اعترافات تفصيليه لمتهم"مجزرة دشنا".. الظلم حولنى لمجرم.. عشت سنوات مضطهدا بين اشقائى
الحرمان من الميراث عقاب يحدث كثيرا فى محافظات الصعيد لتاديب ابن ضل الطريق او عاق لوالديه وغالبا تنتهى صلحا بالعناق والدموع وتعود المياه لمجاريها الا انه احيانا يظل الابن حانقا على على والده دون أن يدرى ان والده يحبه و فقط يريد إصلاحه وهو ما حدث فى دشنا حيث ظل الابن الضال يعيش بعيدا عن أسرته و يشعر دائما بالاضطهاد و يكتفى بالشكوى الا ان كلمة السر التى أشعلت نيران الغضب كانت عقب اعلان الاب حرمان نجله من الميراث ولم ينتظر كثيرا و اطلق النار من بندقيه اليه وقتل جميع افراد اسرته الا والدته التى رفض أن يقتلها وعندما حاولت منعه من قتل والده قام بإطلاق النار على ساقيها وأصيبت باصابات بالغه.
وكان الحادث الماساوى الذى قضى على عائله كامله، وراءه قصه انسانيه بطلها الابن الأوسط الذى قضى سنوات طويله فى الغربه فى إحدى الدول العربيه و عاد قبل شهر رمضان استعدادا لحفل زفافه الذى كان من المفترض أن يتم خلال الأسبوع القادم الا ان القدر لم يمهله ومات برصاصه غادره من شقيقه و الأسوأ أن اصل المشكله كان بسبب قيام الاب بطرد نجله المتهم من المنزل وقرر أن يمنح الشقه التى يمتلكها الابن المتهم لنجله الأصغر وهو ما جعل المتهم فى حالة غضب شديده للتفرقه بين الاخوه و فى ساعة غضب قام المتهم بإطلاق النار على جميع افراد الاسره لاعتقاده أن والده و اشقاؤه يكرهونه.
كان اللواء مسعد أبو سكين مدير أمن قنا قد تلقى بلاغا بمصرع عبد الناصر ابراهيم احمد وابناؤه احمد عبد الناصر ابراهيم احمد و محمد عبد الناصر ابراهيم احمد ووحيده عبد الناصر ابراهيم احمد ونجاة عبد الناصر ابراهيم احمد و اصابة زوجته سعاد وحيد علي ٥٠ سنه اثر قيام نجله جمال عبد الناصر ابراهيم سائق لودر بقرية ابو مناع غرب بمركز دشنا بإطلاق النار عشوائيا على افراد أسرته فقتل والده و ٤ من اشقائه واصاب والدته بطلق نارى فى الساق وفر هاربا.
وكشفت التحريات أن المتهم خطط لجريمته الشنعاء حيث كان يعيش فى منزل مستقل بعيدا عن منزل باقى افراد أسرته وهو ما كان يشعره بالاضطهاد بين اشقائه كما أنه كان يمر بازمه ماليه شديده ولم يجد من يسانده بعد أن تراكمت عليه الديون وجاءت ساعة الشيطان عندما اخبره احد من الاهالى أن والده قام بحرمانه من الميراث فاستشاط غضبا رغم ان والده كان يريد تقويمه وابعاده عن تصرفاته الخاطئه.
وأكد شهود عيان أن المتهم صعد إلى الطابق الثانى فى منزل والده حيث توجد حجرة شقيقه الاكبر فقام بقتله ثم نزل سريعا للطابق الارضى حيث اطلق النار عشوائيا على شقيقه الأصغر وشقيقتيه ثم اطلق النار على والده أثناء عودته من اداء صلاة الفجر كما اطلق رصاصه على والدته وإصابها فى ساقها.
وتمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم فى منزل مهجور بقرية ابو مناع غرب وصرح مدير نيابة دشنا بدفن الجثث وقرر حبس المتهم ٤ أيام على ذمة التحقيق بتهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد.
و انهت مستشفى قنا العام باشراف الدكتور محمد الديب مدير عام المستشفى جميع الإجراءات اللازمه لنقل جثث المتوفين فى مذبحة أبو مناع غرب بمركز دشنا من مشرحة المستشفى إلى قرية ابو مناع حيث مسقط رأس المجنى عليهم و تم توفير ٥ سيارات إسعاف لنقل الجثث
نجحت "الجمهورية أون لاين" فى الحصول على اعترافات أوليه فى الحادث حيث اكد المتهم أن سبب كل المشكلات التى حدثت هو التفرقه بين الابناء حيث كنت أشعر أن والدى يكرهنى بدون سبب ودائما يعطى اشقايئ ويتجاهلنى وكنت اصبر كثيرا وفكرت فى الانتقام منه عدة مرات ولكننى تراجعت فهو فى كل الأحوال ابى.
وقال ان بداية الغضب الكبير كانت عندما قام والدى بمنح شقيقي الأصغر منى سنا شقه ليعيش فيها بعد عودته من احدى الدول العربيه رغم ان هذه الشقه كان من الطبيعي أن احصل عليها لاننى الأكبر و حدثت مصالحات بيننا بالاشتراك مع اقاربنا ولم نتوصل لحل ومع ذلك صبرت وانتظرت حل المشكله الا اننى عندما علمت أن والدى سيحرمنى من الميراث لم انتظر كثيرا وأخذت القرار بقتل والدى و اخوتى وقمت بالفعل بإطلاق النار عليهم وعندما شاهدت والدتى لم أستطع قتلها لانها الوحيده التى كانت تقف معى وتساندنى ولكن عندما حاولت منعى من الهروب أطلقت عليها رصاصه فى ساقها.
وقال لست راضيا عما فعلت وانتظر الاعدام فى أسرع وقت، والغريب ان مركز دشنا شهد مذبحتين سابقتين راح ضحيتها الأبناء و الأقارب وكانت الأولى عندما قام عامل بإطلاق النار على زوجته ووالده ووالدته وقتلهم واصاب شقيقته و زوجها لوجود خلافات عائليه و فى يوليه ٢٠١٧ قام مزارع بقتل زوجته و وابنه وزوجة ابنه واصاب حفيده لرفضه العلاج من مرض نفسي.