خبير اقتصادي: التعريفة الجديدة تحد من تأثير رفع الدولار الجمركي
جاء قرار وزارة المالية برفع سعر "الدولار الجمركي" وتثبيته عند 18.64 جنيه، بشكل تدريجي لتخفيف أثر التضخم، في الوقت الذي تحسب فيه ضريبة جمركية منفضة على السلع المستوردة.
ويعرف "الدولار الجمركي" بأنه سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري الذي تستخدمه الجمارك لتحديد قيمة البضائع والسلع المستوردة من أجل حساب الرسوم الجمركية عليها، وتصدر مصلحة الجمارك نشرة دورية شهرية بسعر الدولار الجمركي.
ومن جانبه قال الدكتور عبد النبي عبدالمطلب الخبير الاقتصادي، أن رفع سعر الدولار الجمركي مفترض ألا يؤثر إلا على السلع المستوردة أو السلع التي يدخل في انتاجها مواد خام ومستلزمات انتاج مستوردة فقط.
لكن الواقع يؤكد أن كافة السلع تتأثر بأي تأثر في سعر الصرف، خاصة في ظل ضعف او عدم وجود رقابة على الأسعار في السوق، فضلا عن أن التمادي في رفع أسعار كافة السلع هو جشع تجار، منوها بان سلعة مثل الأرز هي محلية ولكن ارتفع سعرها بنسبة 25% وهذا غير منطقي.
وأضاف في في تصريحات خاصة ل "الجمهورية اونلاين"، أن رفع سعر الدولار الجمركى سيؤدي إلى رفع سعر غالبية السلع والخدمات، وبالتالى استمرار ارتفاع التضخم، وقد يضطر البنك المركزى المصرى للتدخل لرفع سعر الفائدة من جديد.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن التعريفة الجمركية الجديدة قد تكون أحد العوامل المساعدة للحد من تأثير رفع الدولار الجمركي على الأسعار، وذلك بعد القرار رقم 2018 لسنة 2022, الخاص بالتعريفة الجمركية الجديدة، والذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى.
ولفت إلى أن الهدف من هذه التعديلات فى الوقت الراهن هو اعطاء دفعة قوية لزيادة المكون المحلى فى عملية التصنيع، كما أن هذه التعديلات وضعت نصب عينيها جذب المزيد من الاستثمار، سواء المحلى أو الأجنبى، وبذلك قد ترتفع قيمة الإنتاج المحلى ويزيد عرض السلع المصرية فى الاسواق، مما يساعد في النهاية على تراجع مستويات الاسعار، وتقليل أثر ارتفاع أسعار الدولار.