"الثمانية".. نقلة نوعية للمنصات الإلكترونية
رؤية فنية للأعمال الإبداعية
الإنتاج الضخم يثير التساؤلات
المسلسل يعتمد على الإبهار..
بمشاركة نجوم من مختلف الجنسيات
يوماً بعد يوم تسحب المنصات الرقمية البساط من الجميع وتستحوذ على اهتمام ومتابعة الملايين بما تقدمه من أعمال تناسب كافة الأذواق.
ومؤخراً يعرض مسلسل الثمانية على إحدي المنصات الإلكترونية ويحقق نجاحاً جماهيرياً ملحوظاً يظهر في انتظار الجماهير للحلقات التي تعرض أسبوعياً، ولكن الأكثر ملاحظة هو أن المسلسل يمثل نقلة كبيرة لإنتاج المنصات من حيث الضخامة حيث يشارك فيه نجوم من مختلف الجنسيات ويتم تصويره بعدد من البلاد العربية والأوروبية وتوافرت له كافة التقنيات المتطورة مما أدي إلي ابهار المتابعين وهو ما يقودنا إلي التساؤل حول هذا الحجم من الإنتاج الضخم يقود المنصات إلي الاكتساح والانتقال إلي مرحلة أخري أم ان ضخامة الإنتاج لا تعني المنافسة.
سمير الجمل:
الترند والشهرة ليسا مقياساً
هناك فرق بين ضخامة الإنتاج وبين ضخامة الفن نفسه، بمعني أنه يوجد عمل ذو تمثيل جيد ومحتوي مفيد جيد ضخم وميزانيته قليلة لكنه نجح، وهناك عمل ذو إنتاج كبير وكلف ملايين ولكن لم يُوفق رغم إنتاجه الضخم ووجود نجوم به، فيجب علينا أن نفرق بين هاتين الفكرتين ولا يجب علينا أن نقول على كل من ألف فيلم أو مسلسل أنه مؤلف جيد لأن المؤلف لازم يكون له تاريخ وخبرات ومؤلفات تؤهله لأن يكون مؤلفاً جيداً حتي المصطلحات في الإعلام يجب أن تكون موزونة وأكثر دقة، مسلسل الثمانية مسلسل ضخم إنتاجياً وميزانياً لكني لا أراه من حيث العنصر الفني جيد رغم احتوائه على عنصر التشويق والابهار ونجاحه جماهيرياً لكن لا يمكن أن تكون الشهرة والترند مقياس الجودة الفنية فنحن في زمن أصبح الفنان به مندوب مبيعات أي أن الانتقاء والاختيار وتقديم مشاريع جيدة أصبح غير موجود. وأتمني هذا الإنتاج الضخم ينتقل للمسلسلات الدينية التي تهم الأمة العربية بأكملها.
طارق الشناوي:
المنصات فتحت المجال
لا شك أن المنصات لعبت دوراً مهماً في فتح نافذة أخري، أمام كتاب ومخرجي وفناني الدراما، خلاف النوافذ التقليدية، وهو أمر بلا شك لصالح الفن، منوهاً بأنه كلما تعددت النوافذ ومجالات الإنتاج كلما فتحت نافذة أكبر، وفتحت المجال أمام أفكار جديدة، وستجعل السقف مرتفعاً بصورة أكبر، فمنصات، ستلعب دوراً إيجابياً سينعش الدراما، وقدمت عدداً من الأعمال الجيدة خلال الفترة الماضية.
ميرفت عمر:
تخدم العمل
أري أنه يجب يكون هناك تشجيع على أن تبقي الميزانية كبيرة للمسلسلات لأنه يخدم العمل أكثر، لكن في حال عدم توافرها ممكن عمله دون الحاجة للسفر لأكثر من بلد لتقليل الميزانية، مسلسل الثمانية استعان بعدد من الممثلين من مختلف الدول العربية لهذا هو حقق نجاحاً جماهيرياً لأن لكل ممثل دوره وجمهوره الخاص به وبهذا المسلسل لم يخاطب جمهور بلد معين بل حظي بجمهور الوطن العربي كله، أما بالنسبة للأفكار الكثيرة داخل المسلسل هي سلاح ذو حدين فممكن أن تكون عاملاً إيجابياً وممكن أن تكون عاملاً سلبياً، وممكن عمل لكل فكرة فيه مسلسل قصير على حدي.
محمد شوقي:
المستقبل أمامها
أري أن المستقبل للمنصات، فحالياً أغلب المسلسلات الموجودة على المنصات تُشاهد وتُتابع ولها متابعون أكثر من المسلسلات المعروضة على الفضائيات لأنها خالية من الإعلانات فتكون المتابعة جميلة وسلسة بها، وحقيقةً أصبح المنتجين والمخرجين يفضلون عرض مسلسلاتهم على المنصات أكثر من الفضائيات لأن الجمهور أصبح يتابع المنصات أكثر، فعندما يكون المسلسل ثريا في الفكرة والمضمون والأداء والإنتاج فإنه يجذب المشاهد له لأن دائماً الإنتاج الضخم والابهار عنصر أساسي للتمييز والنجاح والتفوق لأي عمل فني، وأنا أري أن مسلسل الثمانية واحد من ضمن المسلسلات الجيدة المبهرة.
أحمد البشري:
اختيار التوقيت عنصر مهم
لا يعد مسلسل الثمانية مسلسل منصات فقط لأن حلقاته تعرض في اليوم التالي على مجموعة قنوات فضائية خاصة mbc لذلك فهو يستكمل إيراداته من الاعلانات وغيرها بالإضافة للاشتراكات المدفوعة للمنصة لتغطية التكلفة الضخمة له كعمل فني ينتمي لنوعية الأكشن والإثارة والمطاردات والخدع والتفجيرات والمعارك التي تم تصميمها وتنفيذها بمعرفة خبراء أجانب متخصصين عالميين وأجور النجوم الكبار الذين يزخر بهم العمل، كما أن العمل هو التجربة الأولي لمؤلفه تركي آل شيخ الذي يشغل في نفس الوقت منصب رئيس هيئة الترفيه بالمملكة العربية السعودية لذا شهد اهتماماً كبيراً في تنفيذ كافة تفاصيله مهما كانت تكلفتها لأنها بالنسبة له عملية إثبات وجود أكون أو لا أكون وجذب الأنظار لعمله لتحقيق نجاح غير مسبوق كما رأينا وبدعاية مكثفة أيضاً واختيار وقت مناسب بعيد عن الموسم الرمضاني للانفراد بالمنافسة مع تفرد النوع الفني من حيث الكيف، لكني اعتبر هذا العمل طبقا لما سبق مسلسل استثنائي بالنسبة للمنصات التي من المعروف أنها تعتمد على الاشتراكات وبدون فواصل إعلانية لذا لا يناسبها الإنتاج الضخم إلا إذا طورت من آلياتها وسمحت بتقديم أعمالها بشكل مكثف وضخم على الفضائيات كعرض تاني بعد العرض الحصري الأول على المنصات بوقت مناسب لتغطية التكلفة الإنتاجية العالية مع وضع عمليات السرقة والقرصنة الإلكترونية في الاعتبار وما تمثله من تهديد ضخم لمواردها.
أحمد سعد الدين:
إنتاج ضخم
مسلسل الثمانية مسلسل ذو إنتاج ضخم وجيد وحقيقة المنصات أصبحت حالياً ممكن أن تجمع في مسلسل واحد عدد من الممثلين الجيدين لانها تعتمد على السيناريو الجيد والمقاييس الفنية في الإخراج وبهذا أصبح الثناء على العمل ككل وليس على الفنان فقط، وبالتأكيد أصبح حالياً نقلة نوعية في الإنتاج سواء الإنتاج الكبير أو الجيد بالنسبة للمنصات وهذا يعتبر شيء جيد.
رامي المتولي:
هناك الأفضل
المسلسل فعلياً ذو إنتاج ضخم وتم تصويره في عدد من العواصم العربية، لكن لم اعتقد أنه يحظي بمتابعة الملايين ولا مستواه الفني يؤهله لمنافسة أي عمل آخر لأنه سيناريو ضعيف وأداء تمثيلي ضعيف ورغم وجود مشاهير كثيرة به فلا اعتقد أنه يمثل نقلة في المنصات، حقيقة يوجد مسلسلات أخري نستطيع اعتبارها نقلة خاصةً ان المنصات أصبحت تأخذ مساحة كبيرة جداً من اهتمام الجمهور وتنافس التليفزيون وطريقة العرض التقليدية، هناك مسلسلات كثيرة بأنواع مختلفة موجودة على المنصات الرئيسية الثلاثة المنتشرة في الوطن العربي وشمال افريقيا لكن لم اعتقد أن الثمانية واحد منهم.
أحمد عسر:
عملية إنتاجية تستوعب متطلبات العمل
مسلسل الثمانية عمل درامى يحظى بمتابعة الملايين ويعد نقلة للمنصات بالاتجاه نحو الإنتاج الضخم وترجع أسباب النجاح إلى ان العمل الفنى الجيد يستلزم توافر فنان جيد وفنى جيد وعملية إنتاجية تستوعب متطلبات العمل حتى يخرج إلى النور بالصورة اللائقة فنًيا، وهذا ما توافر فى مسلسل "ثمانية" للمخرج أحمد مدحت الذى تم عرضه على منصة شاهد، والمسلسل ينتمى لنوعية مسلسلات الأكشن والتى بطبيعة الحال يغلب عليها عنصرى الإثارة والتشويق وهى أكثر الأنواع المحببة للجمهور العام وكان للفنان اسهامات تحترافية داخل العمل فنجد من خلاله "تركى آل شيخ" مؤلفًا له براعة السيناريست الذى قدم حبكة
درامية مميزة فى ظل لغة حوار أكثر تميزاً، واعتمد على التكثيف فجعل من كل حلقة جرعة مكثفة ومشبعة للمتلقى دراميًا يضع فيها المتلقى على مدمار الدراما ويصطحبه فى رحابها وذلك على مدار عشر حلقات هى مدة حلقات المسلسل، ومع متابعة الحلقة الأولى
يتضح لنا براعة الفنان مخرج العمل "أحمد مدحت" الذى يضع المشاهد فى أجواء الدراما من خلال ايقاع قوى يستهدف جذبه للمتابعة بكل شغف وذلك باحترافية المخرج المتمكن من تضفير عناصر العمل، ويأتى عنصر الممثل من العناصر التي قد تميزت داخل العمل فقد جسد الأدوار مجموعة من كبار الفنان والمشهود لهم بالاحترافية فى ظل تفوق اسر ياسين وخالد الصاوي، وجميع من شاركوا بالتمثيل كانوا على درجة من التميز سواء كانت الأدوار الرئيسية أو الثانوية، كما تميز العمل أيضاً بعنصر الشكل والتكوينات الجمالية المرتبطة بحسن
اختيار أماكن التصويرالمستخدمة سواء داخل مصر أو خارجها من خلال كادرات توفرت فيها رؤية المخرج وحرفية مهندس المناظر والديكور وبراعة مدير التصوير الذى أضفى عليها المود الدرامى المطلوب بتوظيف الإضاءة واستخدام العدسات المطلوبة، ويأتى دور الإنتاج كعنصر
مساهم فى نجاح العمل من خلال توفير جميع الإمكانيات الإنتاجية للعمل فالمنتج عبدالله أبوالفتوح يعد من المنتجين الذين لهم خبرات إنتاجية وتسويقية وخبرات المراهنة على أى عمل يقدم له الإنتاج.