رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دور اللغة العربية في خدمة الاسلام والمسلمين أوزبكستان أنموذجا في رسالة دكتوراه

بوابة الجمهورية

حصل الباحث فارس محمد محمد عطية فراشة على درجة العالمية الدكتوراه بدرجة "ممتاز" في رسالته المعنونة بـ " دور اللغة العربية في خدمة الإسلام والمسلمين أوزبكستان أنموذجا"


وترأس لجنة المناقشة والحكم على الرسالة الأستاذ الدكتور عبد الراضي عبد المحسن عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة ، وضمت اللجنة في عضويتها كلا من الأستاذة الدكتورة هدى درويش عميدة كلية الدراسات الأسيوية العليا سابقا ورئيس قسم الأديان ، والأستاذ الدكتور يوسف عبد الفتاح استاذ ورئيس قسم علم اللغة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة .

قال الباحث فارس فراشة إن أهمية اللغة العربية تنبع من نواحٍ عدّة؛ أهمها: ارتباطها الوثيق بالدين الإسلامي والقرآن الكريم، فقد اصطفى الله هذه اللغة من بين لغات العالم لتكون لغة كتابه العظيم ولتنزل بها الرسالة الخاتمة، حيث قال تعالى: { إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}

ومع نزول القرآن بهذه اللغة ارتفع شأنها، وأصبحت اللغة السائدة في بلاد العرب والمسلمين، وإن للغة العربية فضلا كبيرا على نشر هذا الدين، ونشر حضارة الفكر العربي الإسلامي، وتقدم العلوم والفنون والآداب المختلفة، ولأجل القرآن ظهرت علوم القرآن كلّها كما ظهرت علوم اللغة والنحو والصرف، والبلاغة التي كانت أساسا لتفسير نصوص القرآن وفهمها، وكذلك فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

اختار الباحث جمهورية أوزبكستان؛ لأنها الجمهورية الأكبر في الدول الإسلامية المستقلة عن الاتحاد السوفيتي سابقا 1991م، بل هي من أهم الجمهوريات الإسلامية الست موقعا وثروة واقتصادا، ففيها الكثير من الموارد الزراعية والصناعية والمعدنية وهي أكبر دولة كانت في الاتحاد السوفيتي امتلاكا لليورانيوم المخصب، لذا تمتلك العدد الأكبر من المفاعلات النووية ،وعلماء الذرة، ولذلك كانت مطمعا للغزاة من القديم والحديث، وكان آخر المستعمرين لها الاتحاد السوفيتي بعد الثورة البلشفية سنة 1917م والتي قادها لينين وتبنت الفكر الشيوعي الاشتراكي البلشقي والذي كان يدعو الي محو الأديان والقضاء عليها وتغيير الهوية، وهذا ما حاول الروس فعله مع سكان أوزبكستان كغيرهم من سكان أسيا الوسطي لمدة طويلة من عام 1917-1990م.

وأوزبكستان أي موطن الأوزبك الأتراك والذين سكنوا هذه المنطقة منذ عصور قديمة في التاريخ ،وتقع أوزبكستان عند الطرف الجنوبي لأسيا الوسطي الي الغرب من جمهورية طاجكستان، وهي في الجزء الشرقي من الاتحاد السوفيتي، وتتكون من عدة مدن أهمها طشقند العاصمة، وبخاري، وسمرقند، وخانية، ونوخوس وفرغانة، ولهذه المدن كلها تاريخ حافل بأمجاد الإسلام واللغة العربية والثقافة الإسلامية ،فقد خرج منها العلماء والفقهاء الذين ملئوا الدنيا نورا بعلمهم .

هدف البحث إلى بيان دور اللغة العربية في خدمة الإسلام والمسلمين أوزبكستان أنموذجًا، فاللغة العربية هي لغة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وقد حاول الروس وبكل السبل تغيير الهوية الإسلامية ليس في أوزبكستان وحدها ولكن في أسيا الوسطي كلها متخذين من الأساليب الماكرة والخادعة والمؤلمة ما يندي له الجبين، وكذلك التعرف على موقع أوزبكستان الاستراتيجي ومواردها الاقتصادية والمعدنية الهائلة، والتي كانت مطمعا للروس، وإبراز أشهر المدن الأوزبكية، التي كان لها تاريخها السياسي والعلمي الكبير، والتعرف على كيفية دخول الإسلام أوزبكستان وتحول أهلها إليه، ودورهم في الحفاظ عليه وتمسكهم به، وعرض التحديات التي تواجه المسلمين في أوزبكستان ومنطقة أسيا الوسطي، وكشف الوجه الحقيقي الذي يحارب الهوية الإسلام والمد الإسلامي في أوزبكستان، وإبراز دور الطرق الصوفية في مواجهة محاولات الروس طمس الهوية الإسلامية، ووضع اللغة العربية داخل البلاد قديماً وحديثاً.

ولتحقيق هدف الدراسة استخدم الباحث المنهج التاريخي الوصفي والتحليلي، حيث قام بسرد ووصف الأحداث من خلال ما توفر من مصادر، وقد اشتمل البحث على تمهيد وثلاثة أبواب؛ الباب الأول بعنوان: اللغة العربية ومكانته، ويشتمل على ثلاثة فصول؛ الفصل الأول: خصائص اللغة العربية؛ والفصل الثاني: دخول الإسلام واللغة العربية آسيا الوسطى؛ والفصل الثالث: دور اللغة العربية في خدمة الدين؛ والباب الثاني بعنوان أوزبكستان والتحديات، ويشتمل على ثلاثة فصول:الفصل الأول: العقائد الدينية داخل المجتمع الأوزبكي وتأثيرها عليه، والفصل الثاني: دور التصوف واللغة العربية في الحفاظ على الإسلام من الغزو الروسي، والفصل الثالث: علماء اللغة العربية والإسلام في أوزبكستان ودورهم الحيوي. والباب الثالث: ماضي وحاضر اللغة العربية في أوزبكستان، ويشتمل على ثلاثة فصول:الفصل الأول: المؤسسات التعليمية المهتمة باللغة العربية داخل أوزبكستان في العصر الإسلامي. والفصل الثاني: السياسة الروسية وأثرها على اللغة العربية والإسلام داخل أوزبكستان وآسيا الوسطى. والفصل الثالث: اللغة العربية في أوزبكستان بين الماضي والحاضر.

ومن أهم النتائج التي توصل إليها البحث ما يأتي:

1. إيضاح معني أوزبكستان في اللغة والتي تعني موطن شعب الأوزبك التركي أحد الشعوب التركية التي تقطن أسيا الوسطي قديما.أوضح البحث إلي الموقع الجغرافي الاستراتيجي لاوزبكستان والتي تقع عند الطرف الجنوبي لأسيا الوسطي أو بلاد ما وراء النهر كما سماها الجغرافيين والمؤرخين في العصور الوسطي.

2. أوزبكستان تمثل منطقة القلب من أسيا الوسطي، وهم أهم دولة في جمهوريات أسيا الوسطي المستقلة.

3. وصف البحث وصفا دقيقا منطقة أسيا الوسطي أو بلاد التركستان بحدودها الجغرافية وهي المنطقة التي تقع خلف نهري جيحون: أمودريا "وجيحون "سرديريا"، والتي كانت تنقسم الي خمسة أقاليم رئيسة هي خوارزم والصغد وأشروسنة وفرغانة والشاش، ثم أضيف اليها أفليم سادس هو إقليم الختل والصغانيان.

4. تحدث البحث عن مناخ وتضاريس أوزبكستان وأهميتها الأقتصادية،الزراعية والصناعية والتجارية ،وانها تقع علي أهم طريق تجاري وهو طريق الحرير العظيم ،كما أشار البحث الي المواد الخام والموارد التي تتمتع بها أوزبكستان من الموارد الزراعية والصناعية والمعدنية مماجعلها مطمعا للدول المجاورة .

5. أبرز البحث سكان أوزبكستان وطبقاتهم وأجناسهم من الأوزبك الذين يمثلون الغالبية العظمي من السكان والطاجيك والعرب وغيرهم.

6. أشار البحث الي أهم المدن في أوزبكستان مثل طشقند وبخاري وسمرقند وفرغانة وخوجند، وتعد طشقند العاصمة الأوزبكية والتي تعتبر من أهم المدن في أسيا الوسطي.

7. أعطي البحث وصفا جغرافيا للمدن الأوزبكية واصفا موقعها وأهميتها التجارية مما جعل لك المدن ضمن أطماع المستعمرين القياصرة ثم الروس البلاشفة الشيوعيين.

8. أشار البحث إلى تاريخ أوزبكستان منذ القديم ،ثم الفتح العربي الإسلامي لها ،ثم نشر الإسلام واللغة العربية ،وجهود أهلها في العصرين الأموي والعباسي ،ثم دورهم في عصر الدويلات المستقلة كالدولة السامانية والغزنوية وجولة الأتراك السلاجقة ،ثم الدولة الخوازمية ،ثم الغزو المغولي لأسيا الوسطي والذي دمر معظم مدنها وحضارتها ،ثم حكم التيموريين الذين أتخذوا من سمرقند عاصمة لهم ،فالشيبانيين الذين أستمر حكمهم أكثر من قرنيين من الزمان ،ثم حكم القياصرة ،فالثورة البلشفية 1917م ووقوع أوزبكستان تحت نيران المحتل الروسي وويلاته .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة