رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ارتياب كبير في انتظام إمدادات الغاز من روسيا

بوابة الجمهورية

الوحدة الأوروبية تتمزق.. بسبب سياسات الطاقة

إسبانيا واليونان تذكران ألمانيا بموقفها خلال الأزمة المالية!!

أدي قرار روسيا استئناف تدفق الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 يوم الخميس إلي لحظة ارتياح في ألمانيا. التي تستخدم الغاز لتشغيل أهم صناعاتها وتدفئة نصف منازلها. لكن من غير المحتمل زيادة الكميات التي يتم ضخها.


دعم القضية الأوكرانية مهدد بالتآكل في الشتاء المقبل

100مليار دولار استثمارات في أفريقيا.. لتعويض نقص الوقود!!

ويعول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علي هذه الحالة من الارتياب لفرض تكاليف اقتصادية وسياسية باهظة علي الزعماء الأوروبيين. ويتعرض هؤلاء المسئولون المنتخبون لضغوط متزايدة لخفض أسعار الطاقة وتجنب ترشيد استهلاك الغاز الذي قد يجبر المصانع والمباني الحكومية علي الإغلاق ويتطلب من الناس خفض الحرارة في الشتاء.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز. في تقرير لها. إن قادة بعض الدول. مثل إسبانيا واليونان. ينتابهم بالفعل غضب من خطة الاتحاد الأوروبي التي تقضي بتخفيض كل دولة من الدول الأعضاء استخدامها للغاز. بحجة أنهم أقل اعتمادًا علي روسيا من ألمانيا.

تبقي العديد من الأسئلة حول استقرار إمدادات الغاز التي بدأت تتدفق مرة أخري علي خط الأنابيب. نورد ستريم 1. الذي يربط مباشرة بين روسيا وألمانيا. لكن المحللين قالوا إنه من الواضح أن أوروبا. وألمانيا علي وجه الخصوص. يمكن أن تظل متوترة لأشهر بشأن ما إذا كانت ستحصل علي طاقة كافية.

في الأسابيع التي سبقت إغلاق خط غاز نوردستريم-1 الذي استمر 10 أيام للصيانة المخطط لها. قامت شركة غازبروم. الروسية المملوكة للدولة. بخفض التدفقات عبر خط الأنابيب إلي 40%. من قدرته. وحذر محللون من أن مثل هذه المستويات لن تكون كافية لمنع أزمة طاقة في الشتاء المقبل.

قال سيجفريد روسورم. رئيس اتحاد الصناعات الألمانية: "إن استئناف إمدادات الغاز من روسيا عبر نورد ستريم 1 ليس كل شيء". "يبقي أن نري ما إذا كان الغاز سيتدفق فعليًا علي المدي الطويل وبالمقدار المتفق عليه تعاقديًا".

وأضاف: "يجب ألا تصبح ألمانيا وأوروبا لعبة ابتزاز السياسة الروسية".
قدمت أورسولا فون دير لاين. رئيسة المفوضية الأوروبية. التي شغلت في السابق مناصب رفيعة في الحكومة الألمانية. اقتراحًا لأعضاء الاتحاد الأوروبي لخفض استهلاكهم للغاز بنسبة 15%. للاستعداد لإمدادات غير مؤكدة وربما غير مستقرة قبل الشتاء.

قبل غزو القوات الروسية- أوكرانيا في أواخر فبراير. كانت ألمانيا تحصل علي 55%. من غازها الطبيعي من روسيا. هناك قليل من دول الاتحاد الأوروبي التي تقترب من هذا المستوي في الاعتماد علي الغاز الروسي. وهي حقيقة بدأت في تمزيق الوحدة الأوروبية بشأن روسيا وسياسة الطاقة.

يعتقد العديد من الأوروبيين بالفعل أن ألمانيا. أكبر اقتصاد في الكتلة. هي جارة غنية لا تميل إلي مساعدة الدول الأضعف. تم تسليط الضوء علي هذه الخاصية مؤخرًا من خلال موقف برلين تجاه مساعدة اليونان وإسبانيا والدول الأخري التي تستخدم اليورو عندما كانت تعاني ماليًا منذ حوالي عقد من الزمان.
الآن. تشير بعض هذه الدول نفسها إلي أنها غير مستعدة لتحميل شركاتها التجارية والناس المزيد من المعاناة. عندما ترتفع أسعار الطاقة. للمساعدة في إنقاذ ألمانيا من اعتمادها علي روسيا.

قالت وزيرة الطاقة الإسبانية. تيريزا ريبيرا. إن بلادها ستشجع مواطنيها علي خفض استهلاك الغاز. لكن لن تطلب منهم ذلك. وقالت لصحيفة إل بايس "علي عكس البلدان الأخري. لم نعش نحن الإسبان بما يتجاوز إمكانياتنا من الطاقة". مرددة الوصف الذي استخدمه بعض الوزراء الألمان خلال الأزمة الممالية بمنطقة اليورو.
كما عارضت الحكومة اليونانية دعوة الاتحاد الأوروبي لخفض بنسبة 15%. في استخدام الغاز. علي الرغم من أن اليونان تعتمد علي روسيا لتلبية 40%. من احتياجاتها من الغاز. إلا أن إمداداتها لم تنقطع.

وتقول النيويورك تايمز. إن تأجيج مثل هذه الانقسامات هو في صميم استراتيجية بوتين بقطع إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب التي تعبر أوكرانيا وبولندا مع الحد من حجم الغاز الطبيعي المتدفق تحت بحر البلطيق عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 الذي يبلغ طوله 760 ميلاً.
وفي فرنسا. قال فيليب برون. النائب الاشتراكي من نورماندي. في مقابلة: "يبذل الناس بالفعل الكثير من الجهد". "ترشيد الطاقة هو ما يفعله الناس."

أضاف برون أنه منذ انتخابه في يونيو. تلقي عشرات الرسائل من الناخبين الذين يشكون من ارتفاع فواتير الغاز. بما في ذلك رسالة شاركها مؤخرًا علي تويتر من امرأة غاضبة تبلغ من العمر 85 عامًا.

ومع ذلك. لم يشر إلي الحرب في أوكرانيا سوي القليل من تلك الرسائل. وقال برون إنه لم يتوقع تآكلاً فوريًا في دعم القضية الأوكرانية بسبب أزمة الغاز. رغم أن ذلك قد يتغير في الشتاء.

رفض روبرت هابيك. وزير الاقتصاد الألماني ونائب المستشار. بيانًا أصدرته شركة غازبروم بأن استئناف الغاز عبر خط الأنابيب دليل علي أن الشركة الروسية كانت "ضامنًا" لأمن الطاقة في أوروبا.

قال هابك: "العكس هو الصحيح". "إنه يثبت أنها أحد عوامل الارتياب".
وقال إن الحكومة تدرس أيضًا فرض قيود صارمة علي كيفية استخدام الناس للغاز. وقد تمنع الحكومة الناس من تدفئة حمامات السباحة الخاصة بالغاز.

من غير المعروف إن كان الألمان علي استعداد للتضحية براحتهم تضامنًا مع أوكرانيا. والأمر نفسه ينطبق علي الدول التي ستتأثر بخفض ضخ الغاز الروسي.

ويقول الخبراء إنه يتعين علي المسئولين الألمان حشد الجميع لتوفير الطاقة وخفض استهلاك الغاز وإخبار الجميع بأنه قد تكون هناك حالة طوارئ للطاقة في الشتاء. ويتجنبون في نفس الوقت أن يتسبب ذلك في انتقاد سياسة العقوبات ضد روسيا.

ويقولون: "هذا بالضبط ما يريد بوتين تحقيقه". "عندما نتخذ القرار التالي بشأن تسليم الأسلحة إلي أوكرانيا. ما الذي سيفعله بالنسبة لشحنات الغاز التي يضخها لنا؟"

وفيما يهدد بانهيار المقاطعة الأوروبية للغاز الروسي. قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن روسيا ستدرس طلبا من المجر لشراء مزيد من الغاز الروسي بعد لقاء نظيره المجري في موسكو.

وكان لافروف يتحدث خلال زيارة وزير الخارجية المجري بيتر شيجارتو لموسكو.

وأشار تقرير لوكالة رويترز إلي أن المجر. العضو في الاتحاد الأوروبي. حافظت علي ما تصفه بعلاقات عملية مع موسكو منذ الغزو الروسي- لأوكرانيا. مما تسبب في توترات مع بعض حلفاء الاتحاد الأوروبي الحريصين علي اتخاذ موقف أكثر صرامة. وتعارض المجر. التي تعتمد حوالي 85% علي الغاز الروسي. بشدة فكرة فرض الاتحاد الأوروبي أي عقوبات علي واردات الغاز الروسي.

وقال شيجارتو في مؤتمر صحفي إنه لضمان سلامة الإمدادات. تحتاج المجر إلي 700 مليون متر مكعب أخري من الغاز بالإضافة إلي اتفاق توريد طويل الأجل قائم مع روسيا.

أضاف: "بالنظر إلي الوضع الحالي في السوق. شئنا أم أبينا ... بدون مصادر روسية لن يكون من الممكن شراء 700 مليون متر مكعب إضافية من الغاز". مضيفا أن المحادثات جارية مع روسيا بشأن المشتريات الإضافية.

وقال لافروف في المؤتمر الصحفي إن روسيا ستدرس الطلب المجري لزيادة مشترياتها من الغاز.

وأضاف: "هدفي هو استكمال المحادثات في أسرع وقت ممكن". مؤكدا أن المجر تريد وقف إطلاق النار ومحادثات سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال مسئولون تنفيذيون في صناعة النفط والغاز ومسئولون أفارقة إن تعطش أوروبا للنفط والغاز ليحل محل الإمدادات الروسية الخاضعة للعقوبات يجدد الاهتمام بمشاريع الطاقة الأفريقية التي تم تجنبها بسبب التكاليف ومخاوف من تغير المناخ.

وتدرس شركات الطاقة مشروعات بقيمة إجمالية قدرها 100 مليار دولار في القارة. وفقاً لحسابات رويترز بناء علي تقديرات الشركات العامة والخاصة.

قد تشهد الدول الأفريقية التي لديها حاليًا إنتاج ضئيل من النفط والغاز أو ليس لديها إنتاج مطلق من النفط والغاز استثمارات بمليارات في قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة. بما في ذلك ناميبيا وجنوب افريقيا وأوغندا وكينيا وموزمبيق وتنزانيا.

يمكن أن توفر ناميبيا وحدها حوالي نصف مليون برميل يوميًا في إنتاج النفط الجديد. بعد الآبار الاستكشافية الواعدة في الأشهر الأخيرة. وفقًا لتقديرات غير منشورة من قبل اثنين من استشاريي الصناعة.

يمكن لافريقيا ككل أن تعوض حوالي خُمس صادرات الغاز الروسي إلي أوروبا بحلول عام 2030. بناءً علي تقديرات وكالة الطاقة الدولية "IEA". وقالت المنظمة ومقرها باريس إن 30 مليار متر مكعب إضافية من الغاز الافريقي سنويا يمكن أن تتدفق إلي أوروبا بحلول ذلك الوقت.

ونقلت وكالة رويترز عن جيل هولزمان. الرئيس التنفيذي لشركة استكشاف النفط الكندية إيكو أتلانتيك أويل آند غاز: "بينما يسعي العالم لاستبدال كميات النفط والغاز الروسية.. تركز الصناعة الآن علي البراميل التي تقدمها افريقيا". وهناك تراخيص استكشاف في ما يقرب من 30000 كيلومتر مربع قبالة سواحل ناميبيا.
قالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير أصدرته في يونيو إن الاستثمار في الطاقة الافريقية لم يتعاف بعد منذ انخفاض أسعار النفط والغاز في 2014. مما يسلط الضوء علي قدرة افريقيا علي تخفيف أزمة الإمدادات.

وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية لرويترز. في مقابلة في يونيو "نحن في منتصف أول أزمة طاقة عالمية حقيقية وعلينا ايجاد حلول لتعويض خسارة النفط والغاز الروسيين."

في الشهر الماضي. وقعت تنزانيا اتفاقية إطارية للغاز الطبيعي المسال مع شركة الطاقة النرويجية العملاقة Equinor "EQNR.OL" وشركة النفط الأنجلو هولندية العملاقة شل التي تسرع في تطوير محطة تصدير بقيمة 30 مليار دولار.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة