روشتة الخبراء لاستكمال الطلاب مشوار امتحانات الثانوية
"راجعين للمذاكرة"
إجازة العيد فرصة لالتقاط الأنفاس.. والتخلص من الخوف والتوتر
فرحة "الأضحي" قوة دفع للعودة للمذاكرة بقدرة أكبر على الاستيعاب
ونصائح لـ"أولياء الأمور": لا تضغطوا على أبنائكم بحلم "الدرجات النهائية"
ساعدوهم على استعادة الثقة في قدرتهم على تحقيق نتائج جيدة
أكد خبراء الصحة والطب النفسي، أن إجازة عيد الأضحي المبارك، تمنح طلاب الثانوية العامة فرصة لالتقاط الأنفاس، والخروج من دائرة التوتر والقلق، وتعيد للطالب التوازن العقلي والذهني حتي يتمكن من مراجعة دروسه بهدوء، والأهم التخلص من مشاعر الخوف من الإخفاق في الامتحانات.
أضافوا لـ"الجمهورية أون لاين"، أن الإجازة وفرحة العيد تجعل الطالب أكثر استعدادا للمذاكرة، ولديه قابلية أكبر للعودة للامتحانات مرة أخري.
أشاروا إلي أن هناك عدة مفاهيم خاطئة عن امتحانات الثانوية العامة، إذ أن الأسر تضع الطلاب تحت ضغط رهيب وأجواء مليئة بالخوف والرعب، وهذا ينعكس على أذهان الطلاب بالتشتت والتخوف من الإخفاق في الامتحانات، خاصة أن الأسرة المصرية تولي اهتمامًا مبالغًا فيه بامتحانات الثانوية العامة، مما يجعل أولادهم تحت ضغط شديد قد ينتج عنه انعكاسات على أذهان الطلاب الذين يخشون تصرفات الأهالي عقب ظهور النتيجة، وهذا يؤثر تأثيرا مباشرا على الطالب خوفا من الرسوب.
أضافوا أن الطالب قد يدخل في حالة اكتئاب شديد بسبب ضغوط الأسرة ومطالبتهم له بالدرجات النهائية وإلا سيحكم عليهم بالفشل.
دكتور أحمد البحيري:
النوم المنتظم يحافظ على نسبة هرمون "الدوبامين" المسئول عن التركيز
دكتور أحمد البحيري استشاري الطب النفسي، قال لـ"الجمهورية أون لاين"، إن الضغط النفسي المستمر طوال السنة يغيّر "كيمياء مخ الطالب" ويُشعره بالقلق والاكتئاب غير الظاهر.. مشيرًا إلي أن المخاوف من الإخفاق في الامتحانات ومحاولة الطالب تحقيق أمنيات أسرته تجعله تحت ضغط رهيب ينعكس على أدائه في الامتحان، لكن إجازة عيد الأضحي المبارك، فرصة لالتقاط الأنفاس والتخلص من شحنة التوتر والقلق وإعادة تركيز الطالب مرة أخري، بشرط أن يقف الأهالي بجواره ويحاولوا تحسين حالته النفسية حتي يكون مؤهلا لاستكمال الامتحانات بعد العيد بكل جدية واهتمام دون أي خوف أو رعب.
أوضح "البحيري" أن إجازة العيد فرصة للطالب للعودة إلي المذاكرة بشرط أن يحصل على قسط كاف من النوم ويتجنب السهر ليلاً حتي يحافظ على نسبة الدوبامين في الجسد (الدوبامين هو هرمون مسؤول عن نقل الإشارات بين المخ وأعضاء الجسد)، للحفاظ على قدرته على التحصيل، إذ يتسبب انخفاض نسبة الدوبامين في قلة التركيز وتشتت الانتباه، ونسيان المعلومات التي تم تحصيلها، والإجهاد العصبي، وزيادة التوتر والقلق عند أداء الامتحانات، والصداع، وضبابية الرؤية، وإحمرار وتورم العين، وشحوب لون الوجه، والإجهاد العضلي، إذ أن النوم يعيد النواقل العصبية في المخ لتركيزها الطبيعي، ما يساعد على الراحة النفسية ويقلل من حدة التوتر والقلق.
دكتورة منن عبدالمقصود:
30% من طلاب الثانوية العامة
يعانون من ضغوط نفسية
دكتورة منن عبدالمقصود رئيس أمانة الصحة النفسية وعلاج الإدمان بوزارة الصحة، أكدت أن الجو المشحون بالضغوط النفسية التي تخلقها الثانوية العامة، يعد عبئا كبيرا على الأسرة والطالب، والإحصاءات كشفت عن أن 30% من طلاب الثانوية العامة يعانون من أعراض ومشكلات نفسية، وجزء منهم لجأوا لحلول غير سوية للتخلص من تلك الضغوط.
أضافت أن إجازة العيد تمثل مرحلة فاصلة للبعد عن التفكير والارتباك والتوتر الخوف من الامتحانات، بعدها يستطيع الطالب استعادة ذاكرته دون أي ضغوط عليه لأن الامتحانات اليومية تمثل إرهاقا ذهنيا للطالب.
أشارت إلي أنه رغم اتساع شريحة الطلاب الذين يعانون من مشكلات نفسية، إلا أن 4.8% منهم فقط يتابعون حالتهم مع أطباء نفسيين، و3% مع أخصائي اجتماعي بالمدرسة، و2.5% مع استشاريين لعلم النفس، و2.1% يستشيرون صيادلة، و6.5% منهم لرجال الدين، بينما يكتفي 23.3% منهم بـ"الفضفضة مع صديق"، ويحتفظ 60.5% منهم بمشكلاتهم النفسية لأنفسهم دون اللجوء إلي أحد.
دكتور مجدي بدران:
الابتعاد عن القهوة والشاي..
وزيادة الأغذية الغنية بـ"فيتامين سي"
دكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أشار إلي أن المشاكل النفسية التي يعاني منها طلبة الثانوية العامة، منها صعوبة المناهج، والضغط النفسي والمجتمعي الواقع على الطالب والأسرة في آن واحد.
ونصح "بدران" الطلاب بالحصول على قسط كاف من النوم، والحفاظ على نظام غذائي متوازن في الكم والنوع، تجنب زيادة استهلاك القهوة والشاي بشكل مفرط إذ أن الكافيين يقلل من كفاءة المخ، تناول أغذية غنية بفيتامين سي طوال أيام العيد يزيد من السعادة ويحسن المزاج، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام حتي لو بمشي بسيط. عدم التحدث عن الامتحان قبله أو بعده.
أضاف أن فيتامين سي متوافر في الكيوي والجوافة والليمون والبرتقال واليوسفي والطماطم والجرجير والفلفل الرومي بألوانه.
أضاف أن الحرمان من الغذاء بسبب فقد الشهية، ومع قلق الامتحانات يؤثر سلبا على الحفظ والتذكر.