رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

النيابة في مرافعتها : نيرة أشرف سماتها التطلع والطموح والثقة بالنفس والاعتماد على الذات والإقبال على الحياة

بوابة الجمهورية

قال بدر مروان رئيس النيابة بالمكتب الفني للنائب العام ، في مرافعته أمام محكمة جنايات المنصورة ، في القضية المعروفة إعلاميا بمقتل الطالبة نيرة أشرف على يد زميلها محمد عادل أمام جامعة المنصورة ،


أوضح ممثل النيابة أن وقائع الدعوى تبدأ مُنذُ زَمنٍ لَيْسَ بِبعِيدٍ بجَامِعَةِ المَنصُورَةِ ، وتحديدا عَامَ ألفَيْنِ وعِشرِينَ مِيلاديًّا، حيْثُ انْتَهَى طُلَّابُ المَرحَلَةِ الثَّانِويَّةِ مِنْ دِراستِهِمْ وَالْتَحقُوا بِالجامِعَةِ، وتَفرَّقُوا بَيْنَ مُختَلِفِ الكُليَّاتِ والأَقْسَامِ، كلٌّ يَسعَى ورَاءَ حُلُمٍ يَرغَبُ فِي تَحقيقِهِ، كلٌّ يسْعَى ورَاءَ هَدَفٍ لِبُلوغِهِ، مِنْ بَيْنِ هُؤلاءِ وهَؤلَاءِ طُلَّابٌ تَخيَّرُوا كُليَّةَ الآدَابِ بِالجامِعَةِ مُستَقرَّهُم وسَبِيلَ تَخطِيطِ مُستقبَلِهِم، طُلّابٌ بِالفِرقَةِ الأُولَى بِالكُلّيّةِ، يَبدَأُ عَامُهُمُ الدِّراسِيُّ الأَوَّلُ بِانْضِباطٍ وَالتزَامٍ وجِدّيَّةٍ، فيُطلَبُ مِنهُمُ الأَبحَاثُ الدِّراسِيَّةُ وجَمْعُ المَوادِّ العِلميَّةِ، وهُنَا يَظهَرُ لنَا شَابٌّ مِنْ بَينِهِمْ يَتولَّى تَنْسِيقَ الأَمْرِ لَهُم، فيَتَواصَلُ لِذلكَ مَعَ كَثِيرٍ مِنْ زُملائِهِ وزَميلَاتِهِ بِالجامِعَةِ ويَتَفاعَلُ مَعهُم، ولَا رَيْبَ فِي ذَلِكَ، فجَمْعُ الأَبْحَاثِ والمَوادِّ العِلميَّةِ رَابطٌ مُشترَكٌ بينَهُمْ، والإِلمَامُ بِالموَادِّ الدِّراسيَّةِ هَدَفٌ يَسعَى إليْهِ جَميعُهُم، فمَنْ هُو هَذَا الَّذِي نَذكرُهُ، إِنَّهُ المُتهمُ محمد عادل محمد إسماعيل، هذَا القَابِعُ خَلفَ القُضبَانِ، المُكبَّلُ بالأَصْفَادِ أمَامَكُمْ، طاهٍ امْتهَنَ العَمَلَ فِي المَطَاعِمِ، واحتَرَفَ استِخَدامَ أدَوَاتِ الطَّهيِّ وإِعدَادِ الطَّعَامِ.
استطرد بدر مروان رئيس النيابة قائلا هذَا الَّذِي وَثِقَ فِيهِ أسَاتذِتُهُ بِالكليَّةِ، فَكلّفُوهُ بِجَمْعِ الأَبْحاثِ العِلميَّةِ مِنَ الطُّلابِ، واشْتُهِرَ عنْهُ ذلكَ بَيْنَ زملائِهِ وزَميلاتِهِ بالجَامِعَةِ، وكانَ مِن بَينِهِمُ المِجنيِّ عَليْهَا نيَّرةُ أشرف عبد القادر، وإلى هُنا كانتْ أحدَاثُ الواقِعِ بجَامِعَةِ المَنصُورَةِ تَتّخذُ مَسارًا طَبيعيًّا؛ أبحاثٌ عِلميَّةٌ وعُلومٌ دِراسيَّةٌ وطُلابُ عِلمٍ بَدأتْ حَياتُهُمُ الجَامعيَّةُ، ولَمْ يَظنَّ أيٌّ منهُم لِهَذا الوَاقِعِ أنْ يَتخذَ مَسارًا استثنائيًّا.
فلَقَدْ تَبَدَّلَ الحَالُ واخْتَلَفَ، وقَبْلَ أنْ نعرِضَ لِهَذا الوَاقِعِ الَّذِي تغيَّرَ، فَلَنَا مَعَ المَجنيِّ عَليْهَا وقَفةٌ لَازِمَةٌ، نَيّرةَ أشرف عبد القادر، هِي طالبَةٌ جامعيَّةٌ، سِماتُهَا التَّطلّعُ والطُّمُوحُ، والثّقَةُ بِالنَّفْسِ والِاعتِمَادُ علَى الذَّاتِ، والإِقبَالُ علَى الحَيَاةِ، تُقيمُ مَعَ أُسرتِهَا بمدينَةِ المَحلَّةِ، الَّذِينَ أفسَحُوا لهَا المَجَالَ وقَدّمُوا لهَا مِساحَةً مِنَ الدَّعمِ والحُريَّةِ فِي تَحقيقِ طُموحَاتِهَا، فَاعتَمَدَتْ عَلَى حَالِهَا، وعَمِلَتْ بإِحْدَى الشَّركَاتِ بِمُحافظَةِ القَاهرَةِ، بِالتَّزامُنِ مَعَ دِراسَتِهَا؛ لِتستطيعَ الإنفاقَ علَى نَفسِهَا وتحمُّلِ أعبَائِهَا دُونَ مُساعدَةٍ مِن أهلِهَا، حتَّى صارَتْ تَتنقِلُ بَيْنَ محَلِّ عَملِهَا بمُحافَظَةِ القَاهرَةِ، ومحَلِّ إقامَتِهَا بِمدِينَةِ المَحلَّةِ، ودِراسَتِهَا بِمدينَةِ المَنصُورَةِ، تَعدَّدَتْ بِحُكْمِ عَملِهَا عَلاقَاتُها الِاجتماعِيَّةُ وتَعاملَتْ مَعَ الكَثيرِينَ دُونَ شُبهَةٍ تَسوءُهَا أوْ فِعْلٍ يَمَسُّ سُمعتَهَا، علَى خِلافِ مَا يَدِّعِي المُتهمُ المَاثِلُ، فلَمْ يَكُنْ عَمَلُ المَرأَةِ أبدًا يَعيبُهَا يَوْمًا مِنَ الأيَّامِ، أوْ يُقلّلُ مِنْ شَأنِهَا أو يَحطُّ مِن كَرامَتِهَا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة