لاجارد تقلل من مخاوف الركود بمنطقة اليورو.. ورفع الفائدة فى حال استمر التضخم
قللت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من مخاوف الركود بمنطقة اليورو، مؤكدة الاستعداد لرفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع – إذا لزم الأمر- في حال استمر التضخم في الارتفاع.
يجتمع محافظو البنوك المركزية في البرتغال لحضور مؤتمرهم السنوي، مع التركيز على أفضل الطرق لمواجهة التضخم.
ومن المتوقع أن تشهد منطقة اليورو معدل تضخم رئيسي بنسبة 6.8 % هذا العام، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 %.
أعلن البنك المركزي الأوروبي، هذا الشهر، عن اتجاهه لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو المقبل، تليها زيادة أكبر في سبتمبر، وهو ما سيمثل أول رفع للفائدة في أكثر من 10 سنوات، وذلك بهدف كبح التضخم القياسي.
يواجه مسئولو المركزي الأوروبي ضغوطا كبيرة من أجل رفع الفائدة الرئيسية التي تبلغ حاليا -0.5 بالمئة -والتي ظلت في المنطقة السالبة منذ عام 2014، خاصة بعد أن وصل معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 8.1 بالمئة في مايو الماضي، أي ما يزيد على 4 أضعاف المستهدف الرسمي.
وخلال الشهر الجاري، خفض البنك المركزي الأوروبي توقعاته للنمو في منطقة اليورو إلى 2.8 % هذا العام و2.1 % في 2023، تحت ضغط الأزمة الروسية وارتفاع أسعار الطاقة وانعدام الأمن الغذائي.
توقعت لاجارد -رغم كل الأزمات الحالية- أن تواصل منطقة اليورو تحقيق معدلات نمو إيجابية، وإن كانت أقل من التوقعات السابقة على أزمة أوكرانيا.
يأتي حديث لاجارد في وقت يقدر فيه الاقتصاديون، أن منطقة اليورو قد لا تنجو من الركود هذا العام، خاصة بعد ارتفاع أسعار الطاقة مع تشديد العقوبات على واردات النفط والغاز الروسية.
والخطوات المرتقبة من البنك المركزي الأوروبي، تأتي في الوقت الذي بدأت فيه البنوك المركزية الكبرى بالفعل في تشديد السياسة النقدية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا، وسط توقعات بمزيد من رفع معدلات الفائدة هذا العام لكبح التضخم.
تثير تحركات البنوك المركزية المشددة بشأن التضخم مخاوف من أن تؤدي زيادة تكاليف الاقتراض إلى ركود اقتصادي عالمي.