل: الاكتئاب، والطفح الجلدي، وفقدان التناسق الحركيّ، ومشكلات في التحدث والكلام، والتعب الشديد.
من أجل التحكم في نوبات الصرع ينبغي تناول الدواء طبقًا لما يصفه الطبيب والمحافظة على اتصال وتشاور دائمين مع الطبيب المعالج، كما يجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية المتناولة ومن الممنوع إطلاقًا التوقف عن تناول الأدوية التي وصفها الطبيب المعالج دون الرجوع إليه.
في حال لم يجد علاج الصرع بالأدوية لتثبيط النوبات نفعًا أو لم تحقق نتائج مرضية قد يوصي الطبيب بطرق علاجية أخرى مثل: المعالجة الجراحية، أو المعالجة الإشعاعية، أو الحمية الغنية بالدهون.
2. علاج الصرع بالجراحة
يُنصح بتلقي علاج الصرع الجراحي غالبًا حينما تدل الفحوصات على أن مصدر النوبات يتركز في منطقة صغيرة ومحددة من منطقة الفصوص الصدغية (Temporal lobes) في الدماغ، ويوصى علاج الصرع الجراحي في حالات نادرة إذا كان مصدر النوبات متوزعًا في عدة مناطق مختلفة من الدماغ أو إذا كان مصدر النوبات في منطقة من الدماغ تحتوي على أجزاء وظيفية حيوية.