سلوكيات خاطئة في التعامل مع الأضاحي.. تفسد بهجة العيد
ممنوع الذبح أمام الأطفال والحيوانات الأخري
"السلخانة" توفر الرعاية البيطرية..
وتحافظ على البيئة وعدم انتشار الأمراض
ونحن على أعتاب عيد الأضحي المبارك والذي يحرص الكثير منا علي احياء شعيرة "النحر"..تنتشر طرق خاطئة للذبح وتنتشر العادات السيئة ومنها ما يفسد الأضحية مسببة العديد من الأمراض الصحية، فضلاً عن افساد المظهر العام من تناثر أشلاء الضحية غير القابلة للأكل وسيلان الدماء في الشوارع... الخ وقد يتسبب في الأذي النفسي للأطفال لأن الذبح يتم دون ضوابط وعلى مرأي من الناس بالرغم أن الدولة توفر خدمات الذبح في السلخانات مجاناً وهي أماكن معدة للذبح ويتوفر بها جميع الإجراءات الصحية للحفاظ علي البيئة والإنسان والأضحية.
وفى هذا الصدد نرصد المشكلة والعادات السيئة لبعض الأسر فى الأحياء الشعبية بشكل خاص وفى المجتمع المصري بوجه عام والتى يوضحها الجزارون انفسهم عن أهمية الذبح فى السلخانة، وكيفية مواجهة هذه السلوكيات والعادات السيئة من خلال خبراء النفس والاجتماع وخاطر الذبح خارج السلخانات من خلال خبراء الطب البيطرى.
الأطباء البيطرون:
الذبح داخل السلخانات.. أفضل وأنظف
وجود الإشراف الطبي.. يمنع التلوث البيئي
وانتقال الأمراض بين الإنسان والحيوان
أكد الأطباء البيطرون أن هناك مخاطر لا حصر لها نتيجة الذبح خارج السلخانات، مثل المخاطر الصحية، والبيئية والاجتماعية، كما شددوا على أن يتم تفعيل إدارة الإرشاد في الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري للإشراف والرقابة يحظر بيع الحيوانات في الشوارع إلا عن طريق جمعيات متخصصة، وتجريم الذبح في الشوارع والرقابة علي ذلك فترة العيد.
يقول الدكتور محمد يوسف حسانين مفتش أول بإدارة التفتيش والرقابة على اللحوم بمديرية الطب البيطري بالجيزة سابقاً أنه لا بد من الإشارة إلي العادات والسلوكيات الخاطئة والتي من الممكن أن تلخص سلبيات ذبح لحوم الأضاحي بعيداً عن السلخانات والإشراف الطبي قبل الذبح في عدة نقاط.
أولاً: تعريض سلامة صحة جموع المستهلكين للحوم الأضاحي لخطر الإصابة ببعض الأمراض التي لا يمكن مطلقاً التعرف عليها في الذبائح إلا من خلال الأطباء البيطريين المتخصصين في فحص. اللحوم ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر.. السل.. الديدان الشريطية.. الصفراء.. البروسبلا.. وغيرها.
ثانياً: التلوث البيئي الذي يشمل الناتج عن تداول الحيوانات الحية بالشوارع وأيضاً الناتج عن مخلفات الذبح والتي جزء كبير منها يتسلل إلي شبكات الصرف الصحي ويعمل علي تدميرها.
ثالثاً: ذبح الحيوانات على أيدي غير المتخصصين مما يؤدي إلي إهلاك جلود الأضاحي التي هي بمثابة ثروة قومية يجب الحفاظ عليها وأيضاً التداول السييء لهذه الجلود الذي يعرضها للتلف وفضلاً عن كونها خطرة علي البيئة مسببة التلوث.
رابعاً: تعرض مشتري الحيوانات لجشع التجار والقائمين علي الذبح.
طالب الدكتور يوسف بأهمية ذبح حيوانات الأضاحي جميعها داخل المجازر المرخص لها بالذبح وذلك من خلال منظومة مقترحة هي.
التوسع في إصدار صكوك لذبح الأضاحي وذلك من خلال جمعيات مؤهلة لهذا العمل بإشراف الجهات المعنية بهذا الأمر وهذه الصكوك ستجذب من هم لا يعنيهم سوي تقديم أضحية.
أما من يجد لنفسه ولأهله فرحة أثناء ذبح الأضحية فيكون الحل لتحويلها للذبح داخل المجازر ومنع تداول الحيوانات نهائياً بالشوارع.
نوه الدكتور يوسف لي بيع الحيوانات فقط في أماكن يتم تخصيصها لهذا الغرض ملاصقة تماماً لأسوار المجازر وتحت إشراف إدارة مشكلة لهذا الغرض تضمن ثبات سعر موحد لمنع الغش والتلاعب وتسليم الحيوان المباع للحجر داخل المجزر بعد فحصه ظاهرياً ليتم ذبحه خلال أيام العيد في وجود المشتري وتضمن المشتري من البائع حيوان آخر في حالة.
إعدامه لوجود ما يتطلب ذلك وتضمن أيضاً نظافة المكان وتطهيره علي حساب البائع
أوضح من قاموا بشراء الحيوانات من فترة لتربيتها أولاً داخل مساكنهم يتم تجريم الذبح في الشوارع بالمخالفة لتعريض، البيئة للتلوث وتعريض صحة المستهلكين لهذه اللحوم لخطر الإصابة بالأمراض إذا كانت مصابة.
استطرد الدكتور شرف الدين فيصل شرف: عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين ان عيد الأضحي وذبح الأضحية من شعائر الإسلام الحنيف وله من الأجر والثواب العظيم ودين الإسلام هو دين يدعو إلي النظافة والطهارة ولا يقبل المولي سبحانه وتعالي الا الطيب ولما كانت الأضحية تقرب وطاعة لله عز وجل وجب علينا التقيد بأن يكون كل شيء طبقاً للشريعة من حيث شروط اختيار الأضحية من العمر والصحة وخلوها من العيوب والحفاظ علي النظافة وصحة الإنسان.
أضاف أن قانون الزراعة رقم 53 لسنة 66 والمواد 136 و143 مكرر أوجبت الذبح داخل المجازر المخصصة بالقري والمدن ويعاقب كل من يخالف ذلك. منوهاً إلي أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية تقوم بفتح المجازر مجاناً خلال أيام عيد الأضحي المبارك للمواطنين لذبح الأضاحي وتقديم جميع الخدمات البيطرية في الكشف علي الذبائح مجاناً.
حذر الدكتور شريف من الذبح العشوائي أو خارج المجازر في المنازل أو الشوارع له الكثير من جوانب الخطورة سواء على صحة المواطن أو من خلال التلوث البيئي الناتج عن مخلفات الذبح.
الذبح خارج المجزر ودون إشراف بيطري قد يسبب انتقال أكثر من 200 مرض مشترك بين الإنسان والحيوان وانتقاله إلي المتعاملين مع الذبيحه أو من يتناول الذبيحة لذا لا بد من ان يكون هناك مرحلتين من الكشف علي الذبائح.
المرحلة الأولي وهي تكون قبل عملية الذبح وبالكشف الظاهري علي الحيوان بحيث يكون الحيوان العلامات الحيوية طبيعية والمظهر العام صحي ولا يكون الحيوان تظهر عليه أعراض حمي أو وجود أعراض مرضية مثل سيالان للمخاط من الفم أو الانف أو اسهال واضح أو إصابات.
ثم تقام عملية الذبح السليمة في بيئة نظيفة وبالطريقة الشرعية والتأكد على تخلص الذبيحة من الدماء داخل جسمها تماماً ثم تأتي عملية السلخ.
المرحلة الثانية للكشف على الذبيحة من خلال الطبيب البيطري ومناظرة الذبيحة والأحشاء الداخلية ثم إعطاء القرار الفني بصلاحية الذبيحة أو عدم صلاحيتها أو القرار بإعدام جزء منها طبقاً للمعاينة الفنية ومناظرة الذبيحة.
ثم تأتي عملية تقطيع الذبيحة ثم حفظها والتي لا بد ان يتم تهوية اللحم جيداً بالمصطلح العلمي تشميع اللحم أي عندما تتم تهوية اللحم وفقدانه لدرجة الحرارة الداخلية وهنا يستطيع المضحي توزيع الأضحية أو حفظها بالمبردات والمجمدات.
أوضح الدكتور شرف الدين أن خطورة الذبح بالشوارع أو بالمنازل والتلوث البيئي الناتج هو أن مخلفات الذبح من الدماء وبقايا الأجزاء الحيوانية هي بيئة خصبة جداً لنمو وتكاثر الميكروبات والأوبئة وعدم توافر تجهيزات الذبح كما في المجازر من وسائل صرف ومصادر مياه متجددة والفصل بين الذبيحة والمخلفات يؤدي ذلك إلي أولاً تلوث الذبيحة بالملوثات والميكروبات التي تؤدي إلي سرعة فساد الذبيحة وإصابتها للميكروبات التي تصيب المتعاملين معها أو اصابة متناول الذبيحة وإصابتهم بالنزلات المعوية وغيرها من الأمراض.
أيضاً وجود الملوثات من الدم و المخلفات بالشوارع هي بيئة خصبة الميكروبات والأوبئة والتي تدوم إلي أيام واكثر حتي لو تم إزالتها بالماء وغيرها هذا غير الروائح الكريهة المنبعثة من المخلفات والتي تسبب تهيج وأمراض تنفسية إلي المواطنين.
الجزارون:
التجهيزات في المذابح.. لا تسمح بإهدار اللحوم
اكتشاف الأضحية المريضة صعب.. خارج السلخانة
عبر أصحاب المجازر عن أهمية الذبح داخل السلخانة موضحين مخاطر الذبح خارج السلخانة والعادات والسلوكيات الخاطئة والتي تنتشر في بعض الأحياء الشعبية مسببة الأذي النفسي والمعنوي على المواطنين دون ضوابط وتفسد المظهر العام وتؤذي مشاعر الأطفال مشددين على ضرورة الدور الرقابي المتمثل في أجهزة الرقابة خلال الأيام القادمة إلي أن تنتهي أيام عيد الأضحي المبارك.
قال إسلام أبوآدم "جزار" بأحد المجازر المخصصة لبيع اللحوم إن الذبح في المجازر المخصصة أفضل من الذبح في الشارع لعدة أسباب.. السلخانة والمذبح يتوافر بها أطباء بيطريين يشرفون على عملية الذبح وسلامة صحة الأضحية وخلوها من الأمراض.. حيث ان هناك كشفاً دورياً وتقارير طبية بعيداً عن الأضاحي التي تربي في المنازل وفي القري والأحياء الشعبية والتي قد تكون بها أمراض غير مدركة وتتم عملية الذبح فيها دون إشراف.
أضاف أن هناك الأدوات والإمكانيات والتجهيزات التي تضمن عدم إهدار اللحم والحفاظ على أجزاء الذبيحة ليستفيد منها أكبر عدد ممكن من الفقراء والمحتاجين مقارنة بالذبح في الشارع والبكتيريا والملوثات التي تلوث اللحم.
أوضح زاهر مدبولي "جزار" أن الحقيقة ما يحدث في الأحياء الشعبية وبعض المدن والقري يفتقد للدور الفعلي للرقابة، فما يذبح خارج المجازر ليس امان على المستهلك لعدم التأكد من سلامة الأضحية من خلال تقرير الطبيب البيطري والنظافة وعدم إيذاء المواطنين الأضحية المريضة حيث ان السلخانات تعدم اللحم غير الصالح. فكيف يضمن الفقير أن اللحم جيد للأكل ومن أضحية سليمة صحيا؟! أشدد على تفعيل الدور الرقابي.
خبراء الاجتماع:
دور كبير للتوعية من خلال البرامج
ومنظمات المجتمع المدني
الذبح أمام الحيوانات والأطفال..
له عواقب وخيمة
أكد خبراء الاجتماع أنه مطلوب أدوار كبيرة من خلال برامج المرأة والطفل بالفضائيات للتوعية بخطورة الذبح خارج السلخانة لما له من خطورة علي الصحة والبيئة، مطالبين بعدم ذبح الأضحية أمام الأطفال والأضحية الأخري لما له خطورة على نفسية الحيوان وأيضاً الأطفال.
قالت الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس: إنه لابد من نشر الوعي والثقافة بالتحضر وقت ذبح الأضاحي والحفاظ على نظافة الشوارع والمرافق وهي القضية الأهم، فكلنا نجد مظاهر يضعها البعض ويصنفها ضمن العادات والتقاليد وهي غير لائقة شكلا ومضمونا كيف نجد الدماء وهي مستلة في الشوارع وروائح دماء الذبيحة ومخلفاتها والإهمال في عدم إلقاء المخلفات في الأماكن المخصصة.
طالبت الدكتورة سامية بالتوعية ببرامج خاصة بالنظافة وأنها من الإيمان وترسيخ هذا المفهوم في القري والمدن ليس في المظهر العام فقط وانما في الفكر والعقل أيضا لابد أن يجسد هذا المفهوم قبل الحدث بفترة ومدة زمنية مناسبة في البرامج النسائية وبرامج الأطفال للتوعية بذلك لأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر ولبناء جيل مثقف ومتحضر لا يعاني مثلما نعاني في هذا الوقت.
نوهت الدكتورة سامية إلي أهمية دور المحافظين والمسئولين من رؤساء الأحياء من خلال حملات إعلانية للتوعية وللتذكير بأهمية الذبح داخل السلخانات والأماكن المخصصة لذلك ويؤسس مثل مؤتمرات مصغرة للحي للتوعية والتذكير بأهمية الحفاظ علي النظافة العامة للمرافق والذبح في الأماكن المخصصة والتخلص من العادات والسلوكيات الضارة.
كما لفتت إلي دور الجمعيات النسائية "المجلس القومي للمرأة" والبرامج النسائية لابد أن تركز على الفكر والثقافة والتوعية بالنظافة والصحة، بدلا من الأحاديث عن الاناقة والأزياء والمطبخ والتقليل منها.
أشارت الدكتورة سامية إلي التجربة اليابانية بتعويد وإلزام الطالبات بالحرص على نظافة الميادين والشوارع وهي ضمن الأنشطة، فمن يتأصل على نظافة الميادين والشوارع لابد أن يكون نظيف في منزله وفي حيه المقيم به يترسخ لديه فكر التحضر وثقافة النظافة.
دور منظمات المجتمع المدني والمدارس في التوعية عليهم دور كبير وعظيم ومهم في نشر الفكر والوعي والثقافة اتحاد وتكامل في نشر الوعي والفكر وإيصال الرسالة بأكثر من طريقة ووسيلة في الشوارع والمدارس ودور العبادة، والنوادي الاجتماعية والرياضية، والبرامج التلفزيونية، عندها يتحقق الهدف المرجو.
أوضحت الدكتورة سامية إلي أهمية دور الردع بالقانون للمخالفين لمن يسيئون للمجتمع بالتشويه للمنظر العام بالعادات والسلوكيات الخاطئة، ولابد ان يكون هناك أماكن مخصصة في كل حي للذبح وان يأتي مسئول من الحي للإشراف وعمال نظافة المشرف مسئول على الإشراف العام فهذا هو الدور المنوط به دون منفعة شخصية له من وراء المضحي، من أخذ نسبه أو عمال النظافة فكل شخص عليه دور ولابد أن نقضي على هذه الظواهر والعادات السلبية كل شخص يفكر في المنفعة الشخصية وراء عمله، بالإضافة إلي دخله الرئيسي الذي يأخذه من الدولة، هذه من أسوأ الظواهر السلبية والتي لابد من القضاء عليها ولابد ان نفرق بين الصدقة والإحسان والعمل والدور الذي يقوم به الموظف وعليه القيام به دون التفكير في المنفعة الشخصية والجزاء والعقاب لمن يخالف؟! مؤكدة أنه لو كل موظف عليه دور قام به بالوجه الصحيح وبما يرضي الله لكانت بلادنا من أعظم وأرقي البلاد وأكثرها تحضرا.
طالبت بفرض اللوائح والقوانين وعلى المواطنين الإلتزام بها وعلى الحي الرقابة والإعانة على تحقيق ذلك، ليتحقق مفهوم الحياة الكريمة المتحضرة، وهناك نماذج متحضرة في كل البلاد العربية كالإمارات والأردن بتفعيل العقوبات على المخالفين ولذلك الشوارع والميادين تشرق بالنظافة في أوقات الأعياد والروائح ليست مؤذية.
يقول الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر إن عيد الأضحي هو أحد مظاهر الاحتفال والفرحة لتأدية الشعائر الدينية بذبح الأضحية وتوزيعها على الفقراء، ولكن في ديننا وشريعتنا تعودنا على السلوكيات الخاطئة المؤذية والتي لاحظت وجودها فترات العيد وانتشارها للأسف في بعض الأحياء وهي ذبح الأضاحي في الشوارع وأمام الحيوانات ذاتها فتري عملية الذبح لسابقتها هذا شيء خاطئ فحتي الحيوان يتأذي من ذلك لأن الحيوان لديه مشاعر ويتأذي، وجود كذلك الأطفال ورؤيتهم لمنظر الذبيحة والذبح شيء خاطئ ويحفزه على العنف، ولذلك أدعو المسئولين أن يقننوا عملية الذبح وتكون داخل السلخانات وفي الأماكن المخصصة لأن عملية الذبح في أي مكان تكون بدون ضوابط وبصورة عشوائية يتأذي منها المجتمع والبيئة.
طالب الدولة بتوفير أماكن مجهزة وقت العيد للذبح كسلخانة مؤقتة لضمان تغطية الأعداد الهائلة والطلبات المتزايدة والضغط على المجازر وقت العيد ولاستيعاب هذه الأعداد، فأعداد المجازر الحالية لا تستوعب الضغط ولذلك يضطر المضحي أن يذبح في الشارع أو أماكن غير مخصصة للذبح فيها لعدم توافر الأماكن المخصصة.
نوه إلي أنه رغم وجود القانون الذي يجرم الذبح في الشارع إلا أن البعض من المواطنين يستشعر عدم المنطقية ويخالف القانون، وهناك حالات للذبح في الشارع تم رصدها، الأولي هو إستشعار السعادة في الذبح وتوزيع الأضاحي في الشارع ورؤية الأضحية وهي تذبح في الشارع والغالبية يضحون بأنفسهم لإيصال الرسالة بالقدوة الحسنة من قصص الأنبياء، غير عابئين بالأذي النفسي الذي قد يشعر به الأطفال أو الناس من الروائح أو المخلفات الذبائح أو الطفل ورؤيته لهذا الحدث.
طوارئ في المجازر..
هيئة الخدمات البيطرية: 470 مجزر في استقبال أضاحي العيد..
وقف إجازات الأطباء تجهيز الذبائح بدون مقابل
كتب- حمدان زكريا:
حالة من الطوارئ تعيشها كافة المجازر في مصر حالياًَ وعددها 472 مجزراً حكومياً بكافة المحافظات والمراكز استعداد لاستقبال أضاحيپالمواطنين في العيد علي ان يكون الذبح مجاناًَ دون أي تكلفه علي المواطنين وتحت إشراف طبي كاملپوذلك لمنع ظاهرة الذبح بالشوارع لما لها من مخاطر بيئية كثيرة متمثلة في مخلفات الذبحپولذلك تدعو الإدارة المركزية للصحة العامة والهيئة العامة للخدمات البيطرية المواطنين التوجه لأقرب محزر لهم حيث تكون اللحوم آمنة تماماً للمواطنيين للكشف عليهاپوالتأكد من سلامتها.
أكد الدكتور جمال عبدالواحد طه مدير عام الصحة بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، أن وزارة الزراعة ممثلة في الهيئة استعدت مبكراً لاستقبال الأضاحي في عيد الأضحي المبارك.. حيث هناك تعليمات مشددة من الدكتور عبدالحكيم محمود رئيس الهيئة بفتح المجازر الحكومية في جميع المحافظات وعددها 472 مجزر وإلغاء الإجازات لجميع الأطباء العاملين بالمجازر طوال أيام العيد وذلك لاستقبال الأضاحي من المواطنين للذبح والكشف مجاناً دون أي مقابل مادي من أجل الحفاظ على الصحة العامة والمساهمة الفعالة في عدم تلوث البيئة بمخلفات الذبح العشوائي بالشوارع والبيوت.
وتهيب الهيئة العامة للخدمات البيطرية جموع المواطنين بذبح اضحياتهم بالمجازر.. حيث يتم الكشف عليها لتقديم لحوم صالحة للاستهلاك الآدمي وخالية من الملوثات وكذلك من المسببات المرضية مثل السل البقري وحويصلات الديدان الشريطية والحويصلات المائية والديدان الكبدية والصفراء.
أضاف الدكتور عبدالواحد، انه يتم الفحص والكشف على الحيوانات قبل الذبح ويتم استبعاد الحيوانات المصابة بالحمي ومرضي التيتانوس والسعار.. حيث إن الذبح بالأماكن غير المعتمدة كالشوارع والمنازل يؤدي إلي حوادث نتيجة هياج الحيوان وهجومه على المارة بالطرقات وأيضاً تلوث الشوارع بالدماء ومخلفات الحيوانات.
كما نوه إلي ان الذبح في الشوارع أو الأماكن غير المعدة لذلك يعتبر سلوكاً غير حضاري ويؤدي إلي تلوث البيئة وتكاثر الحشرات وهذا منظر منافي لقواعد الصحة العامةپومخالف القوانين.
أكد الدكتور عبدالعزيز صقر طبيب بيطري بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني أن كافة المجازر استعدت لاستقبال أضاحي المواطنيين، وهناك غرفة عمليات لاستقبال الشكاوي من المواطنين طيله أيام العيد في حالة حدوث أي مخالفات مع اتباع الإجراءات الاحترازية والتعقيم بالمطهرات بشكل دوري خلال اليوم الواحد للقضاء على أي مسببات الأمراض أو التلوث.
أشار الدكتور صقر، هناك دوريات تقوم بالمرور اليومي على المجازر للتأكد من جاهزيتها، وتوعية الجزارين بضرورة تغطية الذبائح بالشاش للحفاظ عليها من الأتربة وحرارة الجو وتعرضها للحشرات والذباب، لافتاً إلي أنه تم التنبية بضرورة الذبح الآمن الصحيح وضرورة ذبح الأضاحي وغيرها من الحيوانات داخل المجازر حفاظاً على صحة المواطنين من الإصابة بأي أمراض وحفاظاً على البيئة من التلوث.
أوضح ان هناك قراراً بمنع إقامة الشوادر للذبح واقتصار الذبح داخل المجازر بالمجان طوال فترة عيد الأضحي، وجاهزية المجازر لاستقبال أهالي المحافظة طوال عيد الأضحي، وتوفير استراحة استقبال لهم وتوفير كافة وسائل الراحة، مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الخاصة بالحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
قال الدكتور طارق عبدالمنعم مدير الإدارة العامة للمجازر، ان ذبح الأضاحي خلال فترة العيد متاح مجاناً للمواطنين، لكن الشخص الذي يسلخ هو الذي يتقاضي مال بالاتفاق مع الشخص الذي يضحي، واستعمال المجزر يُعد بدون مقابل، ويتم الكشف على الذبيحة قبل عملية الذبح.
وأضاف مدير الإدارة العامة للمجازر، أن المجزر مكان آمن ونظيف ولدينا أطباء بيطريون يكشفون على الاضحية قبل ذبحها وختمها عقب الذبح.
وفي حالة اكتشاف أي مرض في الأضحية يطالب الطبيب البيطري بالتخلص من الذبيحة وإعدامها، وهناك بعض الأمراض لا يتم اكتشافها إلا بعد الذبح، مثل الصفرا والديدان والسل، وبعد الذبح الجزار يقطع الذبيحة ويعطيها للمواطن.
لذلك نهيب بالمضحين هذا العام عدم الانسياق وراء الشائعات والذبح خارج المجاز وعليهم الالتزام ونحن معهم في كافات الإجراءات الخاصة بسلامه لحوم اضحيتهم.
قال الدكتور بسيوني عقبه المدير السابق لمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، أنه مع إقترب العيد والذي يصاحبه ذبح الأضاحي بكل أنواعها ولا بد أن يتم الذبح في مكان جيد صحياً وبيئياً بعيداً عن الذبح في أماكن غير مخصصه لذلك مثل الشوارع والشوادر الخاصة أو ما يسمي بؤر الذبح حتي لا تتلوث اللحوم وتتغير طعمها ورائحتها.
ولا بد أن يكون المكان المعد للذبح له صرف جيد ومياه مبردة جارية والأرضيات والحوائط سيراميك وبحالة جيدة ولا ينبعث منه أو من حولة أي روائح تؤثر على اللحوم فهناك بعض السلبيات في الذبح في أماكن مخالفة لما سبق يجعل الدماء التيپتنزف من الذبيحة عرضة للحشرات والأوبئة وانتشار أمراض كثيرة تؤثر على اللحوم وعلى الحيوانات الأخري الحية.