تأسيس الشركات بالإخطار.. مبادرة رئاسية لتعظيم الاستثمار
يسعي الرئيس السيسي بجد واجتهاد لبناء جمهورية جديدة ترتكز علي الرقمنة وتيسير الإجراءات وتعظيم الشفافية لأجل تشجيع الاستثمار وجذب رءوس الأموال وفتح الطريق أمام الاستثمار المحلي والأجنبي وتهيئة بيئة مواتية وجاذبة لخلق مزيد من فرص العمل وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
الرئيس يحرص علي إصدار قرارات من شأنها تحقيق التحول الرقمي وتكريس مبدأ النزاهة وتكافؤ الفرص وآخرها قرار تأسيس الشركات عن طريق الإخطار إلكترونياً من خلال منصة تقام خصيصاً لهذا الغرض.
تهدف المنصة الإلكترونية لإزالة المعوقات أمام الشركات الناشئة ومجتمع الأعمال وروادها والسماح بفتح الشركات الافتراضية دون التقيد بوجود مقر فعلي لها توفيراً للنفقات وتسهيلاً للإجراءات.
أشاد الخبراء وأهل الاختصاص بالقرار ورأوه خطوة مهمة علي الطريق الصحيح لإزالة المعوقات أمام المستثمرين المصريين والأجانب لجذب رءوس الأموال من الخارج وفتح المجال أمام رجال الأعمال للعمل علي أرض مصر.
الخبراء:خطوة جادة للتحول إلي الاقتصاد الرقمي
أكد خبراء الاقتصاد أن هناك حرصاً من القيادة السياسية لكي تواكب مصر التطورات العالمية في مجال الاستثمار المباشر والمستثمر الصغير منوهين إلي أن رقمنة الإجراءات خطوة ممتازة لدعم الاقتصاد الوطني.
أضافوا أن تسهيل إجراءات تأسيس الشركات يفتح الطريق أمام الاستثمار المحلي والأجنبي لجذب الأموال وعدم هروبها للخارج ويؤكد اهتمام القيادة السياسية بتشجيع الاستثمار.
يقول الدكتور باهي ياسين أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة بنها أن توجيهات الرئيس تعكس حرصه علي دعم الشركات الناشئة كما تعكس معرفته بالمعوقات التي تعوق تأسيس هذه الشركات ومن بينها المعوقات المتعلقة بمرحلة التأسيس.
أضاف أن هذه خطوة مهمة جداً وفي الطريق الصحيح ويتعين علي الجهاز التنفيذي أن يكمل هذه الخطوة عن طريق استكمال جهود الإصلاح المتعلقة بدورة حياة المشروع بالكامل التي تغطي جميع مراحله بدءاً من التأسيس حتي التخارج من السوق وتشمل هذه المراحل بعد بدء النشاط استخراج تراخيص البناء والحصول علي الكهرباء وتسجيل الملكية والحصول علي الائتمان والتجارة عبر الحدود ودفع الضرائب وحماية صغار المستثمرين وإنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار. هذه المراحل يغطيها تقرير ممارسة الأعمال الذي تصدره مجموعة البنك الدولي قبل أن يتوقف عند الإصدار 2020.
أوضح أنه في هذا السياق تجدر الإشارة إلي أن مصر سجلت علي مؤشر ممارسة الأعمال الأخير "المركز 114" من بين 190 دولة شملها التقرير.
لفت إلي أنه بالرغم من تحسن مركز مصر علي هذا المؤشر عبر الفترة من 2016 إلي 2019 إلا أن هناك مجموعة من المجالات الفرعية التي يتراجع مركز مصر فيها وتشمل التجارة عبر الحدود وإنفاذ العقود ودفع الضرائب وتسجيل الملكية وتسوية حالات الإعسار وقد سجلت مصر في هذه المجالات المراكز 171 و166 و156 و130 و104 من بين 190 دولة علي الترتيب.
أكد أن هذه المجالات هي الأكثر حاجة إلي تكثيف الإصلاحات فيها وسوف ينعكس التحسن فيها علي تحسن بيئة ممارسة الأعمال في مصر.
أشار د.ياسين إلي أن أهم معوق للمشروعات الناشئة هو حصولها علي التمويل فالبنوك تحجم عن إقراض هذه المشروعات لحداثتها وانخفاض فرص نجاحها واستمرارها من وجهة نظر البنوك ومن ثم يعد التمويل عنصراً مهماً جداً لنمو ونجاح هذه المشروعات ويمكن إطلاق مبادرة يتبناها البنك المركزي لتمويل مثل هذه المشروعات بناء علي مجموعة من المعايير منها توافر دراسات جدوي جيدة ترجح نجاحها ومدي اتساقها مع خطة الدولة التنموية وتشغيلها للعمالة علاوة علي ذلك يجب إصدار تشريع مستقل يستهدف تنمية هذه المشروعات والمشروعات الريادية في تعزيز دورها في التنمية المستدامة في مصر.
أكد الدكتور عاطف النمر أستاذ الاقتصاد الدولي بكلية التجارة جامعة حلوان أن العالم قد سبقنا في استخدام الرقمنة ووسائل الاتصال الحديث للإجراءات الحكومية والشراء والبيع الإلكتروني الذي يتم حالياً عبر الإعلان علي وسائل الاتصال الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر.
أضاف أن هناك العديد من الشركات التي تستخدم نظام الشراء علي الخط "أون لاين" عبر هذه الوسائل بنظام الشراء المدفوع أو بالتقسيط والكثير من الأفراد يستخدمون هذه الوسائل أيضاً للترويج لمنتجاتهم.
أوضح أن الدولة بدأت منذ سنوات قليلة في نظام الحوكمة الإلكترونية لتخليص إجراءات ترخيص السيارات والشهر العقاري والتموين والامتحانات وغيرها من الخدمات الإلكترونية الحكومية كل هذا يحتاج إلي منظومة قوية ومرنة من أجل استيعاب الضغط علي شبكات الإنترنت وهذا يحتاج إلي تطوير شامل في منظومة الإنترنت في مصر.
نوه إلي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي حريص علي أن تواكب مصر هذه التطورات العالمية خاصة في مجال الاستثمار المباشر والمستثمر الصغير ولهذا فإن توجيهاته للحكومة برقمنة الإجراءات هو خطوة ممتازة لدعم الاقتصاد الوطني ولكنها تحتاج كما أوضحت إلي تطوير منظومة الاتصالات ودعمها.
أضاف أن الدولة بصدد التحول إلي الإجراءات الرقمية الحكومية وهذا يشجع المستثمرين الأجانب والمصريين علي الاستثمار في مصر وخلق فرص عمل جديدة للمصريين في مناخ ممتاز يضاهي الدول المتقدمة في العالم.
فقهاء القانون: التوسع في إقامة المناطق التكنولوجية الحرة والإعفاءات الضريبية
أكد خبراء القانون أن تسهيل إنشاء الشركات أمر مهم جداً لتسهيل الاستثمار سواء الأجنبي أو المحلي ويدخل في إطار المعوقات أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال والسماح بفتح الشركات الافتراضية دون التقيد بضرورة وجود مقر فعلي لها. منوهين إلي أن مثل هذه القرارات تصب في مصلحة الوطن وتساعد وتشجع المستثمرين الصغار وعدم هروب الأموال إلي الخارج.
يقول د.ياسين محمد ثروت وكيل كلية الحقوق لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والأستاذ بقسم القانون التجاري بكلية الحقوق جامعة عين شمس إن توجيهات الرئيس تهدف في المقام الأول إلي تطوير مصر بشكل كبير عبر رقمنة الاجراءات بتأسيس الشركات عن طريق الإخطار رقمياً من خلال منصة تقام لهذا الغرض وذلك في إطار إزالة جميع المعوقات أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال والسماح بفتح الشركات الافتراضية دون التقيد بضرورة وجود مقر فعلي. بهدف توفير النفقات والتسهيل علي تلك الشركات وتسهيل اشتراطات إقامة شركات الفرد الواحد والتوسع في اقامة المناطق التكنولوجية الاستثمارية الحرة. وكذا التوسع في الاعفاءات الضريبية للشركات الناشئة وتفعيل القوائم البيضاء لاستيراد المكونات الإلكترونية للشركات المتخصصة.
أضاف أن كل هذه القرارات تصب في مصلحة الوطن وتساعد وتشجع المستثمرين الصغار علي الاستثمار في الوطن وعدم هروب الأموال إلي الخارج ويجب لهذا أن تواكب المنصات الرقمية في مصر هذه الرغبة والتطور حتي نستطيع أن نلحق بالعالم المتطور وحسب ما يردنا من شكاوي من المتعاملين مع المنصات الرقمية في مصر فمازالت تحتاج إلي تطوير كبير في البنية الرقمية والتحتية. فعبارة "السيستم واقع" تعطل مصالح الناس بشكل كبير فلابد من فتح المجال أمام الشركات العاملة في مجال البنية الرقمية المساهمة مع الدولة علي تطوير البنية الرقمية وحل جميع مشاكلها.
يقول جمال عبدالعظيم "محام" إن تسهيل إنشاء الشركات خطوة ممتازة علي الطريق الصحيح وتفيد الاستثمار في مصر بشكل كبير. وأن كل دول العالم تتعامل مع الرقمنة التي حلت محل الاجراءات الورقية ويمكن تأسيس شركة واطلاقها خلال ساعات قليلة. ولكن في مصر الأمر يختلف. فالمنظومة الرقمية مازالت في طور التطوير والتحديث. فالبنية التحتية تحتاج إلي الكثير من التعديل. فطلب تعديل شركة أو تأسيس شركة قد يستغرق من 15 إلي 30 يوماً. وفي الغالب الأعم عند الدخول لعمل طلب نجد أن "السيستم واقع". فمعظم الخدمات مازالت في مرحلة التشغيل التجريبي.
أضاف أن المهم هو تسهيل الاجراءات. فسابقاً كان يتم إجراء أي طلب خلال الوزارة في حد أقصي 48 ساعة. أما الآن فالأمر يتطلب 10 أيام علي الأقل وتصل إلي 15 يوما. ونجد صعوبات في الجمارك ووزارة الزراعة وهيئة الرقابة علي الواردات وهيئة الاستثمار كل هذا يضيع من مجهودات الرئيس و"يطفش" المستثمرين الأجانب.
بائعو "الأون لاين":حافز جديد.. لتحمل المسئولية الوطنية وتقنين الأوضاع
أشاد مسئولو البيع "الأون لاين" بقرار الرئيس الخاص بالإخطار الرقمي لتأسيس الشركات لمواكبة التطورات العالمية. وذلك تسهيلاً علي المستثمرين الراغبين في إنشاء الشركات.
تقول شروق عبدالهادي "مسئولة احدي صفحات البيع أون لاين" إن الاتجاه العام في العالم. خاصة بعد جائحة كورونا هو البيع عبر الانترنت لمنع الاحتكاك والتلامس ونشر العدوي والمرض وإنشاء موقع أو صفحة علي مواقع التواصل الاجتماعي لا يكلف أموالاً ولا يحتاج إلي موقع أو مكان ويمكن أن يقوم فرد واحد بكل العمل. لهذا فتعتبر الأرباح كبيرة بالنسبة لنا وهذا يجعلنا نشعر بمسئولية نحو الوطن. لهذا نسعي لإشهار نشاطنا والدخول في منظومة الضرائب.
ولكن كنا نجد صعوبات في تسجيل شركاتنا. لهذا فإن توجيهات القيادة السياسية بتذليل هذه العقبات أمام المستثمرين الشباب يشجعنا علي العمل وتحمل مسئوليتنا أمام الوطن.
يقول هاني ظريف "تاجر" إننا نعمل منذ سنوات مع نظم البيع "أون لاين" لبعض المنتجات التي نقوم بشرائها ولدينا الكثير من التعاملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهذا يجعلنا خارج منظومة الاقتصاد ولا نخضع للضرائب وعندما حاولنا أن نقنن وضعنا وتسجيل نشاطنا صادفتنا معوقات كثيرة منها الاجراءات الحكومية وكمية الأوراق والمستندات تطلب منا. ما جعلنا نصرف نظر عن التقنين ولو تم تنفيذ توجيهات الرئيس وعمل منصة إلكترونية لهذه الاجراءات الحكومية سيسهل علينا الكثير من الوقت والمجهود.
أضاف أن أغلب من يستخدمون الانترنت في البيع والشراء يكونون أشخاصاً فرادي ومستقلين وليسوا شركات أو مجموعات وميزانياتهم محدودة. وبالتالي الهروب من التعقيدات والأوراق والمستندات والأختام أمر لابد منه.
الغرفة التجارية: دليل علي اهتمام القيادة السياسية بتسهيل الإجراءات علي المستثمرين
أكد شريف يحيي عضو الغرفة التجارية "شعبة المستوردين" أن الرقمنة والاعتماد علي وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبح أمراً في غاية الأهمية في جميع المجالات والتوجيهات الأخيرة تعكس اهتمام الرئيس بتسهيل الاجراءات علي المستثمرين وتطوير جميع الخدمات التي تؤدي إلي الاستثمار بشكل أمثل في مصر. وهو ما نحتاجه الآن بشكل كبير. فلابد من تذليل كل العقبات الاجرائية الحكومية التي تعوق عملية إنشاء شركات. خاصة الشركات الصغري وشركات "الأون لاين" التي لا تحتاج إلي مقار. ما يزيد عملية التبادل التجاري في مصر.
يضيف محمد حسن عضو بالغرفة التجارية المصرية "شعبة المكتبات": طالما المستثمر لجأ إلي تأسيس شركته وفقا للقانون. فهو مستثمر جاد ويريد أن تطبق عليه الأحكام والتشريعات ويخضع للضرائب بشكل رسمي. فلماذا تتم إعاقته ومنعه؟!. فالمنصة الرقمية الحالية بها مشاكل كبيرة وغالبا يأخذ الطلب مدة طويلة لكي يأخذ دوره عند الموظف المختص. ما يشكل ضغطاً وعبئاً علي الموظفين والمستثمرين. فالاستثمار أصبح "أون لاين" الآن ولا يأخذ وقتاً طويلاً وهناك الكثير ممن يتعاملون مع المتاجر الإلكترونية لبيع أو شراء أي منتج ويتم الإعلان عنه في وسائل التواصل الاجتماعي وهذا يحتاج إلي تشريعات جديدة وأيضا يحتاج إلي أدوات ومنصات تتحمل هذا الإقبال وتختفي الاجراءات المستندية ويتم تفعيل الاجراءات الرقمية.