زيارات ولي العهد السعودي والأمير القطري دليل على الدور الاقليمي القوي لمصر
عبدالمنعم سعيد في حواره لـ "الجمهورية أون لاين":
المصالحة مع "الإخوان" اوهام في رأس اعضاء التنظيم الارهابي فقط
ولا اساس لها على أرض الواقع
أكد النائب عبدالمنعم سعيد، عضو مجلس الشيوخ في حواره لـ "الجمهورية أون لاين" أن زيارة ولي العهد السعودي والأمير القطري لمصر ليس لها علاقة بالمصالحة مع جماعة الإخوان.. مشيرا إلي أن هذا الملف بعيد كل البعد عن هذه الزيارات.
وأوضح أن الهدف من هذه الزيارات هو التشاورات الطبيعية لبحث الملفات الاقتصادية وتوسعة الاستثمارات.
وأشار إلي أن مصر قوة سياسية كبيرة خاصة أن لديها موقع جغرافي ممتاز في المنطقة العربية وإلي نص الحوار ..
* ما هي دلالات زيارة الأمير السعودي والأمير القطري لمصر خلال وقت قصير؟
- يوجد درجة عالية من التشاور الموجودة في المنطقة خلال هذا التوقيت وهي تشاورات طبيعية في ضوء عودة العلاقات مع قطر وتركيا وحتي مع ايران، وكل هذا بدأ بعد إعلان العلا في 5 يناير 2021 الذي بدأ فيه عملية المصالحة الإقليمية، وقطر تمثل نقطة قوة بين دول الخليج، خاصة أنها على علاقات قوية بإيران عن باقي دول الخليج لذا لو اردنا سماع رأي إيران والأخذ به بالاعتبار سياسيا بالنسبة للاجتماع مع بايدن يكون الرأي القطري مميز بالإضافة إلي مسائل مرتبطة بالتيار الأول في ضوء التهدئة والمصالحة وبدأت قطر بعدها تقوم بالحديث عن الاستثمارات في مصر متعاونة مع بعض.
* هل يملك الأمير السعودي رسائل معينة يمكن أن ينقلها من مصر لبايدن أو العكس؟
-لم أري مثل هذه الرسائل ولكن الحوار كان حول قضايا معينة مثل الغاز والأوضاع في ليبيا واليمن وسوريا وحرب أوكرانيا، وأمريكا لا تحتاج الا ان تكون علاقة مع إسرائيل أكثر دفئا حيث تم توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي حول الغاز والتي سيكون لاسرائيل طرف في هذه الاتفاقية فهناك بعض الدول تحتاج إلي غاز إسرائيل مثل لبنان وفي نفس الوقت الطاقة التصديرية لها حدود، مصر تأخد الغاز الإسرائيلي ثم تسيله وتقوم بتصديره.
كما كان هناك بعثة تجارية في إسرائيل بشأن توسيع العلاقات التجارية ويوجد تطلعات لزيادة العلاقات التجارية إلي 700 مليون دولار بدلا من 330 مليون دولار كما أن السعودية وأمريكا وإسرائيل تهدف إلي فتح الأجواء السعودية للطيران التجاري الذي ينطلق إلي الصين والهند ويذكر أنه مسموح في هذا الوقت للطيران التجاري أن يذهب إلي الإمارات والبحرين وإنما السعودية لازالت لا تسمح بعبور الطيران التجاري الإسرائيلي في اتجاه المحيط الهندي أو الحجاج المسلمين في إسرائيل إلي جدة.
* هل يوجد أي مصالحة مع الإخوان في الوقت القادم؟
- لا يوجد أي حديث عن طرح ملف المصالحة مع الإخوان وهذا الملف مغلق تماما، ومن يزعم أنه يمكن فتح ملف المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية عار تماما من الصحة، فلن يتم التصالح مع من تمتلئ يدهم بدماء الشهداء وكل ما يدور في هذا الشأن اوهام في رأس اعضاء التنظيم الارهابي ولا اساس له على ارض الواقع.
* هل زيارة ولي العهد السعودي والأمير القطري تمهيد لتركيا؟
- لا أملك معلومات ولكن أرجح ذلك استكمالا لعملية التهدئة والمصالحة في المنطقة وبالفعل تحدثت مصر مع تركيا والتزمت بتنفيذ بعض الأمور ويوجد بعض آخر من الأمور التي لم تطبق بعد خصوصا بالنسبة للمعارضة المصرية.
حيث تم قفل هذه القنوات المعارضة ومصر طلبت من تركيا تسليم من هم عليهم أحكام ولكن هم عدد محدود ولكن ذهب بعض هؤلاء إلي لندن بعد خروجهم من تركيا مثل محمد نصر.
* هناك بعض الآراء التي تقول على الرغم من هذه الزيارات في مصر ووجود أزمة اقتصادية في هذا الوقت، ولكن مصر لازالت قوية سياسيا حتي إذا تم دعمها اقتصاديا من قطر أو السعودية، هل تتفق مع هذه الآراء؟
- بالطبع مصر تمتلك قوية سياسة فموقعها الجغرافي والسياسي كبير ومع عملية التقدم القادم لمصر أصبحت مصر على شفا سوق مصري كبير والذي سيساعد في تقوية مصر هو وجود رغبة في الإصلاح ونأمل أن تستمر ويتم تنفيذها مثل الوثيقة الخاصة بالملكية ومدي تدخل الدولة في الاقتصاد.
* الأزمة الاقتصادية لا تؤثر على دور مصر مهما يكون أليس كذلك؟
- لا يوجد أزمة اقتصادية تأتي على بلد دون أن تؤثر ولكن مدي التأثير هو مسألة فنية تحتاج لمزيد من المعلومات.
إنما مصر متواجدة ولها دورها وحسب معلوماتي أن الرئيس السيسي سيسافر مرة أخري إلي عمان والبحرين حيث يوجد تبادل اتصالي كثيف بين كل الأطراف التي ستشارك في اجتماع جدة.