وضع اشتراطات تتماشي مع جميع الحالات.. تخصيص الغرامات لاستصلاح الأراضي
أكدت طوائف الشعب بالمنوفية أن الدولة تسعي جاهدة للقضاء علي ظاهرة البناء المخالف . وكذا التعدي علي الأرض الزراعية . لافتين إلي أنه سيتم قريبا مناقشة مشروع قانون بهذا الشأن. وعبروا عن اقتراحاتهم لحسم هذا الواقع المؤسف.
المنوفية
ميكنة الطلبات ومقارنتها بقاعدة بيانات الضرائب العقارية ..وفتح صفحة جديدة للبناء المنظم
المنوفية- نشأت عبدالرازق:
يقول مصطفي بيومي "السكرتير العام المساعد الأسبق بمحافظتي المنوفية والقليوبية" عندما أصدرت الدولة متمثلة في مجلس النواب تشريعا بتجريم البناء علي الأرض الزراعية لم يكن لديها البدائل المناسبة للمواطن والتي تلبي احتياجاته الضرورية لإقامة مسكن . فضلا عن عدم توافر القوة والمعدات اللازمة لتنفيذ القانون بحزم بالإضافة إلي تدخل كثير من ضعاف النفوس الذين يمتلكون الأموال بإلحاق الضرر البالغ بالأراضي الزراعية وعجز مؤسسات الدولة عن مجابهة هذه الظاهرة المعادية للمجتمع و المواطنين .وأمام هذه الظاهرة المدمرة تأتي مواسم الانتخابات والوعود بإعطاء المخالفين قبلة الحياة وربما يستفيد من هذه من لا يستحق الاستفادة منها ويصير المواطن الذي احترم القانون ولم يعتد علي الأراضي الزراعية وهو في أمس الحاجة إلي مسكن يناسبه ويخفف عنه عبء الحياة ويصبح نادما علي عدم مخالفة القانون ويبقي كذا المواطن المحترم الذي أثر مصلحة الدولة علي مصلحته الشخصية ولم يتعد علي سنتيمتر من أرضه الزراعية احتراماً للقانون .بينما يجد جيرانه وقد أقاموا صالات الأفراح وأبراج المحمول ومخازن الخردة والمشروعات الصناعية والتجارية ويدرون منها الأموال الطائلة يصبح نادما علي ما لحقه من ضرر بالغ يتمثل في عدم قدرته علي مجابهة تكاليف الغلاء . نظرا لاحترامه القانون وعدم تعديه علي الأراضي الزراعية.
قال "بيومي" أقترح بأنه لا بد أولا أن تنظر الدولة بعين الاعتبار لهؤلاء المواطنين الذين كانوا يمتلكون القدرة ولديهم الفرصة علي المخالفة. ولكنهم لم يخالفوا وأصبحوا في أمس الحاجة لمعاونة الدولة وتعويضهم عما لحقهم من أضرار .و بالنسبة للمصالحات لابد من التفرقة بين من خالف مضطر لضيق ذات اليد لبناء منزل يتناسب مع عدد أفراد الأسرة .وبين المخالفين للاستثمار العقاري أو الصناعي أو التجاري مع إعفاء الأول تماما من أي تكاليف سوي مقابل إثبات صلاحية المبني للسكن . أما باقي الأنشطة فيحصل منها ما قيمته إعادة استصلاح مساحة مماثلة للتي تم التعدي عليها بالأراضي الجديدة . فضلا عن تحصيل القيمة الفعلية لتوصيل المرافق .وكذا تعويض المزارعين الذين التزموا ولم يخالفوا بصرف الأسمدة و التقاوي ومستلزمات الإنتاج مجانا .بالإضافة إلي العمل علي إزالة كافة مخازن الخردة وإعادتها للزراعة وأيضا الملاعب وصالات الأفراح أو مصادرتها وتشغيلها لصالح الدولة وصرف مرتب شهري من عائدها للمواطن المخالف وأسرته يكون جزءا من الإيراد . وباختصار يجب تقليل إجراءات التصالح في خطوة واحدة وفي جهة قضائية محايدة علي أن يصدر بالمصالحة توصية أو حكم بحسب الأحوال وأن تكون المصالحات من اختصاص لجان فض المنازعات الموجودة في كل محافظة. ونشر المصالحات النهائية في الجريدة الرسمية مع نشر ما تم تحصيله من رسوم أو قيمة الأضرار التي لحقت بالدولة وخطة صرف هذه المبالغ المحصلة .وكذا تحديد المواقع الجغرافية المستفيدة من هذه المبالغ و مراجعة كل من انتهت لجان المصالحة معه من كافة الأجهزة الرقابية المختصة خلال مدة أقصاها ستة أشهر ولا يمنع ذلك من استفادة المواطن بالتصالح إلي أن يثبت العكس.
فيما قال د.حمدي المرزوقي "وكيل وزارة الزراعة الأسبق .والأستاذ ورئيس البحوث المتفرغ بمركز البحوث الزراعية" إنه من واقع الخبرة الميدانية بالعمل التنفيذي أري بالنسبة للقانون المقترح بالنسبة للتصالح في البناء علي الأراضي الزراعية . ضرورة فرض غرامة مالية علي مخالفات البناء وفي أضيق الحدود وعند الحاجة الملحة جدا تعادل مثلا نصف قيمة الأرض ويتم وضعها في حساب خزينة الدولة واستغلالها في استصلاح الأراضي الجديدة . لأنه لابد من محاولة التوسع الأفقي في الأراضي الصحراوية كلما أمكن ذلك . وكذا من الممكن لمن يمتلك حيازة زراعية لا تقل عن فدان وفي أضيق الظروف أن يتم السماح له بصفة شخصية بالبناء علي قيراط أو نصف قيراط وتحت إشراف الجهاز الحكومي . لافتا إلي أن الرقعة الزراعية والتي تبلغ حوالي 8.5 مليون فدان من جملة مساحة مصر التي تصل إلي حوالي 832 مليون فدان تعتبر ثروة غالية جدا للبلاد وهي التي تحقق الأمن الغذائي المصري .في حين أننا نستورد من المواد الغذائية مثل القمح والذرة الصفراء والفول البلدي والعدس والزيوت النباتية واللحوم الحمراء ما قيمته سنويا حوالي 51 مليار دولار وهي تشكل عبئا ثقيلا علي كاهل الحكومة.
أضاف "المرزوقي" أنه في نفس الوقت نجد البعض يعتدي علي الرقعة الزراعية بالبناء من أجل توفير مسكن مناسب لأبنائه . مشيرا إلي أنه من الحالات الغريبة التي كان يواجهها أثناء العمل التنفيذي في حالات الإحلال والتجديد لبناء الحظائر "الزرايب" بالحقول ..السماح للبعض بإعادة بناء الحظائر بشرط استخدام مونة الطين علي أن تعرش بالخشب حتي لا يتم البناء عليها . ولكني أري أنه يمكن البناء بالخرسانة المسلحة في مثل تلك الحالة .كما يمكن بناء أكثر من دور عليها .وليس في هذا أي إهدار للأرض الزراعية.
بينما أكد محمود المرسي "خبير الإدارة المحلية" أن مقترحات القانون الجديد تتعامل مع من تقدم للتصالح ولم تنطبق عليه الشروط في القانون السابق. وكذا من تقدم بعد انتهاء مدة القانون السابق. وأيضا من لم يتقدم من الأساس للتصالح. ومن خلال التعامل الفعلي مع القانون. وأن فلسفة وفكرة القانون كانت تستهدف حل أزمات المواطنين المخالفين وتقنين أوضاعهم» بما لا يضر بمصلحة الدولة. والعمل علي وضع اشتراطات للتصالح تتماشي مع كل الحالات.
قال " المرسي " أري أنه لابد أن يكون الهدف الرئيسي من تعديل القانون هو فتح صفحة جديدة للبناء المنظم في مصر. بالتطبيق الحازم في ما يتم إنشاؤه حاليًّا. وتقنين ما تم بناؤه في الماضي. بشرط ألا يمثل خطرا أو يضر بالمصلحة العامة» مثل تبسيط بعض الإجراءات وإيضاح بعض مواد القانون المبهمة. وزيادة مدة سريانه. وهي جميعها تعديلات فنية بسيطة. وكذا التفرقة بين من قاموا بالبناء المخالف نفسه ومن قاموا بشراء وحدة مبنية بالمخالفة.والنظر بعدالة بين الوحدات التي تقوم بدور اجتماعي وتحقق الغرض في السكن لأصحابها. وبين الوحدات الاستثمارية خاصة في المدن إلي جانب ميكنة جميع طلبات التصالح . مع مقارنتها بقاعدة بيانات الضرائب العقارية. والتي تغطي معظم الثروة العقارية المسجلة وغير المسجلة. وأيضا تخفيض الغرامات بنحو الربع. مع إعطاء فترات سداد ما بين سبع إلي عشر سنوات علي غرار غرامات تقنين أراضي وضع اليد وبيع الأراضي للمستثمرين . بالإضافة إلي تشديد العقوبات في مخالفات البناء علي الأرض الزراعية واعتبار المخالفة "مخلة بالشرف" جزءا من تشريعات مرتقبة لمواجهة مخالفات البناء بشكل حاسم.
طالب محمد العقاري "نقيب الفلاحين" بضرورة منح المواطنين فرصة أطول للتصالح» خاصة في الريف . لأن الظروف الاقتصادية كانت تحول بين قاطني الريف والمصالحة ويتم تقسيط المبلغ وإعطاء المتصالح أوراقا رسمية تفيد بالتصالح وتعتمد تمليكه للمنزل . لافتا إلي أن القانون يستهدف صالح المواطنين في الريف أكثر من الحضر . حيث أن أهالي الريف ليس معهم ما يفيد التملك » الأرض ليس مسجلة رغم أن عداد الكهرباء والمياه باسمهم . ولكن إذا تم التصالح مع أهالي الأحياء والمدن سوف يحصلون علي ما يفيد بالتملك ويصبح من حقهم التعامل مع الشهر العقاري بناء علي خطاب من الحي أو المركز التابعين له . وتلك فرصة لا تعوض . وبهذا تكون الدولة قد حصلت علي حقها وكذا المواطن وبالتالي يشعر بالأمان والطمأنينة.
أشار طارق حمزة "محام" إلي أنه في الآونة الأخيرة ومنذ قيام ثورة 25 يناير 2011 ظهرت حالات كثيرة جدا للتعدي علي الأراضي الزراعية بالبناء والتبوير بالمخالفة لقانون الزراعة والتخطيط والتنظيم .مضيفا أن البعض قام ببناء عقارات بارتفاعات مختلفة ودون تراخيص. ومنهم من خالف شروط الترخيص بتشييد مبان داخل الكردون .وذلك بالمخالفة للقانون 119 لسنة 2008 الخاص بالتنظيم والتخطيط العمراني . وتم تحرير قضايا عديدة للمخالفين أمام المحاكم .
أوضح " حمزة " أن الدولة تحاول جاهدة إيجاد حلول جذرية لتلك الظاهرة التي أثرت سلبا علي الاقتصاد .وخلال تلك الفترة ستتم مناقشة مشروع تصالح شامل للصالح العام . لافتا إلي أنه يقترح إنهاء التصالح بتغريم المتعدي علي الأرض الزراعية مبلغا من المال ولو فرضنا جدلا 300 جنيه عن المتر. وإعطاؤه مهلة زمنية للسداد. وفي حالة عدم السداد تتم مصادرة هذه الأرض للمنفعة العامة .وليس الإزالة. خاصة أن تلك الأرض أصبحت غير صالحة للزراعة مرة أخري. وبالنسبة للمخالفات داخل الكردون يتم توقيع مثلي قيمة تكاليف المبني المخالف. ولا يتم توصيل أي مرفق له إلا بعد سداد الغرامة .وأن يتم إنشاء صندوق من قبل الدولة لتحصيل غرامات المباني المخالفة.وتخصيص تلك الغرامات لاستصلاح الأراضي الصحراوية.
أسيوط
اختصار الدورة المستندية لرخص البناء.. ضم المتخللات الزراعية للحيز العمراني
أسيوط- أسامة صديق:
تسود حالة من الترقب بين المتابعين والمهتمين بمجال البناء. في ظل حالة الركود التي أصابته. وتفاقم أزمة الدورة المستندية غير المبررة في استخراج تراخيص البناء. وهو الأمر الذي فتح الأبواب أمام ارتفاع أعداد المخالفات. والتي بدورها كانت سببا في تحرير آلاف المحاضر للمواطنين حال شروعهم في البناء داخل الحيز العمراني أو خارجه.
ومع تطبيق منظومة المتغيرات المكانية باستخدام الأقمار الصناعية في رصد ومتابعة أية مخالفات تتم علي الأراضي الزراعية أو داخل الأحوزة العمرانية. بات الأمر في قري محافظة أسيوط كالنار التي تسري تحت الرماد. فالبناء علي الأراضي الزراعية بات مستحيلا بأمر القانون حفاظا علي الرقعة الزراعية من التآكل. والترخيص بالبناء للتوسع الرأسي داخل الأحوزة العمرانية يحتاج إلي إجراءات عدة وتعامل مع جهات حكومية عديدة ونفقات مالية لا سقف لها.. وبعضها متروك لتحديد القائمين علي المكاتب الهندسية مثلا لمقابل ما يقدمونه من رسوم هندسية معتمدة.
يقول مصطفي حامد. "مزارع" إن موضوع البناء حاليا أشبه بأن تأخذ مواطن لا يعرف السباحة وتلقي به في بحر من القوانين والإجراءات وكثيرون يتخوفون جدا من التقدم للوحدات المحلية للحصول علي رخصة لما يرونه من إجراءات روتينية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.. ونطالب بجهة واحدة نتقدم فيها بطلب الترخيص ونذهب بعدها بشهر مثلا لنحصل علي الرخصة وعلي الجهات الحكومية أن تتعامل مع بعضها البعض من خلال مخاطبات لإغلاق باب التلاعب مثلا وتحقيق مبدأ النزاهة والشفافية. أما أن يدور المواطن في حلقة مفرغة ويتعامل فيها مع العديد من الموظفين وربما يتعرض لمساومات وابتزاز من أي نوع.
طالب صابر محمود "صاحب عقار سكني" بايجاد حل لمشكلة اراضي المتخللات الزراعية.. فالكثير من الأراضي موجودة بين المنازل. وفي حال التوجه لترخيصها يكون الرد أنها اراضي زراعية وخارج الكردون. رغم أن تلك الأراضي لم يتم ريها منذ سنوات ولا يوجد بها أي مصدر للمياه ولا يمكن زراعتها. ونطالب بإدراج تلك الأراضي التي يستحيل زراعتها ضمن الحيز العمراني الجديد للمدن والقري حتي نتمكن من الحصول علي ترخيص يسمح بالبناء عليها والاستفادة منها بدلا من تحولها إلي مقالب قمامة وسط التجمعات السكنية الجديدة.
شدد اللواء عصام سعد. محافظ أسيوط علي أهمية تضافر الجهود بين كافة الجهات المعنية للحفاظ علي الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بكافة الطرق الممكنة عن طريق ازالة أية مخالفات أو تعديات بمختلف مراكز المحافظة أولاً بأول وقبل تفاقمها علي أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين وردع ومحاسبة المقصرين من الجهاز الإداري.
أشار إلي تكليف رؤساء المراكز والأحياء وجهات الولاية علي أراضي أملاك الدولة بسرعة تنفيذ جميع قرارات الإزالة للمخالفات ورفع تقرير متابعة دورية لما تم تنفيذه.. مضيفاً أن القيادة السياسية تولي اهتماماً خاصاً بمنظومة المتغيرات المكانية والتي تعد واحدة من أهم تطبيقات المشروع القومي للبنية المعلوماتية للدولة المصرية الذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي للحفاظ علي موارد الدولة وثرواتها وتحسين جودة بنيتها الأساسية.
المنيا
خطوة جادة تحقق مطالب المواطنين.. وتفتح صفحة جديدة للبناء المنظم
نأمل إنهاء الإشكاليات الكثيرة والتعقيدات.. وبطء التنفيذ.. وسرعة توصيل المرافق
نموذج 10 المؤقت بدون فايدة.. و العشوائية أثرت علي التحصيل
المنيا- نبيل يوسف:
أكد أهالي المنيا أن إعلان وزير الإسكان الدكتور عاصم الجزار قيام الحكومة بإعداد مشروع لتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء يمثل خطوة جادة في الاستجابة لمطالب المواطنين بعدما كشف التطبيق العملي للقانون وجود إشكاليات كثيرة.
يقول المهندس ميشيل مجدي فكري أنه منذ صدور اللائحة التنفيذية لقانون ملف التصالح في مخالفات البناء تبين أن به إجراءات معقدة وان كثيرا من الاشتراطات لاتمام التصالح غير متوفرة لدي أغلب الحالات و أدي كل ذلك إلي عرقلة تنفيذه في عدد كبير من الحالات واصبح المواطن في حيرة من أمره ان تقدم للتصالح يجد نفسه غير مستوفي الشروط رغم أن كثيرا من الحالات مستقرة منذ عشرات السنين.
يري المحاسب عاطف عمر امين حزب مستقبل وطن بمركز المنيا أن فكرة القانون كانت تستهدف حل أزمات المواطنين المخالفين وتقنين أوضاعهم» بما لا يضر بمصلحة الدولة و لكن للاسف الشديد يحتاج هذا القانون إلي تعديل وهو ما تقوم به الحكومة الآن لكي يفي بالغرض الذي تم صدوره من أجل تقنين الأوضاع في القري والمراكز والاحياء.
قال النائب اشرف احمد عبد العزيز عضو مجلس النواب عن دائرة مركز ومدينة المنيا أن التعديلات المقترحة في القانون تستهدف معالجة 4 حالات.. الحالة الأولي هي من تقدم للتصالح ولم تنطبق عليه الشروط وقام بالمخالفة بعد قانون التصالح.. أما الحالة الثانية فتنطبق علي مَن لم يلتزم بالتصالح ولم يتقدم بأوراقه..
واما الحالة الثالثة فتتعلق بمن لم يرتكب مخالفات ويريد مساواته بمن ارتكب مخالفة خصوصًا فيما يتعلق بالدور الزيادة.. مؤكدًا أن الحالة الرابعة لمَن سيرتكب مخالفة بعد ذلك.
تؤكد النائبة الدكتورة منال نصر عضو مجلس النواب عن دائرة مركز ومدينة المنيا أن فكرة القانون كانت تستهدف حل أزمات المواطنين المخالفين وتقنين أوضاعهم بما لا يضر بمصلحة الدولة. وهو ما دعت إليه القيادة السياسية ووجهت بإعداد ذلك القانون. بالإضافة إلي تدخلها عقب صدور القانون لتسهيل إجراءات تنفيذه.. مشيراً إلي وجود حالات عديدة لم ينطبق عليها القانون الحالي. رغم تقديم طلبات للتصالح ودفع رسوم الجدية. وكذلك حالات لم تتقدم بطلبات نظرا لافتقادها أحد الشروط. طالبت الحكومة بدراسة كافة المخالفات للوقوف علي الإشكاليات بوضوح والعمل علي وضع اشتراطات للتصالح تتماشي مع كل الحالات بما يحقق مصلحة المواطنين وفي نفس الوقت لا يضر بالمصلحة العامة للدولة حيث أن الهدف الرئيسي من تعديل القانون هو فتح صفحة جديدة للبناء المنظم في مصر بالتطبيق الحازم فيما يتم إنشاؤه حاليا. وتقنين ما تم بناؤه في الماضي. بشرط ألا يكون ممثلا للخطر أو يضر بالمصلحة.
وقال النائب العمدة عثمان المنتصر عضو مجلس النواب ان استمرار هذا التعقيد في الإجراءات جعل الكثير يمتنع عن دفع الأقساط المستحقة قيمة التصالح. لأنه وجد نفسه غير مستفيد من أي إجراء قام به. وهذا الأمر سيؤدي حتما للتأثير علي حصيلة الدولة.. موضحا أن تعقيد الإجراءات والبطء في البت في طلبات التصالح قد يدفع المواطنين للجوء إلي البناء العشوائي مرة أخري الأمر الذي يستوجب سرعة التدخل وحل كافة الإشكاليات.. مطالبا الحكومة بالإسراع في البت بطلبات التصالح وعدم تعطيل إجراءات توصيل المرافق.
يري النائب اللواء علي بدوي عضو مجلس النواب أن مقترح إصدار قانون جديد للتصالح في مخالفات البناء يعد خطوة جادة من جانب الحكومة في الاستجابة لمطالب المواطنين
والذين يعانون منذ صدور اللائحة التنفيذية للقانون. بسبب الإجراءات المعقدة.. موضحا أن هذه الإشكاليات تقضي علي فلسفة القانون الذي يستهدف في الأساس التصالح وإنهاء كافة المخالفات. بعد استيفاء الأوراق وكذلك دفع المبالغ المستحقة. وهو ما طالب بمراعاته في المشروع الجديد الذي أعلنت عنه وزارة الإسكان.
يؤكد النائب مجدي ملك عضو مجلس النواب عن دائرة مركزي سمالوط ومطاي. أن تعقيد الإجراءات والبطء في البت بطلبات التصالح قد يدفع المواطنين للجوء إلي البناء العشوائي مرة أخري وان سرعة التدخل وحل كافة الإشكاليات.و البت في طلبات التصالح. وعدم تعطيل إجراءات توصيل المرافق يمنع تكرار ما حدث في الماضي من إقامة مناطق عشوائية.
ويضيف المهندس مجدي سيد نصر رئيس مركز ومدينة مغاغة الأسبق ان بعد دفع جدية التصالح والحصول علي نموذج 3. يبدأ المواطن في مرحلة جديدة من المعاناة. بسبب تمسك الإدارات المحلية بشرط الحصول علي نموذج 10 قبل الإحلال والتجديد أو البناء مرة أخري أو حتي توصيل المرافق.و إن هناك بعض الحالات حصلت علي نموذج 10 إلا أنها أيضا تعاني في الحصول علي حقها بتوصيل المرافق.. مشيرا إلي أن هذا التعقيد يؤثر علي مصداقية السلطة التنفيذية أمام المواطنين. وبالتالي الامتناع عن دفع مقابل التصالح لعدم تحقيق أي استفادة و أن الحكومة تحاول من خلال المشروع الذي يتم إعداده التعامل مع كل حالة من الحالات. بسبب التعقيدات التي كانت تواجه المتقدمين للتصالح. وهو ما سيساعد ملايين المواطنين علي توفيق أوضاعهم فيما يتعلق بالدور الزائد. مشددا علي ضرورة وجود تشريع يرسم خريطة البناء في مصر لمواصلة التنمية العمرانية التي بدأتها الدولة منذ سنوات.
ويقول المحاسب محمد عبد الحميد أن القانون الحالي لم يراع الأوضاع المستقرة لهذه المباني وخاصة في الأحياء.. وأن هذه المباني مسكونة منذ عشرات السنين وأن حظر التصالح في بعض هذه الحالات يعطل المستهدف والغاية من القانون ذاته. ويجعل الجميع في حيرة حول كيفية التعامل مع هذه الحالات التي تم حظر التصالح عليها.
ويري فيكتور وجية يوسف أن تأخر منح نموذج 10 للمتقدمين للتصالح يمثل عقبة في طريق إنهاء عملية التصالح و كذلك وجود تقصير في بعض الملفات التي تتسبب في تأخير البت في عملية التصالح مثل عدم إقرار الأحوزة العمرانية الجديدة وتأخر تسليم الاحداثيات و تأخر الحصول علي (نموذج 10) النهائي وقيام اللجان ومسئولي الإدارات الهندسية بالوحدات المحلية بمنح (نموذج 10 مؤقت) وهذا أدي إلي عدم إدخال المرافق وإنهاء الدعاوي القضائية ومعاناة طالب التصالح في بعض الوحدات المحلية لعدم وجود تعليمات موحدة واضحة للتعامل مع هذا الملف.
اضاف :نطالب بعقد دورة تدريبية لجميع اللجان وكل المختصين بملف التصالح في مخالفات البناء بمجالس القري والاحياء والمراكز والمدن بالمحافظات لتعليمهم كيفية تطبيق القانون.. وعدم ترك كل وحدة محلية تنفذ ماتراه دون أن تكون هناك تعليمات موحدة بجميع القري والاحياء والمراكز والمدن علي مستوي الجمهورية.. كما أنه لابد من إعادة فتح باب التصالح مرة أخري. لأن هذا من شأنه زيادة العائد الذي يصب في الخزانة العامة للدولة. وسيتيح فرصة أخيرة لمن تخلفوا عن التقدم للتصالح وبالتالي يصبح وضع الغالبية قانونيا. وهو ما سيرفع عن كاهل الدولة عبء الاضطرار إلي التعامل مع تلك المخالفات.. كما نطالب بزيادة ومضاعفة عدد اللجان المكلفة بهذه المهمة لسرعة إنهاء إجراءات التصالح واننا نؤيد المقترح المقدم في قانون التصالح في مخالفات البناء.