رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الحرب الروسية فى أوكرانيا.. لا نهاية تلوح فى الأفق

بوابة الجمهورية

يستبعد المراقبون والخبراء نهاية قريبة للحرب الروسية فى أوكرانيا. فقد ذكرت "الجارديان" البريطانية، فى تقرير أوردته تحت عنوان "معاناة أوكرانيا.. لا نهاية تلوح في الأفق"، إنه في الساعات التي أعقبت غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير الماضى كانت كل لحظة يمكن أن تصمد فيها كييف تعتبر انتصارًا. وتوقع كثيرون أن يتهاوى صمود كييف في غضون أيام، لكن شجاعة المقاومة الأوكرانية خلقت أملا أن تصمد أوكرانيا أمام عجلة الحرب الروسية.


روسيا مستمرة فى القتال حتى تحقق ماتريده.. وقدرتها قوية على تمويل جيشها

العقوبات لم تردع موسكو.. وبوتين نجح فى تقويض الدعم الغربى لكييف

روسيا حققت نحو 100 مليار دولار من صادرات الوقود منذ الأزمة الأوكرانية

وتستدرك الصحيفة قائلة إنه بعد ثلاثة أشهر ونصف من القتال، أصبحت الصورة قاتمة وتلاشى الأمل. وبعد ماريوبول وبوتشا وغيرها، أصبحت مدينة سيفيرودونتسك الشرقية أحدث مشهد لمعاناة المدنيين في أوكرانيا. وتقول الصحيفة إن كييف تواجه تحديين هائلين، الأول هو أن الجيش الروسي أعاد تجميع صفوفه، وركز جهوده على دونباس، وعلى تحسين الخدمات اللوجستية وإجراء تعديلات أخرى. وتقول الصحيفة إن أوكرانيا لديها الإرادة، ولكن روسيا لديها قوات وعتاد وسلاح يفوق القوات الأوكرانية بنحو عشرة أضعاف.

وأضافت "الجارديان" أن التحدي الثاني هو الحفاظ على الدعم الخارجي، موضحة أن الدول الأوروبية منقسمة بالفعل حول مقدار المساعدة التي يجب تقديمها ومدى صعوبة الضغط على موسكو، وتقول إن الضغوط السياسية المحلية في أوروبا ستشهد زيادة كبيرة قريبا، حيث تواجه الدول الأوروبية ارتفاع تكاليف المعيشة وتكاليف الطاقة المرتفعة مع اقتراب فصل الشتاء.

وترى الصحيفة أن الاستجابة لطلب أوكرانيا للحصول على مزيد من الأسلحة الثقيلة ستكون أمرًا بالغ الأهمية. وبحسب الجارديان، فإن أوكرانيا لا يمكنها الاستمرار في مقاومة موسكو دون الحصول على دعم وعتاد كافيين.

وتقول الصحيفة إنه بينما يتوقع بعض المحللين العسكريين توقف العمليات في المستقبل القريب، بسبب استنفاد القوات على كلا الجانبين، فإنهم يتوقعون في أحسن الأحوال فترة راحة قصيرة، وليس طريقا لحل الأزمة.

بدوره، أكد الخبير المختص بالاقتصاد الروسي ريتشارد كونولي، أن العقوبات العالمية قد لا تؤثر على الفور على قدرة الكرملين على تمويل قاعدته الصناعية الدفاعية أو حربه المستمرة في أوكرانيا، وفق ما ذكرت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.

واعتبر كونولي، أن التمويل يعد آخر سبب قد يوقف القتال في الوقت الحالي، مما يدل على أن روسيا مستمرة في أوكرانيا حتى تحقق ماتريده، وأن العقوبات ذات تأثير نسبي في الحرب، لكن تأثيرها الأكبر على الأمور في روسيا.

وقال كونولي- مدير المجموعة الاستشارية الشرقية والزميل في مركز الدراسات الروسية والأوروبية- إن قدرة الدولة الروسية على تمويل الحرب وجيشها لا تزال قوية جدًا. وأضاف: ″حتى في حالة اضطرار موسكو إلى مواجهة عجز في الميزانية، فلديها مجال مالي كبير للقيام بذلك، ولديها مستوى دين منخفض للغاية ، ولا تحتاج إلى الاقتراض من الخارج ، ويمكنها الاقتراض من مصادر النقد المحلية".

وتابع ″وفي الوقت الحالي، لدي موسكو تدفق نقدي إيجابي. لذلك طالما أن النظام السياسي الحالي موجود في الكرملين وطالما ظلت أسعار التصدير مرتفعة ، لا أرى أي قيود مالية فورية تواجه الكرملين”.

وأضاف كونولي إن روسيا تحتفظ تاريخيًا باحتياطيات عالية من المعدات الدفاعية. وقال: ”سأكون مندهشا للغاية إذا لم يكونوا منتشين عشية الحرب ، وبالتالي أتخيل أن مؤسسات الصناعات الدفاعية ستستمر في الإنتاج في الأشهر المقبلة”.

وقال أيضًا إن روسيا أظهرت سابقًا أنها تستطيع الحصول على مكونات التكنولوجيا الغربية المستخدمة في صناعتها الدفاعية على الرغم من العقوبات، مشيرا بذلك إلى أن روسيا أقوى من الغرب في هذه الجولة على الأقل ولم تفعل العقوبات الكثير في مسار الحرب، وبالتالي بالظروف في صالح روسيا، لأنه فعليا أدوات الضغط الغربي صارت أقل إلى أن يحدث أمر يغير ذلك.

وقد ذكرت "صحيفة واشنطن بوست" الأمريكية، أن عائدات روسيا ارتفعت من صادرات الوقود الأحفوري إلى 93 مليار يورو، حوالي 97 مليار دولار، وبذلك منذ التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا يوم 24 فبراير الماضي.

وأوضحت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني، أنه وفقًا لتقرير صادر عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، كانت الصين أكبر مستورد حيث اشترت ما قيمته أكثر من 13 مليار دولار من الوقود الأحفوري خلال هذه الفترة، تليها ألمانيا بنحو 12.6 مليار دولار.

وتابعت أن مركز الأبحاث وجد أنه على مدار المائة يوم الأولى من الحرب في أوكرانيا، كانت فرنسا أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال الروسي، بينما استوردت الصين معظم النفط من روسيا، واستوردت اليابان معظم الفحم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي سعت فيه الحكومات الغربية للضغط على موسكو وسارعت دول كثيرة للتخلص من الطاقة الروسية، انخفض حجم صادرات الوقود الروسية بنسبة 15% في مايو مقارنة بالفترة التي سبقت التدخل العسكري.

إلا أن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن زيادة الطلب العالمي أبقى الأموال تتدفق إلى خزائن موسكو، مشيرة إلى أن أسعار الصادرات الروسية كانت في المتوسط أعلى بنسبة 60% عن العام الماضي.

وتابع مركز الأبحاث أن عدد قليل من الدول زادت وارداتها من الوقود الروسي خلال المائة يوم الأولى من الأزمة الأوكرانية، بما في ذلك فرنسا والهند والصين والإمارات والسعودية.

وأضافت الصحيفة أن فرنسا وبلجيكا وهولندا استفادت من شراء الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام المتاح فوري في السوق حيث تم إجراء عمليات الشراء خارج العقود الموجودة مسبقًا، وفقًا للتقرير.

وقد أخبر مبعوث الولايات المتحدة لشؤون الطاقة آموس هوكستين المشرعين الأسبوع الماضي أن روسيا ربما تجني عائدات من الوقود الأحفوري أكثر مما كانت عليه قبل الصراع.

بينما أدى التدخل الروسي في أوكرانيا إلى دفع التضخم المتزايد بالفعل في معظم أنحاء أوروبا إلى مستويات قياسية، دعا بعض المسؤولين الأوروبيين إلى اتخاذ خطوات للتخفيف من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة.

واختتمت صحيفة واشنطن بوست تقريرها بالقول إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخوض حرب استنزاف طويلة ويسعى لاستخدام الضغط الاقتصادي، مثل حظر صادرات الحبوب الأوكرانية، لتقويض الدعم الغربي لكييف كما يأمل الكرملين في أن يفقد الغرب التركيز في محاولة مواجهة التدخل العسكري، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.

وقد أعلن المسئولون الروس مرارا أن انتهاء العمليات العسكرية فى أوكرانيا مرهون بتحقيق أهدافها. وأحدث إعلان روسى فى هذا الشأن جاء على لسان نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف، أن موسكو ستنهي العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا حينما ترى ذلك مناسبا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة