رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المستشار الألماني: لدينا أمل في توفير مستقبل آمن.. للأجيال القادمة

بوابة الجمهورية

"2045" كان عام الاستغناء عن الطاقة الأحفورية.. لولا الحرب الروسية

بدأنا خططاً طموحة.. لتقليل الانبعاثات الحرارية وثاني أكسيد الكربون

الدول الكبري خصصت مليار دولار.. لدعم التحولات المناخية

أكد المستشار الألماني أولاف شولتز أن أزمة التغير المناخي أزمة ملحة يتعين مواجهتها. بتحقيق نوع من الاعتدال المناخي. وبالسعي إلي تخفيض درجة الحرارة إلي درجة ونصف الدرجة مئوية.


قال المستشار الألماني- خلال افتتاح جلسة رفيعة المستوي لحوار "بيترسبرج" للمناخ في العاصمة الألمانية برلين- إن ما شهده العالم في بداية العام من فيضانات وظواهر مناخية أخري تستلزم مواجهتها السعي إلي تخفيض درجة الحرارة إلي درجة ونصف الدرجة مئوية وهذا هو الهدف الذي نضعه نصب أعيننا.

أضاف: لدينا أمل في توفير مستقبل آمن للأجيال القادمة.

قال المستشار الألماني أولاف شولتز: نعمل علي أن نصنع حياة أفضل لنا. وذلك عن طريق التوجه إلي مصادر الطاقة النظيفة بدلاً من مصادر الطاقة الاعتيادية والأحفورية علي سبيل المثال ما قامت به مصر في الفترة السابقة من توقيع عقد للقطار السريع.

أضاف شولتز: بدأنا في ألمانيا خططا طموحة قائمة علي تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والانبعاثات الحرارية. حيث كانت خططنا حتي عام 2045 هو تقليل والاستغناء عن جميع مصادر الطاقة الأحفورية. إلا أن الحرب التي قادها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدت إلي ارتفاع أسعار الطاقة ارتفاعاً كبيراً.. وكان علينا الخروج والتخلص تماماً من مصادر الفحم والغاز إلي مصادر الطاقة النظيفة.

تابع: ومن ثم. فإن هناك توجهاً عالمياً للعودة إلي مصادر الطاقة الاحفورية نظراً لهذه الأزمة. وكرد فعل لما حدث أدي ذلك إلي ارتفاع أسعار الفحم في العالم.. ومن ثم علينا اتخاذ إجراءات علي درجة عالية من الجدية والصرامة في توسيع مصادر الطاقة.

لاسيما الغاز الطبيعي من أجل إمداد المواطنين بمصادر الطاقة.. لكن من الواضح أيضا أن ما نفعله من أجل ترسيخ وتوطيد مصادر الغاز الطبيعي كمصدر الطاقة سوف يؤدي إلي ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون من الانبعاثات الحرارية.

أردف: كل يوم نبحث عن شركاء آخرين لمصادر الطاقة. وعلينا أن نبحث عن مصادر نظيفة من بينها "الهيدروجين الأخضر" وأن نضع نهاية لاستخدام المصادر الأحفورية للطاقة.. ومن ثم أيضا تقليل الانبعاثات الكربونية لدرجة الصفر.

أكد شولتز أن 50% من الانبعاثات الحرارية والارتفاع الحراري مصدره الطاقة غير النظيفة والمصادر الأحفورية للطاقة. وهو الذي سبق أن طرحناه في الفترة السابقة.. وقد سارعنا بالتعجيل في استخدام مصادر طاقة الرياح ومصادر الطاقة النظيفة.

قال المستشار الألماني أولاف شولتز إن لقاءنا اليوم يؤكد ضرورة تضافر الجهود والاعتماد علي مصادر الطاقة النظيفة.. ولن ننجح في تحقيق ذلك. إلا عن طريق حماية البيئة والحصول علي مصادر جديدة من إمدادات الطاقة ليس من أجل المواطنين فقط. ولكن من أجل مواصلة عملية البناء علي غرار بناء الجسور والبيوت والوحدات السكنية.. ومن ثم علينا أن يكون تعاملنا مع الطاقة أكثر حرصاً.

أضاف أن برامج التحديث التي نتخذها علي مستوي الشركات الحكومية تحتاج إلي شركاء يمكن الثقة بهم معا عن طريق التكامل الاقتصادي.

تابع إن النقطة الرئيسية في التزامنا هنا بالتعاون مع البنوك التنموية للمؤسسات لتقديم الإعانات التنموية. هي الاستثمار في مجال الطاقة. لاسيما في مجال الطاقة النظيفة والتعاون مع الدول الأفريقية. ولاسيما دول جنوب أفريقيا.. ونطمح إلي فعل المزيد في هذا السياق من أجل إنجاح مؤتمر "الأطراف" الذي سيعقد في مصر.

أردف إنه كان علينا فعل المزيد من أجل تفعيل ما تم الاتفاق عليه في "اتفاقية باريس".. مشيراً إلي أن هناك أهدافاً رئيسية وعلينا أن نزيد من سرعة التعاون. من أجل تجاوز كل ما يمكن إعاقة مصادر الطاقة النظيفة. وكذا تعميق التعاون السياسي وتوسيع الأسواق العالمية وإقامة جسور الثقة بين الشركاء القادرين علي تقديم إمدادات الطاقة. عن طريق إزالة العقبات المتصلة بالجمارك وعقبات الحدود بين البلدان. وصناعة سوق جديدة للأسواق الخاصة بالطاقة النظيفة مثل "الهيدروجين الأخضر" وغيره. والاستثمار في التكنولوجيا المتصلة بتصنيع مصادر الطاقة النظيفة.

أوضح أن الدول الكبري قامت بتخصيص مليار دولار لدعم التحولات المناخية.. لافتاً إلي أن الدول الصناعية الناشئة تستطيع عن طريق دعم المؤسسات التنموية تعظيم استفادتها من مصادر الطاقة النظيفة.
قال المستشار الألماني إنه بالتعاون مع الرئيس عبدالفتاح السيسي نستطيع الوصول لحل لأزمة "تغير المناخ". وسيكون موضع نقاشات مستمرة ومتواصلة.

وفي رده علي أسئلة المشاركين في الجلسة.. قال المستشار الألماني إن العالم يشهد الآن تحولاً في طرق صناعة وإنتاج الكهرباء دون إنتاج ثاني أكسيد الكربون. لافتاً إلي أن هناك شرطين أساسيين لكي نتمكن من العيش دون الوقود الأحفوري.. هما أولا: أن ننتج قدراً كافياً من الكهرباء دون ثاني أكسيد الكربون. والاعتماد علي الطاقة المتجددة والنووية.. ثانياً: أن ندرك أننا في حاجة إلي المزيد من الكهرباء مثل ما كان الوضع في الماضي.

أضاف شولتز إنه يجب تنفيذ هذين الشرطين لكي تتغير طرق التصنيع.. مشيراً إلي أن قدرات الإنتاج في ألمانيا تعتمد علي الطاقة الشمسية والكتلة الحيوية وطاقة الرياح. ما سيكون له تأثير بالطبع علي قطاع البنية التحتية. كما سيحتاج هذا الاقتصاد إلي شبكة كهرباء أكثر كفاءة. وهي عملية بدأت تحدث الآن ونراها تنفذ في إنتاج الكهرباء والطاقة. ما يفتح فرصاً كبيرة في العالم.

فيما يتعلق بقضية تمويل سبل التكيف مع تداعيات تغير المناخ.. أوضح "شولتز" أنه كان هناك الكثير من النقاشات بشأن هذا الموضوع.. وقال إنه تم تنفيذ الوعود التي تم طرحها وتقديم تمويل يقدر بـ 100 مليار دولار.. داعياً الجميع إلي تقديم مساهمات في عملية التمويل. وأن ألمانيا سوف تقوم بدورها وهذا جزء من خطتها. وهو ما يشجع الآخرين علي فعل ذلك أيضا كذلك إضافة إلي التعاون مع بنوك التنمية وتقديم الضمانات ضد الخسائر والأضرار.

تابع: يجب أن نفهم مدي العلاقة ما بين التمويل والتحول التكنولوجي.. فعندما تحدثنا عن التمويل وتقديم أي تعهدات. كانت فكرة التغيير التكنولوجي وإنتاج الطاقة ليست مطورة بشكل كامل والبعض تقدم بالفعل. ولكن لم يكن التقدم الكبير قد حدث. لافتاً إلي أن هذا ما أحدث الفرق بين المناقشات الحالية والسابقة. مثلما حدث في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكوريا.

استطرد أن العمليات الصناعية قد تغيرت نتيجة لذلك.. وبعض الدول قالت إنها ستستخدم الفحم والغاز. وأخري قررت إنتاج الأسمنت بالطريقة التقيلدية. فأصبحت تستخدم الطريقة الكيميائية.

وجه المستشار الألماني شكره إلي الرئيس عبدالفتاح السيسي علي استضافة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ "COP27". وعلي الأعمال التحضيرية. ما سيجعله مؤتمراً ناجحاً ومميزاً.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة