مفاجآت جديدة.. واعترافات مثيرة في مذبحة قنا
المتهم: أبي اضطهدني وأساء معاملتي.. وأخيراً حرمني من الميراث
نادم على فعلتي.. وانتظر الإعدام
أطلقت على أمي طلقة واحدة.. لأنني أحبها!!
الشهود: الابن الضال قتل والده عند عودته من صلاة الفجر
شقيقه كان يستعد للزفاف الأسبوع القادم
الحرمان من الميراث عقاب يحدث كثيراً في محافظات الصعيد لتأديب ابن ضل الطريق أو عاق لوالديه وغالباًَ تنتهي صلحاً بالعناق والدموع وتعود المياه لمجاريها إلا أنه احياناً يظل الابن حانقاً على والده دون أن يدري ان والده يحبه وفقط يريد إصلاحه وهو ما حدث في دشنا.. حيث ظل الابن الضال يعيش بعيداً عن أسرته ويشعر دائماً بالاضطهاد ويكتفي بالشكوي إلا أن كلمة السر التي اشعلت نيران الغضب كانت عقب إعلان الأب حرمان نجله من الميراث ولم ينتظر كثيراً واطلق النار من بندقية آلية وقتل جميع أفراد أسرته الا والدته التي رفض أن يقتلها وعندما حاولت منعه من قتل والده قام باطلاق النار على ساقيها وأصيبت بإصابات بالغة..
الحادث المأساوي الذي قضي علي عائلة كاملة كان وراءه قصة إنسانية بطلها الابن الأوسط الذي قضي سنوات طويلة في الغربة في إحدي الدول العربية وعاد قبل شهر رمضان استعداداً لحفل زفافه الذي كان من المفترض أن يتم خلال الأسبوع القادم إلا أن القدر لم يمهله ومات برصاصة غادره من شقيقه والأسوأ أن أصل المشكلة كان بسبب قيام الأب بطرد نجله المتهم من المنزل، وقرر أن يمنح الشقة التي يمتلكها الابن المتهم لنجله الأصغر وهو ما جعل المتهم في حالة غضب شديدة للتفرقة بين الإخوة وفي ساعة غضب قام المتهم باطلاق النار على جميع أفراد الاسره لاعتقاده أن والده وأشقاءه يكرهونه.

كان اللواء مسعد أبوسكين مدير أمن قنا قد تلقي بلاغاً بمصرع عبدالناصر إبراهيم أحمد وأبنائه أحمد عبدالناصر إبراهيم أحمد ومحمد عبدالناصر إبراهيم أحمد ووحيده عبدالناصر إبراهيم أحمد ونجاة عبدالناصر إبراهيم أحمد وإصابة زوجته سعاد وحيد علي "50 سنة" إثر قيام نجله جمال عبدالناصر إبراهيم سائق لودر بقرية أبومناع غرب بمركز دشنا باطلاق النار عشوائياً على أفراد أسرته فقتل والده و4 من أشقائه وأصاب والدته بطلق ناري في الساق وفر هارباً.

وكشفت التحريات أن المتهم خطط لجريمته الشنعاء.. حيث كان يعيش في منزل مستقل بعيداً عن منزل باقي أفراد أسرته وهوما كان يشعره بالاضطهاد بين أشقائه كما أنه كان يمر بأزمة مالية شديدة ولم يجد من يسانده بعد أن تراكمت عليه الديون وجاءت ساعة الشيطان عندما أخبره أحد الأهالي أن والده قام بحرمانه من الميراث فاستشاط غضباً رغم ان والده كان يريد تقويمه وابعاده عن تصرفاته الخاطئة.

وأكد شهود عيان أن المتهم صعد إلي الطابق الثاني في منزل والده.. حيث توجد حجرة شقيقه الأكبر فقام بقتله ثم نزل سريعاً للطابق الأرضي.. حيث اطلق النار عشوائياًً على شقيقه الأصغر وشقيقتيه ثم اطلق النار على والده أثناء عودته من أداء صلاة الفجر كما اطلق رصاصة على والدته وأصابها في ساقها.
وتمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم في منزل مهجور بقرية أبومناع غرب وصرح مدير نيابة دشنا بدفن الجثث وقرر حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

من ناحية أخري انهت مستشفي قنا العام بإشراف الدكتور محمد الديب مدير عام المستشفي جميع الإجراءات اللازمة لنقل جثث المتوفين في مذبحة أبومناع غرب بمركز دشنا من مشرحة المستشفي إلي قرية أبومناع حيث مسقط رأس المجني عليهم وتم توفير 5 سيارات إسعاف لنقل الجثث.

"
" نجحت في الحصول على اعترافات أولية في الحادث.. حيث أكد المتهم أن سبب كل المشكلات التي حدثت هو التفرقه بين الأبناء.. حيث كنت أشعر أن والدي يكرهني بدون سبب ودائماً يعطي أشقايئ ويتجاهلني وكنت اصبر كثيراً وفكرت في الانتقام منه عدة مرات ولكنني تراجعت فهو في كل الأحوال أبي.

وقال إن بداية الغضب الكبير كانت عندما قام والدي بمنح شقيقي الأصغر مني سنا شقة ليعيش فيها بعد عودته من إحدي الدول العربية رغم ان هذه الشقة كان من الطبيعي أن احصل عليها لانني الأكبر وحدثت مصالحات بيننا بالاشتراك مع أقاربنا ولم نتوصل لحل ومع ذلك صبرت وانتظرت حل المشكلة الا انني عندما علمت أن والدي سيحرمني من الميراث لم انتظر كثيراً وأخذت القرار بقتل والدي واخوتي، وقمت بالفعل باطلاق النار عليهم وعندما شاهدت والدتي لم استطع قتلها لانها الوحيدة التي كانت تقف معي وتساندني ولكن عندما حاولت منعي من الهروب اطلقت عليها رصاصه في ساقها.
والغريب ان مركز دشنا شهد مذبحتين سابقتين راح ضحيتها الأبناء والأقارب وكانت الأولى عندما قام عامل بإطلاق النار على زوجته ووالده ووالدته وقتلهم وأصاب شقيقته وزوجها لوجود خلافات عائلية وفى يوليه 2017 قام مزارع بقتل زوجته ووابنه وزوجة ابنه وأصاب حفيده لرفصه العلاج من مرض نفسي.