رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سفير الصين: موقفنا ثابت تجاه مسألة تايوان

بوابة الجمهورية

أكد سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانج، أنه قبل 79 عاما في يوم 1 ديسمبر 1943م، أصدرت حكومات الصين والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة "إعلان القاهرة"، معلنا أن غرض الدول الثلاث هو جعل الأراضي التي احتلتها اليابان من الصين مثل شمال شرق الصين وتايوان وجزر بنغهو ليتم إعادتها إلى الصين، كما في 26 يوليو 1945م، وقعت الصين والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة على " إعلان بوتسدام" الذي انضم إليه لاحقًا الاتحاد السوفيتي، مؤكدين مجددا على "ضرورة تنفيذ شروط إعلان القاهرة"



وأضاف في مؤتمر صحفي عقد صباح اليوم الخميس بالقاهرة، أنه في 25 أكتوبر، أعلنت الحكومة الصينية أنها "استأنفت ممارسة السيادة على تايوان" وعقدت "مراسم الاستسلام بمقاطعة تايوان لمنطقة الصين الحربية" في تايبيه، ومنذ ذلك الوقت، استعادت الصين تايوان قانونيا وواقعيا من خلال سلسلة من الوثائق ذات الحجة القانونية الدولية.

وتابع: " وفي 1 أكتوبر 1949، تم إعلان تأسيس الحكومة الشعبية المركزية لجمهورية الصين الشعبية لتحل محل حكومة جمهورية الصين كالحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بأكملها، وفي أكتوبر 1971، اعتمدت الجمعية العامة السادسة والعشرون للأمم المتحدة القرار رقم 2758 ،الذي قرر "استعادة جميع الحقوق لجمهورية الصين الشعبية والاعتراف بممثلي حكومتها بوصفهم الممثلين الشرعيين الوحيدين للصين في الأمم المتحدة".

وأشار إلى أن المؤتمر الذي عقد اليوم تعليقا على زيارة نانسي بيلوسي رئيس مجلس النواب الأمريكي من أجل إعادة التأكيد على التوافق العام لدى المجتمع الدولي والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية والروح الجوهرية لقرار رقم 2758 للجمعية العامة: " لا توجد في العالم سوى صين واحدة، وإن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين، وإن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بأكملها"، ومن أجل إطلاق صوت عادل مشترك يؤكد على أن التاريخ لا يسمح تحريفه وطبيعة الأمر لا تسمح تشويشها وقداسة "إعلان القاهرة" لا تسمح مخالفتها، ومن أجل بعث بالإنذار الجاد إلى جميع قوى "استقلال تايوان" للتأكيد على أن "السعي إلى الاستقلال اتكالا على الخارج" طريق مسدود، و"احتواء الصين باستغلال تايوان" مكتوب عليه بالفشل".
وشدد على أنه تعتبر البيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة تعهدا سياسيا قطعه الجانبان، ويعتبر مبدأ الصين الواحدة أساسا سياسيا للعلاقات الصينية الأمريكية، قائلا "نرفض رفضا قاطعا الأنشطة الانفصالية لـ"استقلال تايوان" وتدخل القوى الخارجية، ولن نترك أي مجال على الإطلاق لقوى "استقلال التايوان" أيا كان شكلها".

وتابع " إن موقف الصين حكومة وشعبا من مسألة تايوان دائما وثابتا، وإن الحفاظ على السيادة الوطنية للصين ووحدة أراضيها بكل حزم يمثل الإرادة الثابتة للشعب الصيني البالغ عدده 1.4 مليار نسمة."

وواصل:"أصدر مكتب شؤون تايوان التابع لمجلس الدولة الصيني ومكتب الإعلام بمجلس الدولة الصيني أمس كتابا أبيض بعنوان "مسألة تايوان وإعادة توحيد الصين في العصر الجديد"، ذلك لتوضيح الحيثيات التاريخية لمسألة تايوان على نحو معمق وزيادة إعادة التأكيد على الحقيقة والواقع المتمثل في كون تايوان جزءا من الصين وتجسيد والإرادة الصلبة والعزيمة القوية لدى الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني من أجل تحقيق إعادة توحيد الوطن. لقد أحضرنا لكم النص الكامل للكتاب الأبيض باللغة الإنجليزية وموجز الكتاب باللغة العربية كمراجع".

واستطرد " أعربت أكثر من 170 دولة في العالم عن دعمهم القوي لقيام الصين بالدفاع عن سيادتها والالتزام بمبدأ الصين الواحدة منذ زيارة بيلوسي إلى تايوان، مما يشكل تفوقا ساحقا على أمريكا والعدد القليل من الدول الداعمة لها، ويدل على أن أكثر 80% من نسمة العالم والشعوب من ما يقرب من 90% الدول يقفون إلى جانب الصين، ويقفون إلى الجانب الصحيح للتاريخ، ويقفون إلى جانب العدالة والإنصاف".

وشدد "أود الإشارة إلى أن أمريكا ارتكبت ثلاثة أخطاء بشأن زيارة بيلوسي إلى منطقة تايوان الصينية: أولا، التدخل الفظ في شؤون الصين الداخلية. أصر الجانب الأمريكي على ترتيب ما يسمى بـ"زيارة" للمسؤولة رقم 3 في الإدارة الأمريكية إلى منطقة تايوان الصينية الرغم من النصائح والتحذيرات المتكررة من قبل الجانب الصيني، الأمر الذي يعتدي بشكل خطير على سيادة الصين، ويتدخل بشكل خطير في شؤون الصين الداخلية ،ويخالف بشكل خطير التعهدات التي قطعها الجانب الأمريكي، ويهدد بشكل خطير السلام والاستقرار في مضيق تايوان.

ثانيا، التساهل مع القوى الانفصالية لـ"استقلال تايوان" ودعمها. لا بد من كل دولة حماية وحدتها، ولا يسمح أي بلد للقوى الانفصالية بالممارسات بلا رادع. الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في منطقة تايوان أدرج السعي إلى "استقلال التايوان" في برنامج حزبه، وحاول في السنوات الأخيرة بكل الوسائل الممكنة "استقلال تايوان" على نحو تدريجي وخلق "صينين" و"صين واحدة وتايوان واحدة". إن رئيسة مجلس النواب الأمريكي تدعم وتشجع هذا الحزب علنا وتنحاز للقوى الانفصالية ضد الشعب الصيني. ندعو الجانب الأمريكي النظر إلى هذه المسألة من منظار الجانب الصيني.

ثالثا، تخريب السلام في مضيق تايوان عن عمد. تعتاد أمريكا على خلق مشكلة أولا، ثم تستغل هذه المشكلة لتحقيق هدفها الاستراتيجي. تشير البوادر إلى أن أمريكا تخطط تكرار حيلتها القديمة استغلالا لزيارة بيلوسي، وتنتهز الفرصة لتعزيز انتشارها العسكري في المنطقة، الأمر الذي يستحق يقظة عالية ومقاطعة صارمة من قبل جميع الأطراف. إن هذه التصرفات لن تفلح في تطبيقها في وجه الصين! ونحذر الجانب الأمريكي بشكل مهيب من التصرفات الطائشة وخلق أزمة أكبر".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة