لمواجهة التغيرات المناخية ..نائب بـ
تقدم المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، ومساعد رئيس حزب الوفد للتخطيط الاستراتيجي، باقتراح برغبة، بشأن تعديل كود البناء المصري، للتعامل مع القضايا البيئية ومواجهة التغيرات المناخية.
وأشار الجندي، في اقتراحه، إلي أن السنوات الأخيرة شهدت تفاعلا كبيرا من جانب دول العالم المتقدمة والنامية بالقضايا البيئية، لمواجهة التغيرات المناخية التي أصبح كوكب الأرض يعاني منها بشكل ملحوظ، والتي تؤثر سلبا على الكائنات الحية بكل أشكالها، بل أصبحت تمثل تهديدا لاستمرار الحياة على هذا الكوكب، وهو ما دفع الجميع للتكاتف من أجل اتخاذ إجراءات من شأنها التقليل من حجم التغيرات وتحسين حالة البيئة، وتعتبر الدولة المصرية من أكثر الدول المعنية بهذا الملف، فقد أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، بالإضافة إلي استضافتها لقمة المناخ في نوفمبر القادم 2022م بشرم الشيخ.
وتابع: مع تنامي الاهتمام بالقضايا البيئية والاستدامة، بدأ العالم يعترف بالارتباط الوثيق بين التنمية الاقتصادية والبيئة، وقد تنبه المتخصصون إلي أن الأشكال التقليدية للتنمية الاقتصادية التي تنحصر في الاستغلال الجائر للموارد الطبيعية، تتسبب في إحداث ضغط كبير علي البيئة نتيجة ما تفرزه من ملوثات ومخلفات ضارة، والقطاعات العمرانية لم تكن بمعزل عن القضايا البيئية، فهذا القطاع يعتبر واحداً من أكثر القطاعات استنزافا للموارد الطبيعية، ومن جهة أخري فإن عمليات البناء والتشييد الكثيرة والمعقدة تنتج عنها كميات كبيرة من التلوث والضجيج.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن عدداً من الدراسات أشارت إلي أن عملية تشييد المباني التقليدية وتشغيلها تستهلك نسبة عالية من الموارد الطبيعية قد تصل إلي 40 % من إجمالي المواد الأولية. وأكثر من 60 % من الاستهلاك الكلي للطاقة، وبناء على ذلك تعد المباني الخضراء من أهم استراتيجيات حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الجندي أن مواجهة التغيرات المناخية يتطلب إجراءات وسياسات جديدة تشمل جميع جوانب الحياة، والتي تؤثر وتتأثر بالبيئة، ومن أبرزها المباني الخضراء أو المباني الصديقة للبيئة، وهو أحد أهم الإتجاهات الحديثة والتي تدعو لإرساء دعائم فكر معماري وبيئي جديد بصورة أكثر عمقا وفهما وارتباطا بالطبيعة وبالأنظمة البيئية ككل.