المرأه المصرية.. تواجه الأزمة الاقتصادية..!!
القيادات النسائية وخبراء الاقتصاد المنزلي
ترشيد الاستهلاك الحل.. وابتعدوا عن الوجبات الجاهزة
الشراء من الأسواق الشعبية ومنافذ الدولة.. لمواجهة جشع التجار
تواجه معظم دول العالم هذه الأيام بما فيها دول عظمي أزمة اقتصادية طاحنة بسبب تداعيات وباء كورونا ثم الحرب الروسية ــ الأوكرانية وما تبعها من ارتفاع كبير في اسعار البترول مما أدي الي ارتفاع هائل في أسعار المواد الغذائية.
والسؤال الذي يفرض نفسه الآن كيف تتعامل المرأة المصرية مع الازمة الاقتصادية في ظل ارتفاع اسعار السلع مع انخفاض قيمة الجنيه المصري.
طرحنا هذا السؤال علي عدد من القيادات النسائية الاقتصادية وخبراء الاقتصاد المنزلي فماذا قالوا؟
في البداية تقول د. سناء الشريف نائب وزير التعاون الدولي انه علي المرأة المصرية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها أن تقلل بشكل كبير من تناول الاطعمة خارج المنزل ولا تعتمد علي وجبات " الاون لاين" لانها تستنزف جزءا كبيرا من ميزانية الاسرة وان تعتمد بشكل كبير علي تجهيز الطعام داخل المنزل وخاصة مع استقرار اسعار الخضروات بالاسواق بشكل كبير كما يجب أن تنصح اولادها بعدم اللجوء الي الكافيهات بشكل دوري مؤكدة علي ضرورة مساهمة كل افراد الاسرة وعلي رأسهم الأب والام في تدبير المصروفات الشهرية لأن الأسرة كلها في مركب واحد ولابد من التوقف عن المشاكل الاسرية لان الوقت الان لا يسمح بذلك واي مشاكل تعرض الاسرة كلها لمخاطر عديدة.
وتقول د. يمني الحماقي استاذ علم الاقتصاد بجامعة الشمس ان المرأة المصرية قادرة علي تجاوز الازمة الاقتصادية الحالية كما تجاوزت الازمات السابقة التي أحدثت في أعقاب تعويم الجنيه لانه في ظل الازمة الحالية علي المرأة ان تجتهد في اعداد الطعام الذي يعتمد علي الخضروات بشكل كبير بدلا من اكلات المطاعم والوجبات الجاهزة التي تشكل عبئا علي ميزانية الأسرة وتتكلف مبالغ كبيرة مؤكدة علي ضرورة الترشيد في كل شيء وبشكل عقلاني وان تضع ميزانية للاسرة بالورقة والقلم وتتخلي عن فوضي الإنفاق ولا تلجأ الي شراء منتجات أو ملابس ليست في حاجة اليها في مثل هذه الظروف وان تعود اولادها علي الترشيد لعدم إحداث أي ازمة مالية داخل الاسرة تضطرها الي الاستدانة.
كما تنصح د.يمني سيدة البيت بأن تشتري الغذاء من الاسواق الشعبية التي تبيع السلع بأسعار مخفضة.
عودة الحصالة
تري د. سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي للجمعيات ونائب رئيس الاتحاد العربي للمستهلك ان ربة البيت هي وزيرة الاقتصاد والمالية في الاسرة وعليها أن تدبر احتياجات البيت حسب الايرادات الموجودة وحتي لا تتعرض لأي أزمة ماليه
أشارت الي أن أكثر من 50% من ميزانية الأسرة كانت تنفق علي الغذاء فقط ولكن نتيجه لارتفاع الاسعار زادت النسبه الي اكثر من 80% مؤكدة أن المرأة المصرية معروفة بأنها صابرة وقادرة علي تجاوز العديد من الازمات من خلال ترشيد الاستهلاك وعدم شراء كميات كبيرة كمخزون سلعي حتي لا تتعرض للتلف والاهدار.
أكدت ضرورة إعادة الحسابات من جديد والتحرر من "الاتكالية" وان يصبح الزوج والزوجة كيانا واحدا في مواجهة الازمة خاصة اذا كانت المرأة موظفة عاملة من خلال المشاركة في دفع الفواتير والمصروفات الخاصة بالمدارس مشيرة الي ضرورة أن تعود أولادها الان علي عودة الحصالة مرة اخري لتعلمهم كيفية الادخار والاستغناء عن الاشياء غير الضرورية.
اضافت أنها في عام 2015 أطلقت مبادرة تحت عنوان "الترشيد أسلوب حياة " تدعو الي الاستخدام الأمثل في الطعام والمياة والكهرباء واستخدام الموبايلات وغيرها.
أكدت د. هالة خطاب أستاذ التغذية بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان أن الازمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار دعت كثيراً من السيدات المصريات إلي إعادة ترتيب الأولويات وتنظيم الميزانية والنفقات لتغطية احتياجات المنزل لذلك يجب عدم الاعتماد علي الوجبات الجاهزة أو النصف مجهزة لارتفاع ثمنها مقارنة بأعدادها في المنزل ويجب استخدام المتاح من الأطعمة لعدم إنفاق المال في غير محلة واستخدامه في بنود أخري من مستلزمات المنزل الضرورية مثل فواتير الكهرباء والغاز والمياه ومصاريف المدارس وغيرها وأيضا يجب عدم شراء الأطعمة باهظة الثمن اذا وجدت إمكانية لاستبدالها بأنواع أخري أقل سعرا. فمثلا عند ارتفاع سعر نوع من الفواكه او الخضروات يجب عدم شرائها واستبدالها بأنواع أخري اقل سعرا. وكذلك اللحوم الحمراء التي ارتفع سعرها في الآونة الأخيرة يجب تقليل الكمية المشتراة منها ويمكن تناولها واعدادها بطرق اخري وخاصة اللحم المفروم مثلا في عمل الكفتة وكفتة الأرز وكفتة البطاطس وغيرها من الأصناف التي تحتاج الي كمية اقل من اللحم.
أشارت الي ضرورة عمل أكلات أخري تحتوي علي البروتينات النباتية في بعض أيام الأسبوع مثل الكشري والبصارة. وأيضا يمكن تقسيم الدجاجة الواحدة علي 8 قطع بدلا من 4 مع الاحتفاظ بالكبد والقوانص للدجاج لصنع وجبة أخري منها في يوم منفصل وايضا يمكن تقليل استهلاك الزيوت في إعداد الطعام مع الاتجاه للأكلات المشوية أو المسلوقة لتوفير كميات الزيت المستخدمة في القلي. وكذلك الاكتفاء بنوع واحد من الجبن لتقديمه للأسرة في وجبتي الإفطار والعشاء بجانب الفول المدمس والزبادي واعدادهما في المنزل ومن المهم ترشيد الاستهلاك وخاصة للخبز حيث يجب تقطيعه الي اقسام ليأخذ كل فرد ما يحتاجه فقط مع عدم اهدار باقي الرغيف ويجب تجميع الأكل المتبقي من الوجبات وتخزينه بالفريزر لاستخدامه لاحقا في اعداد أصناف اخري او كوجبة غذاء في يوم آخر.
قالت إنه يجب علي ربه المنزل أيضا تحديد قائمة بالاحتياجات التي يجب شراؤها قبل عمليه التسويق ولا تنساق للعروض التي تقدمها المتاجر الكبري للسلع اوقد لا تحتاج اليها..ويجب الانتباه الي تاريخ الصلاحية عند الشراء وعدم اللجوء الي تخزين الأطعمة حتي لا ينتهي صلاحيتها من دون استخدامها.
أكدت أن ترشيد الاستهلاك لا يقتصر علي الغذاء فقط. بل يجب ترشيد استهلاك المياه وعدم اهدارها وايضا ترشيد استهلاك الكهرباء ويمكن استخدام اللمبات الموفرة لتقليل فواتير الكهرباء كما أن ترشيد الاستهلاك لا يقتصر علي السيدة فقط. ولكن يجب ان يكون اتجاه وسلوك لجميع افراد الاسرة.
الدواجن والأسماك أفضل
وتقول د. عزة سلام استاذ أصول التربية بجامعة المنيا ورئيس جمعية الاسرة العصرية للتنمية الشاملة ان المرأة تستطيع في ظل هذه الازمات أن ترشد الاستهلاك بقدر المستطاع وأن تطلع اولادها علي الازمة التي نمر بها حتي يشارك جميع افراد الاسرة في مواجهتها.
أكدت ضرورة تقليل استخدام اللحوم بعد ارتفاع اسعارها بشكل كبير والاعتماد علي الدواجن والاسماك بدلا منها وألا تزود مصروف أولادها حتي يتعود علي الترشيد وان تكون مشترياتها من السوبر ماركت في أضيق الحدود وانت تستفيد من العروض والخصومات التي تقدم.
اوضحت د. عزة انها فعلت ذلك مع اولادها عندما كانت تعمل في امريكا وشجعتهم علي العمل في بيع الصحف والمجلات في أوقات الإجازات وبعد العوده من مدارسهم وكانوا يكسبون 500 دولار شهريا من وراء هذا العمل وأصبحوا الآن أساتذة بالجامعة ولكنهم تحملوا المسئولية منذ الصغر.
وتقول المحامية الشمس الدين رئيس جمعية التحرر الاقتصادي ان المرأة المصرية تمتاز بالعبقرية الاقتصادية وانها قادرة علي تحمل الصعاب والازمات وتستطيع بأقل التكاليف أن تصنع وجبات في غاية الروعة والمذاق الجميل.
أضافت أن الترشيد لا يكون في الغذاء فقط ولكن في كل شيء مثل شراء الملابس وكل احتياجات الاسرة وأن تكون من الاسواق الشعبية التي تبيع بأسعار مخفضة وعدم اللجوء الي المحلات الكبري الذيتبيع بأسعار مرتفعة.
وتقول د. عفاف أمين أستاذ صحة الطعام بالمعهد القومي للتغذية ان أهم ما يميز الطعام الذي تصنعه المرأة المصرية انه خالي من الميكروبات وهو أفضل من الوجبات الجاهزة التي تتطلب ميزانية كبيرة تلتهم كل موارد الاسرة مؤكدة علي ان الطعام داخل المنزل يصبح اكثر توفيرا وأمنا بالصحة العامة.
أضافت أنه يمكن عمل العصائر داخل المنزل وهي تحتوي علي عناصر غذائية جيدة دون أي مواد حافظة.
اشارت الي انه علي ربه المنزل في ظل هذه الازمة ان تبتعد عن اهدار أي كميات من الطعام ولا تلجأ الي البذخ الشرائي ويمكن استبدال اللحوم بالدواجن والاسماك ووجبات السردين والسالمون وهي من الاكلات التي تحتوي علي عناصر غذائية جيدة.