د.هانى تمام :المتحدثين فى قضية التعدد يتناولونها من خلال رؤيتهم المؤيدة او المعارضة
اكد الدكتور/ هاني تمام أستاذ الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر ان قضية التعدد في الزواج عند الحديث عنها ينبغي أن تُطرح من جميع الزوايا وليس من زاوية واحدة
واشار الى انه من المؤسف ان اكثر المتحدثين فى تلك القضية يتناولونها من خلال من زاوية رؤيتهم المؤيدة او المعارضة لتلك القضية
واردف د.تمام ان التعدد في أصله مباح وحلال لكن بشروط وضوابط ينبغي توافرها فليس كل مباح متاح ، كما أن هذا المباح يختلف حكمه من شخص لآخر فقد يصير حراما في بعض الأحوال.
وتابع بل إن الزواج في المرة الأولى قد يكون حراما من الاساس إذا لم يكن الشخص أهلا له ، فكيف بالمرة الثانية والثالثة والرابعة؟
ولفت الى ان بعض الناس حينما يتكلمون في قضية التعدد يتحدثون بأسلوب فظ مقزز بعيد عن تعاليم الإسلام وأخلاقه حيث يتصورون أن المرأة ما خُلقت إلا لإشباع رغبات الرجل وعليها أن ترضى بهذا الأمر رغما عنها دون مراعاة لمشاعرها وقلبها وتأثير هذا الأمر عليها تأثيرا كبيرا وكأنها دون قلب أو مشاعر ويصورنها وكأنها تحارب شرع الله إذا لم تقبله" التعدد" لزوجها.
واشار انه بهذا تتصدر صورة خاطئة عن الإسلام أنه يفضل الرجل على المرأة وأن الأصل إرضاء الرجل وعدم الالتفات للمرأة.
وفى سياق متصل اوضح _أستاذ الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر_إن العمل بالنصوص الشرعية لابد أن يكون بعد وجود الفهم الصحيح المنضبط الذي يتوافق مع مقصود الشارع فليس الغرض من إنزال القرآن الكريم ومن أقوال النبي (صلى الله عليه وسلم) مجرد الحفظ، وإنما الفهم، ثم التدبر، ثم العمل، حتى يتعرف المسلم على دينه التعرف الصحيح، إذ إنّ الوقوف عند حرفية النص وظاهره يوقع في المزالق
وبَيَّن الدكتور/ هاني تمام أن الحكم الشرعي هو النتاج الحاصل عند فهم النص والقاعدة الفقهية، لأنه من خلال القواعد الفقهية نستطيع أن نصل إلى مقاصد النصوص، كقاعدة "الأمور بمقاصدها" وهي قاعدة علمية رصينة منضبطة تساعدنا على فهم كثير من الأدلة، وتعني أن الأمر التكليفي حكمه يتبع مقصده، وغايته، وثمرته