رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد السماح بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود انفراجة في أزمة الغذاء

بوابة الجمهورية

بعد توقيع روسيا وأوكرانيا اتفاقية لضمان تصدير ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية العالقة في موانئ البحر الأسود بواسطة تركيا ورعاية الأمم المتحدة في مدينة أسطنبول طرأ علي السطح سؤال وهو هل تساهم هذه الاتفاقية في انفراجة لأزمة الغذاء العالمية؟.. وهل سنشهد انخفاضاً في الأسعار للسلع الأساسية خاصة أن أوكرانيا مركز رئيسي لتصدير القمح والذرة الصفراء.


أكد خبراء الاقتصاد أن المبادرة لها العديد من الجوانب الإيجابية في توفير السلع الاستراتيجية وهي القمح لعدد من الدول المستوردة للحبوب من أوكرانيا وروسيا فضلاً عن انخفاض الأسعار وخفض معدل التضخم.

أشار خبراء الاقتصاد إلي أن هناك العديد من التحديات التي تواجه أوكرانيا وهي إزالة الألغام وتأمين النقل البحري عسكرياً في حين رأي البعض أن هذه المبادرة ليس لها التأثير الكبير لأن نسب إنتاج أوكرانيا 2% من القمح عالمياً والعالم الذي يشمل 159 دولة التي لا تعتمد جميعها علي أوكرانيا من الأساس في الحبوب وجميعها لم يتأثر بالشكل المبالغ فيه ووجدت الحلول البديلة.

أوضحوا أن القضية هي قضية بروباجاندا "دعاية حرب" لمناهضة توجهات وخطط روسيا لتأمين حدودها ثم محاولة يائسة من أمريكا للظهور في موقف الرجل المسالم صاحب نظرية السلام العالمي في توفير الحبوب لمنع المجاعة العالمية.

بنود الاتفاقية

كتب- سيد حسن:

تنص الاتفاقية الروسية- الأوكرانية علي أن موانئ أوديسا والبحر الأسود ويوجني التي سيتم من خلالها تصدير الحبوب. ستبقي تحت سيطرة الجانب الأوكراني.
تهدف المبادرة إلي العودة إلي مستوي ما قبل الحرب. وهو تصدير خمسة ملايين طن متري كل شهر.
تسهيل وصول الأسمدة والمنتجات الروسية الأخري إلي الأسواق العالمية بلا عوائق.
مدة سريان الاتفاق 120 يوماً. وتتوقع الأمم المتحدة تجديده. إلا إذا انتهت الحرب بحلول ذلك التاريخ.
تشكيل فرق التفتيش وتعيين العاملين في مركز التنسيق المشترك "جيه. سي. سي" في اسطنبول الذي سيشرف عليه أعضاء من كل الأطراف الأربعة الموقعة علي الاتفاق.
يضمن الاتفاق مروراً آمناً من وإلي أوديسا وميناءين أوكرانيين آخرين.
عدم نزع الألغام وصعود مرشدين أوكرانيين سيوجهون السفن إلي قنوات آمنة في المياه الإقليمية الأوكرانية. وستكون هناك كاسحة ألغام تحت التصرف إذا دعت الحاجة.
تفتيش جميع السفن العائدة في ميناء تركي ويقوم بالتفتيش فريق من أطراف الاتفاق الأربعة ويشرف عليها مركز التنسيق المشترك وستصعد الفرق إلي السفن وتفحص شحناتها قبل السماح لها بالعودة إلي أوكرانيا.
يتتبع مركز التنسيق المشترك الذي مقره في اسطنبول المطلة علي مضيق البوسفور تحركات جميع السفن وعمليات التفتيش ويقرر ما إذا كانت سفينة علي سبيل المثال انحرفت عن القنوات المتفق عليها في البحر الأسود.

د.أحمد غنيم.. مدير مركز البحوث الاقتصادية

الاتفاقية تساهم في الحد من ارتفاع الأسعار

يقول د.أحمد غنيم مدير مركز البحوث الاقتصادية إنه بالتأكيد لو تم تنفيذ الاتفاقية بتصدير الحبوب الأوكرانية إلي الدول المستوردة سيسهم ذلك في تخفيف حدة الأزمة الغذائية. فليس بالضرورة في ظل الحرب أن تنتهي الأزمة.

أضاف أن الاتفاقية قد تسهم في تخفيض الأسعار. ولكن المشكلة الغذائية مازالت قائمة. خاصة المشكلة الكامنة في سلاسل الغذاء والزراعة لمحصول القمح علي مستوي العالم وارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع معدل التضخم علي مستوي العالم.

قال إن هذه الاتفاقية ستسهم في تقنين حدة الأزمة وليس الحد منها. وستحل الأزمة في حالة القضاء علي أسباب التضخم في العالم التي بدأت في الولايات المتحدة تأثر سلاسل الإمداد علي مستوي العالم من المواد الخام والحبوب وغيرهما في أوروبا وبعض دول آسيا بفعل أزمة التضخم العالمية بفعل تداعيات "الكوفيد" التي بدأت في أمريكا والدول الأوروبية التي تقوم بمعالجتها في الفترة الحالية. بالإضافة إلي ارتفاع أسعار الوقود الذي لم يحدد حتي الآن.

أوضح أن الاتفاق سيسهم في الحد من ارتفاع الأسعار وليس الحد من الأزمة وليس القضاء عليها.. إذن هناك أبعاد للأزمة لم توجد حتي الآن سبل للخروج منها.. ولابد من حل جذري لمشكلة التضخم بدءاً من حل أزمة الوقود وأسعار المنتجات البترولية من ناحية الاستيراد.

د.محمد راشد.. مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف

تراجع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة

انخفاض أسعار اللحوم والدواجن والألبان والبيض

أكد د.محمد راشد مدرس الاقتصاد بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف أن السماح لأوكرانيا بتصدير منتجاتها الزراعية من قبل روسيا يمثل انفراجة كبيرة لأسعار السلع الغذائية الفترة القادمة بما ينعكس إيجاباً علي تراجع معدلات التضخم وانخفاض تكاليف المعيشة حيث تعد أوكرانيا من أكبر منتجي القمح والذرة وزيت عباد الشمس علي مستوي العالم ودخول هذه السلع للسوق العالمي سينعكس علي زيادة العرض ومن ثم تراجع أسعارها عالميا وتهدئة الأسواق العالمية.


د. هدي الملاح.. مدير المركز الدولي للاستش ارات الاقتصادية

لا بد من حل مشكلة الأمن المائي وتأمين البضائع

الأسعار زادت 60% بعد الحرب.. والاتفاقية تعيد الاستقرار للأسواق

أوضحت د. هدي الملاح مدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوي أن روسيا وأوكرانيا من أكبر الدول المصدرة للحبوب في العالم وأن الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير الماضي أدت إلي نقص في تصدير السلع وانعدام التصدير في هذه الدول مما أدي إلي إرتفاع في الأسعار بنسبة 50% بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. ولذلك كل الدول كانت تكافح الشهور الماضية لإيجاد البديل من حصة الحبوب التي كانت تستوردها من هذه الدول. خصوصا أننا نتحدث من السلع الإستراتيجية.

أضافت انه عندما نتحدث عن أوكرانيا وروسيا فإن اندلاع الحرب أتت في شهور الحصاد "من أول يوليو إلي نوفمبر" هذه الأربع أشهر هي أهم أشهر بالنسبة للتجار في شحن المحصول من الحبوب والغذاء. فكانت هناك اتفاقية لتصدير تلك الحبوب عن طريق البحر الأسود عقدتها مؤخرا روسيا لتصدير الحبوب.

أشارت إلي ان الإتفاق ينص علي تصدير أوكرانيا الحبوب عبر البحر الأسود ولا تزال هناك عدد من العوائق والمشاكل في تنفيذ المبادرة، وهي أن الموانئ محفوفة بالألغام. وقنوات المياه مليئة بالألغام ولذلك هناك صعوبات تحول بين وصول السفن المحملة بالبضائع وعدم اتلافها. وتوفير الطرق الآمنة لتصدير. ولذلك قد يظهر للبعض ان المشكلة قد انتهت ولكن هناك صعوبات كبيرة تواجه أوكرانيا في التصدير وهي مشكلة "الأمن المائي" والتأمين للبضائع التي يتم تصديرها. وكيفية إزالة الألغام المزروعة في البحر الأسود َلذلك السفن لا تستطيع التحرك بسهوله وليست كل السفن آمنة. ولذلك وزير الخارجية الأوكراني ابدي تخوفه من تنفيذ المبادرة . خوفا من المترصد الروسي لضرب السفن والطائرات. بالتالي لابد أن نركز علي الجاني السلبي والأجانب الإيجابي لهذه المبادرة.

أوضحت ان الجانب السلبي بعد توقيع أوكرانيا وروسيا والأمم المتحدة وتركيا علي اتفاق ومبادرة صادرات الحبوب الأوكرانية هي شركات التأمين المائي لأوكرانيا. وإزالة الألغام.. أيضا ماهو اتجاه سير السفن ضمن قنوات مياه آمنة. هل ستسير السفن ضمن ميناء اوديس الرئيسي في البحر الأسود وتمر من مضيق البوسفور إلي ميناء تركيا بشكل آمن وعدم إتلاف الصادرات إلي الدول التي تحتاج الحبوب هذه هي السلبيات البارزة في المبادرة والمؤرقة لروسيا وبشكل كبير.

د.صلاح الدين فهمي.. أستاذ الا قتصاد بجامعة الأزهر

مصر توصلت لحلول وبدائل لقمح أوكرانيا

قال د.صلاح الدين فهمي أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بجامعة الأزهر إن تداعيات الحرب الأوكرانية الروسية ألقت بظلالها القاتمة علي دول العالم اقتصاديا وتحديدا من الناحية الغذائية. حيث تعد أوكرانيا من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للقمح علي مستوي العالم. وبسبب الحرب الأوكرانية الروسية التي أدت إلي ارتفاع أسعار القمح علي مستوي العالم. التي انعكست سلبا علي أسعار كل السلع والخدمات الأخري وتسببت في التضخم الإقتصادي الذي لم يحدث من قبل. سواء في أمريكا أو أوروبا . وإتاحة التصدير لأوكرانيا لحبوبها عبر البحر الأسود سيساهم بالتأكيد في انفراجة للأزمة الغذائية علي مستوي العالم. سواء البلدان المتقدمة أو النامية. كما أن الصدمات والأزمات العالمية تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر علي البلدان المتقدمة والنامية.

أضاف أن جهود مصر كبيرة في هذا الشأن ولم تتأثر بهذه الأزمة بشكل كبير. واستطاعت بفضل حكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في توفير القمح من خلال عقد اتفاقيات مع دول أخري. إضافة إلي عقد العديد من التجارب علي رغيف الخبز لتفادي الأزمة كخلط القمح مع دقيق الذرة ثم خلط القمح مع البطاطا لإنتاج رغيف خبز ذو جودة وطعم افضل من سابقه وهي تعد حلولاً للأزمة وانفراجة لها بعيدا عن الحروب او الأزمات العالمية.

أكد أن هذه كلها جهود كبيرة لابد أن نثني عليها في إيجاد حلول لكل الأزمات التي يعاني منها العالم وبطرق مبتكرة تتماشي مع ظروف المجتمع المصري. وعلي إثرها تساهم في خفض معدل التضخم الذي تعاني منه كل دول العالم بشكل غير مسبوق.

الأمين العام لـ "الأونكتاد"

"حسن النية" الضمان الوحيد في الاتفاقية

كتب- سيد حسن:

أعلنت ريبيكا جرينسبان الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" أن صفقة الحبوب التي وقعت في اسطنبول تعتمد علي حسن نية جميع الأطراف في سير تنفيذها.

قال جرينسبان إن هذا العمل يعتمد علي حسن النية والثقة ولا توجد ضمانات والتزام جميع الأطراف بالمحافظة علي استمرار هذا العمل.. مضيفة: نري ما يكفي من الدلائل علي أن هذا هو ما يريده الجميع وإذا نظرنا إلي بيان مجموعة السبع فإنهم يقولون ذلك بشكل مباشر وأنهم يدعمون جهود الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الغذاء ويجب أن تكون الأسمدة خارج العقوبات علي وجه التحديد لأنه لا أحد يريد أزمة أمن غذائي في العالم حسب "سي. إن. إن" الأمريكية.

إقرأ ايضاً

"صناعة الحبوب" ترحب بالاتفاق الروسي الأوكراني

ترقب دولي لتراجع الأسعار وحل أزمة الغذاء بعد اتفاقية تصدير الحبوب





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة