رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أفريقيا الأفضل.. حلم الرئيس السيسى.. القارة السمراء تمتلك إمكانات وموارد هائلة.. وتحتاج التمويل لتحقيق التنمية

بوابة الجمهورية

تصاعد اهتمام مصر فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، بتحقيق التنمية فى أفريقيا. فالرئيس السيسى لا يترك فرصة، إلا ويتحدث فيها عن أحلام التنمية والتقدم فى القارة السمراء.. وفى كل فعالية دولية، تحدث الرئيس السيسى عن حق القارة السمراء ودولها وشعوبها فى التقدم والتنمية، بما يناسب ما تمتلكه من إمكانيات، وآخر نموذج هو اجتماعات البنك الأفريقى للتصدير والاستيراد بالقاهرة.


أغنى تجمع للموارد الطبيعية فى العالم.. و200 مليون فدان صالحة للزراعة

استغلال 80 مليون فدان فى الكونغو يكفى غذاء مليارى شخص حول العالم

خلال كلمته فى الاجتماعات السنوية التاسعة والعشرين للبنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، تحدث الرئيس السيسى عن أحلام القارة فى التنمية والتقدم، وحق دولها وشعوبها فى أن تعيش بشكل يتناسب مع طموحاتها، وأن تستطيع الدول الأفريقية استغلال ثرواتها، واللحاق بالاقتصاد الحديث، وأن تستغل إمكانياتها الزراعية والصناعية.

قال الرئيس السيسى: "إنني أحلم أيضا لأفريقيا وليس لمصر فقط.. لأن من حق شعوبها أن تعيش بشكل أفضل وتحقق أحلامها وأحلام شبابها" .. "أفريقيا لن تعبر ما هى فيه إلا عندما تكون قلوبنا على قلب بعض، نتجاوز أى خلافات ومشاكل، من أجل مستقبل نغير فيه الواقع إلى مستقبل أفضل".

ودعا الرئيس السيسى إلى تغيير وجه القارة الإفريقية وتحقيق طموحات شعوبها، عبر توفير بنية أساسية من طرق وكهرباء ومشروعات مختلفة، مؤكدا ضرورة أن تضع الدول الإفريقية آليات وخطوات ملموسة لتحقيق حلم القارة في تغيير واقعها وتطويره. وأكد الرئيس أهمية الاستقرار السياسى والأمن كأساس للتنمية والاستثمار وتحقيق حلم التقدم فى أفريقيا لشعوبها.

قال الرئيس السيسى إن الدول الأفريقية تمتلك إمكانيات هائلة، لكنها تحتاج إلى موازنات ضخمة لإقامة بنية أساسية، تمكنها من أن تمهد لتنمية حقيقية، وإنشاء هذه البنية يحتاج إلى مئات المليارات.. مضيفا: "إذا كان تجهيز مليون فدان يتكلف نحو 30 مليار دولار، فكم يحتاج تجهيز 200 مليون فدان أو ملايين الأفدنة المتوافرة فى أفريقيا.

ويرى الرئيس السيسى أن أول تحد، هو إيجاد بنية أساسية قارية، حلم الناس فى أفريقيا، صاحبة أكبر نمو سكان وأكبر حجم شباب، ومع هذا لا يمكن الانتقال بين دولها بالقطارات أو الطرق، قائلا: "مش قادر أروح لإثيوبيا بالقطر، مش قادر أروح لكينيا بالقطر، ولا بالطريق مفيش سكة حديد، ولا خطوط طيران، ولا موانئ، وهى قضية تعنى السياسيين لكنها تتم وفق القدرات الاقتصادية".

وأكد الرئيس على ما ذكره منذ ٥ سنوات من ضرورة توافر التمويل للبنية التحتية الاساسية التي تجعل القارة قادرة علي النهوض والاستفادة من قدراتها المشتركة. وذكر الرئيس أن أفريقيا تفتقد للبنية التحتية، ويجب علي المسئولين عن السياسات المالية والنقدية في العالم البحث عن أليات لتمويل البنية التحتية التي تحتاج الي تكلفة عالية لانها تمويلات في مناطق عالية المخاطر.

كما أكد على أهمية البنية التحتية الجاهزة التي أهلت دولة بحجم أوكروانيا مساحتها 600 ألف متر مربع أن تنتج 60 مليون طن قمح، وهذه أدلة على المستقبل الافريقى حال تجهيز ال55 دولة افريقية.

وتعد أفريقيا قارة الفرص التى يمكن أن تكون قاطرة جديدة للاقتصاد العالمى، بما تمتلكه من إمكانات وثروات طبيعية ومواد خام تتمثل فى احتياطات هائلة من المعادن والمعادن النفيسة بالإضافة إلى المساحات الهائلة من الأراضي الصالحة للزراعة والغابات.

وتعتبر أفريقيا أغنى تجمع للموارد الطبيعية فى العالم مثل النفط والنحاس والبوكسيت والليثيوم والذهب وغابات الأخشاب الصلبة والفاكهة الإستوائية. وتشير التقديرات إلى أن 30% من الموارد المعدنية المستخرجة من الأرض موجودة فى أفريقيا.

وتحتوى أفريقيا على "أكبر" احتياطي في العالم من خام البوكسيت، العمود الرئيس في صناعة الألمنيوم حول العالم، والذي يدخل في صناعة هياكل الطائرات والصناعات الكيميائية.

و12% من النفط المنتج عالميا يأتي من أفريقيا، حيث يوجد بها 21 دولة منتجة للنفط، مقارنة بآسيا وأوروبا التي تضم كل منها 19 دولة، وأمريكا الشمالية والجنوبية التي تضم معاً 10 دول.

تتميز القارة الأفريقية بوفرة الأراضي الصالحة للزراعة فيها، فضلا عن انخفاض تكلفة رأس المال في هذا الشأن. فالأراضي الصالحة للزراعة في أفريقيا تصل إلى حوالي 200 مليون فدان؛ بل تعتبر الزراعة أحد أهم الأنشطة الاقتصادية في القارة. فقد ساعد تنوع المناخ بها، وكثرة الأنهار فيها، على قيام الزراعة بصورة كبيرة؛ حيث يعمل بها ثلثا سكان القارة.

وتتمتع القارة السمراء بمستويات ونوعيات مختلفة من التربة الغنية. تشكل الأراضي الزراعية ذات الإمكانيات الإنتاجية المرتفعة نسبة 8% من مساحة القارة. أما الأراضي ذات الإمكانيات الإنتاجية الجيدة فتشكل نسبة 35% من مساحة القارة. وتبلغ نسبة الأراضي ذات الإمكانيات الإنتاجية المتوسطة 17% من مساحة القارة

لكن تضم القارة 60 بالمائة من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة بعد في العالم، ويكفي استغلال 80 مليون هكتار من هذه الأراضي في جمهورية الكونغو الديمقراطية لوحدها لإطعام ملياري شخص حول العالم.

ويملك السودان 180 مليون فدان صالحة للزراعة، لكن النسبة الأكبر من تلك المساحات لم تستغل بالشكل المناسب. وتتمتع أوغندا بالعديد من الموارد الطبيعية، حيث تمتلك أكثر من 18 مليون هكتار (43 مليون فدان)، منها 40% غير مستغلة.

هذا بالإضافة إلى تشاد التي تمتلك 39 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة كثيفة الإنتاج، فضلاً عن وفرة المياه العذبة من البحيرات والأمطار، حيث تتوافر لديها موارد مائية هائلة تتمثل في بحيرة تشاد ونهري شاري ولوغون وروافدهما. كذلك، زامبيا، التي ترتبط بخطوط سكك حديدية مع تنزانيا وموزمبيق وزيمبابوي، وتمتلك 102 مليون فدان، لم يتم زراعة سوى 14% منها.

وكان مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، قد أعد تقريرا فى 2017، عن فرص الاستثمار الزراعى المصرى فى أفريقيا لدول" الشرق والجنوب الأفريقى"، أوضح أن دول الجنوب الشرقى والجنوب الأفريقى تملك فرصا استثمارية زراعية هامة مثل موزمبيق وتنزانيا وزامبيا وبتسوانا وزيمبابوى.

وشدد التقرير على أن الدول الخمسة لديها 445 مليون فدان جاهزة لزراعة 4 محاصيل إستراتيجية تضم القمح والذرة والأرز وقصب السكر، كما تمتلك شبكات نقل بالسكك الحديدية وموانئ جاهزة لتصدير المنتجات الزراعية.

وأكد التقرير أن تنزانيا يوجد بها 95 مليـون فـدان أرض زراعية منها أكثر من 10 ملايين فدان غير مستغلة، مشيرا إلى أن زامبيا يوجد بها102 مليون فدان أرض قابلة للزراعة منها 14% المنزرعة فعلياً . ولدى بتسوانا 85 مليون فـدان أرض زراعية، ويوجد 78 مليون فدان فى زيمبابوى من أجود الأراضى الزراعية بالإضافة إلى 16 مليون هكتار للبرارى والمحميات الطبيعية. وترتبط زيمبابوى بسكك حديدية بزامبيا وتنزانيا وموزمبيق.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة