رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مشتبه و متشابه

بوابة الجمهورية

لغة القرآن

قال تعالي: وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهي انظُرُواْ إِلِي ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتي لِّقَوْمي يُؤْمِنُونَ "الأنعام:99" وقال تعالي: وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهي كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ "الأنعام :141".
في الآية الأولي استعمل القرآن مشتبهاً وفي الآية الثانية متشابهاً فما الفرق؟


هناك فرق دقيق في المعني بينهما» فمشتبهاً من الاشتباه والفعل اشتبه أكثر ما يفيد الالتباس والإشكال..أما التشابه فأكثر ما يفيد التشابه بين شيئين سواء أدي ذلك إلي الالتباس أم لم يؤد.

وفي الآية الأولي يبين الحق الدلالة علي قدرته وآياته الباهرة في خلقه, فيتحدث عن المراحل الأولي في إنبات النبات. فيشير إلي أنه أنزل من السماء ماء ًفأخرج به نبات كل شيء فأخرج منه خضراً. مشيراً إلي تسلسل عملية النمو والإنبات. والنبات في هذه المرحلة يحتاج إلي دقة تأمل ونظر واعتبار. فهو في مرحلة "اشتباه" أي يلتبس نوعه وشكله. ولذا لفت الحق الأنظار بعد أن قال مشتبهاً وغير متشابه فقال "انظروا إلي ثمره إذا أثمر وينعه". فهذه دعوة للتأمل والاعتبار. ولذا لا بد من متشابه

أما في الآية الثانية التي استعمل الحق فيها متشابهاً ليبين كمال قدرته في إنشاء الجنات المعروشات وغير المعروشات وإتمام نضج الثمار. ولذا يذكر هنا والنخل والزرع مختلفاً أكله. فكلمة "أكله" تعني أن الثمار قد اكتملت ونضجت وأصبحت صالحة للأكل. ولذا فالثمار هنا متشابهة وليست مشتبهة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة