الافتاء :الانتحار مرض نفسى يحتاح الى احتواء الأبناء ومراعاة مشاعرهم
ان الانسان لا يتملكه اليأس غالباً ولا يُقبل على الانتحار الا لفقده شئ من الدنيا كفشل فى دراسة او فشل فى علاقة او عمل الى ان الادب الذى يجب ان يلتزم به ويرتكن عليه فى تلك الحالة هو ما تعلمه من القرآن والسنة فى أن يرضى بكل شئ انزله الله تعالى هذا ما اوضحه امين الفتوى الشيخ _عويضة عثمان _مدير ادارة الفتوى الشفوية بدار الافتاء
ولفت عثمان ان الحياة لا تقتصر على ذلك وانما هناك ابواب اخرى يستطيع الانسان ان يسلكها فى الدنيا وعليه ان يعلم انه طالما له رباً فقد تكفل برزقه وطالما له رباً فعليه ان يركع ويسجد ويتصل به ويقرأ القرآن الذى يشرح صدره به فيزول به كل وهم علق بعقله
واشار الى انه كم من محنة نزلت بالعبد المقصود منها رفع منزلته وترقيه فالله لا يريد الا الرحمة بنا وليس العذاب مردفاً يقول عمر ابن الخطاب "اعبد الله في الرضا ، فإن لم تستطع ؛ ففي الصبر على ما تكره خير كثير" فأن الانسان اذا ما عبد الله تعالى على رضاً لم ولن يجد فى قلبه سخطاً على ربه حاشاه او على احد من خلقه
الافتاء :الانتحار مرض نفسى يمكن علاجه
وفى ذلك الشأن نبهت دار الافتاء المصرية الى ان الانتحار مرض نفسى يمكن علاجه من خلال المتخصصين مشيرة الى ان الاهل يجب التفاتهم الى ذلك مع احتواء الأبناء ومراعاة مشاعرهم، وعدم الإيذاء النفسي الذى قد يُودِي الى ما لا يحمد عُقْبَاه.
واكدت الدار الى ان الانتحار وإزهاق النَّفْس البشرية كبيرةٍ من أعظم الكبائر مشيرة الى ان الانتحار بحبوب الغلة السامة وهي "مبيد حشري يستعمل لحفظ الغِلَال من التَّسَوُّس"-.احد الصور المنتشرة مؤخراً بين الشباب وخاصة فى القرى
ومع جُرْم هذه الفِعْلة وعِظَمها فإنه ينبغي تنَبُّه الأهل إلى التعامل مع هذا الأسلوب من الانتحار على أنه مَرَض نفسي يمكن علاجه من خلال المتخصصين؛ ولذا فيجب على كل أب وأم احتواء الأبناء ومراعاة مشاعرهم، وعدم الإيذاء النفسي التي قد يُودِي بما لا تحمد عُقْبَاه.
وقد استندت الدار على قول الله تعالى "وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"(النساء: 29).
كما استندت على حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ومن قتل نفسه بشيء عُذِّب به يوم القيامة»
واوضحت الدار الى ان حفظ النفس مقصد المقاصد العامة للشريعة التي جاء الإسلام لصيانتها؛ لذلك فقد حرَّم الإسلام الاعتداء على النفس البشرية بأي صورة من صور الاعتداء، سواء كان الاعتداء من الشخص على نفسه أم منه على غيره.
من مات منتحراً هل يجزء الصلاة والحج عنه
وبينت دار الافتاء انه من المقرر شرعًا أن الإنابة لا تصح في العبادات البدنية؛ مثل الصلاة. وبناءً عليه: فإن إنابة الشخص لاداء الصلاة عن اخر حياً ام ميتاً لا تجوز.
واوضحت الدار انه يجوز الحج عن الشخص الذي مات منتحرًا و أن يدعو له بالرحمة والمغفرة وحساب من انتحر على الله ويجب أن يكون الشخص قد حجَّ عن نفسه أولًا ثم يؤدي الحج عن غيره لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ حَجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ أَوْ قَضَى عَنْهُمَا مَغْرَمًا؛ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ» أخرجه الدارقطني في "سننه". ومما ذكر يعلم الجواب.