الرئيس : الدولة حريصة علي استقرار أسعار الوقود والطاقة.. وأجلنا تطبيق زيادة الكهرباء للمرة الثالثة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي. أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية ساهمت في رفع معدلات نمو الإنتاج الحيواني. مشددا علي أن الشراكة مع القطاع الخاص ساهمت في نمو عدد من مشروعات الثروة الحيوانية.
الاكتفاء الذاتي يتطلب تحقيق التوازن بين نمو السكان.. والاقتصاد
أكد الرئيس السيسي - في مداخلة له تعقيبا علي كلمة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير خلال افتتاحه مشروع مجمع الإنتاج الحيواني والألبان بمدينة السادات بمحافظة المنوفية أمس أهمية زيادة معدلات الإنتاج في مختلف المجالات لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض إلي الخارج.
وشدد الرئيس علي أهمية استغلال أكبر مساحة من الأراضي للسيطرة علي تكاليف الإنتاج في ضوء النمو السكاني في مصر وارتفاع الأسعار في العالم كله.
وقال الرئيس إن الدولة تبذل جهودا كبيرة لضبط الأسعار. لافتا إلي أنه كان من المفترض أن تكون الأسعار في مصر أعلي بكثير من معدلاتها الحالية. مشيرا إلي أن معدلات التضخم ارتفعت بشكل كبير في الدول الأوروبية والغربية. جراء الحرب الروسية الأوكرانية. رغم أنها دول غنية وقوية ولديها إمكانيات ضخمة وحوكمة ولا تشهد زيادة سكانية عالية.
وأشار إلي أن قفزة كبيرة في تكاليف الإنتاج كانت ستحدث لو تعاملنا مع أسعار الطاقة وفقا للمعدلات العالمية. مؤكدا حرص الدولة علي استقرار أسعار الوقود والطاقة. وأنها أرجأت الزيادة المقررة لأسعار الكهرباء مرات عديدة للتخفيف عن المواطنين.
ووجه الرئيس. المحافظين بتطوير الشكل الحضاري للأسواق في مختلف أنحاء الجمهورية.
وقال الرئيس السيسي. إن الدولة تسعي لاستصلاح أكبر مساحة من الأراضي للسيطرة علي تكلفة الإنتاج ومن ثم ضبط الأسعار.
عددنا ارتفع 15 مليونا خلال 7 سنوات.. رغم عدم نمو الموارد
وأضاف الرئيس أن معدل نمو الإنتاج الحيواني لم يجاري معدل النمو السكاني. مشيرا إلي أن عدد سكان مصر زاد بنحو 15 مليون نسمة خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية. وتابع "لو كانت معدلات نمو الإنتاج الحيواني في مصر قد زادت بنفس معدلات الزيادة السكانية كان سيتم السيطرة علي الأسعار".
وأضاف الرئيس أن هناك العديد من المتغيرات الأخري التي تؤثر علي زيادة الأسعار ومنها الأعلاف وأسعارها المرتفعة» حيث إننا نستورد كمية كبيرة منها من الخارج ولذلك يجب زيادة مساحة الأراضي المستغلة من أجل السيطرة علي التكلفة.
إنتاج البتلو زاد.. يغطي الاحتياجات المحلية وتصدير الفائض للخارج
وقال الرئيس: "إننا قررنا زيادة الإنتاج ضمن مشروع البتلو وغيره من المجالات لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض للخارج". لافتا إلي أن صناعة اللحوم تعد صناعة متكاملة تتطلب تكلفة وموارد لإقامتها وتأهيل العاملين بها.
وأضاف الرئيس "إننا دخلنا هذه المسارات والصناعات المرتبطة بها متأخرين". لافتا إلي أن صناعة اللحوم كبيرة وليس كما يتصورها البعض مجرد تربية رؤوس المواشي فقط. بل هي صناعة متكاملة تحتاج إلي تكاليف وتأهيل العاملين بها.
وتابع الرئيس: "كنا نتحدث عن مليون رأس ماشية. وخلال السنوات السبع الماضية كان لدينا 71 ألف رأس فقط وهو رقم بسيط ومتواضع". مشيرا إلي أن تكلفة الـ100 ألف رأس ماشية تبلغ خمسة مليارات جنيه.
التعاون مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.. ساهم في زيادة المشروعات
ودعا الرئيس إلي ضرورة مشاركة القطاع الخاص في مجال الإنتاج الحيواني لما يتمتع به من آليات عمل وإمكانيات تفوق مثيلاتها في الحكومة. مؤكدا "أننا نتطلع إلي أن يكون لدينا حوالي 3 ملايين رأس من الماشية من سلالات متقدمة سواء في إنتاج اللحوم أو الألبان وهذا حلم نسعي إلي تحقيقه. وطموحنا وهدفنا المواطنون".
وقال الرئيس السيسي إنه تم اتخاذ إجراءات عديدة عند إطلاق مشروع "المليون رأس ماشية". وكان الهدف منه تطوير الصناعة. لافتا إلي أنه "إذا أرادت الدولة المصرية أن يكون لديها المنتج الخاص بها طبقا لأفضل المعايير لصناعة اللحوم في العالم. فإنها ستستطيع تحقيق ذلك بالفعل".
وأضاف الرئيس أن مركز الأبحاث الذي سيتم افتتاحه. يحتل المركز الثالث عالميا. ولكننا كنا نريد أن نكون بالمستوي الرابع أو الخامس. لنكون بالمرتبة الأعلي علي الإطلاق. مما يمكنا من إجراء أبحاث وتطوير في هذا المجال لم تكن متاحة من قبل. لذلك تم إتاحة تلك المعامل لطلاب التعليم العالي. ولكل من يهمه الأمر. مؤكدا أن تلك المشروعات صممت من أجل المصريين ومن أجل تطوير تلك الصناعة في مصر.
تطوير الشكل الحضاري للأسواق .. وتحية لمزارعي القمح علي توريد المحصول
ووجه الرئيس. المحافظين بضرورة تطوير الشكل الحضاري للأسواق موجه حديثه إليهم قائلا: "لقد رأيت صورة الأسواق التجارية. وأنتم تحصلون علي الأموال من المواطنين عند دخولهم تلك الأسواق. فكيف نتركها بهذا الشكل؟. مشددا علي ضرورة تنظيف وتنظيم تلك الأسواق وتزويدها بمظلات واقية من الشمس. وكل هذا من الأموال التي يتم تحصيلها من الناس. فلا يجب أن يكون المنظر بهذا الشكل. مؤكدا علي ضرورة أن تكون أعين المواطنين معتادة علي رؤية المنظر الحسن. وأن يكون التنافس بيننا من أجل مصلحة المواطنين.
وأشار الرئيس إلي أنه كان من المفترض أن تكون الأسعار في مصر أعلي من معدلاتها الحالية بكثير. وتابع: "لا أقول ذلك مجاملة للحكومة". مستشهدا بمعدلات التضخم المرتفعة بالدول الأوروبية والغربية. رغم أن معايير الاتحاد الأوروبي تنص علي عدم زيادة معدل التضخم عن 2%. وتلك ثوابت لسنوات طويلة بكل المتغيرات الدولية. إلا أن تلك المعدلات ارتفعت اليوم لتتراوح ما بين 6% أو 9% أو 11% بتلك الدول رغم أنها دول غنية ولديها أنظمة إدارية مستقرة. وسلاسل غذاء. وتسعير. وحوكمة وليس لديها عامل هام مثل النمو السكاني المتزايد.
وقال الرئيس إن معدلات التضخم ارتفعت في دول غربية لم تشهد زيادة سكانية منذ حوالي 40 سنة جراء الحرب الروسية الأوكرانية. مشيرا إلي أن تكلفة المنتجات في مصر كانت سترتفع بشكل كبير حال زيادة أسعار الطاقة إلي المعدلات العالمية. لافتا إلي أن تكلفة الوقود المستخدم في نقل المنتجات داخل مصر أقل من 50% من المعدل العالمي.
نبذل جهوداً كبيرة لضبط الأسواق وزيادة المعروض.. لمنع الاحتكار
وأوضح الرئيس أن لتر البنزين في الدول الغربية بلغ حوالي دولارين "أي ما يعادل حوالي 40 جنيها". مؤكدا أن الدولة اتخذت كافة الإجراءات لضبط الأسعار والأسواق وزيادة المعروض من السلع والمنتجات لمنع التجار من استغلال الأوضاع الراهنة رغم ارتفاع معدلات التضخم علي المستوي العالمي جراء الحرب الروسية الأوكرانية.
وشدد الرئيس علي أن الدولة حريصة علي استقرار أسعار الوقود والطاقة رغم ارتفاعها عالميا» حيث إن سعر برميل النفط حاليا إلي 120 دولارا للبرميل. وقال الرئيس موجها حديثه لرئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي " انتم اتخذتم قرارا بعدم زيادة أسعار الكهرباء وقلنا هذه ثالث مرة نؤجل تلك الزيادة وذلك لتخفيف الأعباء عن المواطنين مع الوضع في الاعتبار أن هناك 17 مليون مشترك أي ما يعادل 17 مليون شقة تدفع فاتورة كهرباء تقل 50% عن ثمن الطاقة".
وأوضح الرئيس أن تكلفة إنتاج الطاقة الخاصة بالكهرباء حيث تضاعفت أسعار الغاز الذي يستخدم في تشغيل محطات الكهرباء أربع مرات. مشيرا إلي أن تكلفة وحدة الغاز ارتفعت إلي معدل يتراوح ما بين 20-21 دولارا مقابل معدل يتراوح ما بين 3-5 دولارات. مؤكدا أن تلك الإجراءات التي اتخذتها الدولة لضبط الأسعار وتخفيف الأعباء عن المواطنين محدودي الدخل وهي أقصي ما يمكن عمله في ظل الظروف الراهنة وارتفاع أسعار الطاقة عالميا.
قال الرئيس إن الدولة حافظت علي استقرار أسعار المنتجات ووسائل النقل رغم ارتفاع معدلات التضخم والأسعار بشكل كبير عالميا.
وتابع الرئيس السيسي. أن الدولة تمكنت من اتخاذ إجراءات خلال السنوات الماضية لدعم الإنتاج الحيواني مثل مشروع البتلو. مشيرا إلي أن المليون رأس تصل إلي حوالي 50 مليار جنيه.
وأضاف الرئيس أن قدرات وموارد بلادنا لم تزد علي مدي الخمسين عاما الماضية في الوقت الذي زاد عدد سكانها. مؤكدا علي ضرورة تحقيق قفزات في العمل الوطني لتعويض ذلك التأخر ومجاراة الزيادة السكانية.
ووجه الرئيس الشكر لكل من ساهم في هذه المشروعات وخاصة القطاع الخاص. موجها له التحية والترحيب قائلا: "حقوقك محفوظة وفكرك وإدارتك مقدرة. لأننا بحاجة إليها".
ووجه الرئيس السيسي سؤالا إلي مدير عام جمعية الأورمان اللواء ممدوح شعبان. بشأن عدد الاتصالات التي تلقاها منه عن موضوع اللحوم. وأجاب شعبان قائلا: "حدثتني كثيرا في ذلك الموضوع وخاصة تربية الحيوانات". مشيرا إلي أن الأورمان تتعامل في هذا الصدد مع الفلاح فقط. حيث تقوم بإعطاء رأس الماشية له مجانا لإنتاج اللحوم والألبان وجني الأرباح الوفيرة".
وحث الرئيس. القطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني علي المساهمة بفاعلية في تغيير حياة الناس من خلال الأفكار والجهود البناءة. مشددا علي أننا "نحتاج إلي جهد كل مصري مخلص وشريف من أجل بلده لتغيير حياة الناس".
وقال الرئيس إن وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ومؤسسة "حياة كريمة" مستعدون لتمويل عملية إحلال الماشية بسلالات ذات إنتاجية عالية وتوفير التوعية للمواطنين بشأن طرق التربية والعناية بصحة الماشية.
ودعا الرئيس. جمعيات المجتمع المدني المعنية ببرنامج إحلال الماشية ومن بينها "جمعية الأورمان" إلي تعزيز الحوكمة وآليات الإشراف وجميع المتطلبات التي تضمن نجاح البرنامج.
وأكد الرئيس أهمية مشروع إحلال الماشية ومشروع المليون رأس وضرورة حشد الطاقات اللازمة لمضاعفة إنتاجية اللحوم إلي معدل يتراوح ما بين 400 - 500 كيلو للرأس الوحدة خلال ستة شهور مقابل 200 كيلو للرأس حاليا. مضيفا "إننا سنواصل الجهود لتحقيق ذلك الحلم".
وأكد الرئيس أن ما يحدث هو تحويل كل مربي وبيت ريفي إلي مشروع صغير يسهم في تحسين مستوي المعيشة. مشيرا إلي أن المربي الذي يمتلك رأسين من الماشية كانت تدر عليه 400 كيلو كل ستة شهور سيتضاعف إنتاجه.
بدوره. عقب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير قائلا إنه تم التوقيع علي بروتوكول مع أحد مستثمري القطاع الخاص وسيتم من خلاله تنفيذ التوجيهات الخاصة بربط المربي بسلاسل الإنتاج. بحيث يأخذ المستثمر الإنتاج من اللبن ويقدم للمربي العلف ويتابعه بيطريا ويتحمل تكلفة التأمين عليه.
وحول إنتاج الألبان. قال الرئيس "إنه يمكن إطلاق برنامج الغرفة الخاصة بمتابعة الإنتاج و70 من كبار مربي الماشية من القطاع الخاص بالتعاون مع جمعيات المجتمع المدني ومؤسسة "حياة كريمة" لدعم إنتاج الألبان". مشددا علي أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المتجمع المدني يستهدف الحفاظ علي استقرار الدولة وتخفيف الضغوط عن المواطنين وليس مجرد الاستثمار فقط.
إجراءات الحكومة تستهدف صالح 100 مليون مواطن.. وليس شخص الرئيس
وتابع الرئيس "إن حديثه عن حالة الاستقرار والرضا المجتمعي لا يستهدف منها شخص الرئيس بل حياة 100 مليون مواطن. فالله سبحانه وتعالي هو المطلع". مطالبا الحكومة بالعمل الدؤوب ليل نهار. مؤكدا في ذات الوقت أن دور منظمات المجتمع المدني هو حماية مصالح المواطنين.
وأضاف الرئيس "أن الظروف الحالية واستمرارها تتطلب العمل الجاد حتي نخفف أعباءها عن المواطنين". مؤكدا توافر كافة السلع ولا يوجد بها أي نقص.
الاحتياطي الاستراتيجي من القمح يكفي 6 شهور.. وزيادة
ووجه الرئيس. الشكر إلي المزارعين الذين قاموا بتوريد القمح حتي الآن. وأرجو أن نحييهم جميعا. مشيرا إلي تأكيد رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي علي أن الاحتياطي الاستراتيجي من القمح يكفي لمدة 6 شهور. داعيا إلي زيادة التوريد بما يكفي لتوفير احتياطي لمدة تسعة أو عشرة شهور في ضوء التطورات الراهنة علي الساحة العالمية وعدم وجود رؤية واضحة لسقف زمني بشأن انتهاء الأزمات الدولية الراهنة.
وأضاف الرئيس السيسي قائلا إنه بفضل الله سبحانه وتعالي تمكننا من مواجهة تداعيات أزمتين كبيرتين هما جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية اللتين أثرتا بشكل كبير علي العالم أجمع ونحن جزء منه.
وأكد الرئيس أن حلمه يتمثل في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لمصر ليصل إلي تريليون دولار سنويا حتي يشتد ساعد الدولة وهو حلم ليس ببعيد. مشيرا إلي أنه يحلم بأن يصل الناتج إلي 10 تريليونات دولار سنويا . متوجها بالشكر إلي الله سبحانه وتعالي لعدم وجود نقص في أي سلعة واستقرار الأسواق رغم الظروف الدولية الراهنة غير المواتية. لافتا إلي أننا "نسعي إلي زيادة الإنتاج من أجل صالح مصر ومواطنيها".