التضخم يغزو الأسواق.. رمزي الجرم يكشف خطورة اجتماع البنك المركزي المقبل
توقع الدكتور رمزي الجرم، نائب مدير عام قطاع الرقابة الداخلية في أحد البنوك المصرية، تثبيت البنك المركزي المصري سعر الفائدة في اجتماعه يوم الخميس المقبل.
وقال رمزي الجرم في تصريحات خاصة لـ"الجمهورية أونلاين": "في ظل ظرف شديد الصعوبة، يواجه كل الاقتصادات العالمية، وبشكل خاص، اقتصادات الأسواق الناشئة، يأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الخامس من أول العام، يوم الخميس المقبل، والذي يفرض على اللجنة تحديات شديدة، من مُنطلق أن أي تحركات لأسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، سواء بالرفع أو الخفض، سوف يكون له العديد من السلبيات والإيجابيات، حتى في حالة الثبيت، فتلك التداعيات قائمة أيضًا".
وأضاف رمزي الجرم، أن لجنة السياسة النقدية، تأخذ في الاعتبار، العديد من العوامل، أهمها: تحركات معدل التضخم، والحفاظ على جاذبية الاستثمار في الجنيه المصري، ومدى تأثير تداعيات رفع الفائدة الأمريكية، إلى جانب انخفاض في أسعار البترول والسلع الغذائية خلال الفترة الأخيرة، إلا أن تحركات معدل التضخم في الأسواق، تُعد من أهم العوامل المؤثرة في هذا الأمر.
وذكر الخبير المصرفي، أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أشارت في آخر بيان إلى تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية للشهر الثاني على التوالي في يوليو الماضي، مسجلاً معدل 14.6٪ مقابل 14.7٪ في يونيو الماضي، وفي المقابل، ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن خلال يوليو الماضي إلى 13.6٪ مقابل 13.2٪ في يونيو الماضي، وفي كافة الأحوال، لا يزال معدل التضخم الشهري في المدن، متجاوزاً النطاق المستهدف الذي وضعه المركزي لمعدل التضخم السنوي عند مستوى 7٪(بزيادة أو نقصان 2٪) في المتوسط خلال الربع الرابع من العام الجاري، مع العلم أن التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية قد سجل معدلاً موجباً (0.9٪) في يوليو؛ مقابل معدل سالب (-0.3٪) في يونيو الماضي.
وأوضح الخبير المصرفي، أن تلك العوامل، ستكون على أجندة اجتماع اللجنة، إلا أن اللجنة المذكورة، سوف تتبنى أفضل الاختيارات المتاحة، ومن المتوقع أن تتجه اللجنة نحو التثبيت، على خلفية التثبيت في آخر اجتماع في 23 يونيو الماضي، لتستقر عند مستوى 11.25٪ للإيداع & 12.25٪ للإقراض، بعد تبنيها الرفع في الاجتماعين السابقين للاجتماع الاخير المشار اليه، بمعدل 3٪ (2٪ في مارس & 1٪ في مايو ).
وتابع: "على جانب آخر، فإن تبني اللجنة التثبيت، ربما يكون أفضل الاختيارات الملائمة في ظل الاختيارات المتاحة، خصوصا إذا ما علمنا أن التضخم الشهري في الولايات المتحدة لشهر يوليو سجل صفراً، كما أن لجنة السياسة النقدية، تبنت التثبيت في الاجتماع الأخير، في ظل قيام الفيدرالي برفع الفائدة الأمريكية بمعدل 75 نقطة أساس، وبما يشير إلى أنه من المتوقع ألا يلجأ الفيدرالي الأمريكي إلى تبني سياسة أكثر تشدداً في اجتماع الفيدرالي الأمريكي القادم".