رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العقوبات الغربية على روسيا تؤلم أوروبا

بوابة الجمهورية


القارة العجوز تعانى من ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار الطاقة والغذاء



وضعت العقوبات الغربية ضد روسيا، أوروبا تحت ضغوط اقتصادية تاريخية من حيث التضخم وزيادة الأسعار والطاقة، كما التهمت الحرب ميزانية الاتحاد الأوروبي.
وارتفعت أسعار الطاقة والغذاء منذ مطلع العام مع بداية الأزمة في أوكرانيا، والتي يتوقع ارتفاعها أكثر فأكثر، بعد اتفاق قادة الاتحاد الأوروبي على فرض حظر جزئي لواردات النفط الروسية لدولهم في سياق الحزمة السادسة من العقوبات على روسيا، وهو ما سيقود تاليا لرفع معدلات التضخم المرتفعة أصلا في بلدان الاتحاد الأوروبي.
واقترحت المفوضية الأوروبية، ميزانية سنوية للاتحاد تبلغ 185.6 مليارات يورو لعام 2023، على أن تستكمل بمنح تقدر بنحو 113.9 مليارات يورو في إطار برنامج الجيل القادم. وقالت المفوضية في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي الثلاثاء الماضى: "لضمان الانتعاش المستدام وتعزيز مرونة أوروبا سيتم تخصيص نحو 103 مليارات يورو في شكل منح، لدعم الانتعاش الاقتصادي والنمو في أعقاب جائحة كورونا والحرب فى أوكرانيا.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبى يوهانس هان، إن الأزمة الأوكرانية قلبت حسابات القارة العجوز رأساً على عقب، فالسرعة التي يحرق بها الاتحاد الأوروبي الاحتياطيات النقدية لتغطية نفقات كييف هي مصدر قلق بالنسبة إلى دول الغرب.
ونقلت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية، عن يوهانس قوله إن ضغوط الحرب على ميزانية الاتحاد المقررة لعام 2023 لم تترك سوى مبالغ ضئيلة للغاية للأزمات الأخرى. وتقول المفوضية الأوروبية إنها حشدت أكثر من 4 مليارات يورو منذ بداية الحرب لدعم الاقتصاد الأوكراني واللاجئين الفارين لدول أوروبا.
بدوره، قال رئيس الوزراء المجرى فيكتور أوربان، إن حظر الاتحاد الأوروبي لواردات الغاز الروسية، سيدمر الاقتصاد الأوروبي الذي يعاني بالفعل من ارتفاع التضخم بسبب زيادة أسعار الطاقة. وأضاف إنه بدون السيطرة على أسعار الوقود وبعض الأغذية الأساسية والطاقة، فإن التضخم في المجر الذي ارتفع إلى 10.7 بالمئة في مايو، سيصل إلى ما بين 15 و16 بالمئة.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، في تقرير لها، أن موسكو تكسب الحرب الاقتصادية التي شنها الغرب، كما أن الحظر الجزئي للنفط الروسي أعطى موسكو نجاحاً ماليا آخر. وقال عضو البرلمان الأوروبي تييري مارياني، أن سياسة العقوبات الأوروبية تؤثر سلبيا على اقتصاد الدول الأوروبية وتجره إلى الكارثة.
وكشفت وثائق مسربة نشرها موقع "يورو أكتيف" أن التشيك التي ستترأس مجلس الاتحاد الأوربي، بداية من 1 يوليو المقبل حتى نهاية العالم الجاري، وضعت ملفات أوكرانيا وأمن الطاقة والدفاع والأمن السيبراني والمرونة الاقتصادية على رأس جدول الأعمال السياسي للتكتل خلال الفترة المقبلة.
ونقلت صحيفة "آسيا تايمز" عن الخبير الاقتصادي العالمي ستيف هانكي، إن تكلفة العقوبات على روسيا ستتلاشى على خلاف ما ينتظر بقية العالم، كما أنها تأتي بنتائج عكسية على أوروبا وفشلت بتغيير سلوك موسكو. ويضيف هانكي إن الاتحاد الأوروبي سيتحمل تكاليف ضخمة، والاضطرابات الناجمة عن العقوبات ستنتشر لجميع أنحاء العالم، وهو ما يلقي بعبء ثقيل على الدول والشعوب الفقيرة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن العقوبات الأوروبية على روسيا وضعت دول القارة العجوز في مأزق، لأن أوروبا تحتاج إلى الطاقة الروسية، ولا يمكنها الاستغناء عنها لأن البدائل مكلفة للغاية.
وذكرت صحيفة "فيلت ام زونتاج" الألمانية نقلا عن ممثلين لصناعة الغاز، إن العقوبات الروسية على "غازبروم جرمانيا" والشركات التابعة لها، قد تكلف دافعي الضرائب الألمان ومستخدمي الغاز 5 مليارات يورو إضافية سنويا لدفع ثمن الغاز البديل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة