سينما الشعب.. أفلام النهاردة بأسعار زمان
رؤية فنية للأعمال الإبداعية
مع ارتفاع أسعار تذاكر دور العرض عزفت شريحة من المجتمع عن دخول أفلام كثيرة وخسرت صناعة السينما هذه الفئة لذا كان التفكير خارج الصندوق من جانب وزارة الثقافة التي اطلقت مبادرة أو مشروع سينما الشعب والذي يهدف لدعم صناعة السينما في مصر وتعظيم دورها التنويري للارتقاء بالمجتمع، ووضعت جملة "سينما النهاردة بأسعار زمان" شعاراً له،
المشروع الفني الضخم يهدف إلي تقديم الأعمال السينمائية المعاصرة والحديثة بأسعار رمزية في متناول كل فئات المجتمع والمواطن البسيط من خلال قصور وبيوت الثقافة المنتشرة في مختلف المدن المصرية ويتم تنفيذه بدور العرض السينمائي التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة بشكل يسمح بوصول المنتج الفني "ديليفري" إلي ربوع الوطن وبأسعار في متناول الجميع.
دكتورة عطيات أبوالعينين: ضد الطبقية
مشروع "سينما الشعب" إذا كنا نهدف إلي تطوير السينما والارتقاء بمستوي الفكر والمستوي الثقافي للشعب، فلنفتح الآفاق أمام الجميع، حتي نخلق روح المنافسة بين الكتاب من الأجيال المختلفة، وانطلاق مبدأ العدالة الثقافية شيء رائع، لكن هذا يدفعني للتساؤل؟ هل تخصيص مسميات للسينما يعمل على رفع مستوي ما يقدم؟ وهل هذا سيخلق فيما بعد ما يعرف أو ما يسمي بطبقية السينما أي سيكون لدينا سينما الشعب وسينما الطبقة الأرستقراطية وسينما العاملين في المجال الحرفي وسينما للمبدعين وهكذا....الخ
لست ضد المشروع ولكني أري أن يكون مفهوم السينما عاماً فالسينما للجميع فلا طبقية في السينما ولكن ما يقدم فيها هو المتخصص، لقد كان ما نطلق عليه سينما الشعب يقدم في الماضي من خلال قصور الثقافة ويطوف المدن في جميع المحافظات وله أيام عرض ثابتة من كل أسبوع ويعلن عنها في كل محافظة، ما المانع أن يكون هذا من خلال إنتاج السينما والتجديد في الأساليب التي يتم بها الإنتاج والتسويق وتشغيل الأجيال المختلفة معا علاوة على الاستعانة بفناني الزمن الجميل الذين يشكون مر الشكوي من تجنبهم وإهمالهم وتردي الحال بالنسبة لهم، هذا من جانب ومن جانب آخر إذا كان هذا المشروع للشعب أي لطبقة الكادحين فهل يمكن لرب الأسرة الذي يتقاضي من 1000-2000 جنيه على الأكثر أن يدفع من 300-400 جنيه شهرياً بواقع مرة واحدة في الشهر فلماذا لا نوحد التذكرة بعشرين جنيهاً ففي الفترة الصباحية لن تذهب الأسرة وفي الفترة المسائية لن يستطيع رب الأسرة أن يدفع أربعين جنيها للفرد حتي ولو كنا نراه زهيدا، وعلى الجانب الآخر هل من المفيد تقديم عدة أفلام في سينمات مختلفة نفس المحافظة أم عرض فيلم واحد في جميع محافظات الجمهورية لتلقي صدي واسعاً وتخلق حراكاً ثقافياً واسعاً، فهل نحن نريد أن نرتفع بمستوي السينما عامة، وإذا كنا سنقدم في سينما الشعب الأفلام التسجيلية فماذا سيقدم التليفزيون ولماذا نسحب البساط من التليفزيون المصري ونقدمه تحت مسميات مختلفة؟ ولماذا لا تتكاتف المؤسسات المختلفة لرفعة ماسبيرو أو السينما فلا طبقية في السينما.
رامي المتولي:
عودة الروح لقصور الثقافة
اعتقد أنه مشروع ناجح جداً خاصةً أنه يستغل البنية التحتية الموجودة لوزارة الثقافة والممثلة في المراكز الثقافية كقصور السينما وقصور الثقافة الموجودة في المحافظات والتي لم تُستغل ولم يعرض بها أفلام منذ زمن، فقد كان هناك قصور كبير في هذه المسألة عند سكان المحافظات وبالنسبة للقاهرة مع زيادة أسعار التذاكر، فالمشروع يمثل مصدر كسب بالنسبة للجمهور يستفيد من سعر التذكرة المنخفض رغم مشاهد أفلام جديدة خاصة ان أسعار التذاكر في الفترة الصباحية والمسائية أقل بكثير من الموجودة في دور العرض الأخري، وبالنسبة لوزارة الثقافة تستفيد من ناحيتين الأولي أنها تنفذ الدور المنوط بها وهو نشر الثقافة والفنون والذوق العام، والثانية انها تحقق هامش ربح ولو قليل جداً لكنه يساعد في تطوير المشروع بشكل كبير في المراحل القادمة.
مرفت عمر: خطوة رائعة
حقيقةً غمرتني السعادة بمجرد الإعلان عن مشروع سينما الشعب، فهي خطوة رائعة وبديعة لأني شعرت أن وزارة الثقافة لديها خطوات حثيثة ودؤبة للتواصل مع الجماهير غير المتاح لها الاستفادة من الأنشطة الثقافية التي تقدمها فعملت على إعادة السينمات في المحافظات التي كانت مهملة بحيث تكون أسعار رمزية بمتناول الجميع وأنا شخصياً تابعت على مدار الفترة الأخيرة الإقبال على هذه السينمات فهي خطوة رائعة وبديعة للغاية، وأتمني أن تعم هذه الخطوة وتشمل مجال الطرب أيضاً وتقدم مطربي الأوبرا خارج أسوار الأوبرا في المحافظات والأقاليم بأسعار رمزية أيضاً وخصوصاً النجوم الحريصين على المشاركة في حفلات الأوبرا.
سامي حلمي: إحياء للزمن الجميل
في الحقيقة مشروع سينما الشعب.. الذي تقدمه وزارة الثقافة لجمهور ومشاهدي ومحبي الفن السابع نجد انها مبادرة رائعة تستحق الاشادة حيث انها توفر لشباب وعائلات مصرية متابعة لكل ما هو إنتاج حديث للأفلام التي تقدم في دور العرض في المولات وبعض الاحياء بمقابل مادي كبير قد تعجز فئات كثيرة عليها على الرغم من تواجد رغبه من أفراد وعائلات لمشاهدة كل ما هو إنتاج جديد للسينما ولنا ان نتصور عائلة مكونة من أربعة أو خمسة أفراد لديهم رغبه للمشاهده ومطلوب منهم سداد مبالغ تصل من 300 إلي 500 جنيه للفيلم الواحد في ظل حالة اقتصادية قاسية.. وعندما تتاح المشاهده مقابل مبالغ رمزية هذا يعيدنا إلي زمن الجميل وفترة الشباب كنا نلجأ إلي دور عرض الدرجة الثانية والثالثة مقابل قروش قليلة وكان هناك في كل حي أكثر من دار عرض.. أري ان مشروع سينما الشعب هو إحياء للزمن الجميل وتحفيز لحب فن راقي مبهر ساحر.
سيد محمود: قرار طال انتظاره
أري أن مشروع سينما الشعب قرار تأخر جداً فمنذ سنوات ونحن نحاول ايجاد الحل عودة قصور الثقافة المغلقة التي أصبحت شبه خرابات، فاحياء قصور الثقافة ورجوعها من جديد وفتح دور العرض المغلقة في المحافظات فكرة أحيي عليها وزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم وأشيد بدورها لعودة الروح لهذه القصور ودور العرض ولدورها العظيم في تطوير الفن والثقافة في مصر، فحصد ما يقرب من مليون ونصف من الإيرادات في موسم عيد الأضحي في 14 دور في 11 محافظة مبلغ مع أنه قليل لكنه جيد جداً كبداية جديدة وممكن أن نعيد به هيكلة بعض قصور الثقافة وترميمها من جديد، فسبب نجاح هذا المشروع يعود لسببين رئيسين أولهما ان أسعار التذاكر زهيدة وأي أفرد يستطيع دخول الفيلم، وثانيهما زيادة مساحة المشاهدة مما أضاف انعاش لحركة الفيلم المصري والسينما، أتمني أن ترجع الحركة السينمائية والفنية في كافة المحافظات فنحن نحتاج لاحيائها أيضاً في أسوان والأقصر وسوهاج ودمياط ومطروح فمن اللازم محاولة ترميم دور السينما والثقافة فيها وأن نعطي فرصة لأصحاب دور الثقافة الخاصة لاستغلالها والاستفادة منها أيضاً.
الجمهور: دا وقتها تصب في مصلحة المشاهد
أحمد صبري:
انتشار سينما الشعب مهم جداً خصوصاً للتسهيل على الكثير من الناس مشاهدة الأعمال الفنية خاصة لو كانت أعمالاً هادفة وأتوقع انتشار الأعمال الهادفة في الفترة المقبلة بسبب كثرة المنافسة لإرضاء الفئة الأكبر من الجمهور.
أحمد نبيه:
أري انها فكرة جيدة جداً رغم تأخرها لفترة طويلة ولكن من مميزاتها إضافة جمهور جديد خصوصاً لغير القادرين مما يؤدي لانتشار أعمال أكثر حيث سيتصارع الجميع من أجل إرضاء أكبر كم من الجمهور.
محمد وليد:
هذا المشروع يعمل على نشر التنوير ومجابهة الفكر المتطرف من خلال عرض الأفلام الوثائقية والتوعوية والمعرفية والأعمال المستقلة المتميزة والمجازة رقابياً اضافة الي دعم صناعة السينما من خلال عرض أعمال المبدعين في مواجهة الفن التجاري البحت.
حنان أديب:
قرار جميل يعيد للثقافة والفن وجوده من جديد ويعيد تفاعل الجمهور من كل الطبقات من خلال أسعار التذاكر التي تناسب كل الفئات ومن خلال انتشار الأفلام الجديدة المتنوعة عبر دور العرض الكثيرة في المحافظات، وكل ذلك يصب في مصلحة المشاهد، وعودة دخول كل الطبقات دور العرض.