باول: رفع أسعار الفائدة بمستوى عال يسهم فى إبطاء التضخم.. ويؤكد: يدخل الاقتصاد فى ركود
أكد جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، اليوم الأربعاء، عزم المجلس على رفع أسعار الفائدة بمستوى عال بما يكفي لإبطاء التضخم، وهو التزام أجج المخاوف من أن معركة البنك المركزي ضد ارتفاع الأسعار قد تدخل الاقتصاد في ركود.
قال باول إن وتيرة رفع أسعار الفائدة في المستقبل ستعتمد على ما إذا كان التضخم سيبدأ في التراجع ومدى سرعة ذلك، وهو ما سيقيمه الفيدرالي على أساس "اجتماع باجتماع".
قدم المسئول المالي شهادة أعدها للجنة المصرفية في مجلس الشيوخ التي خاطبها ضمن تقرير نصف سنوي لسياسات الفيدرالي يقدمه للكونغرس، قائلا إن عملية اتخاذ القرار مبنية "على البيانات الواردة وتطور النظرة للاقتصاد".
أقر باول بأن الارتفاع السريع في أسعار الفائدة يمكن أن يتسبب في ركود وإن لم يكن ذلك ما ينشده.
أجاب باول خلال جلسة الاستماع عن سؤال من سيناتور عبر فيه عن قلقه بشأن حدوث ركود كأحد عواقب سياسة البنك النقدية بقوله "إنه بالتأكيد احتمال. ... هذا ليس التأثير المطلوب على الإطلاق، لكنه بالتأكيد احتمال".
تأتي شهادة باول بعد أسبوع من رفع الفيدرالي مؤشره للفائدة بخمسة وسبعين نقطة أساس، وهو أعلى رفع منذ ثلاثة عقود تقريبا، ليصل إلى نسبة من 1.5 في المئة إلى 1.75 في المئة.
ومع تفاقم التضخم، يتوقع صناع القرار في الفيدرالي أيضا وتيرة أسرع من رفع أسعار الفائدة هذا العام والعام المقبل مقارنة بما توقعوه قبل ثلاثة أشهر مضت، على أن يصل سعره الأساسي 3.8 % بنهاية عام 2023.. وقد يكون هذا أعلى مستوى للفائدة منذ 15 عاما.
تتزايد المخاوف من أن ينتهي الأمر بالفيدرالي بعد تقييد الائتمان إلى دفع البلاد في حالة ركود، مع وجود التضخم الذي وصل لأعلى معدلاته منذ 4 عقود. وهذا الأسبوع، قدرت جولدمان ساكس احتمال الركود بـ30 % خلال العام المقبل و48 بالمائة خلال العامين المقبلين.
ويوم الأربعاء، اتهم السيناتور توم تيليس، وهو عضو جمهوري بارز في اللجنة المصرفية، باول بأنه استغرق وقتا أطول من اللازم لرفع أسعار الفائدة، وقال إن مؤشر السعر على المدى القصير يجب أيضا أن يكون أعلى بكثير.
وتابع تيليس "لقد حشر الفيدرالي نفسه في سلسلة من إجراءات السياسات الرجعية".
وفي مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، أشار باول إلى أن رفع للسعر بنصف أو ثلاثة أرباع في المئة سيدرس في اجتماع الفيدرالي المقبل أواخر يوليو المقبل.
سيتجاوز الاحتمالان ربع نقطة مئوية، أي مستوى الزيادة الذي دأب عليه الفيدرالي خلال الماضي، بينما يعاني المجلس للحد من التضخم المرتفع في أسرع وقت ممكن.