اقتصادات الاتحاد الأوروبي .. تهتز
ارتفاع أسعار الطاقة.. تعطيل سلاسل التوريد.. تزايد التضخم
توقعات بانخفاض معدل النمو في منطقة اليورو
تشير التوقعات إلي أن التضخم سيصل إلي 7.6% في منطقة اليورو و8.3% في أوروبا هذا العام، وفقًا للتوقعات المنقحة.. حيث أدي الغزو الروسي لأوكرانيا إلي إضعاف اقتصادات المنطقة وتعرضها لهزات عنيفة!
تأتي توقعات المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تراقب فيه الأسواق التضخم عن كثب، في الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 9.1% على أساس سنوي في يونيو.. حيث جاء أعلي بكثير مما توقعه الاقتصاديون.
كما تنتشر المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار إلي مستويات قياسية في أوروبا.. حيث أظهرت القراءة الأخيرة أن التضخم سجل معدلًا قياسيًا بلغ 8.6% في منطقة اليورو في يونيو.
يزيد الوضع من الضغط على كل من الحكومات الوطنية، التي تحاول تقليل تأثير ارتفاع الأسعار على الأسر، والبنك المركزي الأوروبي،
بالعودة إلي شهر مايو، قالت المفوضية الأوروبية إنها تتوقع أن يصل التضخم في منطقة اليورو إلي 6.1% في عام 2022، قبل أن ينخفض إلي 2.7% في عام 2.23.والآن، تم تعديل كلا التوقعين إلي 7.6% و4% على التوالي.
بالنسبة لأوروبا ككل، تم تعديل توقعات التضخم من 6.8% في 2022 و3.2% في 2023 إلي 8.3% و4.6% علي التوالي.
قال باولو جينتيلوني مفوض الاقتصاد الأوروبي في بيان: "من المتوقع الآن أن يبلغ التضخم المرتفع القياسي ذروته في وقت لاحق من هذا العام وأن ينخفض تدريجيًا في عام 2023، لكن مع مجري الحرب وموثوقية إمدادات الغاز غير المعروفة، فإن هذه التوقعات تخضع لمخاطر عالية من الارتياب والتراجع".
تقول شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية إن المسئولين الأوروبيين يخشون من توقف تام لإمدادات الغاز من روسيا، على الرغم من أن الكتلة كانت تخفض تدريجياً مشترياتها من الغاز الروسي، إلا أن هذه الواردات لا تزال تمثل مصدرًا مهمًا للطاقة بالنسبة للكتلة -وعلى الأخص للقطاعات التي تستخدم الغاز كمادة خام، مثل قطاع الكيماويات.
أكد مشغل خطوط الأنابيب نورد ستريم أنه بدأ يوم الخميس الماضي استئناف ضخ الغاز عبر خط نورد ستريم 1 ولكن بمستوي منخفض لعدم إعادة جهاز الضخ الذي تم إصلاحه في كندا، يعتبر خط الأنابيب أمرًا بالغ الأهمية في نقل الغاز الروسي إلي ألمانيا وخارجها.
في حديثه إلي CNBC، قال جنتيلوني: "في سيناريو القطع الكامل للغاز، هناك بالفعل خطر الدخول في ظروف سلبية، خاصة خلال أرقام العام".
قال باولو جينتيلوني. المفوض الاقتصادي، في بيان له: "إن غزو أوكرانيا يسبب معاناة ودمارًا يفوقان الوصف، لكنه يلقي بثقله أيضًا على الانتعاش الاقتصادي في أوروبا".
أضاف: "أدت الحرب إلي ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد بشكل أكبر، لذا من المتوقع الآن أن يظل التضخم أعلي لفترة أطول".
يري سام فليمنج وخافيير إسبينوزا، في تقرير للفينانشيال تايمز، إن أحد هذه السيناريوهات -خفض تام في إمدادات الغاز من روسيا -من شأنه أن يقلل النمو وفقًا لتوقعات المفوضية، سيتم أيضًا تقليص توقعات النمو لعام 2023.
حذر تقرير منفصل للمفوضية من عدة صدمات، من عقبات سلسلة التوريد إلي ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والتي يمكن أن تضر بالقوة الشرائية للأسر في الأشهر المقبلة.