ميتا تعلن صناعة شاشات ثلاثية الأبعاد تماثل دقة وواقعية العالم الفعلي
كشفت ميتا عن متطلبات بناء شاشات الجيل التالي للواقع الافتراضي والواقع المعزَّز والتى تتيح الشعور الفعلي بالحضور، والتواجد مع شخص ما أو التواجد في مكان ما كما لو كنت هناك بالفعل
وأوضحت فى بيان لها " نقوم الآن بصناعة شاشات ثلاثية الأبعاد تماثل دقة وواقعية العالم الفعلي، وسيتطلَّب الأمر حل بعض التحديات الأساسية , موضحة إن هذه المشكلات الآن مثيرة للغاية لأنها تتعلق بالكامل بكيفية إدراكنا للأشياء بشكل مادي وكيفية معالجة أعيننا للإشارات البصرية وكيفية ترجمة عقولنا لها من أجل بناء نموذج للعالم.
وتابع " أصبح الأمر أكثر عمقًا ولدي بعض النماذج الأولية التي كنا نعمل عليها في معاملنا لأعرضها عليكم، وسينضم إلينا اليوم أيضًا كبير علماء معامل تطوير تقنيات الواقع الافتراضي "مايكل أبراش".
ستُتيح الشاشات التي تلائم الإمكانات الكاملة للرؤية البشرية بعض الأشياء الهامة للغاية؛ أولها الشعور الفعلي بالحضور، وهو الشعور بالتواجد مع شخص ما أو التواجد في مكان ما كما لو كنت هناك بالفعل. وبالنظر إلى اهتمامنا بمساعدة الأشخاص على التواصل، ستتمكن من إدراك سبب أهمية ذلك.
واضاف مؤسس الشركة "أعني أنني في أحد الأيام كنت أختبر بعض عملنا في مجال رسومات الأفاتار الواقعية، فكانت تجربة مختلطة بالواقع. حيث تتمكن من رؤية الأجواء المحيطة بك والغرفة التي تتواجد بها وكل شيء يبدو كما هو عليه إذا قمت بخلع نظارة الرأس من حولك، فيما عدا أن هناك شخصًا معك ويمكنك التجول حوله. يمكنك رؤيته يتحرك. يمكنك الشعور بأنه موجود بالفعل. ويمكنك التخيل إذا كان ذلك الشخص من عائلتك ويعيش بعيدًا أو شخصًا ما تتعاون معه في مشروع أو حتى فنان تحبه. كما يمكنك تخيل ما قد يبدو عليه الشعور بأنه موجود هنا بالفعل وبأنكما معًا جسديًا. لذا؛ فهذا هو الحضور. وهو ما أعنيه حين أقول هذه الكلمة.
لذا؛ بإمكان أنظمة الواقع الافتراضي الحالية بالفعل منحك الشعور بالتواجد في مكان آخر. ومن الصعب وصف مدى عمق هذا الأمر. فهو شيء تحتاج بشكل ما إلى تجربته بنفسك. إلا أنه لا يزال أمامنا طريق طويل في مجال الشاشات ومجموعات الجرافيكس قبل أن نتمكَّن من الوصول إلى الواقعية البصرية. والسبب وراء ذلك هو أن الجهاز البصري البشري مدمج بعمق. فمجرد رؤية صورة تبدو واقعية ليست كافية. للإحساس بهذا الشعور بالمحاكاة، تحتاج أيضًا إلى كل الإشارات البصرية الأخرى. وهي مشكلة أكثر تعقيدًا من مجرد عرض صورة تبدو واقعية على شاشة كمبيوتر أو تليفزيون. تحتاج إلى شاشات مجسَّمة لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد. تحتاج إلى أن تتمكن من عرض الأشياء وتركيز عينيك على أبعاد مختلفة، وهو أمر مختلف عن الشاشة أو العروض التقليدية والتي تحتاج فيها إلى التركيز على بُعد واحد فقط، حيث تمسك بهاتفك أو حيث توجد شاشتك. تحتاج إلى شاشة يمكنها تغطية زاوية أكثر اتساعًا من مجال رؤيتك بدرجة أكبر من الشاشات التقليدية, إن امتلاك دقة تماثل مستوى دقة شبكية العين عبر مجال الرؤية بالكامل يتطلَّب طريقة تتضمن المزيد من وحدات البيكسل أكثر من تلك الموجودة في الشاشة التقليدية. تحتاج إلى شاشات يمكنها مقاربة السطوع والنطاق الديناميكي للعالم الفعلي، مما يتطلَّب قرابة عشرة أضعاف السطوع أكثر مما نحصل عليه في أجهزة التليفزيون عالية الدقة اليوم. تحتاج إلى تتبُّع حركة واقعي يتسم بمعدل تأخير منخفض؛ حتي تشعر عندما تقوم بتدوير رأسك كأنه في الوضع الصحيح في عالم المحاكاة الذي تتواجد به. وبعد ذلك، لتتمكَّن من تفعيل كل وحدات البيكسل هذه على الشاشة، تحتاج إلى بناء دفق جرافيكس يمكنه تحقيق أفضل أداء من وحدات المعالجة المركزية ووحدات معالجة الرسومات والذي يمكننا دمجه في نظارة رأس بدون أن يؤدي ذلك إلى زيادة درجة حرارتها مما قد يستنزف بطاريتك بسرعة أو يولِّد الكثير من الحرارة المادية بدرجة تزيد من حرارتها على رأسك.
وبالتأكيد تحتاج إلى دمج كل ذلك في جهاز يمكن ارتداؤه بشكل مريح. وبذلك؛ فإنه إذا تم تنفيذ أي من هذه الأشياء بشكل غير صحيح، فسيؤدى ذلك إلى إفساد هذا الشعور بالمحاكاة؛ وستشعر بذلك بالفعل أكثر مما قد تشعر به على الشاشات ثنائية الأبعاد حاليًا. لذا؛ فقد قمنا بحل بعض هذه التحديات بالفعل، أما فيما يتعلق بالمشكلات الأخرى، فلا يزال أمامنا الكثير من العمل لنقوم به. ولبناء هذه الأجهزة، فهو جهد مدمج يتضمن ليست الشاشات فقط، بل أيضًا عمل حديث على البرنامج ومادة السيليكون وأجهزة الاستشعار وغيرها من الأجهزة التي يجب أن تعمل معًا بسلاسة.