"كورونا 6" يتحدي الحرارة!
بدأ قبل موعده بـ 3 أشهر.. لا نأمن مخاطره مهما كان ضعيفاً
الخبراء: السلالة الحالية سريعة الانتشار.. لكن تأثيرها أقل من السابق
اختلاف الأعراض لا يعني تغيير بروتوكول العلاج.. لكن تتم الاستعانة ببعض الأدوية الأخري
لابد من الالتزام بالإجراءات الوقائية.. "الجرعة الرابعة" تحفز جهاز المناعة
متوسط الوفيات اليومية لا يتعدي 4 حالات.. والإصابات 38 حالة فقط
أكد خبراء الصحة والطب أن الموجة السادسة من "كورونا" بدأت مبكراً. وخالفت هذه الموجة كل المقاييس العلمية المعروفة. وهي أن الفيروس يفقد نشاطه خلال فصل الصيف. ما يؤدي إلي انخفاض نسب الإصابات ويحد الجو الحار من انتشاره. لكن بداية الموجة السادسة مبكرا تنذر بالخطورة وتوحي بأن هناك تغيراً في بروتين الفيروس والتركيب الجيني وأنه يقاوم حرارة الجو.
أشاروا إلي أن الموجة السادسة من كورونا تنتهي من خلال تطبيق الإجراءات الوقائية اولا. أو في حالة ظهور سلالة جديدة من الفيروس أو وجود أدوية جديدة تساعد علي مقاومة الفيروس والحد من مضاعفاته.. مؤكدين أن الفيروس في طريقه للتعايش مع البشرية. حيث ان التسلسل الجيني للفيروس مثله مثل الانفلونزا الموسمية في بدايته. وهذا ما لمسناه خلال الفترة الماضية. بعد أن وصلت نسبة الإصابات إلي الصفر في جميع المحافظات ومدة حضانة الفيروس وصلت الي 5 أيام فقط. بالإضافة إلي أن السلالة الحالية سريعة الانتشار. لكنها ضعيفة التأثير ويتم التعامل معها بأبسط أنواع الأدوية.
نوه الخبراء إلي أن موجات كورونا مستمرة طالما أن الفيروس مازال يعيش معنا واصبح متوطناً.. مؤكدين أن أعراض السلالة الحالية لا تختلف عن أعراض الموجات السابقة إلا في حدود ضيقة جدا. وهذا لا يعني أنه سيتم تغيير بروتوكول العلاج لأن طبيعة الفيروس الأصلي واحدة. لكن اختلاف الأعراض طفيفة جدا والغالب في الموجة السادسة التهاب الحلق وهذا يعني أن السلالة الحالية ضعيفة حتي لو كانت سريعة الانتشار.
حذر الخبراء من الإفراط في التخلي عن الاجراءات الاحترازية. خوفا من تفشي الاصابة بفيروس كورونا. خاصة أن فيروس كورونا غير آمن ومخادع وقد يحدث خطأ في تركيب الكروموسوم الخاص بالجيني المكون منه الفيروس وينتج عنه سلالة أكثر شراسة وقد تحدث تفشيات وبائية خطيرة.
أضاف الخبراء أن الاجراءات الاحترازية أفضل وسيلة للوقاية من فيروس كورونا أو أي مرض معد. لأن الفيروس غير مضمون حتي الآن. كما أن الاجراءات الاحترازية لا تتعدي ارتداء الكمامة في التجمعات والاماكن المغلقة والزحام والتباعد الاجتماعي في المناسبات والافراح وسرادقات العزاء وهذه الإجراءات يمكن ان تتبع حتي ولو لم يكن هناك جائحة لأن الوقاية خير من العلاج. خاصة في الامراض المعدية وسريعة الانتشار.
أشاروا إلي أن الدول التي تخلت تماماً عن الاجراءات الاحترازية أصبحت تعاني ضربات كورونا ونخشي من تكرار الماضي. حيث انه يوجد في مصر مناطق عشوائية مكتظة بالسكان ليس لديها دراية بالثقافة الصحية. بالإضافة إلي سكان القري والأرياف وفي حالة تخليهم عن الاجراءات الاحترازيه نهائيا قد يحدث تفشيات وبائية بكورونا لكن الدول التي تخلت عن الاجراءات الاحترازيه تعود الآن إلي نقطة البداية وتهدم ما حققته من خطط واستراتجيات وأعباء اقتصادية. ومن هنا لابد أن نكون علي حرص ووعي لعدم الدخول مرة أخري تحت مفرمة كورونا.
أوضحوا أن فيروس كورونا بدأ في الاستسلام طبقا للتسلسل الجيني الخاص به حتي أنه أنتج سلالة تتعايش مع البشرية مثل الانفلونزا الموسمية لكن يجب علينا توخي الحذر لأن الفيروس مازال يعيش بيننا وقد يتحين الفرصة وينتج سلالة شرسة وفي هذه اللحظه نكون قد عدنا إلي نقطة البداية وهذا ما نخشاه الآن.
أكد د.حسن كامل استشاري الامراض المعديه والحميات ومدير حميات العباسية سابقاً أن الموجة السادسة من كورونا أغرب من الموجات السابقة. حيث انها بدأت قبل موعدها الطبيعي بثلاثة أشهر. حيث ان الإصابات كانت ترتفع مع بداية فصل الشتاء ودخول المدارس والزحام في المواصلات والأماكن المغلقة وعدم تهوية الشقق بسبب خوف المواطنين من برد الشتاء. ما يحقق بيئة خصبة لانتشار الفيروس. لكن هذه الموجة بدأت تتحدي حرارة الجو وتخترق الأعراف العلمية. لكنها ضعيفة التأثير علي صحة الإنسان.
لفت إلي أن اختلاف الأعراض المرضية في الموجات لا يعني تغيير بروتوكول العلاج. لكن من الممكن الاستعانة ببعض الأدوية خارج البروتوكول طبقا للحالة المرضية ونوعية الأمراض المزمنة التي يعاني منها مصاب كورونا وهذا يرجع إلي الأطباء المعالجين للحالات في مستشفي العزل.
أوضح أنه رغم أن فيروس كورونا حاليا في حالة استسلام. لكن نشهد ارتفاع نسبة الإصابات وهذا يؤكد لنا أننا لا نأمن غدره ومخاطره مهما كان ضعيفا. فقد يتوهج فجأة وفي غفلة منا ويحدث ما لا يحمد عقباه. ما قد يؤثر علي الحالة الاقتصادية ويلحق خسائر في الارواح. خاصة في العالم الثالث.. مشيرا إلي أن ما سببه الفيروس اللعين من تاثيرات نفسية وعصبية ومالية علي الدولة والمواطنين لا حصر لها وترك مضاعفات خطيرة في جسم الانسان سواء تليف الرئتين أو اصابة عضلة القلب أو اصابة الكلي والكبد بمخاطر جسيمة.
أضاف أن الفيروس مازال يعيش معنا واصبح متوطناً وتزيد عدد الاصابات طبقا للمواسم وعوامل الطبيعة. وهذا يتشابه مع الانفلونزا الموسمية.. فقد أنتجت سلالات مثلت خطورة علي البشرية طوال السنوات الماضية. لكننا لا نستطيع ان نقول علي هذا الفيروس أصبح مسالماً مدي الحياة لانه يتغير في كل فترة ويغير من طبيعته حتي يستطيع أن يتعايش مع البشرية ويكون له تاثيراً واضحاً.. مؤكداً أن الدلالات العلمية تشير إلي أن كورونا يضعف جيلاً بعد جيل. لكن لا يوجد أحد علي وجه الارض يستطيع أن يثبت أنه من المستحيل أن تحدث طفرة جديدة في التركيب الجيني للفيروس. ما يجعله أكثر شراسة وعدوانية ويحدث هذا نتيجة خطأ جيني في استنساخ الفيروس وهذا قد يحدث في جميع الكائنات علي وجه الارض ونشاهده علي الطبيعة.
لفت "كامل" إلي ضرورة اتباع الاجراءات الاحترازية العادية مثل ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي في الزحام والاماكن المغلقة. وهذا ليس بصعب علي المواطن. لأننا أمام خطر غير معلوم ولابد من اتباع الاجراءات الوقائية لأن التجمعات أخطر عوامل تساعد علي انتشار الفيروسات والامراض المعدية. ولا ننسي ما خلفه فيروس كورونا عند بداية الجائحة. فقد ترك أثراً سلبياً وأحزاناً في معظم الأسر. وكل منا فقد حبيب أو صديق وعاني الشعب ويلات هذا الوباء وكان تأثيرة علي الحاله الاقتصادية واضحاً وملموساً.
نوه إلي ضرورة الإسراع في التطعيمات بلقاح كورونا حتي نؤمن أنفسنا من غدر هذا الفيروس المخادع. وسيتم قريبا إعطاء جرعة رابعة تنشيطية من لقاحات كورونا لجميع الفئات التي تم تطعيمها سابقاً لتنشيط جهاز المناعة وتأهبه للدفاع ضد فيروس كورونا.
انخفاض نسب حالات العزل
قال د.عبدالحميد أباظة مساعد وزير الصحة والسكان سابقاً ورئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي واستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد إن الموجة السادسة من كورونا بدأت مبكراً وخلال فصل الصيف. ما يؤكد أن السلالة الجديدة أصبحت مقاومة لدرجات الحرارة ويمكنها الانتشار بسرعة رهيبة وهذا ما شاهدناه خلال الأيام الماضية بعد أن وصلنا إلي صفر إصابات. لكن السلالة الحالية أقل شراسة. بالإضافة إلي ظهور الأدوية الجديدة التي حققت نجاحاً كبيراً في معدل حالات الشفاء ومنع أي مضاعفات تسببها كورونا. كما أن حالات الخروج من المستشفيات ارتفعت بنسبة كبيرة. حيث ان فترة العزل داخل المستشفي أصبحت لا تتعدي أسبوعاً بعد أن كان في الماضي العزل يتم لأكثر من 20 يوما.
أشار "أباظة" إلي أن الموجة السادسة من كورونا تنتهي بمجرد الالتزام بالإجراءات الوقائية أو ظهور سلالة جديدة. وسوف نشاهد موجات أخري طالما ان الفيروس مازال يعيش معنا. لكن التسلسل الجيني للفيروس يؤكد أنه بدأ يستسلم ويتعايش معنا. لكن لابد من الالتزام بالإجراءات الاحترازية حتي ولو لم توجد كورونا.
طالب د.أباظة المواطنين بالحفاظ علي مكتسبات الدولة المصرية في مواجهة الوباء. والاستمرار في ممارسة الإجراءات الاحترازية والحفاظ علي النظافة الشخصية لحماية الأفراد والمجتمع من انتشار أي أمراض معدية وعدم التخلي عن أبسط الإجراءات الاحترازية وهي الكمامة والتباعد الاجتماعي. مشيرا إلي أن هناك زيادة في الإصابات بين أفراد الأسر. فلدينا أسر فيها إصابات بين أكثر من شخص. والدليل علي ذلك أن هناك إهمالاً في إجراءات العزل المنزلي. والمطلوب وجود نوع من العزل الجزئي منعاً لنقل العدوي للأسرة أو المجتمع. أو التحرك الخارجي في وسائل النقل أو الأماكن الأخري.
أشار "أباظة" إلي أن متوسط وفيات كورونا اليومية لا يتعدي 4 حالات وفاة. أما إلاصابات وصلت لـ 38 حالة فقط. موضحاً أن 97% من الإصابات في مصر حالياً من متحور فرعي من "أوميكرون" ولابد من تطعيم المواطنين بالجرعة الرابعة من أجل تحفيز جهاز المناعة. خاصة كل من مر عليه 6 أشهر من الجرعة الثالثة يمكنه الحصول علي الجرعة الرابعة لكورونا.
لفت "أباظة" إلي وجود متحور فرعي من أوميكرون BA-5. مؤكداً أنه شديد العدوي وله قدرة علي التهرب من جهاز المناعة ويمكن أن يصيب من أصيب من قبل ومن حصل علي تطعيم فيروس كورونا. لكن كل الدوائر العلمية تؤكد أن المتحور ضعيف التأثير ولا يتسبب غالباً في إصابات خطيرة.
نصح "أباظة" بضرورة الاهتمام بكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومن يحصل علي أدوية مثبطات لجهاز المناعة وتجنب التزاحم لمدد طويلة في أماكن مغلقة. وضرورة الالتزام باستخدام الكمامة وغسل الأيدي وتطهيرها بشكل مستمر والحرص علي تلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا.