رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تفتيش منزل ترامب.. عملية غير مسبوقة في تاريخ أمريكا

بوابة الجمهورية

الرئيس الأمريكي السابق متهم بالاحتفاظ
بسجلات سرية بعد مغادرة البيت الأبيض
الحرمان من تولي منصب اتحادي
والسجن عقوبة إخفاء أو إتلاف سجلات حكومية

في عملية غير مسبوقة بالولايات المتحدة، قرر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، قبل بضعة أيام، تنفيذ أمر تفتيش في منزل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الخاص بولاية فلوريدا.


وهذه أول مرة يتعرض فيها منزل رئيس أمريكي سابق للتفتيش من قبل هيئات إنفاذ القانون، وأفادت التقارير بأن المداهمة جاءت جزءًا من تحقيق فيما إذا كان الرئيس الأمريكي السابق قد أساء التعامل مع المعلومات السرية بعد مغادرته البيت الأبيض.

وقد نشر ترامب نبأ المداهمة بنفسه، واشتكي في بيان الإثنين الماضي، من أن المداهمة غير المعلن عنها لم تكن ضرورية أو مناسبة، وأن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي اقتحموا خزنته، وكان في نيويورك عندما تم البحث، ولم يقر في بيانه بما كان يبحث عنه العملاء الفيدراليون.

لكن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، ذكرت إن الوكلاء كانوا يبحثون عن أدلة تتعلق بوثائق سرية يزعم أن ترامب أخذها إلي "مار إيه لاجو" بعد مغادرته منصبه.

وكان مسئولو تنفيذ القانون الفيدراليون قد بدأوا تحقيقًا لهيئة المحلفين الكبري هذا الربيع حول ما إذا كان هناك 15 صندوقًا تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد من البيت الأبيض تتضمن أيضًا معلومات سرية.

وفي يناير الماضي، استعادت إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية 15 صندوقًا من الوثائق، وقال مسئولو الوكالة إنه كان على ترامب تسليمها إلي الأرشيف عندما غادر البيت الأبيض.

وبحسب ما ورد أنها على ما يبدو معلومات سرية بين المواد التي فتحت وزارة العدل من أجلها تحقيقًا في الأمر وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أخذ مكتب التحقيقات الفيدرالي حوالي 12 صندوقًا من مار إيه لاجو. يوم الاثنين الماضي.

ووفقًا لشبكة " سي. إن. إن" الإخبارية الأمريكية، أجري مكتب التحقيقات الفيدرالي مقابلة مع بعض مساعدي ترامب في مار إيه لاجو كجزء من التحقيق في أبريل ومايو.

وذكرت صحيفة "ميامي هيرالد" الأمريكية أنه، وفقًا لمصدر، اشتبه عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في أن ترامب لا يزال يحتفظ بشكل غير قانوني بمعلومات سرية هناك، وكانوا قادرين على إثبات سبب محتمل والحصول على أمر تفتيش من قاضي فيدرالي في مدينة "ويست بالم بيتش" بفلوريدا للعثور عليها، ورفض كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل التعليق على المداهمة أو التحقيق، وفقًا للعديد من المؤسسات الإخبارية، ولم يرد محامو ترامب حتي الآن على طلبات وسائل الإعلام.

وذكرت "سي إن إن" إن البحث الذي أمرت به المحكمة عن مار إيه لاجو يبدو أنه ركز علي منطقة النادي حيث توجد مكاتب ترامب وأماكنه الشخصية. وفقًا لشخص مطلع على الأمر، وبحسب ما ورد تم إخطار الخدمة السرية مسبقًا بالمداهمة.

وكشفت "واشنطن بوست" أن عملية التفتيش تكللت بحجز 12 صندوقاً، بينما أشارت وثيقة البحث التي أخذها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي للمنزل، إلي انتهاك محتمل لقانون السجل الرئاسي، إلي جانب خرق قوانين متعلقة بالتعامل مع أشياء ذات طابع سري.

وأوردت الصحيفة نقلا عن مصدرين لم تذكرة اسميهما، أن مسئولين في الأرشيف الأمريكي تواصلوا مع أشخاص من دائرة ترامب طيلة أشهر وحاولوا إقناعهم بإرجاع أشياء مدرجة ضمن السجل الرئاسي، ومحاطة بالسرية، لكن تجاوب الرئيس السابق لم يكن كافيا ومطمئنا.

وأثار استرداد الصناديق تساؤلات حول التزام ترامب بقوانين السجلات الرئاسية التي وُضعت بعد فضيحة "ووترجيت" في السبعينيات ويُطلب بموجبها من الرؤساء الاحتفاظ بالسجلات المتعلقة بعملهم.

ويقضي قانون السجل الرئاسي بحفظ كافة الرسائل والبرقيات والمذكرات والنصوص المتعلقة بواجبات من يشغل منصب رئيس الولايات المتحدة، فلا يحق له أن يأخذها معها عند انتهاء مهامه.

وتقول "سي إن إن" إن ترامب يتمتع بسمعة مضطربة بسبب سوء التعامل أو إتلاف الوثائق خلال فترة رئاسته، وتم تمزيق بعض سجلات البيت الأبيض التي حصلت عليها لجنة اختيار مجلس النواب للتحقيق في الشغب الذي وقع من مؤيدي ترامب في 6 يناير 2021.

ولفتت تقارير إلي أن الرئيس الأمريكي السابق كان يحب محاولة التخلص من الوثائق في المرحاض، ويعد إخفاء أو إتلاف سجلات حكومية جريمة جنائية، ويُمنع أي شخص يُدان بانتهاك قانون يسمي قانون السجلات الحكومية من تولي أي منصب اتحادي ويواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلي ثلاث سنوات.

لكن مسئول كبير في الإدارة الأمريكية سبق أن قال لصحيفة" واشنطن بوست" إن موظفي البيت الأبيض حرصوا علي عدم ترك وثائق تحتوي علي معلومات سرية أو حساسة مع ترامب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة