رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

التضخم يقفز لمستويات غير مسبوقة في أوروبا

بوابة الجمهورية

علي وقع الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية علي موسكو. ارتفع التضخم في دول اليورو إلي مستوي قياسي مرة جديدة. في يوليو. ما يثير قلق الأُسر التي باتت تواجه ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية. فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة.


ووفقا لمكتب الإحصاءات الأوروبي "يوروستات". ارتفعت نسبة التضخم في دول اليورو الـ19 في يوليو لتبلغ 8.9%. بعدما سجلت 8.6% في يونيو و8,1% في مايو. وهي أعلي أرقام يسجلها يوروستات منذ بدء صدور المؤشر في يناير 1997. وارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 39.7%. بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 9.8% والسلع الأخري بنسبة 4.5% والخدمات 3.7% .

وقد ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا. بأكثر من 12% في ظل تراجع إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا عبر ¢السيل الشمالي-1¢ بسبب تعرقل أعمال صيانة المعدات. في ظل العقوبات الغربية.

ووفقا لبيانات التعاملات فقد صعدت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 12% واقتربت من مستوي 2350 دولارا لكل ألف متر مكعب من الوقود الأزرق. وذلك للمرة الأولي منذ مارس الماضي.

ويأتي الارتفاع في ظل مخاوف من تراجع إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا. وبدأت شركة غازبروم- الروسية اعتبارا من الأربعاء الماضي بخفض إمدادات الغاز الطبيعي إلي أوروبا عبر مسار السيل الشمالي-1. وذلك بعد توقف توربين آخر عن العمل بسبب أعمال صيانة.
تعرقل العقوبات الغربية المفروضة علي روسيا أعمال صيانة توربينات -سيمنس- المثبتة علي خط أنابيب "السيل الشمالي-1" أنبوب غاز من روسيا إلي ألمانيا عبر قاع بحر البلطيق. ما يؤدي إلي انخفاض حجم الإمدادات.

أظهرت البيانات أن الاقتصاد الألماني أصابه ركود في الربع الثاني من العام إذ تدفع الحرب في أوكرانيا والجائحة واضطراب الإمدادات بأكبر اقتصاد في أوروبا إلي حافة الانكماش. وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي. إن الناتج المحلي الإجمالي ظل مستقرا علي أساس فصلي وفقا للأرقام المعدلة وتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم نموا بنسبة 0.1 بالمئة.

غير أن أداء الاقتصاد في الربع الأول من العام كان أفضل مما أعلن عنه في البداية إذ عدل مكتب الإحصاءات النمو خلال ذلك الربع بالزيادة إلي 0.8 بالمئة من 0.2 بالمئة. وأضاف مكتب الإحصاءات. أن استهلاك الأسر والحكومة علي وجه الخصوص ساعد في دعم الاقتصاد في الفترة من أبريل إلي يونيو فيما أدي الميزان التجاري إلي تراجعه.
قال المكتب في بيان "ظروف إطار العمل الصعبة في الاقتصاد العالمي ومن بينها جائحة كوفيد-19 واضطراب سلاسل الإمداد والحرب في أوكرانيا انعكست بشكل واضح علي نمو الاقتصاد علي المدي القصير".

قال ألكسندر كروغر من بنك هاوك أوفهوزر لامبي الخاص "ظل الاقتصاد يسجل أداء ضعيفا علي مدي ثلاثة أرباع حتي الآن. لم يتحقق التعافي الاقتصادي الكامل من الركود الناجم عن فيروس كورونا إلي الآن". وتابع "يعتبر نجاحا بالفعل إذا ظل الناتج الاقتصادي في النصف الثاني من العام في ركود".

في فرنسا. ثاني أكبر اقتصادات أوروبا. حقق الاقتصاد الفرنسي نموا ضعيفا بلغ 0.5% في الربع الثاني من العام بعد أن شهد انكماشا طفيفا في الأشهر الثلاث الأولي بنسبة 0.2%. وبحسب "يوروستات". يتسارع ارتفاع الأسعار في فرنسا مرة جديدة في يوليو/تموز ليصل إلي 6.1% خلال عام واحد. وهذا هو أعلي رقم يسجل منذ يوليو من العام 1985.

علي غرار معظم الدول الأوروبية. تواجه إسبانيا منذ أشهر عدة زيادة في نسبة التضخم مرتبطة بالتوترات الناجمة عن استئناف النشاط الاقتصادي بعد أزمة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا. وبلغ حجم التضخم في يوليو 10.8% علي أساس سنوي. بعد أن كان 10.2 % في يونيو. ويعد هذا الرقم قياسيا. وهو الأعلي منذ سبتمبر من العام 1984. أي منذ ما يقارب 38 عاما. ويعود ذلك إلي ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة.

يتزايد التضخم في أوروبا. وسط توقعات بانخفاض غلة المحاصيل الرئيسية في القارة العجوز بشكل حاد هذا العام بسبب موجات الحر والجفاف التي شهدتها القارة العجوز. ما يؤدي إلي تفاقم آثار حرب أوكرانيا علي أسعار المواد الغذائية.

حسب صحيفة "الجارديان" البريطانية. يتوقع الاتحاد الأوروبي أن ينخفض -إنتاج الذرة وعباد الشمس وفول الصويا بحوالي 8% إلي 9% بسبب الطقس الحار في جميع أنحاء القارة.

وكانت إمدادات زيت الطهي والذرة تحت ضغط بالفعل وشهدت أزمة نقص. نظرًا لأن أوكرانيا منتج رئيسي لهما وقد أوقفت روسيا صادراتها. وتعرضت أجزاء كبيرة من أوروبا للجفاف والطقس الحار في الأسابيع الأخيرة. بما في ذلك إسبانيا وجنوب فرنسا ووسط وشمال إيطاليا ووسط ألمانيا وشمال رومانيا وشرق المجر.

انخفضت غلات الحبوب بنحو 2% بشكل عام. مقارنة بمتوسط الخمس سنوات ووفقًا لآخر طبعة شهرية من إحدي نشرات مركز الأبحاث المشترك للاتحاد الأوروبي. تزامن الجفاف والإجهاد الحراري في العديد من المناطق مع مرحلة الإزهار للمحاصيل الرئيسية. كما أصبحت خزانات المياه في العديد من الأماكن عند مستويات منخفضة جدًا بحيث لا يمكن تلبيتها الطلب علي الري.

أدت الحرب في أوكرانيا أيضًا إلي ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة. وكلاهما من المدخلات الأساسية للزراعة. ما أدي إلي ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وتعاني أوكرانيا نفسها أيضًا من آثار الطقس الحار والإجهاد الحراري. فضلاً عن الحرب التي تمنع شحن الحبوب والذرة وعباد الشمس والمحاصيل الأخري التي تم حصادها بالفعل. ومن المحتمل أن يكون لها تأثير شديد علي المحاصيل القادمة. فالمزارعون لا يمكنهم زراعة حقولهم بشكل صحيح.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة