سفير الصين: قمة "بريكس" تساعد على ضخ قوة لتعزيز تعافي الاقتصاد العالمي
أكد سفير الصين بالقاهرة، لياوليتشيانج، أن قمة البريكس التي استضافتها في الأسبوع الماضي شهدت 3 نشاطات مهمة على التوالي وهي منتدى الأعمال لدول البريكس و القمة الـ14 لدول البريكس وجلسة الحوار رفيعة المستوى للتنمية العالمية على التوالي، بما يوحد التوافق الواسع النطاق لتعميق تعاون البريكس ويضخ قوة قوية على تعزيز التعافي الاقتصادي العالمي على نحو مستقر.
وأشار السفير في مؤتمر صحفي صباح اليوم الأحد، إلى أن هذه القمة تعد أهم نشاط دبلوماسي في الصين قبل المؤتمر الوطني الـ20 للحزب الشيوعي الصيني، وتكتسب أهمية بالغة للحفاظ على الإنصاف والعدالة الدوليين معا وإعادة النهوض بقضية التنمية العالمية والدفع بإقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
كما تطرق إلى كلمة الرئيس الصيني شي جين بينج في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال لدول البريكس عبر الفيديو في يوم 22 يونيو الجاري تحت عنوان "مواكبة العصر وخلق مستقبل مشرق"، حيث أكد على ضرورة بذل جهود مشتركة للحفاظ على السلام والاستقرار في العالم عبر التضامن والتعاون، تعزيز التنمية المستدامة في العالم عبر التآزر والتساند، وضرورة بذل جهود مشتركة لتحقيق التعاون والكسب المشترك بروح الفريق الواحد، وبذل جهود مشتركة لتوسيع الانفتاح والاندماج عبر التسامح والشمول، مع الأمل أن يكون رجال الأعمال دافعين للتنمية المنفتحة وروادا للتنمية المبتكرة وممارسين للتنمية المشتركة، بما يوفر قوة وطاقة لتعاون البريكس، بما يجعل الشعوب تستفيد من مزيد من نتائج التنمية بشكل أكثر إنصافا، موضحا أن الكلمة أجابت على نحو معمق على سؤال العصر المتمثل في "إلى أين يتجه العالم.
وحضر المنتدى حوالي 1000 شخص من بينهم وزراء الاقتصاد والتجارة لدول البريكس و سفرائهم وممثلون من مجتمع الأعمال، وأصدر الاجتماع مبادرة بكين لمجتمع أعمال البريكس.
كما ترأس الرئيس شي جينبينج في يوم 23 الجاري عبر الفيديو القمة الـ14 لدول البريكس وألقى كلمة مهمة تحت عنوان إقامة علاقات الشراكة العالية الجودة وإطلاق مسيرة جديدة لتعاون البريكس، حيث طرح أهمية بذل جهود مشتركة لإقامة علاقات الشراكة العالية الجودة والأكثر شمولا وكثافة وعملية واستيعابا، والعمل سويا على إطلاق مسيرة جديدة لتعاون البريكس والتمسك بالتآزر والتساند للحفاظ على السلام والأمن في العالم، التمسك بالتنمية عبر التعاون، والعمل سويا على مواجهة المخاطر والتحديات، والتمسك بالريادة والابتكار لتفعيل إمكانيات التعاون وتحفيز حيويته، والتمسك بالانفتاح والشمولة، وحشد الحكمة والقوة الجماعية، الأمر الذي تلقى الإشادة العالية والتجاوب الإيجابي من قبل القادة المشاركين.
كما ترأس شي جينبينج في يوم 24 عبر الفيديو جلسة الحوار رفيعة المستوى للتنمية العالمية وألقى كلمة مهمة تحت عنوان "إقامة علاقات الشراكة العالية الجودة والعمل سويا على فتح عصر جديد للتنمية العالمية"، حيث طرح المبادرة ذات النقاط الأربع حول خلق معادلة تنمية تتسم بالنفع للجميع والتوازن والتناسق والشمول والتعاون والكسب المشترك والازدهار المشترك، ألا وهي: أولا، يتعين علينا بذل جهود مشتركة لبلورة التوافق الدولي حول تعزيز التنمية.ثانيا، يتعين علينا بذل جهود مشتركة لتهيئة بيئة دولية مواتية للتنمية. ثالثا، يتعين علينا بذل جهود مشتركة لإيجاد طاقة جديدة للتنمية العالمية.رابعا، يتعين علينا بذل جهود مشتركة لبناء علاقات الشراكة للتنمية العالمية.
وأشار إلى أن العالم يدخل في الوقت الراهن مرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، حيث تتشابك وتتفاعل آثار التغيرات غير المسبوقة في العالم منذ مائة سنة وجائحة القرن، وتتعثر عملية التعافي الاقتصادي العالمي، وتزداد خطورة التحديات الأمنية، وتتعرض قضية التنمية العالمية لـ"الرياح المعاكسة والتيار المعاكس"، ويزداد نداء دول العالم إلى الإنصاف والعدالة الدوليين قوة، وتزداد رغبة الشعوب في التعاون التنموي إلحاحا.
وتابع: "قاد الرئيس شي جين بينج اجتماعات البريكس للتوصل إلى سلسلة من النتائج المبدعة والرائدة والمؤسسية انطلاقا من الحرص على رفاهية البشرية جمعاء، بما يجسد بشكل كامل الإحساس بالمسؤولية التاريخية والرؤية العالمية لدى زعيم بلد كبير، ويقدم مساهمات صينية جديدة للسلام والتنمية في العالم".
واستطرد: "تعمق فخامة الرئيس شي جينبينغ في زيادة توضيح المفاهيم والأهمية الواقعية لمبادرة الأمن العالمي في قمة دول البريكس هذه، حيث أكد على ضرورة تمسك دول العالم بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام والتمسك باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والتمسك بالالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتمسك بالاهتمام بالشواغل الأمنية المشروعة لكافة الدول والتمسك بإيجاد حلول سلمية للخلافات والنزاعات بين الدول عبر الحوار والتشاور والتمسك بصيانة الأمن، وضرورة نبذ المجتمع الدولي اللعبة الصفرية والرفض المشترك للهيمنة وسياسة القوة وإقامة نوع جديد من العلاقات الدولية المتسمة بالاحترام المتبادل والإنصاف والعدالة والتعاون والكسب المشترك".
وواصل: "ألقى فخامة الرئيس شي جين بينج في عام 2021 مبادرة التنمية العالمية، وقد تلقت هذه المبادرة لغاية الآن تجاوبا من قبل أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية، وانضمت أكثر من 50 دولة بما فيها مصر إلى مجموعة الأصدقاء لمبادرة التنمية العالمية، وأعلن في الجلسة الإجراءات المهمة لتنفيذ مبادرة التنمية العالمية مثل إنشاء "صندوق التنمية العالمية وتعاون الجنوب الجنوب" وزيادة الاستثمار في صندوق الصين-الأمم المتحدة للسلام والتنمية وإنشاء مركز تعزيز التنمية العالمية وإصدار تقرير التنمية العالمية وإنشاء شبكة المعارف للتنمية العالمية، بما يقدم مساهمات صينية في تعبئة الموارد التنموية العالمية والإسراع بتنفيذ أجندة 2030 للتنمية العالمية".
وأضاف: "كما أصدرت الجلسة قائمة الإنجازات التي تشمل 32 إجراءا يغطي 8 مجالات كالحد من الفقر والأمن الغذائي ومكافحة الوباء واللقاحات والتمويل التنموي وتغير المناخ والتنمية الخضراء والتصنيع والاقتصاد الرقمي والترابط والتواصل في العصر الرقمي، وإنشاء تحالف التعاون الدولي لابتكار وتطوير اللقاحات والدفع بإقامة علاقات الشراكة التعاونية العالمية للطاقة النظيفة وإنشاء الشبكة العالمية للإدارة المستدامة للغابات وعقد المنتدى الدولي للتنمية العالمية وتوفير 100 ألف فرصة دراسية للدول النامية".
وقال: " أشار الرئيس شي جينبينج على نحو معمق إلى أنه الذي يعاكس تيار التاريخ ويحاول قطع طريق الآخرين سيجد طريقه مسدودا في نهاية المطاف، فضلا عن ضرورة تمسك بالانفتاح والشمول، وإزالة جميع الحواجز التي تعرقل تطور القوى الإنتاجية، وقيادة التطور السليم للعولمة، والحفاظ على نظام التجارة المتعددة الأطراف الذي تكون منظمة التجارة العالمية مركزا له، وإزالة الحواجز التجارية والاستثمارية والتقنية، والدفع ببناء اقتصاد عالمي منفتح، والتمسك بالتشاور والتعاون والنفع للجميع، وتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمي، وزيادة تمثيل الأسواق الناشئة والدول النامية ورفع أصواتها، وضمان مساواة الدول أمام الحقوق والقواعد والفرص".
كما أشار إلى أنه لا يمكن تجاوز الأزمة الاقتصادية إلاّ بالتضامن والتعاون بروح الفريق الواحد، فيتعين على جميع الأطراف توحيد الأفكار والجهود وتعزيز التنسيق حول السياسات الاقتصادية الكلية لتجنب تباطؤ أو انقطاع عملية التعافي الاقتصادي العالمي، ويجب على الدول المتقدمة الرئيسية أن تنتهج سياسات اقتصادية مسؤولة تفاديا للتداعيات السلبية الناتجة عن سياساتها المعنية على الدول الأخرى أو تشكيل صدمات كبيرة على الدول النامية".
واختتم: "تحت تخطيط وقيادة الرئيس شي جينبينج، حقق عام البريكس الصيني نتائج مثمرة وبارزة، وبفضل الدعم الإيجابي من جميع الأطراف، استضافت الصين بصفتها رئيسة دورية لدول البريكس منذ بداية السنة الجارية أكثر من 90 اجتماعا ونشاطا بمستويات مختلفة بنجاح والذي يشمل مجالات الأمن السياسي والاقتصاد والتجارة ورأس المال والتواصل الإنساني والثقافي والتنمية المستدامة والصحة العامة، بما يدفع تعاون البريكس لإحراز تقدمات مهمة في الكثير من المجالات"، مضيفا :"ستستضيف الصين طوال هذه السنة 170 نشاطا مختلفا في شتى المجالات وقد جذبت هذه النشاطات مشاركة أكثر من 50 دولة غير الأعضاء في البركيس، مما عزز تأثيرات البريكس باستمرار، بالإضافة إلى التمسك بالإصلاح والانفتاح لضخ القوة الصينية على الانتعاش الاقتصادي العالمي".