دراسة تؤكد تزوير الأفلام السينمائية لتاريخ الصعيد
" العلاقة بين مشاهدة الأفلام السنيمائية المصرية , وتكوين الصورة الذهنية للحياة في الصعيد لدى الجمهور" , كان موضوع رسالة الماجستير التي يقوم بدراستها الإعلامي الشاب ابن سوهاج حسن سليمان , للوصول إلى ما إذا كانت الأفلام السينمائية المصرية تمثل الواقع الحقيقي للصعيد أم لا .
وأشارت الدراسة إلى أن السينما تناولت في نهاية خمسينات القرن الماضي , شخصية الصعيدي في فيلم " العتبة الخضرا " للراحل إسماعيل ياسين , والذي كانت تدور أحداثه حول شخصية الصعيدي الساذج الذي يقع في شباك نصاب في القاهرة , فيجعله يبيع كل أملاكه ليشتري ميدان العتبة .
وتطرق سليمان في رسالته إلى أن السينما إستمرت في تناولها لشخصية الصعيدي لعشرات السنين في العديد من الأفلام , مثل فيلم " صعيدي في الجامعة الأمريكية " للفنان محمد هنيدي الذي جسد شخصية طالب صعيدي كوميدي يرتدي "بدلة برتقالية" مضحكة , ومن خلال تلك النظرة , تمحورت شخصية الصعيدي في هذا الجانب الكوميدي ,
وأوضحت الرسالة أن محورا آخر ركزت السينما على إبرازه في حياة الصعيد , ويتلخص في تصوير المشاكل والقتل والثأر , كما عرضها فيلم " الجزيرة " للفنان أحمد السقا , الذي عرض شخصية صعيدي خارج عن القانون .
حيث تمحورت الأفلام من خلال ااااااإتجاهين فقط , إما الكوميديا , وإما القتل والثأر والخروج عن القانون , فيما تجاهلت عراقة الصعيد وهيبة الرجل , وتمسكه بموروثاته الإجتماعية الأصيلة , فضلا عن تجاهل السينما للشخصيات البارزة التي أثرت في مصر منها جمال عبد الناصر ورفاعة الطهطاوي , وشخصيات تاريخية أخرى من أبناء الصعيد , عاشوا عظماء , وصنعوا تاريخا مشرفا لأنفسهم ولبلادهم .
ومن هنا ,, تمحورت رسالة الباحث الإعلامي حسن سليمان حول علاقة الأفلام السينمائية , وتكوين الصورة الذهنية للحياة في الصعيد لدى الجمهور , وتطرق إلى الأسباب التي أدت إلى ذلك , محاولا في نهاية رسالته أن يصل إلى وضع مجموعة من الحلول التي تساعد على تغيير تلك الصورة النمطية المخزنة داخل عقول المشاهدين , وفق أسس ومناهج علمية سليمة , بحيث يتم توجيه ذهن المشاهد نحو تكوين صورة جديدة , أكثر محاكاة للواقع الملموس للحياة بالصعيد .